ثروة في المجاري… دراسة من البقاع تفتح ملف المياه التي يمكن أن تنقذ المواسم

ثروة في المجاري… دراسة من البقاع تفتح ملف المياه التي يمكن أن تنقذ المواسم

 

في أبلح البقاعية، تطرح دراسة حديثة سؤالًا يستحق أن يدخل صلب النقاش اللبناني: هل يمكن تحويل مياه الصرف، بعد معالجتها والتحقق من سلامتها، إلى مورد يخفّف كلفة الزراعة ويحمي المياه الجوفية؟

 

الدراسة المنشورة في مجلة «Applied Water Science» بتاريخ 10 أيلول 2026، أعدّها الباحثون عبد الرحمن صوفي وربيع مهتار وساندرا ياني، وتناولت إمكان توسيع استخدام المياه المعالجة في ريّ الأراضي الزراعية في أبلح.

 

بحسب حساباتها، تبلغ الكلفة التقديرية للمتر المكعب من المياه المعالجة 18 سنتًا، مقابل 48 سنتًا لضخ المياه الجوفية ضمن افتراضات الدراسة؛ أي انخفاض يقارب 62.5%. وهذه مقارنة مرتبطة بظروف الموقع وأسعار الطاقة وأعماق الضخ، وليست تسعيرة عامة لكل لبنان. كما وجدت أن الريّ التكميلي للحبوب بالمياه المعالجة يمكن أن يحقق جدوى اقتصادية، بخلاف المياه الجوفية في الحالة المدروسة.

 

لكن خلف الوعد الاقتصادي نقطة لا يجوز تجاوزها: لم تتوافر للباحثين قياسات مباشرة لجودة مياه محطة أبلح ضمن الدراسة، وأشاروا إلى توقف التعقيم مؤقتًا خلال الأزمة الاقتصادية في الفترة التي تناولوها. لذلك، فالنتائج تبيّن إمكانًا اقتصاديًا، ولا تشكّل شهادة بسلامة المياه المتاحة حاليًا للريّ.

 

هنا تبدأ القراءة الأوسع: دعم الزراعة يستحق أن يُقاس أيضًا بكلفة إنتاج المحصول، وقدرة المزارع على الوصول إلى مياه مأمونة ومنتظمة. وما تقترحه هذه الدراسة هو مسار يستحق الاختبار والتحقق، مع نشر نتائج الفحوص وتحديد مسؤولية التشغيل والرقابة.

 

أبلح ليست جوابًا مكتملًا لأزمة المياه اللبنانية. لكنها تفتح سؤالًا عمليًا أمام الدولة والبلديات: أين يمكن استعادة المياه بدل خسارتها، وبأي كلفة وضمانات؟

 

الثروة المحتملة موجودة في مورد اعتدنا التعامل معه بوصفه عبئًا. وتحويله إلى منفعة يحتاج إدارة تستطيع أن تربط كل وعد اقتصادي بدليل على السلامة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي