هجرة أدمغة معاكسة.. الجزائر تستعيد كفاءاتها وتدمجها بمسار التنمية
تسعى الجزائر، من خلال عدة برامج اقتصادية، اجتماعية وسياسية إلى دفع الأدمغة الجزائرية المتواجدة في الخارج إلى العودة للديار، في محاولة لإقرار هجرة معاكسة تضمن التنمية المحلية.
من خلال برامج استثمارية، ومحفزات اقتصادية وكذا اجتماعية توجه الجزائر، لأدمغتها التي تشتغل في أكبر المؤسسات العالمية، رسائل مباشرة وغير مباشرة إلى العودة من أجل المشاركة في مسار التنمية.
في هذا الصدد، اجتمع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بأعضاء المجلس الأعلى للجالية الوطنية العلمية بالخارج، المتشكل من رئيس و40 عضوا، يكلفون بتقديم المشورة العلمية والتكنولوجية، في كافة المجالات ذات الصلة بمحاور التنمية الوطنية، حيث قال مخاطبا أعضاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج:"لقاؤكم شرف كبير لي.. أنتم نخبة النخبة تاع البلاد، وتنمية الجزائر تحتاج مثل حضوركم".
وقد برزت مساعي الحكومة في الجزائر، لاقحام الأدمغة الجزائرية المتواجدة في الخارج، من خلال عدة خطوات، تسعى إلى إعادة توطين الجزائريين المهاجرين مع توفير تسهيلات لهؤلاء الذين يمكنهم ضخ قيمة مضافة، حيث كانت مجموعة من الشبّان المهاجرين، أصحاب المشاريع الصغيرة، قد وصلت إلى الجزائر قبل مدّة، في إطار برنامج "72 ساعة من المقاولاتية في الجزائر" الذي تنفّذه القافلة الوطنية "شاب فكرة"، والذين التقوا بمسؤولين في قطاعات مختلفة.
من ذلك إشراف كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج سفيان شايب بمقر وزارة الشؤون الخارجية، قبل أشهر، على لقاء تفاعلي ضم مجموعة من أفراد الجالية الجزائرية من الذين جَسَّدوا مشاريع استثمارية ناجحة بأرض الوطن بدعوتهم لتجسيد أفكارهم ومبادراتهم الاستثمارية داخل أرض الوطن، ومن بين اللقاءات أيضا ذلك الذي أشرف عليه وزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان وكاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلّف بالجالية الوطنية بالخارج سفيان شايب، مع نخبة من الأطباء الجزائريين المقيمين في عدة بلدان أوروبية، لمناقشة سبل المشاركة في مواصلة تطوير منظومة الصحة.
وفي هذا السياق، يرى المحلل الاقتصادي بلقاسم حداد أن مراهنة الجزائر على استرجاع نخبها المهاجرة وعلمائها في الخارج يشكل حجر الزاوية لفك التبعية لقطاع المحروقات وتأسيس اقتصاد بديل".
وأوضح حداد في تصريح لـ "العربية.نت" أنَّ العائدين لا يحملون معهم مجرد معارف أكاديمية، بل ينقلون رأسمال فكري وعلاقات دولية من شأنها تسريع دمج التكنولوجيات الحديثة في النسيج الصناعي والجامعي المحلي.
السعودية الرياض والجزائر تؤكدان تعزيز الشراكة وسبل تطويرها
كما أشار المتحدث إلى أن توفير بيئة جاذبة لهذه الكفاءات سيخفف من فاتورة الاستعانة بالخبرات الأجنبية المكلفة، ويوجه تلك المقدرات المالية نحو تطوير منظومة الابتكار الوطنية. هذا الحضور العلمي سيعطي دفعاً قوياً لقطاعات استراتيجية كالذكاء الاصطناعي، الطاقات المتجددة، والصناعات التكنولوجية الدقيقة، وهي ركائز أساسية تتطلع الجزائر من خلالها لتحقيق وثبة تنموية ملموسة.
وفي ختام حديثه، شدًَّد الخبير على ضرورة تحويل "النزيف الرقمي" أو الهجرة التقليدية إلى قوة دفع عكسية، تؤسس لجيل جديد من رواد الأعمال والباحثين، مؤكداً أن هذا التحول هو السبيل الوحيد لمنح الجزائر ميزة تنافسية في محيطها الإقليمي، والانتقال الفعلي نحو نموذج اقتصادي مرن يقوم على المعرفة لتعويض النمط الريعي السائد.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي