ايكون نيوز
قد يكون الطفل جالسًا بأمان داخل منزله، فيما يتعرّض عبر هاتفه لأذى لا يعرف كيف يخبر أحدًا عنه. هذه الفجوة بين القرب الجسدي والصمت يضيئها تقرير جديد لليونيسف، يدعو إلى التعامل مع حماية الأطفال رقميًا بوصفها مسؤولية تتجاوز مراقبة وقت الشاشة.
قدّرت المنظمة، في تقرير أعلنته الخميس 3 أيلول 2026، تعرّض نحو 20 مليون طفل بين 12 و17 عامًا، في 21 دولة، لشكل واحد على الأقل من الاستغلال أو الاعتداء الجنسي الذي تيسّره التكنولوجيا خلال سنة واحدة.
وتشمل الأشكال المرصودة التعرّض لمحتوى جنسي غير مرغوب فيه، وطلبات إجراء محادثات جنسية أو مشاركة صور رغمًا عن الطفل، ونشر صور جنسية له دون موافقته. ولا يعني الرقم أن جميع الحالات متطابقة في طبيعتها، كما أنه ليس حصيلة شاملة لأطفال العالم.
كيف نقرأ الأرقام؟
استند البحث إلى مسوح وطنية ممثّلة شملت نحو 21 ألف طفل مستخدم للإنترنت، وجُمعت بين عامي 2020 و2025. لذلك لا يصح تقديم التقدير على أنه عدد ضحايا عام 2026 وحده، أو تعميم النسب تلقائيًا على لبنان.
ومن النتائج اللافتة أن أكثر من 40 في المئة من الحالات لم يُخبر بها أحد، فيما أُبلغت جهات مثل الشرطة والأخصائيين الاجتماعيين وخطوط المساعدة بأقل من واحد في المئة منها. وكان عدم معرفة أين يلجأ الطفل أو مَن يخبر من أبرز أسباب الصمت.
للأهل: الاستماع أول خطوة للحماية
توصي اليونيسف بالاستماع بهدوء، وأخذ مخاوف الطفل بجدية، وتجنّب الغضب أو لومه. الأهم أن يسمع رسالة واضحة: أحسنت بإخباري، ما حدث ليس ذنبك، وسأساعدك.
وبحسب خطورة الواقعة، قد تستدعي الاستجابة إبلاغ المنصة أو المدرسة أو الشرطة، إلى جانب طلب المساندة المختصة. كما يفيد الحوار المنتظم حول التطبيقات التي يستخدمها الطفل، وكيف يطلب المساعدة عندما يتعرّض لما يزعجه أو يهدّده.
الحماية تبدأ حين يعرف الطفل أن الإفصاح عمّا حدث سيقابَل بالمساندة، لا بالعقاب. والمسؤولية تقع على المعتدي، لا على الطفل الذي استهدفه.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :