افتتاحية صحيفة البناء:
استقبال فاتر لنتنياهو من ترامب… ونقاش في مستقبل العلاقة الأميركية الإسرائيلية
طهران تتمسك في مفاوضاتها مع عمان بالسيادة… وواشنطن مع الخيار الدبلوماسي
الصحناوي يولم لنتنياهو فماذا تفعل السلطة؟…القوات في الكهرباء: لا بدنا ولا فينا
لم يكن إخراج لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تفصيلاً بروتوكولياً. دخل نتنياهو من باب جانبي، ولم يستقبله ترامب عند المدخل كما في الزيارات السابقة، ولم تُدعَ الصحافة إلى المكتب البيضاوي قبل الاجتماع أو بعده، ولم يوزع البيت الأبيض صورة رسمية أو يصدر بياناً مستقلاً. واكتفت المتحدثة باسم البيت الأبيض بعبارة واحدة جمعت لقاء نتنياهو باجتماع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ووصفت اللقاءين بأنهما «إيجابيان ومثمران». وكتبت «واشنطن بوست» عن عودة نتنياهو إلى «ترامب المتشكك»، بينما وصفته «أكسيوس» بأنه وصل إلى واشنطن منقوص القوة والنفوذ. وركزت «رويترز» على انزعاج ترامب من محاولة نتنياهو استخدام معلومات عن المنشأة النووية الإيرانية لدفعه نحو التصعيد. أما مبالغة نتنياهو في وصف الاجتماع بأنه «من أفضل اللقاءات»، فبدت محاولة لتعويض غياب الصورة التي يحتاج إليها أمام الناخب الإسرائيلي.
المسألة تتجاوز فتور العلاقة بين رجلين. ترامب يحتاج، عشية انتخابات الكونغرس، إلى وقف الحرب وخفض أسعار النفط والبنزين، بينما يحتاج نتنياهو، عشية الانتخابات الإسرائيلية، إلى حرب تعيد تقديمه زعيماً لا غنى عنه. ولذلك تعود الأسئلة حول مستقبل العلاقة الأميركية الإسرائيلية، بعدما لم تعد «إسرائيل» قادرة على خوض حرب واسعة منفردة، ولم تعد أميركا قادرة على تحقيق مصالحها بالحرب من دون دفع أكلاف اقتصادية وعسكرية وانتخابية باهظة، وبدت «إسرائيل» وقد فقدت جاذبيتها داخل المجتمع الأميركي بصورة غير مسبوقة، بعدما صارت عبئاً أخلاقياً وانتخابياً على قادة الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
في المقابل، بقي الخيار الدبلوماسي الأميركي قائماً رغم تعقيد المفاوضات. فقد قدّمت عُمان، بدعم خليجي، اقتراحاً لإدارة الملاحة في مضيق هرمز يقوم على تقاسم الممرات واعتماد رسوم طوعيّة مقابل خدمات السلامة، على غرار مضيق ملقا. لكن طهران رفضت تقاسم الممرات بالتساوي، وقدمت اقتراحاً مقابلاً يقضي برفض تقسيم المضيق وإبقاء السيادة موحدة بالشراكة مع تمييز لدور إيران في الشؤون الأمنية بسبب نتائج الحرب وإدارة المضيق بما يستوحي صيغة الإدارة التركية لمضيقي البوسفور والدردنيل وفق اتفاقية مونترو.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن إيران لم تعُد تعترف بالنظام السابق الذي يضع معظم حركة الملاحة في المسار العُماني، وإن المضيق سيبقى مغلقاً إذا لم تؤخذ مطالبها الأمنية في الاعتبار. وهذا يعني أن المحادثات لم تنجح، لكنها لم تفشل أيضاً. فوجود اقتراح إيراني مقابل الاقتراح العُماني يؤكد استمرار التفاوض، بينما يعكس اتصال وزير الخارجية عباس عراقجي بكل من نظيره السعودي فيصل بن فرحان والعُماني بدر البوسعيدي حقيقة أن العقدة تتجاوز العلاقة الإيرانية العُمانية إلى تعقيد إيراني سعودي يشمل هرمز ولبنان واليمن.
ورغم تمسك طهران بالسيادة على المضيق، أكدت واشنطن أنها تعطي الدبلوماسية فرصة. تحدث ترامب عن محادثات «عميقة»، مع التهديد بالعودة إلى الضربات إذا فشلت، بينما نفت إيران وجود مفاوضات مباشرة. وقد صوّت السوق لمصلحة فرصة التهدئة.
لبنانياً، طرحت وليمة واشنطن التي أقامها المصرفي اللبناني أنطون صحناوي وزوجته مورغان أورتاغوس وبدت كتكريم لبنيامين نتنياهو تحت شعار إحياء ذكرى السيناتور ليندسي غراهام أسئلة حول موقف السلطة، التي يحظى الصحناوي بنفوذ كبير في سياساتها ومؤسساتها وبين وزرائها ونوابها، وألقى خلال العشاء رئيس حكومة الاحتلال كلمة جعلت العشاء على شرفه.
السؤال ليس عن بطاقة الدعوة، بل عن مواطن لبناني بارز يستضيف رئيس حكومة تحتل أرضاً لبنانية وتقتل لبنانيين. فماذا ستفعل السلطة؟ وهل تتحرك النيابة العامة للتحقق من الواقعة وتطبيق القوانين، أم يتحول التطبيع الفردي مع الاحتلال إلى فعل مباح عندما يكون صاحبه مصرفياً نافذاً؟
أما الكهرباء، فتتقدم نموذجاً آخر لانهيار الشعارات. اتهمت «القوات اللبنانية» طوال سنوات «التيار الوطني الحر» باحتكار وزارة الطاقة والتسبب بالأزمة، وسخرت من احتمائه بشعار «ما خلّونا»، ثم خاضت الانتخابات تحت شعار «بدنا وفينا»، وجعلت الكهرباء عنواناً وتعهدت بحل الأزمة خلال ستة أشهر.
مرّ عشرون شهراً، وهذا الصيف يصرخ اللبنانيون تحت وطأة الحر، أين الكهرباء وأين الوزير؟ فلا يسمعون إلا حججاً واهية، مرة المستحقات المتراكمة، ومرة أسعار النفط، ومرة رفض رفع التعرفة، ومرة الاستجرار من تركيا عبر سورية، حتى ربط الوزير مرة تعثر التمويل ببقاء سلاح حزب الله.
ضاعفت مؤسسة كهرباء لبنان التعرفة والبدلات مرات عدة، بما يفترض أن يغطي نفقات التشغيل من دون مساهمة الدولة، لكن التغذية بقيت في حدود أربع ساعات، وعادت الوزارة تطلب 217 مليون دولار من المؤسسات العامة. وهكذا انتقلت «القوات» من إدانة «ما خلّونا» إلى إنتاج نسختها الخاصة منه، مؤكدة أن الحقيقة هي لا بدنا ولا فينا.
تدخل ترتيبات اتفاق الإطار مرحلة أكثر تعقيدًا، في ظل مؤشرات إسرائيلية متزايدة إلى أن الانسحاب من المواقع المحتلة في لبنان لم يعد أولوية، بل ورقة ضغط مرتبطة بشروط أمنية وسياسية قابلة للتوسع.
إلى ذلك، فإن الترقب سيد الموقف لنتائج زيارة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن؛ لأنها تسبق جولة روما وتتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية، وإعلان نتنياهو رفض الانسحاب من المواقع المحتلة. وهذا الأمر يكشف توجهًا إسرائيليًا يقوم على الفصل بين التفاوض والانسحاب.
فـ»إسرائيل» لا تتعامل مع وجودها داخل الأراضي اللبنانية بوصفه إجراءً مؤقتًا ينتهي مع تقدم المفاوضات، بل بوصفه عنصر ضغط طويل الأمد، يمكن استخدامه لفرض شروط إضافية على الدولة اللبنانية. وقال وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إنّ بلاده «دمّرت 70 في المئة من قطاع غزة، ونقلت نموذجها إلى جنوب لبنان». وزعم كاتس، في تصريحات للقناة «14» العبرية، أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب «يدرك أنّ «إسرائيل» لن تنسحب من المناطق العازلة في لبنان وغزة وسوريا».
وتقول مصادر سياسية إن المناطق التجريبية تُطرح باعتبارها آليّة تدريجيّة تبدأ في منطقة محددة، ثم تتوسع بعد تقييم النتائج. غير أن ما يجري في زوطر الغربية يثير مخاوف من انقلاب وظيفة هذه الآلية؛ فبدل أن يكون تنفيذ الجيش للالتزامات الأمنية مقدّمة لخطوات إسرائيلية واضحة، يبدو أن كل تقدم لبناني يقابله ظهور شروط جديدة تتعلق بالمراقبة أو التفتيش أو الضمانات الأمنية. وبذلك، تتحوّل التجربة من مرحلة انتقالية إلى امتحان مفتوح، فيما تحتفظ «إسرائيل» عمليًا بحق تحديد ما إذا كانت الدولة اللبنانية قد حققت الشروط المطلوبة. وتزداد خطورة هذا المسار مع استمرار القصف والتدمير؛ فالجيش اللبناني يُطالب بتنفيذ مهامه في بيئة تتعرّض لعمليات عسكرية متواصلة، ثم تُستخدم الصعوبات الناتجة عن هذه العمليات للتشكيك بقدرته على الإنجاز. وفي غياب جدول زمني ملزم، يمكن أن تمتدّ المرحلة التجريبيّة سنوات، ويتحول الاستثناء الأمني إلى واقع دائم. عندها، يصبح اتفاق الإطار أداة لإدارة النزاع، لا لإنهائه، ويُمنح الاحتلال وقتًا إضافيًا لتثبيت مواقعه وتوسيع نطاق سيطرته.
إلى ذلك، تدخل بيروت جولة روما الأسبوع المقبل بأوراق محدودة، لكنها ليست معدومة؛ فالجيش يملك توثيقًا للخروقات والعرقلة الإسرائيلية، والدولة تملك غطاءً دوليًا يمكن تفعيله، فيما يشكل غضب سكان الجنوب مؤشرًا على أن استمرار الوضع الحالي يهدد الاستقرار. وينبغي، بحسب مصادر سياسية، أن يرتكز الموقف اللبناني على ثلاثة مطالب واضحة، وهي: وقف فوري لعمليات التدمير، وجدول زمني محدد للانسحاب، وآلية دولية للتحقق من تنفيذ الالتزامات بالتوازي. أما الانتقال إلى مناطق تجريبية جديدة قبل حسم مصير المنطقة الأولى، فقد يؤدي إلى توسيع مساحة الاختبار من دون ضمان الوصول إلى نتيجة.
كما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول في الخارجية الأميركية قوله إن المحادثات الفنية في روما ستركز على المضي قدماً في التنفيذ الكامل لاتفاق الإطار بين «إسرائيل» ولبنان. وأضاف أن الاتفاق الثلاثي هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم بين «إسرائيل» ولبنان، مشيراً إلى أن «التنفيذ الكامل للاتفاق يصب في المصلحة الواضحة لـ»إسرائيل» ولبنان، والإدارة الأميركية ملتزمة بإنجاحه».
وتابع المسؤول أن المنطقة النموذجية الأولى، التي يجري تنفيذها حالياً في جنوب لبنان، تمثل فرصة لتحقيق تقدم ملموس على أرض الواقع واستعادة سلطة الدولة اللبنانية، مشيراً إلى أن تجربة المناطق الأولية ستساعد على إتقان تنفيذ المناطق التجريبية، بما يتيح توسيع نطاقها على مراحل.
كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في وزارة الخارجية قوله إن «الوفود الفنية ستركز في روما على دفع عجلة التنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري»، مشيراً إلى توسيع نطاق عملية «المناطق التجريبية»، وتسوية كل القضايا الحدودية العالقة، وصياغة اتفاق شامل للسلام والأمن.
وأضاف: «ستساعدنا الخبرة المكتسبة من المناطق الأولية على تحسين تنفيذ المناطق التجريبية، بما يتيح توسيع نطاقها بشكل تدريجي».
وشدّد رئيس الجمهورية جوزاف عون على أن لبنان، الذي وقّع «صيغة الإطار» نتيجة المفاوضات في واشنطن، ملتزم بتنفيذها، لكنه يخشى في المقابل أن تؤدي الممارسات الإسرائيلية إلى تقويض فعاليتها، مؤكداً أن لبنان لن يقبل باستمرار خرق بنودها أو تجاهل التأييد الدولي المطالب باحترامها. وأبلغ عون المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، خلال استقباله في قصر بعبدا مع الوفد المرافق، أن «مواصلة «إسرائيل» تدمير المنازل وجرف القرى في المناطق التي تحتلها في الجنوب تشكل انتهاكاً مباشراً لحقوق الإنسان ومخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية، ما يستوجب تحركاً دولياً لوضع حد لها ومنعها من الاستمرار في المخطط التدميري الذي سبق أن انتهجته في غزة». ولفت إلى أن «»إسرائيل» استهدفت أيضاً الأماكن الروحية والتراثية، وهذا يظهر نيات مبيتة ضد البشر والحجر، ولا سيما أن هذه الأماكن ليست مواقع عسكرية ولا تشهد وجوداً مسلحاً». وجدد عون تأكيد أن الحرب الإسرائيلية عرقلت الاستمرار في إنجاز المزيد من الإصلاحات، لافتاً إلى أن الحكومة ملتزمة بإقرار إصلاحات إضافية؛ لأنها حاجة لبنانية ملحة وليست إرضاءً للمجتمع الدولي.
إلى ذلك، يفترض أن تحصل الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس النواب نبيه بري إلى القصر الجمهوري في الساعات المقبلة، وفق ما أكد أكثر من مصدر سياسي. ويواصل بري، بحسب المصادر، مقاربته الحذرة للمفاوضات، وهو ما يعيد طرح ضرورة إنتاج موقف لبناني موحّد يتجاوز ردود الفعل المتفرقة ويعزز حضور الدولة في مواجهة التحولات المتسارعة، انطلاقاً من أن الوقائع على الأرض لا تزال تناقض أي مؤشرات إيجابية. فاستمرار عمليات التدمير، وفق المصادر، يضع علامات استفهام حول جدوى المسار القائم، ويجعل الحكم عليه مرتبطاً بما يُترجم عملياً، لا بما يُتداول من وعود أو توقعات.
وتابع الرئيس بري، خلال استقباله رئيس الحكومة نواف سلام، تطوّرات الأوضاع العامة وآخر المستجدات السياسية والميدانية في ضوء الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، ومواصلة عمليات تفجير المنازل وتدميرها في القرى اللبنانية الجنوبية المحتلة. كما تناول اللقاء نتائج زيارة سلام والوفد الوزاري المرافق إلى العراق.
وتفقّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل قيادة فوج الحدود البرية الأول في شدرا – عكار، إضافة إلى لواء المشاة الثاني في عرمان ولواء المشاة العاشر في كفرشخنا – زغرتا، حيث اطّلع على أوضاع الوحدات العسكرية والمهام التي تنفذها، ولا سيما في مجال ضبط الحدود وحفظ الأمن والاستقرار.
وخلال جولته، شدّد العماد هيكل على أن حماية الحدود تشكّل ركيزة أساسية للأمن الداخلي والاستقرار الوطني، مخاطبًا العسكريين بالقول: «أنتم تحمون لبنان بكل تفانٍ رغم الصعوبات، وتضحياتكم تُبقي الوطن صامداً وموحّدًا».
وأكد قائد الجيش أهمية المحافظة على أعلى درجات الجهوزية، ومواصلة التدريب والتأهيل بصورة مستمرة، بما يضمن قدرة الوحدات العسكرية على تنفيذ مهماتها والدفاع عن لبنان وحماية حدوده. كما عبّر عن تطلعه إلى زوال الاحتلال الإسرائيلي وانتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية، بما يكرّس سيادة الدولة ويحفظ أمن المواطنين.
وأصدرت العلاقات الإعلامية في «حزب الله» بيانًا نقلت فيه تصريحًا لعضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، النائب إبراهيم الموسوي، ردًّا على المواقف الأخيرة لوزير الخارجية اللبناني يوسف رجي.
وقال الموسوي إنّه «بات واضحًا للجميع أنّ لبنان لا يملك وزيرًا للخارجية، بل مندوبًا ميليشياويًا همّه الوحيد تخريب الوحدة اللبنانية»، متهمًا رجي بأنّه «في حالة استقالة تامة وكاملة من مهامه الأساسية».
وأضاف أن وزير الخارجية «لم يتقدّم بأي شكوى ضد أعداء لبنان، ولم يمثّل مصالحه أو يعبّر عن همومه ومشکلاته الأساسية، بل ينشغل دائمًا بتبرير ممارسات العدو الإسرائيلي»، بحسب تعبيره.
وتابع الموسوي أنّ «من كانت جلّ خبرته القتل على الحواجز ضمن ميليشيا تعاملت مع الاحتلال، لا يمتلك الأهلية لتوصيف موقع الحزب الوطني»، معتبرًا أنّ رجي «يحتاج إلى الكثير لإثبات وطنيته، ولا سيما أنّه يدعو إلى الفتنة والتصادم بين الجيش والشعب اللبناني المقاوم»، وفق قوله.
وزار رئيس المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة صقر غباش رئيس مجلس النواب نبيه بري، بحضور السفير الإماراتي لدى لبنان فهد سالم سعيد الكعبي؛ حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والتعاون التشريعي بين المجلس النيابي اللبناني والمجلس الوطني الاتحادي الإماراتي، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.
كما زار غباش رئيس الحكومة نواف سلام، الذي أكّد أنّه بقدر ما يكون ارتباط لبنان بعمقه العربيّ متيناً، يمكن أن يمضي لبنان بشكلٍ أسرع في طريق التعافي والازدهار، وكلما تعمّق التعاون العربي ازدادت قدرة دولنا على تحقيق الأمن والاستقرار وصون مصالح شعوبنا.
وعلى وقع انعقاد لجنة المال والموازنة النيابية بحضور وزير المال ياسين جابر وحاكم مصرف لبنان كريم سعَيد، لاستكمال درس وإقرار قانون إصلاح المصارف، حيث من المرتقب أن تقرّه في جلستها الخميس وتحيله إلى هيئة مكتب مجلس النواب تمهيداً لإقراره في الجلسة التشريعية المرجَّح أن يدعو إليها برّي قبل منتصف آب كما يُتداوَل، أقدم عدد من المتظاهرين على إضرام النار أمام مدخل فرع بنك بيبلوس في منطقة سنّ الفيل، والتعرّض لبنك بيروت المقابل له. كذلك أقدموا على إضرام النار أمام مدخل فرع بنك لبنان والمهجر في منطقة المكلس.
********************************************
افتتاحية صحيفة الأخبار:
نتنياهو لا يريد الانسحاب ويريد الجنوب بلا أوروبيين
لا يمكن قراءة زيارة بنيامين نتنياهو إلى العاصمة الأميركية باعتبارها محطة بروتوكولية ضمن الاتصالات السياسية المعتادة. فاختيار توقيتها، قبل اجتماعات روما المقررة بين وفد سلطة الوصاية ووفد العدو، ويبدو أن الهدف الأساسي هو الحصول على تفهّم أميركي لمقاربة إسرائيلية تقوم على إبقاء مسألة الانسحاب منفصلة عن مسار التفاوض، بدل اعتبارها نتيجة طبيعية لأي تفاهم يتم التوصل إليه. وفي هذا السياق نقلت قناة 12 العبرية عن رئيسة دائرة الإعلام تسيبي هوتوبلي أنه «خلال اجتماع ترامب ونتنياهو لم تطرح أي مطالب بانسحاب إسرائيلي إضافي في أي من الجبهات».
الطرح الذي يحمله نتنياهو يقوم على تحويل المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل إلى عنصر دائم في معادلة التفاوض، وليس إلى ورقة مؤقتة مرتبطة بمرحلة انتقالية. وبذلك يصبح الاحتلال أداة تفاوضية بحد ذاته، تسمح لإسرائيل بالحفاظ على نفوذ ميداني مستمر تحت عنوان الضرورات الأمنية.
ومن وجهة النظر الإسرائيلية، لا يُتعامل مع الاتفاق كخطة واضحة تؤدي في نهايتها إلى انسحاب تدريجي، بل كإطار يمكن عبره إدارة الواقع القائم وإطالة أمد الوجود العسكري بحجة مراقبة قدرة الدولة اللبنانية على فرض الاستقرار وضبط الحدود.
ويظهر هذا التوجه بصورة أوضح عبر تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس حول إمكانية تطبيق ما يسمى «نموذج غزة» في لبنان. فالمسألة هنا تتجاوز فكرة الردع أو حماية الحدود، لتصل إلى استخدام القوة العسكرية في إعادة صياغة طبيعة المنطقة الحدودية نفسها. إذ يتحول القصف والدمار الواسع إلى وسيلة لإحداث تغيير ميداني طويل الأمد، عبر إضعاف البنية العمرانية وإجبار السكان على الابتعاد عن مناطقهم، بما يؤدي عملياً إلى إنشاء حزام أمني غير معلن تفرضه إسرائيل على الأرض.
عتب اوروبي على لبنان
في غضون ذلك، كشف تقرير دبلوماسي تلقّته مرجعية رسمية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفضت جميع المُقترحات التي طُرحت لإشراك وحدات من قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان في مرحلة تطبيق اتفاق الإطار. وبعدما اقترح الجيش اللبناني على الوسيط الأميركي الاستعانة بقوات «اليونيفل» التي تستمر مهمتها حتى نهاية العام، أبلغت واشنطن الجانب اللبناني برفض إسرائيل أي دور للأمم المتحدة في هذا الملف.
وبحسب التقرير، شدّد الإسرائيليون كذلك على رفض أي مشاركة فرنسية في الاجتماعات التنسيقية، إضافة إلى رفضهم أي حضور للوحدة الإسبانية، باعتبار إسبانيا «دولة معادية لإسرائيل». كذلك طُرح اقتراح بالاستعانة بالوحدة الإيطالية، استناداً إلى أن روما لا تشهد توتراً في علاقاتها مع إسرائيل، وترتبط بعلاقة جيدة مع واشنطن. إلا أن التقرير يشير إلى أن القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أبلغت الجهات الرسمية اللبنانية، بعد مراجعة الجانب الإسرائيلي، برفض تل أبيب أيضاً منح الوحدة الإيطالية أي دور، إذ تعتبر إسرائيل، وفق التقرير، أنه لم تعد هناك حاجة إلى وجود قوات دولية في جنوب لبنان، وأن أي ترتيبات أمنية يجب أن تتم عبر تنسيق مباشر بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي، بوساطة الجيش الأميركي حصراً.
وفي المقابل، ينقل دبلوماسيون أوروبيون، ولا سيما الفرنسيون، عتب حكوماتهم على الحكومة اللبنانية لعدم توجيهها حتى الآن طلباً رسمياً إلى الأمم المتحدة لتمديد ولاية قوات «اليونيفل»، رغم الدعوات الأوروبية المتكررة التي ربطت أي تمديد أو إرسال قوات أوروبية إضافية بقرار رسمي من الدولة اللبنانية.
ويُحذِّر هؤلاء من أن اقتراب موعد انتهاء ولاية «اليونيفل»، بالتوازي مع ما ينص عليه اتفاق الإطار من إنشاء لجنة تنسيق عسكرية ثلاثية برئاسة القيادة المركزية الأميركية لمتابعة الأوضاع في الجنوب، قد يُفضي إلى إنهاء أي دور أوروبي في هذا الملف، ويُبقي لبنان في مواجهة ترتيبات أمنية تُدار حصراً عبر القناة الأميركية.
وتؤكّد المصادر أن واشنطن نجحت، إلى حدّ كبير، في دفع لبنان إلى الخضوع للإرادة الأميركية - الإسرائيلية الهادفة إلى إنهاء دور قوات الأمم المتحدة في الجنوب، وتقليص الحضور الفرنسي على وجه الخصوص. وتضيف أن هذا الملف كان من أبرز بنود البحث بين الرئيس اللبناني جوزيف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وبحسب مصادر وزارية، فإن الضغوط الأميركية التي تتعرّض لها الحكومة اللبنانية تحول حتى الآن دون توجيه طلب رسمي إلى الأمم المتحدة لتمديد ولاية قوات «اليونيفل»، مشيرة إلى أن العريضة النيابية التي وقّعها أكثر من 80 نائباً، رغم أهميتها السياسية، لا يمكن أن تحلّ محل قرار رسمي يصدر عن الحكومة اللبنانية.
وكشفت المصادر أن فرنسا تنسّق مع ألمانيا لإعداد تصوّر لقوة أوروبية متعدّدة الجنسيات، بهدف تجنّب أي فراغ أمني في الجنوب إذا انهار اتفاق الإطار، واستجابةً لطلب الرئيس اللبناني. إلا أن مصادر دبلوماسية تؤكّد أن مستقبل الترتيبات الأمنية في الجنوب يبقى رهناً بالموقف الرسمي اللبناني، ويتطلّب قراراً سياسياً جريئاً من الحكومة، لمنع انفراد إسرائيل بإدارة المشهد الأمني في الجنوب، وما قد يترتّب على ذلك من انعكاسات سلبية على انتشار الجيش اللبناني ودوره.
**********************************************
افتتاحية صحيفة النهار:
4 آلاف كيلوغرام من نيترات الأمونيوم في الجنوب تعيد فتح ملف انفجار المرفأ ومسؤولية "حزب الله"
قبل أيام قليلة من الذكرى السنوية السادسة لانفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020، وما رافق تلك الماساة من جدل حول تخزين مادة نيترات الأمونيوم في المرفأ، واتّهام "حزب الله" والنظام السوري الأسدي، باستيرادها، لاستخدامها في البراميل المتفجرة التي حاول بشار الأسد قمع معارضيه بها، يعود الملف إلى الواجهة، لا من باب التحقيق القضائي المعلّق بضغوط وعرقلات سياسية، إنما من بوابة العثور على 4000 كيلوغرام من "نيترات الأمونيوم" الشديدة الانفجار في بلدة حولا الجنوبية، من المرجح أنها تعود إلى "حزب الله"، إذ لا تملك أي جهة أخرى القدرة على استيرادها ونقلها وتخزينها من دون الحزب.
وقد أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) الثلاثاء، أنها عثرت مطلع شهر تموز الحالي على قرابة أربعة آلاف كيلوغرام من مادة نيترات الأمونيوم، الشديدة الانفجار، خلال عملية تفتيش في بلدة حولا الحدودية.
وأوردت في بيان: "في 2 تموز، وخلال عملية تفتيش روتينية على طريق بالقرب من حولا، عثر حفظة السلام على 385 حاوية مهجورة داخل مبنى، تحتوي على ما يقارب 4000 كيلوغرام من المواد المتفجرة، تتكوّن بشكل أساسي من مركبات نيترات الأمونيوم".
وأضافت: "بعد إجراء تقييم دقيق للمخاطر، نفّذ متخصصو إزالة المتفجرات التابعون لليونيفيل إجراءات ميدانية لتعطيل المواد وجعلها آمنة، ما أدى إلى إزالة الخطر الذي كانت تشكّله".
يذكر أن الانفجار في المرفأ الذي أسفر عن مقتل أكثر من 220 شخصاً وألحق دماراً واسعاً بالعاصمة، يُعزى إلى 2750 طناً من مادة نيترات الأمونيوم كانت مخزنة منذ العام 2014.
ومادة نيترات الأمونيوم عبارة عن ملح أبيض عديم الرائحة، قابل للذوبان في المياه، ويستخدم كأساس للعديد من الأسمدة النيتروجينية. ويمكن استخدامها أيضاً في تصنيع المتفجرات.
لقاءات سياسية
في السياسة، وفيما يعيش لبنان حالة ترقّب لما يمكن أن يسفر عنه اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لتقرير مستقبل الحرب والسلم في المنطقة، وإمكان حصول ضغط أميركي على إسرائيل للمضي في تطبيق "الاتفاق الاطار" الموقّع بين لبنان وإسرائيل، وفي انتظار زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى قصر بعبدا اليوم، سيكون اتفاق الاطار في صلبها، استقبل بري أمس في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة رئيس الحكومة نواف سلام، حيث جرى بحث لتطورات الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية في ضوء خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار ومواصلة عمليات التفجير والتدمير للمنازل والقرى اللبنانية الجنوبية المحتلة، إضافة لنتائج زيارة الرئيس سلام والوفد الوزاري إلى العراق. وتابع بري أيضاً الاوضاع العامة، لا سيما الأمنية منها خلال استقباله المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير.
وليس بعيداً، يصل إلى بيروت السبت المقبل، الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين تتّصل بالتطورات اللبنانية الداخلية الأمنية والسياسية، واطلاعهم على حصيلة المشاورات العربية والخليجية والدولية في شأن التطورات ذات الصلة بلبنان، إضافة إلى الوضع الاقليمي.
وفي السرايا، استقبل سلام رئيس المجلس الوطني الاتّحادي في دولة الإمارات العربيّة المتّحدة صقر غباش بحضور سفير دولة الإمارات في لبنان فهد سالم سعيد الكعبي.
إثر اللقاء، أكّد الرئيس سلام أنّه بقدر ما يكون ارتباط لبنان بعمقه العربيّ متيناً، يمكن أن يمضي لبنان بشكلٍ أسرع في طريق التعافي والازدهار. وكلما تعمّق التعاون العربي، ازدادت قدرة دولنا على تحقيق الأمن والاستقرار وصون مصالح شعوبنا.
تحركات مطلبية
مطلبياً، عادت مشهدية حرق فروع مصرفية على يد المودِعين إلى الشارع، على وقع انعقاد لجنة المال والموازنة النيابية في حضور وزير المال ياسين جابر وحاكم مصرف لبنان كريم سعَيد، لاستكمال درس وإقرار قانون إصلاح المصارف، تمهيداً لإقراره في الجسلة التشريعية المرجَّح أن يدعو إليها برّي قبل منتصف آب.
فقد أقدم عدد من المتظاهرين على إضرام النار أمام مدخل فرع بنك بيبلوس في منطقة سنّ الفيل، والتعرّض لبنك بيروت المقابل له. كذلك أقدموا على إضرام النار أمام مدخل فرع بنك لبنان والمهجر في منطقة المكلس.
تفجيرات وغارات
جنوباً، تواصل إسرائيل عملياتها وخروقاتها لصيغة الإطار. ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في قرية القصير قضاء مرجعيون. واستهدف قصف مدفعي تلة علي الطاهر. ونفذت مسيّرة إسرائيلية صباحاً، غارة على دفعتين على حي الفلل في بلدة النبطية الفوقا، استهدفت شقة سكنية ضمن مبنى واندلعت فيها النيران. وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية فوق بلدة بيوت السياد. وعند السادسة صباحاً، قامت القوات الإسرائيلية بعملية تمشيط كثيفة باتجاه بلدة حداثا. وكانت أصوات الانفجارات تسمع في مدينة صور، نتيجة عمليات التفجير والنسف التي نفّذتها القوات الإسرائيلية في بلدات مجدل زون والمنصوري وبنت جبيل.
************************************************
افتتاحية صحيفة اللواء:
عون إلى أنقرة غداً.. وواشنطن: مناقشات روما لتنفيذ «إتفاق الإطار»
بدا للمراقبين، بانتظار المعلومات الدبلوماسية ان اللقاء الذي وصف بالقصير بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء اسرائيل نتنياهو لم يكن على المستوى الذي كان يطمح اليه الاخير، فترامب ليس بحاجة له ليخبره عمَّا في «جبل الفأس» وترامب ليس بوارد استهداف مؤسسات الطاقة والجسور، معتبراً ان الحرب على ايران والمفاوضات معها مسألة تخص الجانب الاميركي.
اما في شأن الانسحابات، سواءٌ في غزة او جنوب لبنان، او حتى الجنوب السوري، فالمسألة لم تتوضح بعد، ولبنان ماضٍ بتمسكه بخياراته في ما خص تنفيذ اتفاق الاطار الذي وقَّع عليه في البيت الابيض.
وفي السياق، اكد مسؤول في الخارجية الاميركية ان مناقشات روما ستركز على تنفيذ مندرجات «اتفاق الإطار».
موعد الجولة - 7
واكدت مصادر رسمية متابعة لـ «اللواء» ان الموعد الرسمي لعقد جولة المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية برعاية اميركية في روما تقرر ان يكون على مدى ثلاثة ايام في 4 و5 و6 تموز الحالي، بينما لا موعد بعد تشكيل لجنة التنسيق الثلاثية المكلفة الاشراف على تنفيذ اتفاق الاطار بسبب عدم تسمية الجانب الاميركي وكيان الاحتلال لمندوبيهم العسكريين في اللجنة، ما يترك قوات الاحتلال الاسرائيلي تواصل استهداف القرى الجنوبية بالغارات والتفجيرات والقاء القنابل وخطف المواطنين. كما لم يتأكد خبر زيارة قائد المنطقة العسكرية الاميركية الوسطى الادميرال براد كوبر او الجنرال الاميركي جوزيف كليفيرد الى لبنان.
واوضحت المصادر الرسمية ان اجتماعات روما ستكون على المستويين الدبلوماسي والعسكري، وسيكون الوضع الامني هو اساس البحث لأن الاعتداءات الاسرائيلية واعمال التفجير والتجريف لا زالت مستمرة، كما سيتم البحث في توسيع المناطق التجريبية وتحديد قرى جديدة داخل الخط الاصفر الذي تحتله اسرائيل، وسيقترح لبنان منطقتين او ثلاث مناطق تجريبية ينسحب منها الاحتلال ويدخلها الجيش اللبناني. لكن لم تتم بعد معالجة مسألة مَنْ هي الجهة الدولية التي ستتولى التحقق من خلو المنطقة التجريبية من الوجود العسكري المسلح، بعد رفض الجانب الاميركي تولي هذه المهمة، وثمة اقتراحات بأن تتولاها قوى اوروبية تردد انها قد تكون ايطالية او مشتركة من ثلاث او اربع دول.
ويبقى لبنان بإنتظار ما سيسفر عنه لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو امس، من نتائج لها علاقة بالوضع اللبناني وتنفيذ اتفاق الاطار، الذي بدأ يترنح نتيجة الاهمال الاميركي لمتابعة تفاصيله التنفيذية.
الى ذلك، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤول بالخارجية الأميركية، قوله: ان «اتّفاق الإطار» هو السبيل الوحيد لإرساء السلام بين إسرائيل ولبنان. كما نقل موقع «اكسيوس» عن مسؤول أميركي: أن مجموعات فنية ستركز على الدفع قدما نحو تنفيذ الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل.
زيارة برِّي الى بعبدا
الى ذلك علمت «اللواء» ان الكلام عن زيارة اليوم لرئيس مجلس النواب نبيه بري الى الرئيس جوزاف عون ليس دقيقاً، لكن فكرة الزيارة قائمة ولكن لم يتحدد موعدها، وحسب العادة فإن الرئيس بري يتصل قبل نصف ساعة بالقصر الجمهوري ويبلغ الرئيس انه قادم.
وسجلت في الحراك السياسي الداخلي امس، استقبال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لموفد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع النائب ملحم رياسي ،وأطلعه على نتائج الزيارة الرئاسية لواشنطن. وجدد الموفد دعم «القوات اللبنانية لمواقف رئيس الجمهورية وخياراته الوطنية لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها».. ايضا، زار النواب ياسين ياسين، وضاح الصادق، فراس حمدان، ميشال الدويهي ومارك ضو رئيس الجمهورية و«جددوا دعمهم للمسار الوطني الذي يقوده رئيس الجمهورية لتعزيز دور الدولة ومؤسساتها واستعادة حضور لبنان عربيًا ودوليًا». كما اكدوا «دعم التفاوض الذي تقوده الدولة لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وعودة الأهالي إلى قراهم وإطلاق إعادة الإعمار تحت سقف الشرعية». و شدّدوا على أنّ» الدولة ومؤسساتها، وفي مقدّمها الجيش، هي الضامن الوحيد للسيادة والأمن، وعلى أهمية التنسيق بين رئاستَي الجمهورية والحكومة».
السفير البابوي في بعبدا
واستقبل الرئيس عون السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا، وأطلعه على نتائج الزيارة التي قام بها الى الولايات المتحدة الأميركية والمحادثات التي اجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الاميركيين. وتطرق البحث الى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وكذلك الوضع في القرى الجنوبية الحدودية وحاجات أهلها الصامدين فيها منذ بدء الحرب الإسرائيلية.
واكد المونسنيور بورجيا ان «البابا لاون الرابع عشر يتابع عن قرب الوضع في لبنان، وهو يعبّر عن اهتمامه وصلواته، في العظات التي يلقيها دائماً، وفي المواقف التي يطلقها خلال لقاءاته الرسمية والعامة، من اجل تثبيت الامن والاستقرار فيه».
كما سجلت زيارة رئيس الحكومة نواف السلام لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، حيث جرى بحث لتطورات الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية في ضوء خرق إسرائيل لوقف اطلاق النار ومواصلة عمليات التفجير والتدمير للمنازل والقرى اللبنانية الجنوبية المحتلة ، إضافة لنتائج زيارة الرئيس نواف سلام والوفد الوزاري الى العراق.
نقابياً، استقبل الرئيس عون رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر وجرى بحث أوضاع العمال ومطالبهم والصعوبات التي تعترضهم في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية من جهة، والوضع الصعب الذي تعيشه المؤسسات في القطاعين العام والخاص على حد سواء.
غباش في عين التينة والسراي
على صعيد الاتصالات العربية - اللبنانية، استقبل الرئيس بري رئيس المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة صقر غباش بحضور السفير الاماراتي لدى لبنان فهد سالم سعيد الكعبي حيث تناول اللقاء تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة والتعاون التشريعي بين المجلس النيابي اللبناني والمجلس الوطني الاتحادي الاماراتي إضافة الى العلاقات الثنائية بين البلدين .ايضا، استقبل سلام، رئيس المجلس الوطني الاتّحادي غباش بحضور الكعبي. وإثر اللقاء، أكّد الرئيس سلام أنّه بقدر ما يكون ارتباط لبنان بعمقه العربيّ متيناً، يمكن أن يمضي لبنان بشكلٍ أسرع في طريق التعافي والازدهار. وكلما تعمّق التعاون العربي، ازدادت قدرة دولنا على تحقيق الأمن والاستقرار وصون مصالح شعوبنا.
نار عند مداخل المصارف بالتزامن مع مناقشات إصلاح المصارف
مالياً، عاد استهداف الفروع المصرفية على يد المودِعين إلى الشارع، على وقع انعقاد لجنة المال والموازنة النيابية في حضور وزير المال ياسين جابر وحاكم مصرف لبنان كريم سعَيد، لاستكمال درس وإقرار قانون إصلاح المصارف، حيث من المرتقب أن تقرّه، وتحيله على هيئة مكتب مجلس النواب تمهيداً لإقراره في الجسلة التشريعية المرجَّح أن يدعو إليها برّي قبل منتصف آب كما يُتداوَل. فقد أقدم عدد من المتظاهرين على إضرام النار أمام مدخل فرع بنك بيبلوس في منطقة سنّ الفيل، والتعرّض لبنك بيروت المقابل له. كذلك أقدموا على إضرام النار أمام مدخل فرع بنك لبنان والمهجر في منطقة المكلس. تعليقا، قالت مصادر مصرفية لـ«المركزية»: المودِعون موجوعون.. ومغرَّر بهم في آن.
وضع الجنوب
وفي تطور امني جنوبي، ذكرت إذاعة جيش العدو الإسرائيلي، أن «الجيش قلّص عدد الجنود في كتيبة احتياط تتولى حاليًا منطقة عمليات حساسة على الحدود اللبنانية – وخفض عدد الجنود في الكتيبة بنسبة تقارب 30٪ مقارنة بالعدد الأصلي». وبحسب إذاعة جيش العدو، فإن قائد الكتيبة أرسل رسالة حادة إلى قادة الجيش الإسرائيلي قال فيها: "نواجه أزمة حادة في عدد الأفراد تؤثر على قدرتنا على أداء مهامنا.
وكان الاعلام العبري قد ذكر منذ يومين انه جرى نقل بعض القوات من لبنان الى الضفة الغربية لتنفيذ عملية امنية كبيرة، وان التنفيذ سيتم بعد زيارة نتنياهو الى واشنطن التي وصلها امس حيث يلتقي اليوم الريس الاميركي ترامب.
وفي الكيان المحتل افيد انه وبرغم الهدوء النسبي على الحدود الشمالية مع لبنان، أوضح رئيس المجلس الإقليمي «ماتي آشر» ورئيس منتدى خط المواجهة موشيه دافيدوفيتش أن شعور السكان بالأمن لم يتعافَ بعد. وقال: «لسنا متفائلين ولا متشائمين، نحن واقعيون». وأضاف أنه حتى عندما يعمل الجيش الإسرائيلي داخل لبنان، يبقى التهديد الرئيسي لسكان خط المواجهة هو خطر التسلل. وذكر: «قبل شهر فقط رأينا مسلحين يتجولون في منطقة المطلة»، مشيراً إلى أن صدمة 7 أكتوبر لا تزال تلقي بظلالها على السكان.
في غضون ذلك، يستمر البحث عن القوى الدولية التي ستحل مكان قوات اليونيفيل في الجنوب، وسط استعداد اوربي لملء الفراغ لكن هناك معارضة اميركية واسرائيلية، وثمة اقتراح ان تتولى قوى ايطالية الانتشار كقوة مراقبة وبمهام مختلفة عن اليونيفيل.
وفي الميدان الجنوبي، تواصل العدوان الاسرائيلي اليومي بلا مبرر على قرى الجنوب لترهيب اهلها ومنعهم من الاستقرار، ونفذت مسيّرة اسرائيلية صباح أمس، غارة على دفعتين على حي الفلل في بلدة النبطية الفوقا استهدفت شقة سكنية ضمن مبنى وقد اندلعت فيها النيران كان اصحابها يتفقدونها، ولم تقع اصابات. ثم شن العدو غارة ثالثة على النبطية الفوقا.
وحتى صباح امس، كانت لا تزال أصوات الانفجارات تسمع في مدينة صور، نتيجة عمليات التفجير والنسف التي تنفذها القوات الاسرائيلية في بلدات مجدل زون والمنصوري وبنت جبيل. ونفد الاحتلال ليل امس الاول، تفجيرا عنيفا في عدشيت القصير لجهة القنطرة.ثم نفّذ تفجيرًا كبيرًا في قرية القصير - قضاء مرجعيون.
هذا وعملت فرق الإسعاف في الصليب الأحمر اللبناني وبالتنسيق مع الجيش واليونيفيل،وبإذن من لجنة الميكانيزم، على نقل جثمان الشهيد النازح في المدرسة الألمانية - البرج الشمالي شادي حسيّان الدرويش، الذي فقد يوم أمس، وتبين أنه كان متوجهاً نحو بلدته الأم الضهيرة الحدودية بقضاء صور، حيث تم إطلاق النار عليه من قبل جيش العدو الإسرائيلي على طريق البياضة - الناقورة جنوب صور.وتم إيداع الجثمان في براد مستشفى جبل عامل في صور ، ليصار لتسليمه الى ذويه ، ليوارى الثرى كوديعة في أحد مقابر منطقة صور.
وسجل قصف مدفعي معادٍ متقطع إستهدف مرتفعات علي الطاهر.وبلدة حولا. وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية فوق بلدة بيوت السياد. ثم شن العدو غارة على مشاع بلدة المنصوري. كما نفّذ الاحتلال تفجيراً بمنطقة المشاع الواقعة بين بلدتي المنصوري ومجدل زون، قضاء صور. وقصفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي بلدة النبطية الفوقا. أطلقت دبابة "ميركافا" قذيفتين باتجاه أطراف بلدة ياطر، قضاء بنت جبيل، جنوب لبنان.كما نفذ الاحتلال لاحقاً تفجيراً في زوطر الشرقية قضاء النبطية. وألقت محلقة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين على أطراف بلدتي ياطر وبيت ليف.
والى ذلك اعلن الدفاع المدني مواصلة أعمال البحث عن مفقودين ورفع الركام في زوطر الغربية بالتزامن مع عودة الأهالي وانتشار الجيش.
وأظهرت لقطات مصورة، تحرك دبابات وجنود لقوات الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، وهي تقتحم المنازل في بلدة زوطر الشرقية.وبعد الظهر نفذ جيش الاحتلال تفجيراً في زوطر الشرقية.
واعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان، بيان «أن الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان 28 تموز باتت كالتالي: 4333 شهيدا و 12236 جريحا.
نيترات اسرائيلي
ومن جهة اخرى، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر مطلع طلب عدم كشف هويته، إن «كتابات باللغة العبرية وجدت على حاويات النيترات امونيوم، التي اعلنت «اليونيفيل» العثور عليها في حولا»، مرجحا أنه «كان يتم استخدامها في عمليات التفجير التي تنفّذها إسرائيل في جنوب لبنان».
واعلنت اليونيفيل ان «قواتنا عثرت بداية تموز على 400 كلغ من المتفجرات من نيترات الأمونيوم قرب بلدة حولا». واوضحت أنه «بعد إجراء تقييم دقيق للمخاطر، نفّذ متخصصو إزالة المتفجرات التابعون لليونيفيل إجراءات ميدانية لتعطيل المواد وجعلها آمنة، ما أدى إلى إزالة الخطر الذي كانت تشكّله».
وذكرت في بيان: «مع توسّع أنشطة اليونيفيل في أعقاب تراجع مستوى العنف في جنوب لبنان، يواصل حفظة السلام مواجهة المخاطر المتفجرة التي خلّفها النزاع. ويساهم متخصصو إزالة المتفجرات التابعون لليونيفيل، من خلال دعم الدوريات وعمليات تفتيش الطرق التي يستخدمها حفظة السلام، في جعل الطرق الرئيسية أكثر أمانًا، بما يتيح للقوات تنفيذ مهامها بدرجة أكبر من السلامة، ويحدّ في الوقت نفسه من المخاطر التي قد تطال المجتمعات المحلية خلال عودتها التدريجية.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الديار:
ترامب ــ نتنياهو لقاء مفصلي... ولبنان ثالثهما
مع استمرار التصـــــعيد العســــكري وتعدد جبــهات المواجهة، تدخل المنطقة مرحلة جديدة من التعقيد، في ظل عجز الأطراف المعنية عن الوصول إلى تسوية تنهي حالة الاشتباك المفتوح، حيث المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران ترخي بظلالها على الخليج والممرات البحرية، فيما تتقاطع تداعياتها مع الساحات الأخرى في اليمن ولبنان، ما يجعل المشهد الإقليمي مفتوحًا على احتمالات متعددة بين احتواء التصعيد أو انزلاقه نحو مواجهة أوسع، خصوصا بعد اتضاح نتائج قمة ترامب - نتانياهو، التي عقدت في البيت الابيض امس.
قمة ترامب – نتانياهو
فقد شهد امس، جولة مباحثات بين الرئيس الاميركي، ورئيس الوزراء الاسرائيلي، اجمعت المعلومات على ان جدول اعمالها شمل: اخراج اليورانيوم المخصب من ايران، الحفاظ على حرية العمل الاسرائيلية لازالة ما تصفه تل ابيب بالتهديدات في جميع الجبهات، الابقاء على المناطق العازلة على الحدود، بما فيها رفض الانسحاب من الخط الاصفر مع لبنان، ومناقشة اتفاق امني مع سوريا، الى الحفاظ على التفوق التكنولوجي للجيش الاسرائيلي، فضلا عن متابعة ملف الاتفاقات الابراهيمية، وسط حديث عن خطوط حمراء صاغها نتنياهو وفريقه.
علما ان معلومات صحافية تحدثت، في المقابل، عن ان الرئيس ترامب سيركز على مسالة توفير واشنطن ضمانات استراتيجية بعيدة المدى لاسرائيل، من خلال توسيع التعاون المباشر مع الصناعات العسكرية الأميركية، بحسب القانون الذي اقره الكونغرس قبل ايام، بما يمنحها هامشاً أكبر لتعزيز قدراتها الدفاعية، مقابل الحد من استخدامها الدائم لذريعة التهديد الأمني لتبرير عملياتها العسكرية خارج حدودها.
لبنان على الطاولة
وفيما تتجه الأنظار في لبنان والمنطقة إلى مآلات لقاء البيت الابيض، ليبنى على الشيء مقتضاه، تخوفت مصادر دبلوماسية من حصول توافق أميركي - اسرائيلي حول بنك أهداف جديد في المنطقة، مع احتفاظ الطرفين بكلمة السر في حال فشلت التسويات، مشيرة الى أننا قد نشهد عملية خلط أوراق كبيرة في حال عودة الحرب إلى المنطقة، لن تثتثني من مفاعيلها نتائج زيارة عون الى واشنطن، اذ من الصعب الاعتقاد بأن إسرائيل ستنسحب من الجنوب في هذه المرحلة، خصوصاً أن حزب الله لا يزال متمسكاً بموقفه.
مفاوضات روما
وفيما تنتقد اسرائيل انتشار الجيش في المناطق التجريبية بذريعة ان تحركه بطيء، تزامنا مع استمرار عملياتها ضد حزب الله، وعلى بعد اسبوع من انطلاق المرحلة التنفيذية الاولى من المناطق التجريبية، بعدما نجحت الى حد كبير، في فرض وقائع ميدانية عشية زيارة نتنياهو إلى واشنطن، مستبقة أي ضغوط قد يمارسها الرئيس ترامب، يستعد الوفد اللبناني، لجولة المفاوضات السابعة، في روما، التي ستكون محط الأنظار والمحك الاول لنتائج قمتي عون ونتانياهو في البيت الابيض، حيث يشير المعنيون الى ان جولة الرابع من آب ستكون عسكرية وتقنية بحتة وستخصص لاستكمال البحث في آليات تنفيذ اتفاق المناطق التجريبية، والتحقق من نزع سلاح حزب، فضلا عن بحث ملف الحدود البرية بحضور اختصاصيين، خصوصا ان المطروح حاليا لا يلبي مطالب الجانبين اللبناني والإسرائيلي لناحية السرعة والتنفيذ، ما يستدعي تعديلها، وهو ما يعمل عليه ضباط من القيادة المركزية موجودون في بيروت وتل ابيب، مع تبلغ العاصمتان رفضا اميركيا واضحا بمشاركة أي قوات اميركية على الارض، خوفا من تكرار تجربة الثمانينات.
وفيما لفتت اوساط متابعة الى أنه «لا مؤشرات إلى انسحاب إسرائيلي كامل من لبنان إذ سيبقى الجيش الإسرائيلي داخل الخط الأصفر، مع مواصلة تل ابيب لعملياتها العسكرية الميدانية»، كشفت مصادر دبلوماسية إلى أن «هناك مخاوف جدية من جولة تصعيد جديدة تتقدّم على المسار الدبلوماسي مع اعتبار نتانياهو الساحة اللبنانية، ناخبا اولا في انتخاباته الداخلية، معتبرة، ان «احتمال امتداد الحرب إلى لبنان يبقى قائماً، في ظل التباين بين واشنطن وتل ابيب بشان ايران والذي قد يفضي الى ابقاء يد نتانياهو في لبنان وسوريا مقابل امتناعه عن التدخل في ايران».
حركة دبلوماسية
في غضون ذلك، يتوقع ان تتبلور صورة المرحلة المقبلة، على ضوء ما أظهرته القمة اللبنانية - الأميركية في البيت الأبيض من اتجاه واضح لدى واشنطن للإمساك منفردة بمفاصل المرحلة المقبلة، افادت مصادر دبلوماسية، عن حراك مرتقب تجاه بيروت، تقوده اكثر من عاصمة غربية واقليمية، في محاولة لضبط ايقاع المرحلة التي تلي التفاهمات الامنية الاخيرة، حيث يتوقع وصول الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت خلال الأيام المقبلة، للقاء عدد من المسؤولين، فيما اشارت المعلومات الى زيارة مرتقبة للموفد القطري، وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي، بهدف تنسيق المواقف والمساهمة في إنجاح المفاوضات الجارية في روما.
مصادر سياسية اكدت ان الاشارات الايجابية التي صدرت من البيت الابيض فيما خص رئيس مجلس النواب، فتحت الباب امام تبادل كلام ايجابي بين بعبدا وعين التينة وفعلت الاتصالات بين المستشارين، متوقعة ان يزور القصر الجمهوري عندما «تنضج الامور» في خطوة من شأنها إعادة تفعيل التواصل المباشر بين الجانبين.
وبحسب مصادر مطلعة على الاتصالات، يتوقع ان تشهد الفترة المقبلة زخما على خط واشنطن - عين التينة، التي «لا تزال صمام أمان واللاعب الأساسي على الساحة اللبنانية»، في اطار الدفع الاميركي نحو استكمال الترتيبات الامنية والانتقال الى مرحلة جديدة من تنفيذ التفاهمات، انطلاقًا من اعتبارها طرفًا أساسيًا وقادرًا على لعب دور مؤثر في أي تفاهمات مرتبطة بالملف اللبناني، وهو ما ستصب في مساره المساعي والجهود العربية ايضا، في ظل الارتياح الخليجي لدورها وحضورها.
ماكرون من جديد
وكان، استمر اتصال ماكرون – عون، مثار اهتمام الصالونات الدبلوماسية والسياسية في بيروت، حيث رات اوساط سياسية، ان ماكرون أراد الحصول مباشرة من نظيره اللبناني على خلاصة محادثاته في واشنطن، تحديدا مستقبل آلية الإشراف على تنفيذ الترتيبات الأمنية بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل»، مشيرة الى ان عون ابلغه بأن بيروت لا ترغب في تحويل الساحة اللبنانية إلى مساحة تنافس بين الحلفاء الغربيين، وأن مصلحتها تقتضي استمرار التنسيق بين باريس وواشنطن، لأن أي تباعد بينهما سينعكس مباشرة على تنفيذ التفاهمات الأمنية وعلى برامج إعادة الإعمار والدعم الدولي، متوقعة أن تشكل الأسابيع المقبلة اختباراً حقيقياً للعلاقة الأميركية - الفرنسية في لبنان.
زيارة تركيا
وفي زيارة تحمل أبعادا سياسية، اقتصادية، وامنية، يغادر رئيس الجمهورية الى تركيا الخميس، لعقد سلسلة من اللقاءات، حيث تشير شخصية اطلعت على التحضيرات الجارية، ان النقاش سيركز على ملفين أساسيين: مستقبل الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، في ظل الحديث عن دور لانقرة في عملية اعادة الاعمار، تسليح وتجهيز الجيش اللبناني، من جهة، وآليات التنسيق مع دمشق، وما يمكن ان تقدمه تركيا على هذا الصعيد من ضمانات حول عدم التدخل السوري في لبنان، من جهة ثانية، كاشفة عن طرح سلسلة من الأفكار تتصل بتوسيع التعاون الاقتصادي، خصوصا في مجال الكهرباء، ربطا بالتقدم الأمني.
المال والموازنة
ومن مجلس النواب أحرزت لجنة المال والموازنة، برئاسة النائب إبراهيم كنعان، أمس، تقدماً في مناقشة مشروع قانون إصلاح المصارف، مقرة مواد أساسية وصولاً إلى المادة 21، فيما دعا كنعان إلى جلسة جديدة للجنة الخميس لاستكمال البحث، حيث كانت اللجنة قد اجتمعت برئاسة كنعان، وحضور وزير المالية ياسين جابر، حاكم مصرف لبنان كريم سعَيد، ونقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس، الذي تحدث عن شوائب في القانون، وعدد من النواب.
وبعد الجلسة قال كنعان: «لقد أقررنا المواد المتعلقة بالصلاحيات الكاملة للهيئة المصرفية العليا، وآليات الإصلاح وإعادة الرسملة. كما تشددت اللجنة في ما يتعلق بالسياسيين والمسؤولين والموظفين العامين، على اختلاف مستوياتهم وفئاتهم وقطاعاتهم، الذين قاموا، مستفيدين من نفوذهم، بإجراء تحويلات إلى الخارج بعد 17 تشرين الأوّل 2019، وفرضت عليهم إعادتها»، مضيفا «إن صندوق النقد الدولي معني بالإصلاح، ولا سيما بالأموال التي سيقرضها للبنان، أما نحن فمعنيون بما هو أبعد من ذلك، أي بالإصلاح البنيوي، والمحاسبة، وصون الحقوق، واستعادة ثقة المواطنين، ولا سيما المودعين منهم».
تحرك المودعين
نشاط عين التينة واكبته عودة حركة المودعين إلى الواجهة باحتجاجات عنفية في الشارع، طرحت اسئلة عدة حول توقيتها وما حملته من رسائل، اذ اشارت اوساط سياسية الى ان زمان ومكان التحرك في منطقة سن الفيل تحديدا بما تمثل، حمل رسائل مباشرة للمعنيين، في ظل المناخ السياسي والأمني الدقيق والحملة الممنهجة ضد السلطة وقراراتها، في مقابل اصرار اوساط المجموعات المعترضة على ان ما حصل هو «رسالة تحذيرية رمزية للمسؤولين للتذكير بمعاناة المودعين، وهو خطوة اولى»، مؤكدة» بأن المودعين لن يسكتوا عن حقوقهم، وحان الوقت لإيجاد حل لهذا الملف».
لا تقسيط ولا تجزئة
والى الهم المعيشي، تصاعد الجدل حول آلية صرف الزيادة التي أُقرت لموظفي الإدارة العامة والمتقاعدين، لا سيما ما يتعلق بالمفعول الرجعي، مع تمسك روابط موظفي الإدارة العامة، والمتقاعدين، برفض أي صيغة تؤدي إلى تقسيط المستحقات، مطالبين بتسديدها كاملة، مُحذّرين من اتخاذ خطوات تصعيدية، «خصوصا ان هذه الأموال، التي ستصرف على 12 شهراً، هي من حقهم، بعدما تم جبايتها منهم بشكل مباشر، لذلك لا يجوز تجزئتها»، على ما اشارت مصادرهم.
تحقيقات المرفا
وعشية ذكرى الرابع من آب، وصفت مصادر مواكبة لعمل المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب، ان مطالعته القانونية لن تكون «تقليدية»، اذ ستقدم اجابات واضحة ومفصلة، فضلا عن الرواية الحقيقية الكاملة، لما حصل ومسؤوليات الجهات والاشخاص، كاشفة أن أجوبة الاستنابات القضائية لا تزال ترد إلى النيابة العامة، وآخرها من الموزمبيق وتتعلق بشحنة النيترات، ما يعني أن الملف لا يزال يتلقى معطيات إضافية يجري ضمها إلى التحقيق.
تحذيرات من الحرائق
بيئيا، يستعد لبنان للدخول في أجواء صيفية أكثر قسوة مع وصول كتلة هوائية حارة، ستؤدي إلى ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة، تتخطى معدلاتها، مع تحذير الخبراء، من موجة حرائق ابتداء من الخميس، حيث علم ان سلسلة من الخطوات الاحترازية قد اتخذت، مع رفع مستوى الجهوزية لدى البلديات والدفاع المدني والجيش اللبناني، للتدخل السريع، حفاظا على ما تبقى من الثروة الحرجية.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية:
الجيش في صلب حراك دولي وعربي... صمت ديبلوماسي بعد قمة ترامب- نتنياهو
انصّبت الاهتمامات الداخلية أمس على اللقاء الثامن الذي انعقد في البيت الأبيض بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترقباً لنتائجه، خصوصاً انّه سبقته معلومات أشارت إلى انّ ترامب سيطلب من نتنياهو الانسحاب من لبنان، ترجمة لضمان قطعه للبنان عندما التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مطلع الأسبوع الماضي في واشنطن. وفي انتظار تبلور هذه النتائج، فإنّ لبنان سيشهد خلال الأيام القليلة المقبلة زخم اتصالات ولقاءات ديبلوماسية عربية، وعلى رأسها زيارة مستشار وزير الخارجية السعودية للشؤون اللبنانية يزيد بن فرحان إلى بيروت للقاء الرؤساء الثلاثة، وذلك دعماً للموقف اللبناني المتمثل بصيغة الإطار، والعمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب.
من باب خلفي وعلى غير العادة في اللقاءات السابقة، دخل نتنياهو أمس إلى البيت الأبيض، حيث عُقد اجتماع مغلق بينه وبين ترامب، ركّز على تطورات الحرب مع إيران وملفات غزة والشرق الأوسط، وسط مفترق طرق بين المسار الديبلوماسي والتصعيد العسكري. وقد شارك فيه عدد من المسؤولين الأميركيين الكبار، بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، والمبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف.
وقال نتنياهو، إنّ اجتماعه مع ترامب، كان «رائعاً»، واصفاً إيّاه بأنّه «من أفضل اللقاءات على الإطلاق»، مؤكّدا أنّ الجانبين يتشاركان هدفاً مشتركاً يتمثل في منع إيران من الحصول على سلاح نووي. وأضاف أنّ اللقاء كان «إيجابياً للغاية»، مشيراً إلى أنّ المحادثات تناولت مختلف الملفات، وفي مقدمتها الملف الإيراني. وأكّد أنّ اللقاء شهد «تعاوناً كاملاً ودعماً متبادلاً وتفاهماً بشأن الهدف المشترك المتمثل في منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، إلى جانب أهداف أخرى». وقال: «كانت واحدة من أفضل المحادثات التي أجريتها مع صديقنا الرئيس ترامب»، مشيراً إلى أنّ الاجتماع أتاح فرصة لتبادل الأفكار والتنسيق بشأن قضايا وصفها بالمهمّة لأمن إسرائيل ومستقبلها.
وتصدّرت إيران جدول المحادثات، إذ سعى نتنياهو إلى «إقناع ترامب بعدم التوصل إلى اتفاق مع طهران»، مستنداً إلى «معلومات استخباراتية بشأن إعادة بناء قدراتها العسكرية والنووية». كما تناول اللقاء «تطورات غزة ولبنان والملفات الإقليمية»،
وسعى نتنياهو إلى إقناع ترامب بالتخلّي عن احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، عبر تقديم أدلة على نقل أجهزة طرد مركزي ومعدات نووية إلى منشأة «جبل الفأس»، إضافة إلى مخاوف إسرائيلية من نقل مخزون اليورانيوم المخصّب إلى عمق الجبل.
غير أنّ ترامب قلّل من أهمية المنشأة، قائلاً إنّها «ليست مشكلة كبيرة»، ومؤكّداً أنّ الولايات المتحدة تعرف بدقّة ما يجري داخلها، بفضل قدراتها الاستخبارية، قبل أن يوجّه انتقاداً مبطناً إلى نتنياهو، معتبراً أنّ الأخير يثير الملف علناً لإبقاء واشنطن منخرطة في المواجهة.
ووصف مسؤول كبير في الوفد المرافق لنتنياهو الاجتماع بأنّه كان «جيداً للغاية وإيجابياً جداً»، مؤكّداً أنّ ترامب ونتنياهو بحثا في «كل الساحات»، مع التركيز على إيران، وجددا التزامهما المشترك بمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية، وفق ما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل». في حين قال مسؤول إسرائيلي في واشنطن، إنّ ترامب لم يطالب خلال الاجتماع بانسحاب إسرائيلي من أي قطاع، من دون أن يحدّد ما إذا كان المقصود جنوب لبنان أو قطاع غزة أو مناطق أخرى تحتلها القوات الإسرائيلية. علماً انّ تقارير سبقت اللقاء وتحدثت عن رغبة واشنطن في دفع تل ابيب إلى تقليص وجودها العسكري في عدد من الجبهات، ولا سيما في لبنان، بالتوازي مع تنفيذ الترتيبات المتعلقة بالانسحاب المرحلي وانتشار الجيش اللبناني.
إلاّ أنّ العبارة الصادرة عن المسؤول الإسرائيلي لم ترد ضمن بيان أميركي تفصيلي، فيما اكتفت المتحدثة باسم البيت الأبيض بوصف الاجتماع بأنّه «جيد ومثمر»، من دون الإعلان عن تفاهمات محدّدة بشأن الانسحاب أو العمليات العسكرية.
وبحسب وكالة «أسوشيتد برس»، شملت المحادثات أيضًا صيغة الإطار المتعلقة بلبنان، إلى جانب البحث في خفض التصعيد مع إيران وتوسيع «اتفاقات أبراهام»، ما يؤكّد حضور الملف اللبناني ضمن النقاش، رغم عدم الكشف عن تفاصيل ما طُرح بشأنه.
ونقلت القناة 12 عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله «إنّ نتنياهو أكّد لترامب أن لا مفرّ من ضربات إضافية لمنشآت نووية إيرانية أعيد تأهيلها». كذلك أفادت القناة، أنّ «ترامب لم يطلب من نتنياهو خلال اجتماعهما انسحاب إسرائيل من أي منطقة تسيطر عليها».
وتكشف التصريحات الإسرائيلية، أنّ نتنياهو خرج من اللقاء حريصًا على نفي وجود ضغوط أميركية علنية عليه، وإظهار أنّ العلاقة مع ترامب لا تزال قائمة على التنسيق الكامل، رغم الخلافات التي ظهرت خلال الأشهر الماضية بشأن إيران ولبنان ومسار العمليات العسكرية. أما غياب بيان تفصيلي مشترك، فيُبقي الأسئلة مفتوحةعمّا إذا كان اللقاء قد أنتج تفاهمات عملية حول جنوب لبنان، أم أنّ الطرفين اكتفيا بتثبيت الموقف المشترك من إيران وتأجيل الملفات الأكثر حساسية إلى مشاورات لاحقة.
«مخاوف» المستوطنين
وفي غضون ذلك، قالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، إنّ ترتيبات صيغة الإطار تشهد مزيداً من التعقيد، وسط تأكيدات إسرائيلية برفض الانسحاب من لبنان، والتخطيط لتثبيت الواقع الأمني الحالي في شكل دائم، بل لتوسيعه بإطلاق العنان لحرب جديدة. وفيما أعلن نتنياهو صراحة انّه يرفض الانسحاب من المواقع المحتلة في لبنان، جاءت تسريبات مدروسة جديدة مصدرها مستوطنو الشمال، وفيها أنّ هؤلاء ما زالوا لا يشعرون بالأمن، وأنّ خوفهم مستمر من تسلّل «حزب الله». واستند هؤلاء إلى رصد عملية تسلّل جرت قبالة مستوطنة المطلة قبل فترة.
ولهذه الغاية، تُستخدم «مخاوف» المستوطنين، إلى جانب التقارير الاستخباراتية المسرّبة إعلامياً، الهادفة إلى التشكيك بقدرات الجيش اللبناني، كذريعة لإبطاء آليات «المناطق التجريبية» التي انطلقت في زوطر الغربية، وتحويلها من جدول انسحاب إلى اختبار تعجيزي قد يستغرق سنوات، فيما تواصل إسرائيل عمليات القصف والتجريف والتفجير الهائلة والمستمرة.
اتصالات ولقاءات عربية
داخلياً، وفي انتظار تبلور نتائج لقاء ترامب- نتنياهو حول لبنان، في ظل التحضير لزيارتي رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون المرتقبتين للمملكة العربية السعودية وتركيا، قال مصدر رئاسي لـ«الجمهورية» إنّ زخم اتصالات ولقاءات ديبلوماسية عربية سيشهدها لبنان في الأيام القليلة المقبلة، وعلى رأسها زيارة مستشار وزير الخارجية السعودية للشؤون اللبنانية يزيد بن فرحان إلى بيروت للقاء الرؤساء الثلاثة.
وأضاف المصدر، أنّ اللقاءات ستتناول زيارة الرئيس عون الأخيرة إلى واشنطن ولقاءه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالإضافة إلى تقييم حاجات الجيش اللبناني لإتمام نجاح مهمّته في المناطق التجريبية لوجستياً وديبلوماسياً، وصولاً إلى إعادة الزخم الديبلوماسي العربي والدولي لعقد مؤتمر دعم خاص بالجيش قبل نهاية العام، وأخيراً نقاش مستقبل «اليونيفيل» في الجنوب وإمكانية إحلال قوات أجنبية بديلة عنها في حال لم يُجدَّد لقوات حفظ السلام.
لقاءات رئاسية
على الصعيد الرئاسي، التقى الرئيس عون أمس السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا، وأطلعه على نتائج الزيارة التي قام بها إلى الولايات المتحدة الأميركية والمحادثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الأميركيين. وتطرق البحث إلى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وكذلك الوضع في القرى الجنوبية الحدودية وحاجات أهلها الصامدين فيها منذ بدء الحرب الإسرائيلية.
واكّد المونسنيور بورجيا «انّ قداسة البابا لاوون الرابع عشر يتابع عن قرب الوضع في لبنان، وهو يعبّر عن اهتمامه وصلواته، في العظات التي يلقيها دائماً، وفي المواقف التي يطلقها خلال لقاءاته الرسمية والعامة، من أجل تثبيت الامن والاستقرار فيه».
وفي هذه الأثناء، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة أمس، رئيس الحكومة نواف السلام، حيث جرى بحث في الأوضاع العامة والتطورات السياسية والميدانية في ضوء خرق إسرائيل لوقف اطلاق النار ومواصلة عمليات التفجير والتدمير للمنازل والقرى اللبنانية الجنوبية المحتلة، إضافة لنتائج زيارة سلام والوفد الوزاري الأخيرة للعراق.
والتقى بري رئيس المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة صقر غباش يرافقه السفير الإماراتي فهد سالم سعيد الكعبي، حيث تناول اللقاء تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة والتعاون التشريعي بين المجلس النيابي اللبناني والمجلس الوطني الاتحادي الإماراتي إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.
وكان سلام، التقى غباش والكعبي. واكّد بعد اللقاء، أنّه «بمقدار ما يكون ارتباط لبنان بعمقه العربيّ متيناً، يمكن أن يمضي أسرع في طريق التعافي والازدهار. وكلما تعمّق التعاون العربي، ازدادت قدرة دولنا على تحقيق الأمن والاستقرار وصون مصالح شعوبنا».
الجهوزية وزوال الاحتلال
من جهة ثانية، تفقَّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل قيادة فوج الحدود البرية الأول في بلدة شدرا – عكار حيث اطّلع على الإجراءات المتخَذة من أجل مراقبة الحدود في قطاع مسؤولية الفوج، في سياق جهود الجيش لحماية الحدود الشمالية والشرقية وضبطها، وقيادة لواء المشاة الثاني في ثكنة حنا غسطين – عرمان وقيادة لواء المشاة العاشر في بلدة كفرشخنا - زغرتا، حيث اطّلع على المهمّات التي تنفّذها هاتان الوحدتان.
وإذ هنّأ هيكل العسكريين لمناسبة عيد الجيش، شدّد على أهمية حماية الحدود بوصفها عاملًا أساسيًّا من عوامل حماية الأمن والاستقرار الداخلي في المرحلة الاستثنائية الحالية، وتَوَجَّهَ إليهم بالقول: «أنتم تحمون لبنان من خلال قيامكم بدوركم الوطني على أكمل وجه، وكلٌّ منكم يساهم في حفظ الأمن على امتداد الوطن بكل تفانٍ وإخلاص رغم الصعوبات الكبيرة. تضحياتنا تُبقي الوطن صامدًا وموحَّدًا، وتتيح الظروف اللازمة لعمل مؤسساته ونهوضه من أزمته». ولفت إلى ضرورة الحفاظ على الجهوزية الدائمة من خلال التدريب المستمر، وقال: «بفضل جهودكم المخلصة ينعم المواطنون بالأمن، وإننا نتطلّع إلى زوال الاحتلال وانتشار الجيش على كل شبر من الأراضي اللبنانية لأداء واجبه الوطني. عطاؤنا يقابَل بمحبة اللبنانيين وثقتهم، وهُم يجدون خلاصهم في الجيش، رغم بعض الأصوات التي تحاول النيل من موقع المؤسسة العسكرية».
وقدّم قائد الجيش التعازي بالرقيب الأول الشهيد ايلي الجبيلي في بلدة منيارة – عكار، والمجند الشهيد عمر خضر في بلدة الكواشرة – عكار، والرقيب الشهيد بلال خالد في منطقة الزاهرية – طرابلس، مثنيًا على شجاعتهم وإخلاصهم في أداء الواجب حتى الشهادة في سبيل الوطن.
نيترات في حولا
وعلى صعيد آخر، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر مطلع طلب عدم كشف هويته، أنّ «كتابات باللغة العبرية وجدت على حاويات النيترات، التي أعلنت «اليونيفيل» العثور عليها في حولا»، مرجحاً أنّه «كان يتمّ استخدامها في عمليات الهدم التي تنفّذها إسرائيل في جنوب لبنان».
وأعلنت «اليونيفيل» في بيان، انّ «قواتنا عثرت بداية تموز على 4000 كلغ من المتفجرات من نيترات الأمونيوم قرب بلدة حولا». وقالت: «مع توسّع أنشطة اليونيفيل عقب تراجع مستوى العنف في جنوب لبنان، يواصل حفظة السلام مواجهة المخاطر المتفجّرة التي خلّفها النزاع. ويساهم في إزالة المتفجرات، للحدّ من المخاطر التي قد تطال المجتمعات المحلية خلال عودتها التدريجية».
**********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط:
إسرائيل تدمّر المدارس في جنوب لبنان لمنع عودة السكان
تفرض الحرب في جنوب لبنان تحدياً جديداً على القطاع التربوي مع اقتراب موعد بدء العام الدراسي، بعدما تحولت المدارس إلى واحدة من أكثر المؤسسات تضرراً بفعل القصف والدمار، في وقت يرى تربويون أن إعادة تأهيلها لم تعد مجرد استحقاق تعليمي، بل أصبحت شرطاً أساسياً لعودة آلاف العائلات إلى قراها الحدودية. وبينما تتواصل عمليات مسح الأضرار والاستعداد لورش الترميم، تتزايد المخاوف من أن يؤدي التأخير في إعادة تأهيل المدارس إلى حرمان آلاف التلامذة من استئناف تعليمهم بصورة طبيعية. وتتقاطع هذه المخاوف مع تحذيرات أممية من اتساع الأزمة، ودعوات رسمية إلى حماية المؤسسات التعليمية.
دعوة إلى وقف استهداف المدارس
وفي هذا السياق، أشارت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، في بيان، إلى أن «المؤسسات التربوية والاجتماعية لا تزال الهدف الرئيس للعدو الإسرائيلي، الذي دمَّر مجمع عبد الرؤوف فضل الله التربوي والاجتماعي في بلدة عيناثا قضاء بنت جبيل، والذي يضم ثانوية الإشراق ومبرة الخير ودار الرأفة». وأضافت: «إن هذا التدمير الممنهج للمؤسسات التربوية والرعائية يثبت في كل مرة أن العدو يعمل على جعل العودة إلى القرى المحتلة أكثر صعوبة؛ لأن المدارس هي عصب بقاء العائلات في بلداتها وقراها».
وتابعت: «أمام هذا الواقع المرير، نكرر النداء ونرفع الصوت مناشدين الدول الكبرى والمؤثرة الضغط على إسرائيل لوقف هدم المؤسسات التربوية والمنازل، سيما وأننا لا نزال في بداية مسار المفاوضات لتحقيق التهدئة والانسحاب الإسرائيلي من أراضينا».
كما أكدت: «أننا نقف إلى جانب مؤسسة المبرات الخيرية العريقة، مستنكرين العدوان الغاشم وشاجبين هذه الجريمة المتمادية بحق التربية والتعليم والمجتمع».
ويأتي ذلك في وقت حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، في مطلع يوليو (تموز) الحالي، من أن ما لا يقل عن 100 ألف طفل في لبنان يواجهون خطر عدم العودة إلى مقاعد الدراسة مع انطلاق العام الدراسي المقبل، إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة قبل سبتمبر (أيلول) لإصلاح المدارس المتضررة وتأهيلها.
وأوضحت المنظمة أن 340 مدرسة رسمية وخاصة تعرضت لأضرار متفاوتة، في حين دُمرت 17 مدرسة بالكامل في محافظات النبطية والجنوب والبقاع وبعلبك – الهرمل وبيروت وجبل لبنان.
أرقام رسمية تكشف حجم الخسائر
ولا تقتصر التحذيرات على تقديرات المنظمات الدولية؛ إذ تُظهِر أرقام وزارة التربية والتعليم العالي اتساع حجم الدمار الذي أصاب القطاع التربوي نتيجة الحرب.
وتكشف أرقام صادرة عن وزارة التربية والتعليم العالي في أوائل شهر يوليو الحالي، عن أن الحرب خلّفت أضراراً واسعة في القطاع التربوي؛ إذ بلغ عدد المدارس الرسمية والخاصة المتضررة 352 مدرسة، بينها 26 مدرسة مدمرة كلياً، في حين تجاوز عدد الطلاب المتأثرين 125 ألف طالب.
ووفق الإحصاءات، تضررت 239 مدرسة رسمية، بينها 20 مدرسة مدمرة كلياً و27 بأضرار شديدة و63 بأضرار متوسطة و129 بأضرار طفيفة؛ ما انعكس على 71446 طالباً. كما تضررت 113 مدرسة خاصة، بينها 6 مدارس مدمرة كلياً و26 بأضرار شديدة و39 بأضرار متوسطة و42 بأضرار طفيفة، متسببة بتأثر 53761 طالباً.
وتشمل الخسائر أيضاً قطاع التعليم المهني والتقني، حيث تضررت 35 مؤسسة، بينها 4 مؤسسات مدمرة كلياً (اثنتان رسميتان واثنتان خاصتان).
وتُظهر بيانات الوزارة أن الدمار الكامل في المدارس الرسمية تركز في الجنوب، مع 8 مدارس في قضاء بنت جبيل، و7 في مرجعيون، و4 في صور، ومدرسة واحدة في النبطية؛ ما يجعل هذه الأقضية الأكثر تضرراً على مستوى البنية التربوية.
دمار واسع في مدارس الجنوب
وإذا كانت الأرقام الرسمية ترسم صورة شاملة لحجم الخسائر على مستوى لبنان، فإن المعطيات الميدانية التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» تكشف عن تفاصيل الأضرار التي أصابت المدارس في جنوب البلاد، وحجم أعمال التأهيل المطلوبة قبل انطلاق العام الدراسي المقبل.
وكشفت مصادر تربوية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»، عن أن «الحصيلة الأولية للأضرار التي خلفتها الحرب في القطاع التربوي تشير إلى تدمير ثماني مدارس بشكل كامل في القرى الأمامية، في حين تحتاج نحو مائة مدرسة أخرى إلى أعمال ترميم وصيانة متفاوتة قبل التمكن من استقبال التلامذة مع انطلاق العام الدراسي المقبل».
وقالت المصادر إن «المدارس التي تعرضت للتدمير الكلي تقع بمعظمها في القرى الأمامية، في حين توزعت الأضرار في بقية المدارس بين إصابات مباشرة بالقذائف وتداعيات القصف؛ ما أدى إلى تحطم النوافذ والأبواب والأسقف، وتصدع عدد من المباني، فضلاً عن أضرار في الصفوف والمرافق التعليمية».
وأضافت أن «قسماً كبيراً من المدارس في المناطق الآمنة نسبياً استُخدم خلال الحرب مراكز لإيواء النازحين؛ الأمر الذي أدى إلى تضرر التجهيزات والأثاث المدرسي، وبات يستوجب تنفيذ أعمال تأهيل تشمل إعادة طلاء الصفوف، وصيانة المرافق، واستبدال الطاولات والمقاعد التي تعرض كثير منها للتلف».
وأوضحت المصادر أن الأضرار لا تقتصر على القرى الأمامية، «بل تمتد إلى مدارس في منطقة صور والبلدات الواقعة بين المنصوري وصور»، مؤكدة أن «جميعها تحتاج إلى مستويات مختلفة من الصيانة قبل بدء الدراسة».
وشددت على أن الأولوية «العاجلة تتمثل في إعادة تركيب الزجاج وإصلاح النوافذ والأبواب قبل حلول فصل الشتاء، محذرة من أن تأخر هذه الأعمال سيصعّب تشغيل المدارس بصورة طبيعية، في حين تتفاوت بقية الأضرار بين مدارس أصابتها قذيفة أو أكثر، وأخرى تعرضت لتصدعات أو أضرار إنشائية جزئية تتطلب تدخلاً سريعاً».
حق التعليم في مواجهة الحرب
ولا يقتصر القلق على حجم الدمار، بل يمتد إلى انعكاساته على مستقبل آلاف التلامذة؛ وهو ما دفع لجنة التربية النيابية إلى تكثيف اتصالاتها مع الجهات المعنية.
وأكد عضو لجنة التربية النيابية النائب بلال الحشيمي لـ«الشرق الأوسط»: أن لجنة التربية النيابية تتابع ملف استهداف المؤسسات التعليمية في جنوب لبنان، مشدداً على «أن المدارس والمؤسسات التربوية محمية بموجب القوانين والمواثيق الدولية، وأن استمرار استهدافها يهدد مستقبل آلاف الطلاب».
وقال الحشيمي: «لجنة التربية النيابية تتابع هذا الملف بشكل حثيث، ونعمل على إيصال القضية إلى الجهات المعنية من أجل وضع حد لاستهداف المؤسسات التربوية؛ لأن ما يجري لا يمكن السكوت عنه».
وأضاف: «المؤسسات التعليمية هي مؤسسات مدنية مخصصة للتعليم، ولا يجوز استهدافها تحت أي ظرف. فالقوانين والقرارات الدولية تكفل حماية المدارس وحق الأطفال في التعليم، ولا يحق لأحد حرمانهم من هذا الحق».
وأشار إلى أن اللجنة تواصل اتصالاتها مع الجهات الدولية المعنية، مؤكداً أن «استمرار تدمير المدارس يهدد مستقبل الطلاب في الجنوب، ويترك آثاراً خطيرة على العملية التعليمية، فضلاً عن انتهاكه حق الأطفال في متابعة تعليمهم».
**********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق:
ترقب لنتائج لقاء ترامب- نتنياهو والأمير يزيد يعود السبت
بري بحث الوضع الجنوبي مع سلام ويزور قصر بعبدا اليوم
من ترقب نتائج لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وما قد يحمله من مقاربات للملفين الإيراني واللبناني، الى تمسك الدولة اللبنانية بمسار التهدئة والتفاوض لتثبيت اتفاق الإطار وتوسيعه، يقف لبنان عند مفترق دقيق تتداخل فيه الضغوط الخارجية مع الاستحقاقات الداخلية. وفيما تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، تتكثف في المقابل المواقف الداعمة لرئيس الجمهورية جوزاف عون وخيار حصر القرار الأمني والعسكري بالدولة، وسط حراك سياسي وديبلوماسي ناشط يواكب الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار واستعادة حضور لبنان العربي والدولي.
ومع استكمال البحث في قانون اصلاح المصارف، وبعد طول غياب، عادت حركة المودعين إلى الواجهة باحتجاجات في الشارع طرحت اسئلة عدة حول توقيتها وما حملت من رسائل لا سيما من قبل الجهة المعروف انها تستغل "وجع المودعين" وتحركهم وفق مصالحها السياسية، اذ تقول مصادر سياسية لـ"المركزية" ان زمان ومكان التحرك في منطقة سن الفيل تحديدا بما تمثل، يحمل رسائل مباشرة إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون والمؤسسة العسكرية، مفادها أن الجهة اياها تؤكد امتلاكها القدرة على تنظيم تحركات في المناطق ذات الغالبية المسيحية، في ظل مناخ سياسي وأمني دقيق وحملة ممنهجة ضد السلطة وقراراتها في الداخل والخارج.
نتنياهو عند ترامب
الانظار اليوم اتجهت الى الاجتماع الذي سيضم ترامب ونتنياهو في البيت الابيض، اذ لا بد ان يكون ملف حزب الله وجبهة الجنوب من ضمن الملفات التي ستبحث، واهمها ايران وغزة، في ظل تصلّب اسرائيل، ورغبتها بمعاودة الحرب على ايران، حيث سيشجع نتنياهو مضيفه على هذا الخيار، وعلى حزب الله ايضا اذا امكن، من جهة ثانية.
دعم للرئاسة
في المقابل، يتمسك لبنان بالتهدئة وبصيغة الاطار ويتطلع الى توسيع المناطق التجريبية في جولة التفاوض المرتقبة في 4 آب المقبل في روما. في السياق، استقبل رئيس الجمهوريّة جوزاف عون موفد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وأطلعه على نتائج الزيارة الرئاسية لواشنطن. وجدد الموفد دعم "القوات اللبنانية " لمواقف رئيس الجمهورية وخياراته الوطنية لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها".. ايضا، زار النواب ياسين ياسين، وضاح الصادق، فراس حمدان، ميشال الدويهي ومارك ضو رئيس الجمهورية و"جددوا دعمهم للمسار الوطني الذي يقوده رئيس الجمهورية لتعزيز دور الدولة ومؤسساتها واستعادة حضور لبنان عربيًا ودوليًا". كما اكدوا "دعم التفاوض الذي تقوده الدولة لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وعودة الأهالي إلى قراهم وإطلاق إعادة الإعمار تحت سقف الشرعية". و شدّدوا على أنّ" الدولة ومؤسساتها، وفي مقدّمها الجيش، هي الضامن الوحيد للسيادة والأمن، وعلى أهمية التنسيق بين رئاستَي الجمهورية والحكومة".
بري – سلام
الى ذلك، وفي انتظار زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى قصر بعبدا اليوم الخميس، سيكون اتفاق الاطار في صلبها، استقبل بري امس في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة رئيس الحكومة نواف السلام حيث جرى بحث لتطورات الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية في ضوء خرق إسرائيل لوقف اطلاق النار ومواصلة عمليات التفجير والتدمير للمنازل والقرى اللبنانية الجنوبية المحتلة ، إضافة لنتائج زيارة الرئيس نواف سلام والوفد الوزاري الى العراق. وتابع بري ايضاً الاوضاع العامة لا سيما الامنية منها خلال استقباله المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير.
تفجيرات وغارات
في الميدان، تواصل اسرائيل عملياتها وخروقاتها لصيغة الاطار. امس نفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا كبيرا في قرية القصير قضاء مرجعيون. واستهدف قصف مدفعي تلة علي الطاهر. ونفذت مسيّرة اسرائيلية صباحا، غارة على دفعتين على حي الفلل في بلدة النبطية الفوقا، استهدفت شقة سكنية ضمن مبنى واندلعت فيها النيران. وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية فوق بلدة بيوت السياد. وعند السادسة صباحا، قامت القوات الاسرائيلية بعملية تمشيط كثيفة باتجاه بلدة حداثا. وحتى صباح امس، كانت لا تزال أصوات الانفجارات تسمع في مدينة صور، نتيجة عمليات التفجير والنسف التي نفذتها القوات الاسرائيلية في بلدات مجدل زون والمنصوري وبنت جبيل.
فرصة تاريخية
في المواقف، رأى رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل أن لبنان يقف أمام فرصة تاريخية قد لا تتكرر لاستعادة دولته، مؤكداً أن الأولوية اليوم هي استعادة السيادة الكاملة وحصر القرار والسلاح بيد الدولة، لأن أي إصلاح أو إنقاذ لن ينجح ما دام القرار الوطني والسلاح خارج إطار الشرعية. وأكد خلال العشاء الذي أقامه قسم سن الفيل الكتائبي،أن معركة الكتائب ليست ضد أي مكوّن لبناني، بل ضد منطق الدويلة والسلاح غير الشرعي والتبعية للخارج، مشدداً على أن إنهاء أي وجود مسلح خارج إطار الجيش والقوى الأمنية هو المدخل الطبيعي لاستعادة الدولة، داعياً إلى استثمار الاهتمام الدولي بلبنان لدعم الشرعية. وأشار إلى أن اطمئنان المسيحيين يرتبط باطمئنان جميع اللبنانيين، لأن الحل يكون بقيام دولة يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات. واعتبر أن المرحلة الأولى هي استعادة السيادة وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي، على أن يليها إطلاق ورشة إعادة بناء الدولة، مؤكداً أن لكل مرحلة أولوياتها، وأن الأولوية اليوم هي استعادة الدولة.
المودعون
ماليًا، عادت مشهدية حرق الفروع المصرفية على يد المودِعين إلى الشارع المحلي، على وقع انعقاد لجنة المال والموازنة النيابية في حضور وزير المال ياسين جابر وحاكم مصرف لبنان كريم سعَيد، لاستكمال درس وإقرار قانون إصلاح المصارف، حيث من المرتقب أن تقرّه في جلستها اليوم، وتحيله على هيئة مكتب مجلس النواب تمهيداً لإقراره في الجلسة التشريعية المرجَّح أن يدعو إليها برّي قبل منتصف آب كما يُتداوَل. فقد أقدم عدد من المتظاهرين على إضرام النار أمام مدخل فرع بنك بيبلوس في منطقة سنّ الفيل، والتعرّض لبنك بيروت المقابل له. كذلك أقدموا على إضرام النار أمام مدخل فرع بنك لبنان والمهجر في منطقة المكلس. تعليقا، قالت مصادر مصرفية لـ"المركزية": المودِعون موجوعون.. ومغرَّر بهم في آن.
********************************************
افتتاحية صحيفة الأنباء:
من لبنان إلى غزة فسوريا… نتنياهو يطلب حرية الحركة ويدفع نحو التصعيد
كل الأنظار شاخصة إلى ما ستخلص إليه الجولة الجديدة من المفاوضات بين لبنان والعدو الإسرائيلي في العاصمة الإيطالية روما، والمقررة من 4 إلى 6 آب المقبل، وماذا سيحمل الوفد اللبناني في جعبته، خصوصًا بعدما رفع لبنان الرسمي الصوت إزاء ما يواجهه في المرحلة التنفيذية الأولى للمناطق التجريبية وفقًا لـ"اتفاق الإطار" الثلاثي، ما يوحي بصعوبة تنفيذه نتيجة العرقلة الإسرائيلية، وأيضًا الرفض الإسرائيلي للانسحاب من لبنان وسوريا وغزة.
وعلى خطٍ موازٍ، عُقد لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض. وهذا اللقاء الأول منذ الحرب الأميركية – الإسرائيلية – الإيرانية في شباط الماضي، واستمر إلى ما يقارب الساعة والنصف، في ظل تباين بين الطرفين في عدة ملفات، وعلى رأسها مسار الحرب مع إيران.
وقال نتنياهو بعد اللقاء إن اللقاء مع ترامب كان ممتازًا، وإن المحادثات كانت واحدة من أفضل المحادثات التي أجراها مع رئيس الولايات المتحدة، وإن الحوار مع ترامب اتسم بالشراكة الكاملة والدعم المتبادل، وفهم الهدف المشترك، وهو ضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية، على حد تعبيره.
وقد يكون أحد التباينات بين واشنطن وتل أبيب جنوب لبنان. ففي الوقت الذي يصر فيه ترامب على تنفيذ اتفاق الإطار، صدرت تصريحات إسرائيلية رسمية رافضة للانسحاب من لبنان وسوريا وغزة، كما أن العمليات العسكرية في الجنوب والخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار مستمرة، وما يرافقها من عمليات تفجير وتدمير للمنازل والقرى الجنوبية.
وفي السياق، أكدت معلومات "الأنباء الإلكترونية" أن الاجتماع، الذي استمر ساعةً وعشر دقائق، وأراد الرئيس ترامب أن يُعقد من دون حضور وسائل الإعلام، شهد مواجهة كلامية بين ترامب وضيفه رئيس حكومة العدو حول المشهد الإقليمي. إذ صارح ترامب نتنياهو بأن الأخير لا يريد للمواجهة بين واشنطن وطهران أن تنتهي. وفيما يسعى ترامب، بشتى الطرق، إلى خفض التصعيد والعودة إلى المفاوضات، يعمل نتنياهو، عبر أصواته داخل الحزب الجمهوري ونفوذه لدى اللوبي الصهيوني، على الدفع باتجاه توسيع رقعة المواجهات. وتشير المعلومات إلى أنه دخل البيت الأبيض وفي جعبته مطلب أساسي، هو الحصول على حرية الحركة على جميع الجبهات، من لبنان إلى غزة فسوريا. وبالفعل، تُرجم هذا الضغط السياسي لنتنياهو ميدانيًا في ساعات الفجر، حيث سُجلت هجمات على مقرات الحشد الشعبي في محافظة البصرة، أتت عقب تصدي سلاح الجو الأميركي لهجوم إيراني استهدف قاعدةً لواشنطن في عمّان. وقالت القيادة الوسطى الأميريكية، إنها نفذت ضربات دقيقة ضد جماعات عراقية موالية لإيران هاجمت أهدافا في السعودية
مفاوضات روما… هل تفتح الباب أمام مرحلة جديدة في الجنوب؟
تتجه الأنظار إلى مفاوضات روما وما ستخلص إليه هذه الجولة. وفي السياق، أشار مصدر مراقب لـ"الأنباء الإلكترونية" إلى أن الاجتماعات تعقد "وسط رهان لبناني على تحقيق تقدم عملي في تنفيذ "اتفاق الإطار"، ولا سيما لجهة توسيع المناطق التجريبية جنوبًا تمهيدًا لانتشار أوسع للجيش اللبناني، لافتًا إلى أن الملفات المطروحة تتركز على البحث في جدول زمني لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المتبقية، ووقف الاعتداءات، ومعالجة القضايا الحدودية العالقة، وتفعيل اللجان السياسية والأمنية والتقنية لمتابعة التنفيذ.
وشدد المصدر على أن لبنان يتمسك بثوابته التي عبّر عنها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ودعمها بيان قيادة الجيش، لجهة أولوية سيادة الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، موضحًا أن نجاح اجتماعات روما "مرتبط بمدى القدرة على ترجمة الضمانات الدولية، وخصوصًا الأميركية، إلى خطوات ملموسة على الأرض".
عون في تركيا
بعد الزيارة الأخيرة لرئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى تركيا مطلع الشهر الحالي، يصل الرئيس جوزاف عون إلى تركيا غدًا في زيارة رسمية. وتأتي زيارة عون في مرحلة سياسية معقدة تشهد تشابكًا في الملفات المطروحة، ترسم من خلالها موازين القوى الجديدة في المنطقة.
إلى ذلك، فإن بعض هذه الملفات يتصل بلبنان، لا سيما أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سبق أن صرّح بأن أمن بلاده لا يبدأ من ولاية هاتاي، بل من حلب ودمشق وبيروت. ولا شك أن الزيارة ستحمل معالم سياسية وأمنية واقتصادية، إذ تأتي بعد حديث الرئيس الأميركي المتكرر عن دور سوري في لبنان يتعلق بحزب الله ومسار تنفيذ اتفاق الإطار الثلاثي، وأيضًا إدارة أزمة النزوح وملف عودة النازحين، كذلك المشاريع الحيوية المشتركة في المنطقة في قطاعات الطاقة والنقل وغيرها، وكذلك بما يتعلق بالاتفاقات الأمنية بين إسرائيل وسوريا وما ستخلص إليه المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.
************************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن:
لبنان يتحضّر لروما... والمناطق النموذجية تحت الاختبار
كرّس "مسار واشنطن" نفسه مرتكزًا أساسيًا للسياسة اللبنانية، بعدما أتاح للدولة استعادة زمام قرارها وتحديد خياراتها الوطنية بعيدًا من "محور الممانعة"، من دون أن تتراجع أمام الحملة السوداء التي شنّتها "الممانعة" على رئيس الجمهورية جوزاف عون، ولا سيما عقب زيارته التاريخية إلى واشنطن. ولعلّ أبرز المؤشرات إلى قوة هذا المسار قدرته على إعادة تنشيط قنوات التواصل بين الرئاستين الأولى والثانية، خلافًا لما راهن عليه "حزب الله" من عزل بعبدا وإضعاف موقعها.
وفي هذا السياق، أفاد مصدر سياسي رفيع لـ"نداء الوطن" بأنه من المرتقب أن يزور رئيس مجلس النواب نبيه بري قصر بعبدا قريبًا للقاء الرئيس عون، في أول زيارة من نوعها منذ 23 آذار الماضي. وتأتي عقب المحادثات التي أجراها عون في واشنطن، ولا سيما إشادته، أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالدور الذي يضطلع به بري. ومن المقرر أن يتناول اللقاء نتائج الزيارة إلى الولايات المتحدة، وتطورات الجنوب، وعددًا من الملفات السياسية الداخلية، إضافة إلى متابعة انعكاسات لقاء ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، على الجبهة الجنوبية. وفي هذا الإطار، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن ترامب لم يطلب، خلال الاجتماع، انسحابًا إسرائيليًا من أي جبهة.
إلى ذلك، يتركز الاهتمام الرسمي اللبناني على الاجتماع الثاني بين لبنان وإسرائيل، المقرر عقده بوساطة أميركية في السفارة الأميركية في روما من 4 إلى 6 آب. وعلمت "نداء الوطن" أن السفير السابق سيمون كرم سيرأس الوفد اللبناني الدبلوماسي والعسكري المشارك في الاجتماع.
وتشير المعلومات إلى أن الوفد سيضع في صدارة أولوياته ملفين أساسيين: أولهما اتهام إسرائيل بتعمّد عرقلة استكمال انتشار الجيش اللبناني في المناطق النموذجية الأولى من خلال مواصلة اعتداءاتها، وثانيهما البحث في المرحلة الثانية من المناطق النموذجية، مع التشديد على أن تشمل مناطق واقعة بالكامل تحت الاحتلال.
وفي صلب التحضيرات لهذا المسار، لفت مصدر أمني سابق لـ"نداء الوطن" إلى أن الاختبار الحقيقي للمناطق النموذجية، بالنسبة إلى الجانب اللبناني، سيكون في المناطق المأهولة سكانيًا، وخصوصًا تلك الممتدة بين ضفتي الليطاني والأولي، حيث لا يزال "حزب الله" موجودًا بكثافة، ولم تُدمّر بنيته التحتية كما حصل في جنوب الليطاني أو في المنطقة الأمنية، وحيث يمكنه استخدام "ورقة الأهالي". أما في القرى والبلدات المدمّرة والمهجّرة، فستكون مهمة الجيش اللبناني أسهل.
عون إلى تركيا
وفي إطار تعزيز شبكة علاقات لبنان الإقليمية، أكدت معلومات "نداء الوطن" أن دوائر رئاسة الجمهورية أنجزت كامل التحضيرات للزيارة الرسمية التي سيقوم بها الرئيس عون غدًا الخميس إلى تركيا، على رأس وفد رسمي. ومن المنتظر أن تتركز المحادثات مع المسؤولين الأتراك على تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب بحث ملفات إقليمية ذات اهتمام مشترك. وتكتسب الزيارة أهمية إضافية لكونها تأتي بعد استضافة أنقرة قمة "الناتو".
وفي الحركة السياسية والديبلوماسية الداخلية، عرض الرئيس عون في بعبدا مع السفير البابوي في لبنان، المونسنيور باولو بورجيا، نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة. كما تناول البحث الوضع في الجنوب، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وأوضاع الأهالي الصامدين في القرى الحدودية. وأكد بورجيا اهتمام الأب الأقدس بلبنان، ومواصلته العمل لتحقيق الأمن والاستقرار فيه.
كذلك، استقبل الرئيس عون النائب ملحم الرياشي، موفدًا من رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، وأطلعه على نتائج الزيارة الرئاسية إلى واشنطن. وجدّد الرياشي دعم "القوات" لمواقف رئيس الجمهورية وخياراته الوطنية.
أما في عين التينة، فالتقى بري أمس رئيس الحكومة نواف سلام، وبحث معه تطورات الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية، إضافة إلى نتائج زيارة سلام والوفد الوزاري إلى العراق.
وعلى صعيد العلاقات اللبنانية – الخليجية، زار رئيس المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي صقر غباش رئيسَي مجلس النواب والحكومة، نبيه بري ونواف سلام. وتناولت اللقاءات العلاقات الثنائية والتعاون التشريعي وتطورات المنطقة، فيما شدّد سلام على أن تمسّك لبنان بعمقه العربي يسرّع تعافيه ويعزّز الأمن والاستقرار.
وفي السياق العربي، أفادت معلومات "نداء الوطن" بأنه لم يُحدَّد حتى الآن موعد لزيارة الموفد السعودي إلى لبنان، الأمير يزيد بن فرحان، رغم ما تردّد عن احتمال زيارته خلال هذا الأسبوع.
"نيترات" في حولا
جنوبًا، أعلنت "اليونيفيل" أمس أنه "في 2 تموز، وخلال عملية تفتيش روتينية على طريق بالقرب من بلدة حولا، الواقعة ضمن المنطقة الأمنية في قضاء مرجعيون، عثر حفظة السلام على 385 حاوية مهجورة داخل مبنى، تحتوي على ما يقارب أربعة آلاف كيلوغرام من المواد المتفجرة، تتكوّن بشكل أساسي من مركبات نيترات الأمونيوم". وأضافت أنه "بعد إجراء تقييم دقيق للمخاطر، نفّذ متخصصو إزالة المتفجرات التابعون لليونيفيل إجراءات ميدانية لتعطيل المواد وجعلها آمنة". وقال مصدر مطلع لـ"فرانس برس" إن "كتابات باللغة العبرية كانت موجودة على حاويات النيترات"، مرجحًا أن تكون المادة قد استُخدمت في عمليات الهدم التي تنفذها إسرائيل. وترتبط مادة نيترات الأمونيوم في ذاكرة اللبنانيين بانفجار مرفأ بيروت المدمّر، الذي تحل ذكراه السنوية السادسة الأسبوع المقبل.
عسكريًا، تفقّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل قيادة فوج الحدود البرية الأول في بلدة شدرا في عكار، حيث اطّلع على الإجراءات المتخذة لمراقبة الحدود ضمن قطاع مسؤولية الفوج، في سياق جهود الجيش لحماية الحدود الشمالية والشرقية وضبطها. كما تفقّد قيادة لواء المشاة الثاني في ثكنة حنا غسطين في عرمان، وقيادة لواء المشاة العاشر في بلدة كفرشخنا في زغرتا. وهنّأ هيكل العسكريين بمناسبة عيد الجيش، مشددًا على أهمية حماية الحدود بوصفها عاملًا أساسيًا في صون الأمن والاستقرار الداخلي. كذلك، قدّم قائد الجيش التعازي بالرقيب الأول الشهيد إيلي الجبيلي في بلدة منيارة في عكار، والمجند الشهيد عمر خضر في بلدة الكواشرة في عكار، والرقيب الشهيد بلال خالد في منطقة الزاهرية في طرابلس، مثنيًا على شجاعتهم وإخلاصهم في أداء الواجب حتى الشهادة في سبيل الوطن.
ضربة استباقية ضد "داعش"
أمنيًا، وجّهت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي ضربة استباقية إلى تنظيم "داعش"، بعدما أوقفت شابًا سرق مبلغ 400 ألف دولار أميركي من خزنة والده، ليتبيّن خلال التحقيقات أنه حوّل الأموال إلى سوريا لصالح التنظيم. وأفاد مصدر قضائي لـ"فرانس برس" بأن التحقيق أظهر أن "الموقوف يعمل ضمن خلية تنشط بين لبنان وسوريا، وتضم ثلاثة أشخاص موقوفين أساسًا في سجن القبة في طرابلس، تولوا التنسيق مع التنظيم في سوريا"، إضافة إلى شخصين آخرين يُرجح أنهما فرّا إلى سوريا. وأضاف أن المجموعة كانت "تتولى تمويل التنظيم بهدف تنفيذ أعمال إرهابية داخل الأراضي السورية أو في لبنان".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :