تدخلات تهدد المهنة وتوجه الصحافيين: أنطون الصحناوي... ملك الساحة الإعلامية عبياض
يشهد الإعلام اللبناني مرحلة غير مسبوقة من إعادة توزيع النفوذ، مع تصاعد الحديث عن توسّع حضور أنطون صحناوي داخل المؤسسات الإعلامية وتأثيره في السياسات التحريرية والبرامج السياسية. وفي موازاة ذلك، تتشابك أسماء مارسيل غانم وميشال المر وبيار الضاهر وجو معلوف في كواليس صراعات وتفاوضات وتسريبات تعكس احتدام المنافسة على رسم ملامح المرحلة المقبلة
يتغلغل رئيس مجلس إدارة مصرف «سوسيتيه جنرال» أنطون صحناوي داخل القنوات والمؤسسات الإعلامية اللبنانية. وينشط المصرفي أيضاً في الاستحواذ على المنصات الرقمية بمختلف أشكالها الفنية والسياسية والاقتصادية، في محاولة للهيمنة على سوق الإعلام والترويج لأجندته السياسية والاقتصادية التي تتماهى مع العدو الإسرائيلي، علماً أنّ تقريراً نشرته صحيفة Washington Jewish Week الأسبوعية (الأخبار 2/8/2025) كانت قد نقلت بأنّ الصحناوي يعرّف عن نفسه بصفته «صهيونياً متشدّداً». حتى اليوم، لم تقف أي وسيلة إعلامية في وجه طموحات الصحناوي، بل قدّمت، الواحدة تلو الأخرى، فروض الطاعة له. وتعاونه في ذلك الباحثة في «معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى» الإعلامية المُطبِّعة حنين غدار.
توسيع النفوذ داخل الشاشات
الحديث في الأروقة الإعلامية لم يعد يقتصر على استحواذ الصحناوي على محطة تلفزيونية هنا أو هناك، بل تعدّاه إلى محاولات السيطرة على الصحافيين العاملين في القنوات اللبنانية المهيمنة، إذ ينفّذ عدد من الصحافيين أوامر الصحناوي، فيما يمتدّ تدخّله حتى إلى اختيار الضيوف. مثلاً، في الحلقة السابقة من برنامج «صار الوقت» الذي يقدّمه مارسيل غانم على شاشة MTV، طلب الصحناوي من القائمين على البرنامج استضافة رئيس «حزب التوحيد العربي» وئام وهاب في خطوة تهدف إلى التشويش على رئيس «الحزب التقدّمي الاشتراكي» وليد جنبلاط.
مفاوضات غانم بين الحقيقة والتسريبات
في المقابل، انتشر في الأوساط الإعلامية خبر يفيد بأن الصحناوي دخل على خط التفاوض بين مارسيل غانم ورئيس مجلس إدارة LBCI بيار الضاهر لإعادة غانم إلى شاشته الأمّ، حيث أمضى نحو 27 عاماً قبل انتقاله إلى MTV عام 2018. وجاء تداول هذا الخبر في ظل تراجع نسبة مشاهدي LBCI واستقالة عدد من موظّفي قسم الأخبار بسبب الأزمة المالية التي تعصف بالمحطة.
غير أنّ هذا الخبر يفتح الباب أمام أكثر من قراءة. فقد شهدت MTV في الأشهر الماضية خلطاً للأوراق على إثر الخلاف الذي نشب بين مارسيل غانم وزميله جو معلوف، على خلفية تقديم الأخير برنامج «مش مسرحية»، الذي استضاف مجموعة من الشباب تناولوا قضايا عامة عولجت بطريقة سطحية وأثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأثار ذلك غضب غانم، الذي طالب ميشال المر بكفّ يد معلوف، مستنداً إلى العقد الموقّع بينهما، وينصّ على أن يبقى غانم مُقدِّم البرنامج السياسي الوحيد على MTV، وهو البرنامج الذي يتولّى الصحناوي دعمه مالياً. ومع تحضير معلوف للعودة بموسم جديد من «مش مسرحية» في الخريف المقبل، بدأت الأوساط الإعلامية تتساءل: هل يستمر غضب مارسيل غانم، فيوجّه رسائله إلى ميشال المر عبر العودة إلى LBCI؟
روايات متضاربة حول خلفية الخبر
على الضفة نفسها، تشير المصادر إلى أنه حتى لحظة كتابة هذه السطور، لا مفاوضات رسمية بين بيار الضاهر ومارسيل غانم بشأن عودته إلى LBCI. وتذهب بعض المعلومات إلى أنّ جو معلوف يقف خلف تسريب خبر المفاوضات بهدف تعكير العلاقة بين المر وغانم. في المقابل، تفيد معلومات أخرى بأنّ غانم يستخدم الصحناوي للضغط على المرّ عبر تسريب أخبار عن مفاوضات عودته، واضعاً إياه أمام معادلة صعبة: أنا أو جو معلوف!
زكية الديراني
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي