الدولة والمقاومة في خطاب واحد... فضل الله يحدد الأولويات

الدولة والمقاومة في خطاب واحد... فضل الله يحدد الأولويات

في خطاب سياسي حمل رسائل مباشرة إلى الدولة والداخل اللبناني، شدد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله على أن تعزيز حضور الدولة في الجنوب لا يكفي بالشعارات، بل يحتاج إلى ترجمة فعلية تبدأ بحماية السيادة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية ودعم الجيش وإطلاق مشاريع الإنماء والإعمار.

 
وجاء كلام فضل الله خلال مهرجان أقامته منطقة جبل عامل الثانية في حزب الله تكريمًا لـ"شهداء معركة أولي البأس" في بلدة الدوير الجنوبية، بحضور شخصيات وفاعليات وعلماء دين وحشد من الأهالي.
 
وقال فضل الله إن علاقة الجنوب بالدولة كانت تاريخيًا "حبًا من طرف واحد"، معتبرًا أن المطلب الأساسي لأهالي الجنوب كان ولا يزال حضور الدولة في الحماية والرعاية.
 
وأضاف أن "الدولة ليست شعارًا ولا خطابًا ولا بيانات وزارية"، بل هي، وفق تعبيره، الجهة التي تحمي السيادة وتدافع عن الناس والأرض وتسلح الجيش وتمنحه قرار التصدي للاعتداءات الإسرائيلية.
 
وأكد أن حزب الله يؤيد تعزيز دور الدولة في الجنوب وتحملها كامل مسؤولياتها، لكنه شدد على أن ذلك يبدأ، بحسب قوله، من "طرد الاحتلال ووقف العدوان ووقف التجريف والتدمير في القرى".
 
وفي الشق الإنمائي، أشار فضل الله إلى وجود إمكانات مالية لا تزال معطلة، من بينها قرض للبنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار، لافتًا إلى أن جزءًا كبيرًا منه مخصص للجنوب، ومحذرًا من انتهاء مهلته قبل الاستفادة منه.
 
كما دعا الحكومة إلى تخصيص مبلغ "محترم" للجنوب في الموازنة، إذا كانت جادة في دعم أهله ومشاريعه.
 
ورأى فضل الله أن الجنوب يعيش اليوم تحت ظل "دولة عاجزة عن حماية شعبها"، معتبرًا أن الاحتلال الإسرائيلي توسع بعد وقف إطلاق النار، وأن القرى الأمامية تعرضت لمزيد من التدمير خلال فترة التفاوض.
 
وانتقد المسار التفاوضي الذي اعتمدته السلطة، واعتبر أنه كلّف لبنان والجنوب أثمانًا سياسية وميدانية مرتفعة، متهمًا الدولة بالتنازل عن عناصر من سيادتها.
 
وفي رده على من يحمل حزب الله مسؤولية الحرب بسبب جبهة الإسناد، قال فضل الله إن هذا الطرح يتجاهل، بحسب رأيه، المشروع الإسرائيلي التوسعي، مستشهدًا بما يجري في سوريا.
 
وتابع أن الحزب سلّم الأمر للدولة بعد اتفاق 27 تشرين الثاني، لكنه رأى أن عدم نجاح المسار السياسي في تغيير المعادلة يفتح، وفق منطقه، باب المواجهة.
 
وشدد فضل الله على أن "المقاومة ضرورة وطنية"، وأنه لا يمكن التنازل عنها أو المس بها، معتبرًا أن أي معالجة داخلية لهذا الملف يجب أن تبدأ بانسحاب إسرائيل وعودة الأهالي إلى قراهم وبدء إعادة الإعمار، ثم الانتقال إلى حوار داخلي حول الصيغة الدفاعية والأمنية المناسبة.
 
كما توقف عند معركة علي الطاهر، معتبرًا أنها حملت دلالات ميدانية ورمزية بالنسبة إلى الحزب، ومشددًا على أن خسارة القادة أو المواقع لا تعني انتهاء المواجهة.
 
وختم بالتأكيد أن التمسك بالمقاومة، من وجهة نظره، مرتبط بالدفاع عن لبنان والجنوب، داعيًا السلطة إلى مراجعة ما وصفه بـ"القرارات الظالمة" بحق الحزب وبيئته، ومعتبرًا أن أي مدخل إلى الحوار يبدأ باحترام دماء القتلى الذين يعتبرهم الحزب شهداء.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي