تراجعت حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات شديدة الانخفاض، بعدما أظهرت بيانات أولية لتتبع السفن أن أربع سفن فقط عبرت المضيق يوم الثلاثاء، مقارنة بسبع في اليوم السابق ومتوسط بلغ 18 سفينة يومياً خلال الأيام العشرة الأخيرة.
وبحسب رويترز، توزعت الحركة بين سفينتين دخلتا الخليج وأخريين غادرتاه، فيما غابت تماماً ناقلات النفط الخام العملاقة وناقلات الغاز الطبيعي المسال عن العبور المسجّل.
والرقم يصبح أكثر دلالة عند مقارنته بما قبل اندلاع الحرب مع إيران في 28 شباط، حين كان المضيق يشهد نحو 125 عبوراً يومياً لسفن تجارية كبيرة من ناقلات النفط والغاز وسفن الحاويات والبضائع. وكان هرمز قبل الحرب ممراً لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
لكن الأرقام لا تعني أن أربع سفن فقط عبرت فعلياً، إذ تشير رويترز إلى أن بعض السفن قد تعبر وهي مطفئة أجهزة التعريف الآلي AIS، وبالتالي لا تظهر في بيانات التتبع.
ومن اللافت أن ناقلة الغاز الكبيرة «Salute»، المحملة بنحو 470 ألف برميل من غاز البترول المسال، غادرت عبر المسار الإيراني، فيما خرجت ناقلة «Nautilus» المحملة بنحو 510 آلاف برميل من النافثا عبر مسار غير ظاهر في بيانات التتبع التقليدية. أما السفينتان الداخلتان فسلكتا أيضاً المسار الإيراني.
ويأتي الانكماش الحاد في الملاحة فيما تتصاعد المخاطر على طرق الطاقة البديلة أيضاً. فقد تعطّل خط أنابيب الشرق–الغرب السعودي الذي ينقل الخام إلى ينبع على البحر الأحمر، وعلّقت عمليات تحميل الخام في ميناء ينبع، ما ضاعف المخاوف على الإمدادات ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع.
وفي موازاة ذلك، أصدرت «سلطة مضيق الخليج الفارسي» الإيرانية لائحة محدثة تضم 77 سفينة قالت إنها خالفت بروتوكولات العبور، ملوحة بإجراءات تشمل الغرامة أو الاحتجاز أو المصادرة.
المشهد إذاً لم يعد مجرد ارتفاع في أسعار النفط. هرمز، الذي كان واحداً من أكثر الممرات البحرية ازدحاماً وحساسية في العالم، يعمل اليوم تحت ضغط عسكري وأمني استثنائي، فيما تبحث السفن عن مسارات وطرق عبور تقلل تعرضها للخطر.
والرقم الذي خرج صباح الأربعاء يلخص حجم الأزمة: أربع سفن مسجلة فقط في يوم كامل عبر مضيق كان يعبره قبل الحرب نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :