بيروت – ICON NEWS
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري تمسكه بالثوابت اللبنانية، مشدداً على أن المسار الوحيد المقبول بالنسبة إليه هو تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.
ونقل عن بري قوله إن أي مرونة أُبديت في مقاربة المرحلة الحالية لا تعني تغييراً في الموقف الأساسي، بل ترتبط فقط بتحقيق الهدف الأول، وهو وقف الاعتداءات وعودة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم.
كما جدد بري رفضه لأي تفاوض مباشر بين لبنان وإسرائيل، مؤكداً تمسكه بالموقف الذي سبق أن أعلنه من اتفاق الإطار، والذي وصفه سابقاً بأنه "أسوأ بعشر مرات من اتفاق 17 أيار".
وفي الشأن الداخلي، أكد بري متانة العلاقة مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، مشدداً على ضرورة توفير شبكة ضمانات إقليمية ودولية تشمل الولايات المتحدة والسعودية وإيران، بهدف حماية الاستقرار اللبناني ومنع انزلاق الوضع نحو مواجهة جديدة.
وفي المقابل، يواصل الرئيس عون اتصالاته الخارجية، حيث أطلع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على نتائج زيارته إلى واشنطن، إضافة إلى البحث في آليات تنفيذ اتفاق الإطار وضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية، ومستقبل قوات "اليونيفيل" في الجنوب.
وتبقى مسألة آلية الانسحاب الإسرائيلي النقطة الأكثر تعقيداً في المسار التفاوضي، خصوصاً مع محاولة تل أبيب ربط الانسحاب بقدرة الجيش اللبناني على الانتشار وفق معايير تحددها هي.
وتخشى بيروت من أن يتحول هذا الشرط إلى ذريعة لإبقاء قوات الاحتلال في مواقع معينة أو منحها هامشاً للعودة تحت عنوان "التحقق الأمني"، فيما يرفض الجيش اللبناني أي ترتيبات تمس سيادة الدولة أو تسمح بوجود عسكري إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.
وفي هذا السياق، برز ما نشرته صحيفة "معاريف" عن أن استكمال انتشار الجيش اللبناني في الجنوب قد يحتاج إلى سنوات، وهو ما يُنظر إليه في بيروت كعامل قد تستخدمه إسرائيل لتأخير الانسحاب.
وتتجه الأنظار إلى الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية غير المباشرة، المقررة في الرابع من آب في روما برعاية أميركية، وسط أسئلة حول مدى قدرة الوساطة الأميركية على تضييق مساحة الخلاف، خصوصاً بعد إلغاء زيارة قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الأميرال براد كوبر إلى بيروت لمتابعة نتائج تجربة المنطقة النموذجية في زوطر الغربية.
يبدو أن موقف بري يحاول رسم خط سياسي واضح: انفتاح على أي مسار يؤدي إلى تثبيت وقف النار، مقابل رفض أي مسار يُفهم منه تطبيع أو تفاوض مباشر مع إسرائيل.
أما الاختبار الحقيقي فسيكون في قدرة واشنطن على ترجمة وعودها إلى ضغط فعلي على تل أبيب، أم أن القمة الأميركية – الإسرائيلية ستمنح نتنياهو مساحة جديدة للمناورة وفرض شروط ميدانية قبل أي تسوية.
ICON NEWS
الحقيقة مسؤولية في زمن الشائعات
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :