أحداث قصرة.. قصة عن فقدان السيطرة والانحطاط الأخلاقي

أحداث قصرة.. قصة عن فقدان السيطرة والانحطاط الأخلاقي

 

 

 

 

وصفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الاعتداءات والهجمات المسلحة التي يشنها المستوطنون الصهاينة على القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة بدعم وحماية سلطات وجيش الاحتلال بأنها "قصة عن فقدان السيطرة والانحطاط الأخلاقي"، معتبرة استيلاء المستوطنين على منازل فلسطينية في بلدة قصرة تروي قصة كاملة عن هذه الاعتداءات.

 
وحسب المحلل السياسي في الصحيفة العبرية، نداف إيال، فإن: "أحداث هذا الأسبوع في القرية الفلسطينية قصرة تروي قصة كاملة، ومختصرة، عن فقدان السيطرة في "يهودا والسامرة" (الضفة الغربية). فيها كل شيء. المحاولة المتواصلة من جانب البؤر الاستيطانية والمزارع، أبناء وبنات بتسلئيل سموتريتش (وزير المالية الصهيوني)، لخلق مواجهة على الأرض، ودفع الفلسطينيين إلى الخروج وطردهم، والطريقة التي تفلس بها المؤسسة الأمنية، وتستسلم للضغوط السياسية من الأعلى ولمحاولات السيطرة الأيديولوجية من الأسفل، والضرر الدولي الهائل الذي لحق بـ"إسرائيل"، بينما يكشف نتنياهو عن عجز تام (على ما يبدو) لكنه في الواقع يتعاون بصورة كاملة، والشعور الملموس بكارثة تقترب. والأهم: مزيد من الانحطاط الأخلاقي".
 
أضاف إيال: "بالنسبة لليمين المتطرف، قصرة إهانة، لا شك، فالقرية تعادي "إسرائيل" والمستوطنين بشكل واضح. شبانها يرشقون الحجارة، وأفراد (عصابة) "فتيان التلال" ينشرون مقطع فيديو، يزعم أن ذلك جرى من أحد المنازل المحاصرة. قبل بضعة أسابيع سُممت كلاب قطعان الأغنام في البؤرة اليهودية القريبة. والادعاءات تهدف إلى تبرير أخذ القانون باليد، وهي تعبّر عن ازدراء مطلق للجيش "الإسرائيلي"، الذي تقع على عاتقه مسؤولية الحفاظ على الأمن، هو، وليس ميليشيا منفلتة. إنه الجيش "الإسرائيلي" نفسه الذي يمدح رؤساء المستوطنين ضباطه ليلًا نهارًا، على الطريقة التي تغير بها الواقع الأمني في "يهودا والسامرة" من طرف إلى طرف. ويتضح أن الطريقة التي تعامل بها قائد المنطقة الوسطى آفي بلوت مع الإرهاب الفلسطيني لم «تهدّئ» المنطقة اليهودية، بل العكس. الإرهابيون "الإسرائيليون"، إذا اقتبسنا تعريف أكبر أصدقاء الاستيطان في الولايات المتحدة، السفير مايك هاكابي، يرون في قيادة المنطقة الوسطى ضعفًا، ووهنًا، ولذلك يندفعون إلى الهجوم. وكل قائد كبير في قيادة المنطقة الوسطى يعرف أن الطريقة للرد على حادثة مثل قصرة هي أولًا وقبل كل شيء الإخلاء، واستعادة السيطرة على الأرض، لا الانتظار لقرار رئيس هيئة الأركان، أو المستوى السياسي، أو الإعلام".
 
ورأى إيال أن هذا الواقع يمنح الفلسطينيين "نقطة ضوء"، موضحًا أن "إسرائيل" تحول، بيديها، الضفة الغربية والمستوطنات إلى قضية دولية ملحّة تخلق توافقًا واسعًا. وقال: "من يعتقد أن العالم سيميز بين مستوطنة قديمة بُنيت على أراضي دولة وبين الإرهابيين اليهود الذين يطردون تجمعات فلسطينية، لا يفهم شيئًا عن الخطاب في العالم، أو عن مكانة "إسرائيل"".
وختم: "هذه مجرد زاوية واحدة. إليكم أخرى: يوجد اليوم في "يهودا والسامرة" (الضفة الغربية) نواة واسعة، من مئات كثيرة وأكثر من ذلك، مستعدة لارتكاب أعمال عنف خطيرة ضد الفلسطينيين كأفراد وكجماعة. تخيلوا عشرة فقط من بين كل هؤلاء الذين ينظرون بعيون قلقة إلى احتمال حدوث تغيير في الحكم، الذين يفكرون: يجب منع ذلك بأي ثمن، لأن أرض "إسرائيل" في خطر".

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي