ICON NEWS | متابعة
صدمت النائبة حليمة قعقور، في تصريحٍ لها، الرأي العام اللبناني بكشفٍ صريحٍ وقاسٍ حول ما وصفته بـ"الصورة الفاضحة" لبعض الأشخاص، معتبرةً أنها لا تعكس فقط خرقاً لقانون العقوبات في ما خص الصلات غير المشروعة مع العدو، بل تكشف عن أزمة أخلاقية ووطنية كبرى، تتمثل في التعاون مع من يبيد شعبنا، ويحتل أرضنا، ويحرق غاباتنا، ويقتلع أشجار الزيتون، ويقتل الصحافيين والمدنيين دون حساب أو عقاب.
وقالت قعقور في بيانٍ لها: "هذا النموذج من الأشخاص هو نفسه الذي لا يزال يعرقل، بالتعاون مع أصحابه البنكرجية داخل المجلس النيابي وفي الإعلام، الإصلاح الفعلي للمصارف، ناسفاً كل محاولة لإقرار قوانين عادلة تنهي الأزمة المصرفية، ضارباً عرض الحائط ليس فقط حقوق المودعين، بل أيضاً أي فرصة لقيام قطاع مصرفي سليم، يشكّل شرطاً أساسياً لأي نمو اقتصادي".
وأضافت: "لا عجب بخيانته وتجاوزاته، بل العجب من صمت القيمين والمؤتمنين على القوانين، الذين يكتفون بالنظر في الاتجاه الآخر، بينما يُنهب الوطن تحت أعينهم".
رسالة نارية... بوجهٍ واحد
في كلماتها الموجعة، لم تترك قعقور مجالاً للشك في أنها تتهم شخصيات نافذة، سواء داخل المجلس النيابي أو في الإعلام، بالتواطؤ مع العدو والتواطؤ مع "البنكرجية" في إفشال أي محاولة لإنقاذ القطاع المصرفي المنهار منذ عام 2019، وحماية من تعتبرهم "من يبيدون" الشعب اللبناني بسياساتهم.
وتأتي تصريحات قعقور في وقتٍ تشهد فيه الساحة اللبنانية استقطاباً حاداً، لا سيما بعد توقيع الاتفاق الإطاري الثلاثي مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واتهامات متبادلة بين الأفرقاء حول التنازل عن السيادة أو التمسك بخيار المقاومة.
كما تكتسب تصريحاتها أهمية خاصة في سياق الأزمة المصرفية المستعصية، التي تسببت بفقدان المودعين لأكثر من 80% من مدخراتهم، وانهيار القطاع المصرفي برمته، وسط تعطيل متعمد لقانون استرداد الأموال المنهوبة وإعادة الهيكلة.
خلفية الأزمة... ملفات متقاطعة
تربط قعقور، في تصريحها، بين ملفين شائكين:
ملف التعاون مع العدو: حيث تتهم جهات محددة بإقامة علاقات غير مشروعة مع الكيان الإسرائيلي، في ظل استمرار الاحتلال لجنوب لبنان والخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار.
"ملف التعطيل المصرفي": حيث تتهم "البنكرجية" وحلفاءهم داخل المجلس النيابي والإعلام بعرقلة الإصلاح المصرفي، ونسف كل محاولة لإقرار قوانين عادلة، في مشهد يعيد إنتاج طبقة سياسية تضع مصالحها فوق حقوق المودعين ومستقبل البلاد.
دعوة للمساءلة
اختتمت قعقور تصريحها بدعوة مبطنة إلى القيمين على تنفيذ القوانين، متسائلة في جوهر رسالتها: كيف يمكن للقوانين أن تُطبّق إذا كان من يتولى تنفيذها يصمت أمام جرائم الخيانة والفساد؟ وكيف يمكن للوطن أن ينهض إذا كان من ينهبه هم أنفسهم من يدّعون حمايته؟
تصريحات النائبة حليمة قعقور ليست مجرد اتهامات عابرة، بل هي كشف لمسارٍ من التواطؤ الممنهج، يجمع بين من ينهب المال العام ومن يسهل خراب الوطن. فالمشهد واحد: أخلاقٌ تنهار، ومؤسسات تُسرق، وعدوٌ يُشرعَن، ومودعون يُهرَّبون، وقيمون يصمتون. وفي غياب المحاسبة، يبقى السؤال: إلى متى يظل الوطن رهينةً لهذا النموذج من الأشخاص الذين لا يكتفون ببيع الوطن، بل يبيعون معه كل ما تبقى من كرامة؟ وهل سيأتي اليوم الذي يُنفّذ فيه القانون على الجميع، أم أن صمت القيمين سيظل الحامي الحقيقي للخونة والبنكرجية؟
ICON NEWS
الخبر عندنا وثيقة... والتحليل مسؤولية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :