بدأ العام الدراسي الجديد في النمسا مع تطبيق حظر ارتداء الحجاب في المدارس على الفتيات المسلمات دون سن الرابعة عشرة.
وفي اليوم الأول مباشرة من دخول النظام الجديد حيز التنفيذ، تقدمت شقيقتان ووالدتهما بطلب إلى المحكمة الدستورية لإلغاء القانون المعني، حسبما أفادت المتحدثة باسم المحكمة. وكانت وكالة الأنباء النمساوية ذكرت في وقت سابق أن دعوى قضائية رُفعت بهذا الشأن.
وبحسب القانون، يشمل الحظر “الحجاب الذي يغطي الرأس وفقا للتقاليد الإسلامية”. وفي حال وقوع مخالفات، يتعين على إدارة المدرسة في البداية إجراء محادثة مع الفتاة المعنية ووالديها. وإذا استمرت الفتاة في ارتداء الحجاب، يتعين على الوالدين التحدث إلى الجهة التعليمية المختصة. وفي أقصى إجراء يمكن اتخاذه، قد تُفرض غرامات تتراوح بين 150 و800 يورو.
وكان الائتلاف الحكومي المؤلف من حزب الشعب النمساوي المحافظ، والحزب الاشتراكي الديمقراطي، وحزب “نيوس” الليبرالي، قد أقر هذه القاعدة. ومن بين الأسباب التي استند إليها الائتلاف لتحقيق ذلك المساواة بين الجنسين، وحماية الحرية الفردية، والاندماج الاجتماعي. وأقر وزير التعليم كريستوف فيدركير، من حزب “نيوس”، مؤخرًا في مقابلة مع محطة إذاعة “أو 1″ بأن الأمر يتعلق بـ”موازنة قانونية صعبة” بين حماية الفتيات والحرية الدينية.
وكانت المحكمة الدستورية ألغت في عام 2019 نظاما مماثلا أقره الائتلاف الحاكم آنذاك المكون من حزب الشعب النمساوي وحزب الحرية النمساوي. وكان الحظر آنذاك يقتصر على المدارس الابتدائية. وأخذ القضاة في ذلك الوقت على هذا القانون عدة بنود من بينها أنه يستهدف الفتيات المسلمات فقط، ولا يشمل جميع أغطية الرأس ذات الطابع الديني.
وانتقدت الجالية المسلمة في النمسا، ممثلةً في “آي جي جي أو”، حظر ارتداء الحجاب في المدارس، معلنةً أنها ستقدم المشورة والدعم للأسر والفتيات المتضررات، وتعتزم اتخاذ إجراءات قانونية ضد القانون.
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي