شاومي تقلب الطاولة.. هاتف قابل للطي بـ«عقل» من صنعها لمنافسة آيفون

شاومي تقلب الطاولة.. هاتف قابل للطي بـ«عقل» من صنعها لمنافسة آيفون

 

 

 

 

ايكون نيوز

لم تعد معركة الهواتف القابلة للطي تدور حول الشاشة التي تنثني أو عدد الكاميرات فقط. شاومي تستعد لدخول الجولة المقبلة بسلاح أكثر أهمية مخبأ داخل الهاتف: معالج صممته بنفسها.

الشركة الصينية كشفت عن الجيل الجديد من معالجاتها XRING O3، فيما تتجه الأنظار إلى هاتفها القابل للطي المقبل Xiaomi 18 Fold، المتوقع ظهوره في الصين خلال سبتمبر 2026.

وهنا تبدأ القصة الحقيقية.

فشاومي لا تريد تقديم هاتف قابل للطي آخر في سوق مزدحمة بمنتجات سامسونغ وهواوي وهونر، بل تحاول الاقتراب من النموذج الذي منح آبل واحدة من أهم نقاط قوتها: الشركة تصمم الجهاز ونظامه، وتتحكم كذلك في «العقل» الموجود داخله.

XRING O3.. الرهان الأكبر

المعالج الجديد يأتي بعد نحو عام من XRING O1، في مؤشر إلى أن مشروع شاومي للرقائق لم يعد تجربة عابرة.

ويُنتظر تصنيع XRING O3 لدى شركة TSMC باستخدام تقنية 3 نانومتر، وفق مصادر نقلت عنها رويترز، بينما أعلنت شاومي أن المعالج دخل بالفعل مرحلة الإنتاج الكمي.

وتشير البيانات المعلنة عن المعالج إلى بنية CPU من عشرة أنوية، إلى جانب قدرات متقدمة للرسوميات والذكاء الاصطناعي ودعم ذاكرة LPDDR6.

كما أعلنت شاومي نتائج أداء مرتفعة للغاية في الاختبارات الداخلية، بينها تجاوز خمسة ملايين نقطة على AnTuTu.

لكن هذه الأرقام تبقى نتائج معلنة من الشركة، والحكم الحقيقي على أداء المعالج لن يكون ممكنًا قبل وصول أجهزة الإنتاج النهائية إلى الاختبارات المستقلة.

وهذه نقطة مهمة، لأن المعركة ليست على تحقيق رقم قياسي لبضع دقائق، بل على الأداء المستمر والحرارة واستهلاك البطارية واستقرار الهاتف في الاستخدام اليومي.

 لماذا تصنع شاومي معالجها؟

الإجابة تتجاوز الرغبة في منافسة كوالكوم أو ميدياتك.

امتلاك المعالج يمنح الشركة قدرة أكبر على التحكم في الهاتف منذ الطبقة الأعمق: معالجة الصور، استهلاك الطاقة، الذكاء الاصطناعي، الرسوميات، الاتصال والتكامل بين العتاد ونظام التشغيل.

وهذه الفلسفة هي أحد أسرار قوة آبل.

فحين تصمم الشركة الهاتف ونظام التشغيل والمعالج معًا، تستطيع تحسين العلاقة بين المكونات بطريقة أصعب على الشركات التي تجمع أجهزة تعتمد بصورة كبيرة على تقنيات مورّدين خارجيين.

وشاومي تريد الاقتراب من هذه المعادلة.

 استثمار بالمليارات

المشروع ليس صغيرًا.

فبحسب رويترز، أعادت شاومي إطلاق جهود تطوير الرقائق الكبيرة داخليًا عام 2021، وتعهدت باستثمار ما لا يقل عن 50 مليار يوان، أي نحو سبعة مليارات دولار، خلال عقد.

وأنفقت الشركة حتى الآن أكثر من 20 مليار يوان، نحو ثلاثة مليارات دولار، على مشروع XRING، فيما تجاوز فريق تصميم أشباه الموصلات لديها ثلاثة آلاف شخص.

الأرقام تكشف أن شاومي لا تطور شريحة لهاتف واحد.

إنها تحاول بناء قدرة تكنولوجية مستقلة يمكن أن تمتد لاحقًا عبر منظومتها التي تشمل الهواتف والأجهزة اللوحية والذكاء الاصطناعي وحتى السيارات.

 الهاتف القابل للطي يصبح مختبرًا

اختيار هاتف قابل للطي ليكون واجهة XRING O3 يحمل دلالة أيضًا.

هذه الأجهزة مرتفعة السعر وتباع بأعداد أقل من الهواتف التقليدية، ما يجعلها بيئة مناسبة لاختبار معالج جديد قبل تعميمه على عشرات الملايين من الأجهزة.

وبحسب أحد المصادر التي تحدثت إليها رويترز، تستهدف شاومي شحن ما بين 200 ألف و300 ألف وحدة من المعالج المخصص للهاتف القابل للطي المقبل.

أي أن الشركة تتحرك بحذر.

هي تريد إثبات قدرتها على صناعة معالج رائد قبل المخاطرة بوضعه داخل أكثر هواتفها انتشارًا.

 ماذا نعرف عن Xiaomi 18 Fold؟

المعلومات المتداولة تشير إلى هاتف قابل للطي بتصميم أقصر وأعرض من بعض الأجيال السابقة، بما يجعل الشاشة الداخلية أقرب إلى جهاز لوحي صغير عند فتحها.

كما ظهرت صور وتقارير حديثة تشير إلى استمرار شاومي في التركيز على التصميم العريض، بينما تبقى مجموعة من التفاصيل المتعلقة بالكاميرات والبطارية والسعر والتوافر العالمي بحاجة إلى الإعلان الرسمي النهائي.

وهنا يجب الفصل بين الحقيقة والتسريب.

المؤكد أن XRING O3 أصبح حقيقة وأن شاومي تجهز هاتفًا رائدًا قابلًا للطي يعتمد عليه.

أما المواصفات المتداولة، مثل كاميرا بدقة 200 ميغابكسل وبطارية تقترب من 6000 مللي أمبير وبعض تفاصيل الشحن، فلا تزال في نطاق التسريبات ولا ينبغي التعامل معها كمواصفات نهائية.

 شاومي أمام آبل.. المعركة أصبحت أعمق

التوقيت ليس عابرًا.

آبل تستعد بدورها، وفق التقارير، لدخول سوق الهواتف القابلة للطي، بينما تملك سامسونغ سنوات من الخبرة في هذه الفئة وتسيطر هواوي على حصة كبيرة من السوق الصينية.

وبالتالي تدخل شاومي معركة صعبة.

لكنها تحاول تغيير قواعدها.

فبدل أن تقول للمستهلك إن هاتفها أنحف أو كاميرته أفضل فقط، تريد أن تقول إن التكنولوجيا الأساسية الموجودة في قلب الجهاز أصبحت من تصميمها أيضًا.

وهذا يحول XRING O3 إلى قصة أكبر من الهاتف نفسه.

 ليس الهاتف وحده

الأكثر إثارة أن مشروع XRING يتجاوز الهواتف.

فبحسب رويترز، تعمل شاومي أيضًا على XRING O100 المخصص لأعباء الذكاء الاصطناعي، وعلى XRING D100 الموجه إلى القيادة الذاتية، مع توقع نشرهما خلال العام المقبل.

وهكذا تبدأ الصورة بالاكتمال.

الهاتف والسيارة والذكاء الاصطناعي والأجهزة الذكية لم تعد بالنسبة إلى شاومي مشاريع منفصلة، بل أجزاء من منظومة واحدة تريد الشركة امتلاك قدر متزايد من التكنولوجيا التي تشغلها.

 الاختبار الأصعب

يبقى أمام شاومي سؤال لا تجيب عنه المواصفات النظرية ولا اختبارات الأداء القياسية.

هل تستطيع تحويل XRING من مشروع تقني مثير للإعجاب إلى منصة تعمل على ملايين الأجهزة بكفاءة واستقرار؟

آبل احتاجت سنوات لبناء منظومتها الحالية من الشرائح. وسامسونغ وهواوي راكمتا خبرة طويلة في تصميم المعالجات، فيما تملك كوالكوم وميدياتك عقودًا من الخبرة في هذا المجال.

لذلك لا يمكن إعلان انتصار شاومي مبكرًا.

لكن مجرد وصولها إلى معالج رائد بتقنية 3 نانومتر وإدخاله إلى هاتف قابل للطي يعني أن الشركة لم تعد تكتفي بمنافسة الآخرين في تصميم الهاتف.

إنها تريد المنافسة على التكنولوجيا الموجودة في قلبه.

وعندما يظهر Xiaomi 18 Fold، قد تكون الشاشة القابلة للطي أكثر ما يلفت الأنظار.

لكن القطعة الصغيرة المختبئة تحتها، XRING O3، هي التي ستحدد ما إذا كانت شاومي قد صنعت هاتفًا جديدًا فحسب، أم أنها بدأت فعلًا مرحلة جديدة في صراعها مع عمالقة التكنولوجيا.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي