كتب رشيد حاطوم رئيس تحرير موقع ايكون نيوز
خاص Icon News
هناك وجوه لا تحتاج إلى كثير من الضجيج كي تبقى في الذاكرة، وكارلا بطرس واحدة منها. حضور هادئ، أناقة لا تتكلّف لفت الأنظار، وملامح احتفظت بخصوصيتها عبر السنوات، إلى جانب تجربة فنية جعلتها من الأسماء المحبوبة لدى جمهور الدراما اللبنانية.
واليوم، تستعد كارلا بطرس لإطلالة درامية جديدة من خلال مسلسل «كواليس»، من كتابة نادين جابر وإخراج إميل سليلاتي، في عمل يجمع مجموعة من نجوم الدراما اللبنانية والسورية.
وتشارك بطرس في البطولة إلى جانب ديمة قندلفت، رفيق علي أحمد، بديع أبو شقرا وطوني عيسى، إضافة إلى مجموعة أخرى من الممثلين، على أن يجري تصوير العمل في لبنان خلال شهري أيلول وتشرين الأول.
ويبدو اختيار كارلا لهذا العمل لافتاً، خصوصاً أن «كواليس» يجمع أسماء تمتلك تجارب ومدارس مختلفة في الأداء، ما يفتح الباب أمام مساحة درامية غنية، ويجعل عودتها محاطة بفضول لمعرفة طبيعة الشخصية التي ستقدمها هذه المرة.
لكن الحديث عن كارلا بطرس لا يكتمل عند حدود دور جديد أو مسلسل جديد.
فمنذ بداياتها، امتلكت تلك المعادلة التي يصعب تصنيعها: جمال واضح من دون استعراض، وحضور أنثوي راقٍ لم يطغَ على الممثلة داخلها. ومع مرور السنوات، تنقلت بين شخصيات وأدوار مختلفة، واستطاعت أن تحافظ على علاقة دافئة مع الجمهور.
ولا ينفصل هذا الحضور عن اهتمامها بالمرأة وما يرتبط بعالمها وقضاياها. فقد عُرفت كارلا بحضورها الفاعل في مناسبات ومعارض تهتم بالمرأة، وبمشاركتها في مساحات تبرز إبداعها ودورها وحضورها في المجتمع. وهو جانب يضيف إلى صورتها الفنية بعداً آخر، فالأناقة بالنسبة إليها لا تبدو مجرد إطلالة أمام الكاميرا، بل جزءاً من رؤية أوسع للمرأة الواثقة من نفسها، الحاضرة والمنتجة والمؤثرة.
وهنا ربما تكمن إحدى خصوصيات كارلا بطرس. فهي لم تحصر صورتها في إطار النجمة التي تظهر عند إطلاق عمل فني ثم تغيب، بل حافظت على حضور اجتماعي وإنساني جعل علاقتها بعالم المرأة تتجاوز الشكل إلى الاهتمام بمساحتها ودورها وما تستطيع أن تقدمه.
واللافت أن الزمن أضاف إلى حضورها أكثر مما أخذ منه. فكارلا اليوم تبدو أكثر نضجاً وثقة، محافظة على أناقتها وملامحها المميزة، في زمن أصبحت فيه المبالغة في تغيير الوجوه ظاهرة تطغى أحياناً على هوية الفنان نفسه.
ربما لهذا السبب تحديداً لا تبدو عودتها إلى الشاشة مجرد مشاركة جديدة.
إنها عودة لوجه يحمل شيئاً من ذاكرة الدراما اللبنانية، لكنه في الوقت نفسه لا يزال قادراً على التجدد والدخول في تجارب جديدة.
ومع انطلاق تصوير «كواليس» قريباً، سيكون الجمهور أمام فرصة لمشاهدة كارلا بطرس مجدداً في مساحة درامية تجمعها بأسماء وازنة من لبنان وسوريا، ويبقى الرهان الحقيقي على الشخصية التي ستطل من خلالها، وعلى ما يمكن أن تضيفه خبرتها إلى العمل.
كارلا بطرس لم تكن يوماً مجرد وجه جميل على الشاشة، بل ممثلة عرفت كيف تجعل من الجمال جزءاً من الحضور، لا بديلاً عن الموهبة، وأن تمنح حضورها خارج الشاشة مساحة تليق بصورة المرأة التي تؤمن بها.
وفي «كواليس»… يبدو أن لهذا الحضور موعداً جديداً.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :