دراسة تحذر مرضى السكري… فئة شائعة من أدوية الضغط ترتبط بزيادة مخاطر على الكلى

دراسة تحذر مرضى السكري… فئة شائعة من أدوية الضغط ترتبط بزيادة مخاطر على الكلى

 

 

 

 

ايكون نيوز

كشفت دراسة طبية حديثة عن ارتباط بين استخدام فئة شائعة من أدوية ارتفاع ضغط الدم وارتفاع خطر تدهور وظائف الكلى لدى بعض المصابين بالسكري من النوع الثاني، في نتيجة تستحق اهتمام الأطباء عند اختيار العلاج الأنسب لهذه الفئة من المرضى.

الدراسة المنشورة في مجلة «Kidney Medicine» تناولت حاصرات قنوات الكالسيوم من نوع «Dihydropyridine»، وهي فئة واسعة الاستخدام تضم أدوية معروفة، من بينها أملوديبين وليركانيديبين.

وحلل الباحثون بيانات 31,031 بالغاً مصابين بالسكري من النوع الثاني، كانوا يتلقون بالفعل علاجات حديثة تهدف إلى حماية القلب والكلى، ثم قارنوا بين المرضى الذين استخدموا هذه الفئة من أدوية الضغط وأولئك الذين تلقوا أدوية أخرى.

واستمرت المتابعة في المتوسط نحو ثلاث سنوات ونصف.

وأظهرت النتائج أن استخدام حاصرات قنوات الكالسيوم ثنائية الهيدروبيريدين ارتبط بزيادة نسبية بلغت نحو 33 في المئة في خطر التعرض لحدث كلوي ضار كبير، بعد أخذ الاختلافات بين مجموعات المرضى في الاعتبار.

وحدد الباحثون الحدث الكلوي الضار بانخفاض مستمر لا يقل عن 40 في المئة في معدل الترشيح الكبيبي، وهو أحد المؤشرات الأساسية لقياس كفاءة عمل الكلى، أو تطور الحالة إلى الفشل الكلوي.

لكن الرقم يحتاج إلى تفسير دقيق.

فالزيادة البالغة 33 في المئة هي زيادة نسبية في الخطر، ولا تعني أن ثلث المرضى الذين يتناولون هذه الأدوية سيصابون بمضاعفات كلوية. وقد سُجلت الأحداث الكلوية الخطيرة لدى 482 مريضاً فقط من بين أكثر من 31 ألف مشارك خلال فترة المتابعة.

وكان أملوديبين أكثر الأدوية استخداماً ضمن هذه الفئة، إذ تناوله نحو 62 في المئة من مستخدمي حاصرات قنوات الكالسيوم في الدراسة، بينما استخدم نحو 36 في المئة ليركانيديبين.

ولم يرصد الباحثون اختلافاً واضحاً في النتائج بين الدواءين، كما لم يظهر فارق ذو دلالة واضحة مرتبط بالجرعات المرتفعة أو المنخفضة.

ولا تعني النتائج أن أملوديبين أو غيره من هذه الأدوية يسبب الفشل الكلوي بصورة مباشرة.

فالدراسة رصدية وليست تجربة سريرية عشوائية، وبالتالي يمكنها إثبات وجود ارتباط إحصائي، لكنها لا تستطيع إثبات أن الدواء نفسه هو السبب المباشر في تدهور وظائف الكلى.

وتكتسب النتائج أهمية خاصة لأن مرضى السكري من النوع الثاني أكثر عرضة أصلاً للإصابة بأمراض الكلى المزمنة، كما أن ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه يمثل بدوره خطراً كبيراً على الكلى والقلب والأوعية الدموية.

ولهذا فإن الرسالة الأساسية للدراسة موجهة إلى الأطباء عند المفاضلة بين الأدوية، وخصوصاً لدى المرضى الذين يعانون أصلاً تراجعاً في وظائف الكلى أو ارتفاعاً في الزلال في البول.

أما بالنسبة إلى المرضى، فلا ينبغي إيقاف أملوديبين أو أي دواء آخر لضغط الدم بسبب هذه الدراسة من دون مراجعة الطبيب.

فإيقاف علاج الضغط بصورة مفاجئة أو ترك ارتفاع ضغط الدم من دون سيطرة قد يحمل مخاطر أكبر، بما فيها تدهور وظائف الكلى والسكتات الدماغية وأمراض القلب.

وتبقى المتابعة الدورية لوظائف الكلى وضغط الدم ومستوى السكر والزلال في البول من أهم وسائل الوقاية لدى المصابين بالسكري.

الخلاصة أن الدراسة تقدم إشارة علمية مهمة تستحق مزيداً من البحث، لكنها لا تصدر حكماً نهائياً على هذه الأدوية ولا تدعو إلى التخلي عنها.

وفي الطب، يبقى الفارق بين «وجود ارتباط» و«إثبات السبب» أساسياً، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأدوية يستخدمها ملايين المرضى حول العالم.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي