افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الثلاثاء 21/07/2026

افتتاحيات

 

 

 

 

الأخبار:

 
 خسائر القواعد الأميركية تتكشّف | طهران - واشنطن: مقترحٌ بهدنة لعشرة أيام
 
كتبت صحيفة "الأخبار": رغم ارتفاع وتيرة العمليات العسكرية، عاودت القنوات الدبلوماسية نشاطها في محاولة لاحتواء التصعيد وإحياء «مذكّرة التفاهم» الموقّعة بين إيران والولايات المتحدة. وفي هذا السياق، أفاد مصدر إيراني، وكالة «رويترز»، بأن الوساطات الجارية تتركّز على «التوصّل إلى وقف متبادل للهجمات لمدّة عشرة أيام»، بما يتيح فتح المجال أمام البحث في ترتيبات سياسية تعيد المسار التفاوضي إلى سكّته. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أعلن، أمس، أن طهران تلقّت، عبر وسطاء، مجموعة من المقترحات والأفكار الرامية إلى خفض التصعيد. وجاء ذلك بعدما أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن بلاده «لا تزال منفتحة على خيار الحوار الدبلوماسي مع إيران»، رغم استمرار القوات الأميركية في تنفيذ اعتداءات على الأراضي الإيرانية للّيلة العاشرة على التوالي.
 
وفي الإطار نفسه، نقل مراسل موقع «أكسيوس»، باراك رافيد، عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يركّز، في الوقت الحالي، على «جعل إيران تدفع ثمن انتهاك مذكّرة التفاهم، واستمرار الأعمال العدائية في مضيق هرمز، فضلاً عن مقتل الجنود الأميركيين في الأردن». وأضاف المسؤول أن «الضربات الأميركية القوية ستستمرّ إلى أن يقرّر ترامب خلاف ذلك»، مستدركاً بأن «المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال متواصلة».
 
وبعد ساعات من إعلان طهران تلقّيها مقترحات تهدف إلى خفض التصعيد، أفادت وكالة «إيسنا» الإيرانية، أمس، بأن «باكستان وقطر قدّمتا مقترحاً مشتركاً يدعو الطرفَين، في مرحلة أولى، إلى العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل التاسع من تموز الجاري، تمهيداً لاستئناف المفاوضات وإعادة تفعيل المسار الدبلوماسي». وفي الاتجاه نفسه، كشف مسؤول إيراني رفيع، لوكالة «رويترز»، أن الوسطاء طرحوا «وقفاً متبادلاً للهجمات لمدة عشرة أيام، على أن تُستثمر هذه المهلة في البحث عن آلية لإحياء الاتفاق الموقّت، وتهيئة الظروف للعودة إلى طاولة التفاوض». وبالتزامن، توجّه وزير الداخلية الإيراني، إسكندر مؤمني، إلى إسلام أباد، على رأس وفد يضمّ ممثلين عن عدد من الأجهزة التنفيذية الإيرانية، تلبيةً لدعوة رسمية من نظيره الباكستاني، محسن نقوي. وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ضوء الدور الذي تؤديه باكستان، إلى جانب قطر، في الوساطة.
 
وعلى المستوى الميداني، أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، أمس، استهداف قاعدة الصخير الجوية وميناء سلمان في البحرين، وقاعدة عريفجان في الكويت، بهجمات جديدة. وقال «الحرس»، في بيان، إنه نفّذ الموجة الثالثة والعشرين من الضربات على ثلاث مراحل، شملت الأولى استهداف مواقع صيانة وتخزين الطائرات المسيّرة التابعة للوحدات الأميركية في مطار الصخير في البحرين، ما أدى، وفق البيان، إلى تدميرها، في حين استُهدفت في الثانية مواقع تجهيز زوارق من طراز «تي إف 59» في ميناء سلمان في البحرين، ما أسفر عن تدميرها وإلحاق أضرار جسيمة بالزوارق. وأمّا في المرحلة الثالثة، فقُصفت صالات قوات المغاوير البحرية الخاصة في قاعدة عريفجان في الكويت، الأمر الذي أدى إلى «تدميرها بالكامل». وفي المقابل، أعلنت «القيادة المركزية الأميركية»، ليل أمس، بدء موجة هجمات جديدة «تهدف إلى مزيد من تقويض قدرات إيران العسكرية المستخدمة في مهاجمة حركة الملاحة بمضيق هرمز».
 
وعلى صعيد متصل، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، في تقرير نشرته أمس، أن ثلاث هجمات إيرانية على الأردن، لم يعلن عنها «البنتاغون»، أسفرت عن إصابة عشرات الجنود الأميركيين وإلحاق أضرار بعدد من المروحيات، وذلك قبل الهجوم الأخير الذي أدى إلى مقتل جنديَّين أميركيين وفقدان ثالث في البلد نفسه. وأشارت الصحيفة إلى أن «البنتاغون» تكتّم على تلك الخسائر، فيما سبق أن أعلنت «القيادة المركزية الأميركية» أنها تردّ على الهجمات الإيرانية التي استهدفت سفناً تجارية عابرة لمضيق هرمز، من دون أن تشير إلى الهجمات الإيرانية على القواعد المنتشرة في المنطقة، بما فيها القواعد الموجودة في الأردن.
 
ومن جهتها، نقلت صحيفة «التلغراف» عن مسؤول كبير في «البنتاغون» تحذيره، أمس، من أن «مخزون الصواريخ لدى الولايات المتحدة تقلّص بصورة كبيرة بسبب المواجهة المستمرة مع إيران»، وأن واشنطن «لا تمتلك حالياً كمية كافية من الصواريخ لخوض حرب إضافية واسعة النطاق ضدّ طهران». ويتوافق تحذير المسؤول المذكور مع بيانات «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» (CSIS)، التي أظهرت أن «البنتاغون» استخدم، حتى آخر توقّف كامل للقتال، ما لا يقلّ عن 50% من صواريخ اعتراض الصواريخ الباليستية من طراز «ثاد»، ونحو نصف صواريخ «باتريوت» الاعتراضية، ونحو 30% من صواريخ «توماهوك». ووفقاً للتقرير، لا تواكب وتيرة إنتاج الذخائر الجديدة وتيرة استخدامها في الميدان؛ إذ لا يتلقّى «البنتاغون» سوى نحو 15 صاروخ «توماهوك» و20 صاروخ «باتريوت» جديداً شهرياً، فيما لا يُتوقع توريد أيّ صواريخ اعتراضية من طراز «ثاد» خلال عام 2026. ويقدّر المركز أن إعادة بناء المخزونات الأميركية إلى مستويات ما قبل الحرب «قد تستغرق ثلاثة أعوام أو أكثر».
 
إسرائيل تتحسّب لاحتمال توسّع القتال
 
عقد «الكابينيت» الأمني والسياسي الإسرائيلي، أمس، اجتماعه حول إيران، بمشاركة جميع قادة الأجهزة الأمنية. وبحسب «القناة 14» العبرية، يقدّر جيش الاحتلال أن القيادة الإيرانية لا تزال تناقش ما إذا كانت ستُدخِل إسرائيل في دائرة المواجهة، فيما «تدرك طهران أن انضمام الجيش الإسرائيلي إلى القتال سيكلّف النظام الإيراني كلفة باهظة للغاية»، على حدّ تعبير القناة. وبحسب المصدر نفسه، فإن «جهات في محيط الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تمارس الضغط عليه للقبول بالمقترح القطري لوقف إطلاق النار لمدّة عشرة أيام»، وإن الولايات المتحدة لا تستبعد التوصّل إلى هدنة جديدة، إلا أنها تشترط أن «تمتدّ لمدة أطول، وأن ترتبط بترتيبات خاصة بمضيق هرمز».
 
وفي السياق نفسه، أفادت قناة «كان» العبرية بأن «ترامب أوعز إلى إسرائيل بعدم الانضمام إلى أيّ مواجهة عسكرية مع إيران، إلا إذا بادرت طهران إلى استهدافها». ورأى المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، من جهته، أن الحرب الأميركية – الإيرانية تتّجه نحو مزيد من التصعيد، فيما «لا تزال واشنطن وطهران تتجنّبان إشراك إسرائيل مباشرة». ومع ذلك، لم يستبعد انجرار الأخيرة إلى المواجهة في وقت لاحق، سواء بفعل اتّساع نطاق القتال أو نتيجة حسابات رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الانتخابية. وأشار هرئيل إلى أن «إسرائيل لا تملك مكاسب تُذكر من حرب طويلة، في وقت تواصل فيه حكومتها حجب تفسيرات واضحة عن الجمهور».
 
إلى ذلك، ذكرت تقارير إسرائيلية أن عدد طائرات التزوّد بالوقود الأميركية الموجودة في الأراضي المحتلة حالياً، وصل إلى نحو 90 طائرة، وأن الجيش الأميركي ينقل 8 إلى 10 طائرات يومياً من هذا النوع إلى الكيان. وفي حين أشارت «القناة 14» العبرية إلى أن الاستعدادات جارية لاحتمال تجدّد القتال مع إيران خلال الأيام المقبلة، تلقّت بلديات وسط الكيان تعليمات بالتحضّر لهذا السيناريو؛ إذ «طُلب من السلطات المحلية تحديث خطط الطوارئ، والتأكّد من جاهزية الملاجئ ومراكز العمل وفرق الطوارئ، والاستعداد للسيناريوات المحتملة في حال تدهور الأوضاع الأمنية».
 
 ===
 
النهار: 
 
قمة ترامب – عون ودعم سعودي للبنان… "المناطق التجريبية" تدخل حيّز التنفيذ اليوم
 
كتبت صحيفة "النهار": هل تبدأ مفاعيل زيارة الرئيس جوزف عون إلى واشنطن، قبيل لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، كتأكيد للدعم الأميركي لاتفاق – الإطار الذي وُقّع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، والمتعثر التطبيق حتى تاريخه بسبب جملة من العوامل المتداخلة إسرائيلياً وإيرانياً ولبنانياً، وسط أجواء إقليمية بالغة التعقيد ترافق التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة على نحو ينذر بمزيد من التصعيد واتّساع دائرة المواجهة الأميركية الإيرانية، والتي بدأت تتمدد إلى دول لم تكن على روزنامة الاعتداءات الإيرانية.
 
قبيل ساعات على لقاء القمة المرتقب في الساعة 6 مساء بتوقيت بيروت، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، أنه "بدأت اليوم (أمس) عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقاً للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري للبنان".
 
وقالت الخارجية الأميركية: "يُعدّ هذا الإنجاز ثمرة مباشرة لمحادثات الأسبوع الماضي بين إسرائيل ولبنان في روما، وستواصل الولايات المتحدة العمل عن كثب مع الطرفين لتنفيذ الإطار بنجاح".
 
ولاحقاً، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول إسرائيلي، قوله إن "انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التجريبية في جنوب لبنان سيتم الثلثاء".
 
كما نقلت "هآرتس" عن مسؤول إسرائيلي، قوله إن "الجانب اللبناني أصرّ على عدم السماح باستهداف إسرائيل المناطق التجريبية خلال وجوده فيها".
 
لكن معلومات "النهار" أكدت أن "انتشار الجيش اللبناني لم يبدأ بعد في زوطر الغربية بسبب عدم انسحاب الجانب الإسرائيلي من أطراف البلدة".
 
وفي سياق متصل، أفادت "هيئة البث الإسرائيلية" (كان) بأن الرئيس عون سيطلب في اجتماعه مع ترامب تطبيق مقترح "المناطق التجريبية" وفقاً للرؤية اللبنانية وليس الإسرائيلية، إذ تبدأ بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق اللبنانية المحتلة بالفعل، وليس من المناطق التي يتواجد فيها الجيش اللبناني.
 
يُذكر أن الجيش اللبناني باشر انتشاره قبل أيام في مناطق عدة قبيل بدء تنفيذ الاتفاق، في خطوة وقائية واستباقية لعدم اعتبار تلك المناطق محررة من الاحتلال وتأكيد أنها أصلاً محرّرة، ويمكن للجيش أن يتحرك من ضمنها. والخطوة لم تلق ارتياحاً إسرائيلياً.
 
وعقب الإعلان الأميركي، أفاد الجيش اللبناني في بيان بأن وحداته تواصل "تنفيذ مهماتها في المناطق الجنوبية بما فيها بلدتا فرون وصريفا. وقال إنه "تجري المتابعة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، ليصار إلى بدء الانتشار في بلدة زوطر الغربية، بعد انسحاب الاحتلال الإسرائيلي منها".
 
ودعا المواطنين إلى عدم التوجه للبلدة والتقيّد بتوجيهات وحداتها "حفاظاً على سلامتهم".
 
ويُتوقّع أن يصل إلى لبنان غداً الأربعاء قائد القوّات البحريّة المركزيّة الأميركيّة، اللواء جوزف كليرفيلد، لمواكبة الانسحاب الإسرائيليّ من المناطق التجريبيّة، ووضع الترتيبات اللازمة لتنفيذه.
 
ومن المقرّر بحث هذه الترتيبات خلال اجتماع ثلاثيّ يُعقد عبر تقنيّة الاتصال المرئيّ بين لبنان وإسرائيل، بمشاركة أميركيّة، في إطار الجهود الرامية إلى تفعيل الاتفاق الإطاري وخفض مستوى التصعيد الميدانيّ.
 
روبيو
 
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي التقى الرئيس عون الأحد، وصف الاجتماع بالـ"إيجابي للغاية". وأضاف: "سنتعامل مع الحكومة الشرعية وليس مع "حزب الله" وإيران"، مؤكداً أن اجتماع الرئيس دونالد ترامب مع الرئيس اللبناني سيكون مثمرا". واعتبر أن "الرئيس عون سيعقد اجتماعًا إيجابيًا جدًا مع ترامب، وأعتقد أن عون سيتمكن من العودة إلى لبنان ليقول للشعب اللبناني إنه هو من يحقق نتائج إيجابية لجميع اللبنانيين بمن فيهم المسيحيون والسنة والشيعة والبدو والدروز".
 
دعم سعودي
 
إلى ذلك، تلقّت الرئاسة اللبنانية دفعاً سعودياً بارزاً من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وقد أعلنت الرئاسة في بيان، عن "اتصال بين الرئيس عون وولي العهد في المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز تم خلاله البحث في التطورات الأخيرة على الصعيدين اللبناني والإقليمي، وأكد بن سلمان دعم المملكة العربية السعودية للبنان في هذا الظرف بالذات والخيارات التي اعتمدها الرئيس عون من أجل سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه. وجدّد بن سلمان عزم المملكة العربية السعودية على المساعدة في كل المجالات التي يحتاجها لبنان ضمن الأولويات التي حدّدتها الحكومة اللبنانية. كما وجّه دعوة إلى الرئيس عون لزيارة المملكة العربية السعودية للبحث في كل المواضيع التي تهم البلدين. وشكر الرئيس عون سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز على مواقفه الداعمة للبنان والإجراءات التي اتخذتها لمساعدة لبنان وتقوية اقتصاده. كما شكره على الدعوة الموجّهة إليه لزيارة المملكة، واعداً بتلبيتها".
 
الجنوب
 
ميدانياً، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية وأفيد مساء أمس أن الجيش الإسرائيلي يواصل محو آثار ما تبقى من مدينة بنت جبيل، حيث جرف مجمعاً سكنياً حديثاً ومعصرة بنت جبيل الحديثة والمنطقة والمنازل المحيطة بها بالكامل في محلة صف الهوا. وعمد إلى إحراق المنازل في بلدة كفرتبنيت.
 
ونفّذ أيضاً تفجيراً كبيراً في بلدة الطيبة في قضاء مرجعيون. وألقت درون إسرائيلية قنبلة صوتية في أجواء بلدة المنصوري في قضاء صور، وقنبلة صوتية أخرى فوق سهل مرجعيون. وقبل الظهر سمع دوي انفجار كبير تردّد صداه في منطقة النبطية، وتبيّن أنه ناجم عن قيام الجيش الإسرائيلي بعملية تفجير ضخمة في بلدة كفرتبنيت، حيث شوهدت سحب الدخان الكثيف تتصاعد من مسافات بعيدة.
 
   ===
 
 
الأنباء: هل ينجح عون في دفع ترامب لمزيد من الضغوط على نتنياهو؟
 
الخارجية الأميركية: المناطق التجريبية تنطلق اليوم
 
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: بعد إعلان إيران والولايات المتحدة الأميركية سقوط التفاهم الذي كانتا قد توصلتا إليه بوساطة باكستانية، فإن فصل الساحة الإيرانية عن الساحة اللبنانية قد تحقق فعلاً وليس قولاً، فبعدما كانت النقطة الأولى من التفاهم الأميركي الإيراني تنص على وقف الحروب على الجبهات كافة بما فيها جبهة لبنان، تحول الرهان اليوم إلى المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي تحصل برعاية أميركية وكانت قد أنتجت تفاهماً على وقف إطلاق النار لمدة ستين يوماً، رغم أن إسرائيل كما اعتادت دائماً لم تحترم هذا الاتفاق ومن المشكوك فيه أن تلتزم به رغم الضغوط الأميركية الكبيرة في هذا الشأن.
 
غير أن الكلام المنقول عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى حول النتائج الإيجابية المتوقعة من زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن والتي ستتوج اليوم بلقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تشي بأن اتفاق الاطار الذي تم التوصل إليه قد يشهد تطوراً إيجابياً يتمثل في الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية وانتشار الجيش اللبناني لتنفيذ مهمته في حصر السلاح ومنع تواجد عناصر "حزب الله" في المناطق التي سيتسلمها، ناهيك عن احتمالات كبيرة بأن يمنح الرئيس الأميركي نظيره اللبناني وعوداً بضمان الانسحاب الإسرائيلي وتكثيف عمليات دعم الجيش بما يحتاجه من معدات وتقنيات حديثة تسمح له بفرض سيطرته على الأرض.
 
وإذا كان اتفاق الاطار الذي يتضمن بنوداً لا تتوافق مع المصلحة اللبنانية العليا وهي النقاط التي أدرجها الرئيس وليد جنبلاط في المذكرة التي رفعها إلى المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، فإن الرئيس عون سيسعى على الأرجح في مباحثاته مع الرئيس ترامب إلى إيضاح النقاط العالقة في الاتفاق، وإلى تعديلها لكي تحظى بموافقة كل أركان السلطة في لبنان وفي مقدمهم رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي سبق أن أعلن ترحيبه بأي اتفاق لتثبيت وقف إطلاق النار وعودة النازحين الجنوبيين إلى قراهم وبلداتهم مهما كانت الجهة التي تضمن ذلك.
 
لكن الخبر الذي نشره موقع "أكسيوس" مساء أمس وتضمن معلومات من الخارجية الأميركية تفيد بأن القوات الاسرائيلية ستبدأ بتنفيذ الانسحاب من المناطق التجريبية المحددة في قرى فرون، صريفا وزوطر الغربية، أشاع نوعاً من التفاؤل الحذر بمدى التزام إسرائيل بهذه الخطة وهل سيكون نجاح هذه الخطوة مقدمة لتوسيعها في الفترة القريبة المقبلة؟
 
الخارجية الأميركية
 
وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت بعد ظهر أمس أن "العمليات في المناطق التجريبية في جنوب لبنان بدأت اليوم (امس)، وتشمل قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية".
 
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الأميركية توماس بيغوت في بيان نشرته السفارة الأميركية في بيروت عبر حسابها على "اكس"، أن "هذه العمليات تأتي وفقاً للإطار الثلاثي، وبرعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان" 
 
وقال: "يُعدّ هذا الإنجاز ثمرة مباشرة لمحادثات الأسبوع الماضي بين إسرائيل ولبنان في روما. وستواصل الولايات المتحدة العمل عن كثب مع الطرفين لتنفيذ الإطار بنجاح".
 
غير أن موقع "أكسيوس" عاد ونشر خبراً مفاده أن انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التجريبية في جنوب لبنان سيبدأ غداً (اليوم) الثلاثاء، الأمر الذي بدد التفاؤل الذي كان ساد عقب بيان الخارجية لتضارب المواعيد التي سيكون على إسرائيل الالتزام بها.
 
الرئيس عون
 
ويتوّج الرئيس عون زيارته إلى الولايات المتحدة اليوم بلقاء الرئيس الأميركي بعدما كان قد التقى الوزير روبيو الذي أشاد وفقاً لبيان الخارجية الأميركية "بشجاعة الحكومة اللبنانية، بقيادة الرئيس عون، وبجهودها الحازمة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح حزب الله، وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية، والمضي نحو السلام"، فيما وصف السفير عيسى اللقاء بأنه "كان ناجحاً".
 
كما أفادت رئاسة الجمهورية عبر حسابها على منصة "إكس" بأنه جرى اتصال بين الرئيس عون وولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز تم خلاله البحث في التطورات الأخيرة على الصعيدين اللبناني والإقليمي. وأكد الأمير دعم المملكة العربية السعودية للبنان في هذا الظرف بالذات والخيارات التي اعتمدها الرئيس عون من أجل سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه. 
 
وجدّد ولي العهد عزم المملكة العربية السعودية على المساعدة في كل المجالات التي يحتاجها لبنان ضمن الأولويات التي حددتها الحكومة اللبنانية، موجهاً دعوة إلى الرئيس عون لزيارة المملكة العربية السعودية للبحث في كل المواضيع التي تهم البلدين.
 
وشكر الرئيس عون الأمير محمد بن سلمان على مواقفه الداعمة للبنان والإجراءات التي اتخذها لمساعدته وتقوية اقتصاده. كما شكره على الدعوة الموجهة إليه لزيارة المملكة واعداً بتلبيتها.
 
حرب إيران تتوسع
 
لليوم التاسع على التوالي، استمرت الضربات الأميركية على المواقع العسكرية والأمنية في إيران، فيما ردت الأخيرة بقصف ما تعتبره "قواعد أميركية" في أراضي دولة الكويت والبحرين والمملكة الأردنية. وفي مؤشر على أن إيران تنوي توسيع قاعدة مشاركة أذرعها العسكرية في المنطقة في الحرب دفاعاً عن نظامها، أوعزت على ما يبدو إلى حليفها عبد الملك الحوثي في اليمن لكي يستهدف أراضي المملكة العربية السعودية ما ينذر بأن المنطقة بأكملها قد تدخل في أتون الحرب الايرانية، إذ ان بيان مجلس التعاون الخليجي كان واضحاً بضرورة محاسبة إيران على اعتداءاتها على الدول الخليجية.
 
  ===
 
 
الديار:
 
 لقاء ترامب وعون... الملفات المصيرية على الطاولة
 
روبيو يطلق مسار إعادة «الخط الجوي» بين أميركا ولبنان
 
كتبت صحيفة "الديار": عشــــية استــقبال الــرئيـــس الاميـــركي دونالد ترامب للرئيس اللبناني جوزاف عون في البيت الابيض، اعلنت الخارجية الاميركية عن بدء جيش الاحتلال الاسرائيلي اليوم الانسحاب من 3 مناطق تجريبية في جنوب لبنان، سبق للجيش اللبناني ان عزز انتشاره الميداني فيها خلال الايام القليلة الماضية، وهو امر يطرح اكثر من علامة استفهام حول جدية الادارة الاميركية في الضغط على حكومة العدو للانسحاب من المناطق المحتلة حيث وسع جيش الاحتلال عمليات التدمير والحرق الممنهجة لتلك القرى والمدن. وبانتظار الترجمة العملية لوصف وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو لقاءه الرئيس عون بالايجابي للغاية، وانعكاس هذه الاجواء على اللقاء مع الرئيس ترامب اليوم، كان لافتا الاتصال بين الرئيس اللبناني وولي العهد السعودي الاميري محمد بن سلمان بالامس والذي فسره كثيرون كـ»رسالة» دعم لموقف الدولة اللبنانية، ارتفع منسوب التوتر في الخليج واتخذ منحا تصعيديا مع اعلان «الحوثيين» في اليمن البدء بفرض حصار بحري على الموانىء السعودية ردا على الحصار المفروض على مناطقهم. واذا لم تنجح مساعي الوسطاء في احتواء الموقف، تبدو المنطقة امام تطورات دراماتيكية خطيرة على وقع استمرار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وايران.
 
وفي انتظار مآلات اللقاء في البيت الابيض، اكدت مصادر دبلوماسية ان اللقاء بين الرئيسين ياتي تتويجا لمسار العلاقة الاميركية مع الدولة اللبنانية التي افضت الى توقيع اتفاق الاطار في واشنطن، وهي تعتبر اعلانا سياسيا اميركيا يتوج العلاقة مع الرئاسة الاولى التي ابدت انفتاحا على التعاون مع الادارة الاميركية في خضم مرحلة صعبة للغاية في المنطقة.
 
ماذا يحمل عون الى البيت الابيض؟
 
واذا كانت مصادر مطلعة على اجواء بعبدا تتحدث عن فرصة نادرة للبنان لايصال صوته الى البيت الابيض ومحاولة التاثير على الرئيس ترامب المهتم بالملف اللبناني، لمحاولة الحصول على التزام واضح للمضي في مسار انهاء الحرب وتحقيق الامن والاستقرار على الحدود بعد الانسحاب الاسرائيلي من كامل الاراضي اللبنانية. وتلفت الى ان الرئيس عون سيطلب في اجتماعه مع ترامب تطبيق مقترح «المناطق التجريبية» وفقاً للرؤية اللبنانية وليس الإسرائيلية، إذ تبدأ بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق اللبنانية المحتلة بالفعل.
 
دعم الجيش
 
هذا واعلنت السناتور اليسا ستولكن بعد لقائها الرئيس عون التقدم بطلب مساعدة مالية للجيش اللبناني بقيمة 350 مليون دولار، لتعزيز جهوزيته في اتمام المهام الموكلة اليه وفرض السيادة الوطنية على جميع الاراضي اللبنانية!
 
اعلان الخارجية الأميركية
 
هذا واعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنه «بدأت امس عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وتستكمل اليوم، وفقاً للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري للبنان. وقالت الخارجية الأميركية: يُعدّ هذا الإنجاز ثمرة مباشرة لمحادثات الأسبوع الماضي بين إسرائيل ولبنان في روما، وستواصل الولايات المتحدة العمل عن كثب مع الطرفين لتنفيذ الإطار بنجاح.
 
الجيش يرد ميدانيا
 
الرد على هذا الاعلان، جاء ميدانيا من قبل الجيش اللبناني الذي واصل تعزيز دورياته في بلدتي فرون وصريفا غير المحتلتين، وثبت نقطة على مداخل بلدة زوطر الغربية بانتظار انسحاب قوات الاحتلال من اطرافها، علما انها لم تدخلها ايضا خلال المواجهات الاخيرة.
 
لماذا تاجل الاجتماع الثلاثي؟
 
تقول اوساط مطلعة على الواقع الميداني، الى ان التاجيل المقصود من قبل الاسرائيليين للاجتماع الثلاثي الافتراضي مع الجيش والاميركيين، يهدف الى تجاوز اعتراضات المؤسسة العسكرية اللبنانية على الشروط الاسرائيلية التي تضع ضباط وعناصر الجيش في موقع الاختبار اليومي. ووفق المعلومات كانت التعليمات واضحة من «اليرزة» للضباط المشاركين في الاجتماع برفض مناقشة اي مسالة لا تتعلق بانسحابات جدية من مناطق محتلة، ورفض اي وصاية على عمل الجيش الميداني الذي كلف بمهمة اعادة الاستقرار الى تلك القرى والمدن واعادة سكانها اليها لاعادة الاعمار.
 
اسئلة دون اجوبة!
 
وفي هذا السياق، ثمة الكثير من الاسئلة تبقى دون اجوبة حتى الان، وتتعلق بآلية المراقبة الميدانية بعد انتشار الجيش، فضلا عن طبيعة المهام الموكلة اليه على الارض، لجهة تحديد انجاز المهمة من عدمه، وكيفية تعامله مع حزب الله في منطقة شمال الليطاني حيث لا يزال الحزب على موقفه من عدم التعاون في اي مسالة تتصل بسلاح ومواقع المقاومة طالما استمر الاحتلال، ولم يتم التفاهم داخليا على الاستراتيجية الدفاعية.
 
اسباب الغموض؟
 
اما الاسباب الكامنة وراء هذا الغموض، فتعود براي تلك الاوساط، الى تغييب الوفد العسكري اللبناني عن اجتماع روما الاخير، حيث جرى الحديث عن وضع برنامج عمل للانسحاب من المناطق «التجريبية»، ثم جاء تاجيل الاجتماع الافتراضي ليزيد من الارباك الميداني حيث لا خطط عملانية يمكن الركون اليها كقاعدة لتصنيف النجاح من عدمه. وفي هذا السياق، يتوقع حصول محادثات يوم الخميس المقبل يشارك فيها قائد القيادة الوسطى الأميركية لتقييم الخطوة الاولى، والبحث في تحديد المناطق التجريبية الجديدة .
 
خطوة أميركية لدرس إعادة الرحلات المباشرة مع لبنان
 
وفي خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية وسياسية، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة ستبدأ مع الجانب اللبناني مساراً لدرس إعادة تسيير رحلات جوية مباشرة بين البلدين، بعد سنوات من توقفها. وأوضح أن البحث سيتناول الجوانب الأمنية والتنظيمية والفنية تمهيداً لتحديد إمكان تنفيذ المشروع ومواعيده، في إطار مساعٍ أميركية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات.
 
ويُنظر إلى هذا التوجّه على أنه مؤشر إلى تنامي الثقة الأميركية بالإجراءات الأمنية في مطار رفيق الحريري الدولي، وبالدور الذي يتولاه الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية في تعزيز أمن المطار وتطبيق المعايير المطلوبة، وهو ما يُعد شرطاً أساسياً لأي قرار بإعادة الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين.
 
اتصال عون بن سلمان
 
في السياسة، برز الاتصال بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز والرئيس عون الذي بادر من واشنطن الى التواصل مع ولي العهد. ووفق مصادر دبلوماسية كان قرار التواصل مشتركا بين بيروت والرياض، في توقيت مهم للغاية، عشية اللقاء مع ترامب، وكان بمثابة احتضان عربي للموقف اللبناني ولرئيس الجمهورية قبل دخوله البيت الابيض، وهو يمنحه مظلة عربية تعتبر رسالة دعم واضحة للخيارات التي يتبناها، في موازاة إشارات أميركية إيجابية تعكس استعداداً للتعامل مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية..
 
الاعتداءات تتواصل جنوبا
 
في المقابل، يواصل جيش الاحتلال تدمير وحرق القرى، وكان ابرزها امس انفجار كبير تردد صداه في منطقة النبطية وتبين انه ناجم عن قيام الجيش الاسرائيلي بعملية تفجير ضخمة في بلدة كفرتبنيت حيث شوهدت سحب الدخان الكثيف تتصاعد من البلدة من مسافات بعيدة.. وشن الطيران الحربي الاسرائيلي غارات وهمية على الحدود الشمالية وفوق جرود عكار والهرمل.
 
   ===
 
اللواء:
 
 الجيش يدخل إلى زوطر الغربية.. والجيش الإسرائيلي يتحدث عن «المنطقة الآمنة»!
 
كتبت صحيفة "اللواء": قبل ان يخرج الدخان «الايجابي» من قمة الرئيسين جوزاف عون ودونالد ترامب، شهدت الساحة الاعلامية مجموعة من الاعلانات والبيانات، ابرزها ما ذكرته وزارة الخارجية الاميركية من بدء تنفيذ المناطق التجريبية نتيجة ما توصلت اليه الجولة السادسة من المباحثات في روما بين الاطراف الثلاثة: اللبناني والاميركي والاسرائيلي.
 
واضطرت بلديات المناطق المقترحة للمرحلة الاولى تجريبياً والاهالي الى ابداء عدم الاطمئنان للغة الانسحاب المرجح اليوم، نظراً لان القرى المقترحة من فرون الى صريفا الى زوطر الغربية ليست محتلة، ولا تواجد لجيش الاحتلال اصلاً فيها، والجيش اللبناني يسيّر دوريات مؤللة واقام حواجز تفتيش في عدد من النقاط من جسر الليطاني، حيث النقطة الثابتة هناك منذ سنوات.. الى بلدات فرون، والغندورية وبرج قلاويه، ودير كيفا وصولاً الى صريفا..
 
واعلن الجيش الاسرائيلي ليلاً انه بدأ بتوجيهات من المستوى السياسي، تنفيذ مشروع تجريبي واقليمي تحت عنوان «المنطقة الآمنة» في جنوب لبنان بالتعاون مع القيادة المركزية الاميركية (سنتكوم) والجيش اللبناني.
 
واوضح ان فرقاً مشتركة من الجيش الاسرائيلي والقيادة الاميركية والجيش اللبنانية تجري في اطار المشروع عمليات تنسيق وتخطيط لمواصلة تنفيذ الاتفاق، مؤكداً انه سيعمل بقوة ضد اي خرق للاتفاق.
 
لم يخفِ الرئيس نبيه بري رهانه على وصول زيارة الرئيس عون الى الولايات المتحدة بنتائج ايجابية، لجهة البدء باخراج جيش الاحتلال الاسرائيلي، وحدّد تمسكه بأولوية تثبيت وقف اطلاق النار وضمان الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الجنوب المحتل، مؤكداً ان الاولوية هي لإخراج الجنوب من عنق الزجاجة.
 
وأعلنت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان اللقاء المرتقب اليوم بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب سيكتسب أهمية من حيث الشكل والمضمون وسيخرج بتوضيحات من الرئيس ترامب الذي سيتحدث عن لبنان المزدهر والدولة بعيدا عن موضوع السلاح غير الشرعي، فيما سيطلب الرئيس عون منه الضغط كي تنسحب اسرائيل.
 
وقالت ان الملفات متعددة بدءًا بالعلاقات بين البلدين مرورا بإتفاق الإطار وصولا الى تقديم مساعدات الى الجيش اللبناني، وليس مستبعدا ان يعلن الرئيس الأميركي عن بعض الأمور التي تتطلب متابعة أميركية، مشيرة الى ان الرئيس اللبناني سيشكر الرئيس ترامب والولايات المتحدة الأميركية على دعم لبنان.
 
وأوضحت ان هذا اللقاء يفترض ان ينعكس إيجاباً على واقع ملفات لبنان الأساسية.
 
وعشية القمة مع الرئيس ترامب التي تعقد عند السادسة من مساء اليوم، عقد الرئيس عون اجتماعًا مع ممثلين عن مراكز الأبحاث الاميركية الكبرى في السفارة اللبنانية في واشنطن.
 
وافيد انه من المفترض ان يلتقي عون في الكونغرس رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون.
 
وحسب مصادر دبلوماسية، فإن ملفات الرئيس عون ستركز على: المطالبة بالانسحاب الاسرائيلي، ودعم الجيش اللبناني، واعادة اعمار المناطق المتضررة.
 
وحسب وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو فإن اجتماع الرئيسين ترامب وعون سيكون مثمراً، مؤكداً ان واشنطن ستتعامل مع الحكومة الشرعية، وليس مع حزب االله.
 
ومع ساعات الصباح، اعلنت الرئاسة اللبنانية انه جرى «اتصال بين الرئيس عون وولي عهد المملكة العربية السعودية الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، جرى خلاله البحث في التطورات الجارية لبنانياً واقليمياً.
 
ووجه الامير محمد بن سلمان دعوة للرئيس عون لزيارة المملكة، مجدداً عزم المملكة على المساعدة في كل المجالات التي يحتاجها لبنان ضمن اولويات الحكومة اللبنانية وشكر الرئيس عون الامير محمد، واعداً بتلبية دعوته لزيارة المملكة.
 
واعتبر قيادي في حزب الله ان «لا قيمة» لما سيأتي به الرئيس عون من واشنطن، اذا لم تؤدِّ نتائج هذه الزيارة الى وقف الاعتداءات الاسرائيلية، وهدم المنازل، وتجريف الاراضي، وانهاء مشروع تكريس المناطق العازلة، ومنع العدو من حرية الحركة داخل الاراضي اللبنانية، كاشفاً، ان هذه الزيارة جاءت بعد «تنازلات كبيرة قدمتها السلطة تمسُّ السيادة اللبنانية ومصلحة اللبنانيين».
 
الانسحاب التجريبي
 
مع مواصلة رئيس الجمهورية جوزاف عون زيارة واشنطن وترقب لقائه اليوم الرئيس الاميركي ترامب، ذكرت «هيئة البث الإسرائيلية» (كان): «ان عون سيطلب في اجتماعه مع ترامب تطبيق مقترح «المناطق التجريبية» وفقاً للرؤية اللبنانية وليس الإسرائيلية، إذ تبدأ بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق اللبنانية المحتلة بالفعل، وليس من المناطق التي يتواجد فيها الجيش اللبناني».
 
وبالتزامن مع زيارة الرئيس عون الى واشنطن واستمرار الاعتداءات الاسرائيلية على قرى الجنوب، ذكرت وزارة الخارجية الأميركية، أنه «بدأت اليوم (امس)عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقاً للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري للبنان».
 
وقالت الخارجية الأميركية: «يُعدّ هذا الإنجاز ثمرة مباشرة لمحادثات الأسبوع الماضي بين إسرائيل ولبنان في روما، وستواصل الولايات المتحدة العمل عن كثب مع الطرفين لتنفيذ الإطار بنجاح»، علما ان هذه القرى محررة وغير محتلة من اسرائيل والجيش موجود فيها من فترة..
 
لكن المعلومات افادت ان انتشار الجيش اللبناني في زوطر الغربية لم يتم بسبب عدم انسحاب الجانب الإسرائيلي من أطراف البلدة المحتلة. كما نفذت قوات الاحتلال عمليات تمشيط لجهة زوطر الشرقية. في حين قوبل الإعلان الاميركي بنفي إسرائيلي ضمني للانسحاب التام، حيث شددت مصادر إسرائيلية على أن قواتها لن تنسحب بالكامل من المنطقة الأمنية (بعمق 10 كلم تقريباً)، وأن المواقع الاستراتيجية لن يتم إخلاؤها إلا بعد التأكد التام والتحقق (من قبل طرف ثالث) من إزالة القدرات العسكرية لحزب االله. وسط تشكيك إسرائيلي في وتيرة التنفيذ المكتمل وتفاصيل آليات الانسحاب.
 
ولاحقاً نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول إسرائيلي: انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التجريبية في جنوب لبنان سيتم الثلاثاء.
 
كما افيد عصر أمس عن وصول الجيش اللبناني إلى منطقة الصوان بين زوطر الغربية وقاقعية الجسر. كما ثبّت نقطة بين قعقعية الجسر وزوطر الغربية بانتظار الانسحاب الإسرائيلي لدخول البلدة.. وبحسب المعلومات سيدخل الجيش اللبناني صباح اليوم الثلاثاء إلى زوطر الغربية، مع فرقة من الهندسة لفتح الطرقات وازالة مخلفات العدوان من قذائف غير منفجرة او الغام او ما يعيق الانتشار، شرط ان ينسحب الاحتلال من اطرافها ووقف توغلاته وتحرشاته.
 
وصدرعن قيادة الجيش - مديرية التوجيه بيان قالت فيه: «تواصل الوحدات العسكرية تنفيذ مهماتها في المناطق الجنوبية بما فيها بلدتا فرون - بنت جبيل، وصريفا – صور. وفي موازاة ذلك، تجري المتابعة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L ليصار إلى بدء الانتشار في بلدة زوطر الغربية - النبطية بعد انسحاب الاحتلال الإسرائيلي منها.وبناء عليه، تدعو قيادة الجيش المواطنين إلى عدم التوجه إلى بلدة زوطر الغربية، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم».
 
وافادت قناة «سكاي نيوز عربية» عن «محادثات مرتقبة الخميس المقبل، يشارك فيها قائد القيادة الوسطى الأميركية الذي يصل الاربعاء الى بيروت لتحديد المناطق التجريبية الجديدة في لبنان».
 
واعلنت الخارجية الاميركية انها ستواصل العمل من اجل تنفيذ ناجح لاتفاق الاطار.
 
ونُقل عن مسؤول اميركي قوله: نتوقع من جميع الاطراف احترام عملية المناطق التجريبية في جنوب لبنان، واي محاولة من حزب الله ستؤثر سلباً على الانسحاب واعادة الاعمار.
 
والانكى في الشغب الاسرائيلي على خطوات الانسحاب ما ذكرته «القناة 15» العبرية من ان كل قرية جنوبية يخرج منها جنود الاحتلال ويدخلها الجيش اللبناني ستعود قوات الاحتلال اليها للتأكد من القيام بالمهمة.
 
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤول إسرائيلي قوله: «أن الجانب اللبناني أصر على عدم السماح باستهداف إسرائيل المناطق التجريبية خلال وجوده فيها».
 
وتأتي هذه التطورات الميدانية تزامناً مع حراك سياسي مكثف؛ حيث يجري التنسيق لوضع آليات انسحاب تدريجي تشرف عليها وفود عسكرية أمريكية. وتتضمن هذه الترتيبات قيام الجيش اللبناني بالانتشار وتمشيط البنى التحتية في تلك المناطق ضمن اتفاق إطار يهدف إلى استعادة سيادة الدولة.
 
الاحتلال: الاولوية للتدمير والتفجير
 
وفي العمليات العدائية التدميرية، فجَّر جيش الاحتلال الاسرائيلي عدة منازل قرب مستشفى ميس الجبل الحكومي، وفي بلدة كفرتبنيت المحاذية لزوطر الغربية، فضلاً عن تحركات آلية في بلدة حداثا.
 
وفي ميدان الجنوب، دوى قرابة الحادية عشرة الا ربعا من قبل ظهرامس، انفجار كبير تردد صداه في منطقة النبطية وتبين انه ناجم عن قيام جيش الاحتلال الاسرائيلي بعملية تفجير ضخمة في بلدة كفرتبنيت حيث شوهدت سحب الدخان الكثيف تتصاعد من البلدة من مسافات بعيدة.وعمد الاحتلال ايضاً الى إحراق المنازل في بلدة كفرتبنيت. ونفذ ايضا تفجيرًا كبيرًا في بلدة الطيبة في قضاء مرجعيون.ولاحقاً، نفذ جيش العدو الاسرائيلي عصراً، تفجيرين في محيط منطقتي الزفاتة والمعبر بين بلدتي ارنون وكفرتبنيت.وتفجيرات في كونين وحداثا وميس الجبل.
 
وقصف الاحتلال اطراف بلدة حولا بالمدفعية، وألقت درون اسرائيلية قنبلة صوتية في اجواء بلدة المنصوري في قضاء صور.
 
ومساء افيد أن جيش الاحتلال الاسرائيلي واصل محو آثار ما تبقى من مدينة بنت جبيل، حيث جرف مجمعا سكنيا حديثا ومعصرة بنت جبيل الحديثة والمنطقة والمنازل المحيطة بها بالكامل في محلة صف الهوا.
 
إلى ذلك، شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارات وهمية على الحدود الشمالية وفوق جرود عكار والهرمل وحلق الطيران الحربي والمُسيَّر فوق مناطق الضاحية لجنوبية وبيروت والجبل وقرى قضاء الزهراني..
 
وسمعت ثلاثة تفجيرات متتالية في منطقة حقل القليعة – قضاء مرجعيون، ناجمة عن قيام وحدة من الجيش اللبناني بتفجير ذخائر وقذائف وصواريخ غير منفجرة، في إطار عمليات إزالة مخلفات الحرب وتأمين المنطقة. وتأتي هذه العمليات ضمن البرنامج الذي أعلنت عنه قيادة الجيش، والقاضي بتفجير الذخائر غير المنفجرة في حقل القليعة خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 20 تموز، يوميًا بين الساعة العاشرة صباحًا والرابعة بعد الظهر.
 
وليلاً اعلن المجلس البلدي لزوطر الغربية منع دخول الاهالي الى البلدة، منعاً باتاً وبصورة قطعية، نظراً لخطورة الوضع وحرصاً على سلامة المواطنين.
 
   ===
 
البناء:
 
 اليوم العاشر لمواجهات هرمز: النفط يشعل الضوء الأصفر… وتحرك الوسطاء
 
صنعاء تعلن حظر السفن السعودية… والرياض ترد بالاستعداد لكل الاحتمالات 
 
إعلان هزيل لتفعيل المناطق التجريبية في بلدات غير محتلة عشية لقاء ترامب عون
 
كتبت صحيفة "البناء": واصلت الولايات المتحدة غاراتها على إيران لليوم التاسع، بينما وسّعت طهران ردودها على القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة، وجدّدت التأكيد أن الملاحة لن تستعيد وضعها الطبيعي ما دام العدوان مستمراً. ورغم إعلان واشنطن قدرتها على ضمان العبور من دون تعاون إيران، لا تؤيد الوقائع الملاحية هذا الادعاء.
 
أظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن أربع سفن فقط، من مختلف الأنواع، عبرت المضيق الأحد مقابل ثماني سفن السبت. أما الناقلات الأربع التي تحدثت عنها التقارير، فهي ثلاث ناقلات مشتقات وناقلة خام عملاقة دخلت المضيق منذ الجمعة للتحميل داخل الخليج، ولا يوجد توثيق منشور يؤكد خروجها محملة. كذلك لم تعبر أي ناقلة غاز مسال منذ الخميس، وبقيت ناقلات قطرية محملة تنتظر داخل الخليج.
 
وتراجع متوسط حركة ناقلات الخام العملاقة من ثماني ناقلات يومياً مطلع تموز إلى ناقلتين خلال الأسبوع الأخير، بينما تباطأت عمليات نقل النفط من سفينة إلى سفينة في خليج عُمان إلى عمليتين أو ثلاث فقط خلال الأيام الأخيرة. وهذا يعني أن الحركة القائمة استثنائية ومتقطعة، وليست استعادة لتدفق النفط.
 
بالتوازي سجّل خام برنت خلال التداولات 91.42 دولاراً قبل أن يقفل عند 89.22 تحت تأثير الحديث عن وساطات ووقف نار محتمل. لكن السوق كسب نحو 12% خلال أسبوع، وعاد متوسط البنزين الأميركي إلى أكثر من أربعة دولارات للغالون، مرتفعاً بأكثر من 30% منذ بدء الحرب. وبذلك بدأ الضوء الأصفر يضيء في واشنطن؛ فاستمرار المواجهة قد يدفع البرميل إلى اختبار 100 دولار، ثم يفتح الطريق إلى مستويات 110 و120 دولاراً إذا تواصل تعطل هرمز وانضم النفط السعودي إلى دائرة الخطر.
 
الصحف الأميركية تفاعلت مع التطورات؛ فرأت «وول ستريت جورنال» أن قدرة الصواريخ على المناورة بسرعات عالية تطرح تحدياً جدياً لمنظومات الدفاع، لأن إيران لا تحتاج إلى اختراق واسع؛ يكفي أن تنجح نسبة محدودة من الصواريخ في الوصول إلى قواعد مكتظة. أما «واشنطن بوست» فوصفت الولايات المتحدة بأنها تقترب من العودة إلى حرب شاملة، ونقلت عن مسؤول أن طهران أصبحت أقل تحفظاً حيال احتمال إيقاع أعداد أكبر من الضحايا الأميركيين. وهذه ملاحظة مهمة، لأنها تعني أن الجولة الحالية تجاوزت قاعدة الرد المحسوب الذي يتجنب القتل. وفي القراءة الاقتصادية، حذرت «وول ستريت جورنال» من أن السوق قد لا يكون قد سعّر بعد اجتماع خطرين: تعطل هرمز، وتهديد الملاحة السعودية في البحر الأحمر. فالنفط اخترق 90 دولاراً قبل أن يتراجع على أمل الوساطة، لكن فشل هدنة الأيام العشرة قد يطلق قفزة أعلى بكثير.
 
بالتوازي مع هذه التطورات، برز «بصيص دبلوماسي» من خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إلى باكستان واقتراح قطري بوقف النار لعشرة أيام. فالميدان لم يفتح هرمز، لكنه جعل العودة إلى مذكرة التفاهم أكثر إلحاحاً.
 
على ضفة أخرى في الخليج، ظهر التطور اليمني مع إعلان القوات المسلحة اليمنية فرض حظر فوري على الملاحة البحرية السعودية وفق معادلة «الحصار بالحصار»، بعد انتهاء المهلة التي سبقتها مليونية «التحذير والنفير». وربطت صنعاء القرار باستمرار القيود على مطار صنعاء وميناء الحديدة، وتعطيل الرواتب وعائدات النفط والغاز والملفات الإنسانية. وجاء القرار امتداداً للمعادلة التي أعلنها السيد عبد الملك الحوثي: «مطار صنعاء بمطار الرياض، والمطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ». وأكد القيادي في حركة أنصار الله محمد عبد السلام أن السعودية حاولت طوال أربع سنوات، منذ هدنة 2022، التعامل مع الحرب باعتبارها مشكلة يمنية داخلية، والتنصل من مسؤولياتها عن الحصار.
 
اختارت صنعاء حظراً انتقائياً لا إغلاقاً شاملاً لباب المندب؛ فالهدف هو السفن السعودية أو المرتبطة بالنفط والموانئ السعودية، بما فيها السفن الخارجة من ينبع شمالاً نحو قناة السويس، لا الملاحة الدولية كلها. وبهذا يتهدّد الطريق البديل الذي راهنت عليه السعودية لتجاوز هرمز عبر نقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ينبع. وقبل أن يقع استهداف معلن لسفينة سعودية، ارتفعت أقساط مخاطر الحرب في البحر الأحمر من 0.3% إلى 0.75% من قيمة السفينة. فتعطيل الملاحة لا يحتاج إلى قوة توازي القوة اللازمة لحمايتها، حيث يكفي أن ينجح اليمن في الوصول إلى ناقلة واحدة، بينما يتعين على القوة الحامية منع إصابة كل ناقلة في كل رحلة.
 
الرد السعودي لم يتأخر، بعدما انتقلت الرياض من الصمت الأولي إلى رد سياسي وعسكري مزدوج على إعلان صنعاء «الحصار بالحصار». فقد وضعت الخارجية السعودية التهديد في إطار استهداف أمن المملكة وحرية الملاحة وإمدادات الطاقة، مؤكدة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السفن والمصالح السعودية. وفي موازاة ذلك، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي أن الدفاعات الجوية تعاملت مع صواريخ بالستية أطلقت باتجاه المنطقة الجنوبية، من دون تحديد عددها أو أهدافها، وجدد التهديد بالرد «بحزم وقوة غير مسبوقة» على أي استهداف للمملكة أو منشآتها.
 
لبنانياً، كان الحدث إعلان وزارة الخارجية الأميركية أن الجيش اللبناني بدأ عملياته في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفق الإطار الثلاثي وتحت إشراف «مجموعة التنسيق العسكري للبنان» التي تضم ضباطاً أميركيين ولبنانيين وإسرائيليين. وقال المتحدث تومي بيغوت إن الخطوة جاءت نتيجة محادثات روما.
 
لكن الإعلان الأميركي كشف جوهر الصيغة أكثر مما أعلن إنجازاً؛ لأن البلدات الثلاث غير محتلة، وكان الجيش اللبناني منتشراً فيها ويطبق حصرية السلاح منذ اتفاق وقف النار لعام 2024. ومع ذلك، جرى تقديم عمل الجيش فيها باعتباره بداية «تسلّم» يحتاج إلى إطار ثلاثي، فيما قالت التقارير نفسها إنه ليس واضحاً ما إذا كانت «إسرائيل» قد سحبت أي قوات في المقابل.
 
والأهم أن النص الأميركي تحدّث عن «إعادة انتشار إسرائيلية تدريجية»، لا عن انسحاب، وجعل إعادة الانتشار مشروطة بـ«الموافقة المتبادلة» وبتأكيد نجاح نزع سلاح القوى غير الحكومية وتفكيك بنيتها في المناطق التجريبية. أي إن «إسرائيل» تشارك في منح الإذن، وتحديد شروط الاختبار، وإصدار الحكم بنجاح الجيش أو فشله. وهكذا يتشكل جنوب أمني من ثلاث مناطق: منطقة محتلة يبقى فيها الإسرائيلي ويمنع العودة والإعمار؛ ومنطقة غير محتلة يخضع فيها الجيش اللبناني لاختبار إسرائيلي – أميركي؛ ومنطقة ثالثة يُطلب منه نزع السلاح منها قبل أن يحق له المطالبة بإعادة انتشار الاحتلال.
 
وفي واشنطن، بعدما التقى الرئيس جوزيف عون ماركو روبيو، يُنتظر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء. لكن لا يبدو أن هناك مكاناً للحديث عن انسحاب أو جدول زمني، بل صيغة تجعل سيادة لبنان مشروطة بشهادة أهلية يصدرها المحتل. وتبدو واشنطن حريصة على إبقاء ورقة الانسحاب الإسرائيلي في جيبها، لا صرفها لمصلحة الرئيس اللبناني، ربما لاستخدامها إذا اضطرت للعودة إلى مذكرة التفاهم مع إيران.
 
فيما تدخل الحرب الأميركية – الإيرانية منعطفاً خطيراً ومعها المنطقة برمتها في ضوء تصاعد وتيرة الاشتباك العسكري واشتعال الجبهة اليمنية – السعودية، تترقب الساحة الداخلية اللقاء المتوقع بين رئيس الجمهورية جوزيف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، وما يمكن أن يفضي إليه من نتائج ستلقي بظلالها على المشهد الداخلي السياسي والعسكري. ووفق معلومات «البناء» فإنّ الولايات المتحدة الأميركية تبذل جهوداً كبيرة وتمارس الضغوط على «إسرائيل» لضمان انسحاب جيشها من مناطق تجريبية تكون بداية إيجابية وثمرة زيارة عون إلى الولايات المتحدة. ووفق المتوقع بحسب المصادر فإن الرئيس الأميركي سيكشف عن اقتراحات أميركية لتسوية النزاع بين لبنان و»إسرائيل» ووعود للرئيس اللبناني باستمرار المساعي والجهود الأميركية لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من لبنان. وسيطرح عون وفق ما تشير مصادر متابعة للزيارة لـ«البناء» مسألة تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي وفق المناطق التجريبية وإعادة الإعمار والنازحين والأسرى ودعم الجيش بقدرات مالية وعسكرية وتقنية لتمكينه من الانتشار في منطقة واسعة جغرافياً وأداء مهامه القديمة والجديدة، إلى جانب الدعم الأميركي للجيش. كما سيستفسر عون من الرئيس الأميركي والمسؤولين في البيت الأبيض والخارجية حقيقة دعوة ترامب للتدخل العسكري السوري في لبنان وسيؤكد رفض لبنان ذلك، وتأكيد سبل الحوار الداخلي لتسهيل حصرية السلاح بيد الدولة في كامل الأراضي اللبنانية. كما سيطلب عون من ترامب الضغط على «إسرائيل» لوقف الاعتداءات والانسحاب وضمانات لعدم تكرار الحرب على لبنان مقابل تكثيف الدولة عبر قواها الشرعية حضورها في الجنوب، كما سيبحث مسألة إرسال قوات أوروبية أو دولية إلى الجنوب لتحلّ مكان اليونيفيل التي تنتهي مهمتها أواخر العام الحالي.
 
وبحسب تقديرات سياسية ودبلوماسية فإنّ الولايات المتحدة ستعطي بعض المكاسب الأولية للرئيس اللبناني، لكنها لا ترقى إلى حدود انسحاب ووقف كامل لإطلاق النار، وذلك بهدف تعويم الخيار الدبلوماسي ومسار المفاوضات ووضع اتفاق الإطار في واشنطن على طريق التطبيق العملي والميداني وعدم انهياره، وتثبيت فصل مسار مفاوضات واشنطن عن المسار الإقليمي الإيراني – الأميركي في إسلام أباد وسويسرا، إلى جانب منح السلطة والعهد في لبنان جرعة إنعاش لاستمرارها في ظلّ اتساع جبهة المعارضة لأدائها التفاوضي ولاتفاق الإطار. وتشير التقديرات لـ«البناء» إلى أنّ المساعي الأميركيّة ستصطدم بالتعنت والرفض الإسرائيلي لكون حكومة «إسرائيل» ونتنياهو تحديداً لا يستطيع تقديم تنازلات مرتبطة بأمن الشمال على بعد شهرين ونصف من الانتخابات الإسرائيلية في ظل تراجع شعبيته وفق استطلاعات الرأي في «إسرائيل». لكن التقديرات ترجح تصاعد الضغوط الأميركية على الحكومة الإسرائيلية لدفعها للانسحاب من منطقة تجريبية واحدة أو اثنتين للحفاظ على استمرار المسار التفاوضي في واشنطن مع ترك الحسم النهائي للخط الأصفر وإعادة الإعمار بانتظار نتائج الوضع العسكري والدبلوماسي والتفاوضي مع إيران.
 
وأعلن النّاطق باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت، أنّ «اليوم (أمس) بدأت عمليّات المنطقة التجريبيّة في قرى فرون، صريفا، وزوطر الغربية في جنوب لبنان، وذلك وفقًا للإطار الثّلاثي وبرعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان». وأشار في بيان، إلى أنّ «هذا الإنجاز يُعدّ نتيجةً مباشرةً للمناقشات الّتي جرت الأسبوع الماضي بين «إسرائيل» ولبنان في روما»، مؤكّدًا أنّ «الولايات المتحدة الأميركية ستواصل العمل بشكل وثيق مع كلا الجانبين، لتنفيذ الإطار حتى الوصول إلى استكماله بنجاح».
 
وأفادت المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إيلا واوية، بأنه «بناءً على توجيهات المستوى السياسي، بدأ اليوم (أمس) تنفيذ مشروع تجريبي إقليمي بعنوان «المنطقة الآمنة» في جنوب لبنان، بالتعاون مع القيادة المركزية الأميركية والجيش اللبناني». وذكرت أنه «في إطار المشروع التجريبي، تجري فرق من جيش الدفاع والقيادة المركزية للولايات المتحدة والجيش اللبناني عمليات تنسيق وتخطيط لمواصلة تنفيذ الاتفاق»، لافتةً إلى أن «الجيش الإسرائيلي سيعمل بقوة ضد أي خرق للاتفاق».
 
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول إسرائيلي أن «انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التجريبية في جنوب لبنان سيتم الثلاثاء».
 
غير أنّ مصادر ميدانية أوضحت لـ«البناء» أن المناطق التجريبية الثلاث المختارة، هي غير محتلة باستثناء بعض التلال في زوطر الغربية والتي رفض الاحتلال ضمها في بداية الأمر إلى المناطق التجريبية لكونها تشكل خط إمداد للجيش الإسرائيلي باتجاه قلعة الشقيف ومحيطها التي لا يريد الاحتلال الانسحاب منها، وبالتالي لا يمكن اعتبار هذه المناطق كإطار تجريبي لكونها غير محتلة وانتشر فيها الجيش اللبناني منذ أيام، وبالتالي المناطق التجريبية يجب أن تشمل قرى محتلة وبالتالي الانسحاب الإسرائيلي من هذه المناطق هو انسحاب وهميّ لأنه غير موجود فيها ما يطعن بالخيار الدبلوماسي ويسقط المناطق التجريبية.
 
وإذ تتوقف أوساط نيابية في فريق المقاومة عند بيان الخارجية الأميركية بعد لقاء عون – روبيو لجهة خلوّه من الانسحاب الإسرائيلي الكامل، لفتت الأوساط لـ«البناء» إلى أن بيان الخارجية بدأ بإشادة روبيو بأداء عون وحكومته «بنزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته الإرهابية»! وطالما أن كلام روبيو لم يلق أيّ ردّ من عون فإنّ السلطة اللبنانية ارتضت أن تكون مجرد أداة مكلفة بننزع السلاح وزجّ الجيش في مواجهة المقاومة وخراب البلد. غير أنّ معلومات «البناء» تؤكد بأنّ الجيش لن ينفذ انتشاره في المناطق التجريبية وفق الرؤية الإسرائيلية بل وفق الاختيار اللبناني، وبالتالي وحدات الجيش تتحرك وتنفذ المهام وفق ما تقتضي المصلحة الوطنية، كما لن يقبل الجيش بأن يخضع للاختبار الإسرائيلي ولا للتحقق من مهامه بحصر السلاح ولا بتقييده بأيّ تعليمات وتوجيهات ولا شروط ومطالب تتصل بالعلاقة مع أهالي القرى والمدن الجنوبية التي ستبقى خطاً أحمر.
 
وأعلنت قيادة الجيش في بيان أنّ الوحدات العسكرية تُواصل تنفيذ مهماتها في المناطق الجنوبية بما فيها بلدتا فرون (بنت جبيل) وصريفا (صور).
 
وعلمت «البناء» أن القيادة الأميركية المركزية ستتولى مواكبة عملية تطبيق المناطق التجريبية والإشراف والتحقق من الانسحاب الإسرائيلي والتنسيق مع الجيش لانتشاره وحصرية السلاح بيد الدولة.
 
ووصف روبيو اجتماعه مع عون بأنه «إيجابي للغاية». وأضاف «سنتعامل مع الحكومة الشرعية وليس مع حزب الله وإيران»، مؤكداً أنّ اجتماع الرئيس دونالد ترامب مع الرئيس اللبناني سيكون مثمراً». واعتبر أنّ «الرئيس عون سيعقد اجتماعاً إيجابياً جداً مع ترامب وأعتقد أن عون سيتمكن من العودة إلى لبنان ليقول للشعب اللبناني إنه هو من يحقق نتائج إيجابية لجميع اللبنانيين بمن فيهم المسيحيون والسنة والشيعة والبدو والدروز».
 
وفي وقت أفادت مصادر متابعة للقاء عون – روبيو أن المباحثات تركزت حول ما إذا كان الرئيس عون يحمل تطمينات أو ضمانات في شأن تنفيذ مضمون القرارات المتخذة، فيما أكد عون أنه يحمل خطة عمل واضحة ومحددة ويطلب المساعدة للتنفيذ، أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية في بيان، عن «اتصال بين الرئيس عون وولي العهد في المملكة العربية السعودية محمد بن سلمان بن عبد العزيز تمّ خلاله البحث في التطورات الأخيرة على الصعيدين اللبناني والإقليمي، وأكد بن سلمان دعم المملكة العربية السعودية للبنان في هذا الظرف بالذات والخيارات التي اعتمدها الرئيس عون من أجل سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه. وجدد ابن سلمان عزم المملكة العربية السعودية على المساعدة في كل المجالات التي يحتاجها لبنان ضمن الأولويات التي حددتها الحكومة اللبنانية. كما وجّه دعوة إلى الرئيس عون لزيارة المملكة العربية السعودية للبحث في كل المواضيع التي تهم البلدين. وشكر عون ابن سلمان على مواقفه الداعمة للبنان والإجراءات التي اتخذتها لمساعدة لبنان وتقوية اقتصاده. كما شكره على الدعوة الموجهة إليه لزيارة المملكة واعداً بتلبيتها».
 
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن ابن سلمان تلقى اتصالاً هاتفياً، من الرئيس عون. وأفادت في بيان، بأنه جرى خلال الاتصال استعراض آخر المستجدات في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار. وبحسب البيان، فإن الرئيس عون أعرب عن بالغ تقديره للمواقف السعودية الداعمة للبنان، ولجهودها في تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.
 
ميدانياً، دوّى انفجار كبير تردّد صداه في منطقة النبطية وتبيّن أنه ناجم عن قيام جيش الاحتلال بعملية تفجير ضخمة في بلدة كفرتبنيت، حيث شوهدت سحب الدخان الكثيف تتصاعد من البلدة من مسافات بعيدة. وألقَت درون إسرائيلية قنبلة صوتية في أجواء بلدة المنصوري في قضاء صور. وألقَت أخرى قنبلة صوتية فوق سهل مرجعيون. وسمعت ثلاثة تفجيرات متتالية في منطقة حقل القليعة – قضاء مرجعيون، ناجمة عن قيام وحدة من الجيش اللبناني بتفجير ذخائر وقذائف وصواريخ غير منفجرة، في إطار عمليات إزالة مخلفات الحرب وتأمين المنطقة. إلى ذلك، شن طيران الاحتلال الحربي غارات وهمية على الحدود الشمالية وفوق جرود عكار والهرمل.
 
في المواقف، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي أنّ الصراع مع العدو «الإسرائيلي» هو «صراع وجود»، معتبرًا أنه لا يمكن التعامل مع الاحتلال باعتباره مجرد نزاع داخلي مرتبط بملف السلاح، بل هو مواجهة مع عدو محتل وغاصب يعتدي على الأرض والسيادة.
 
وأضاف: أنّ المطلوب من الدولة اللبنانية، ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، المطالبة بانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية باعتباره مخالفاً للقانون الدولي، لا ربط هذا الانسحاب بأيّ ملفات داخلية، لافتاً إلى أنّ الاتفاق، وفق ما يتمّ تداوله، لم يضع أيّ بند يصب في مصلحة لبنان، بل ربط عودة النازحين وخروج الاحتلال بملف السلاح، ولم يتحدث صراحة عن الانسحاب، وإنما عن «إعادة تموضع». ورأى أنّ رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يتحمّلان مسؤولية «التفريط بالسيادة»، مشيراً إلى أن «السلطة، بدلاً من أن تكون مظلة لجميع اللبنانيين، أصبحت طرفاً في الانقسام الداخلي، في حين أنّ مسؤوليتها الأساسية هي حماية المواطنين والحفاظ على وحدة البلاد».
 
بدوره، انتقد عضو كتلة «التنمية والتحرير» النّائب قبلان قبلان، وزارة الشؤون الاجتماعية مشيراً إلى «أنّنا نفتقد في هذه الأيّام، ويفتقد النّازحون ومعظم العائدين إلى قراهم المهدّمة، الحضور «المحبّب» لوزارة الشؤون الاجتماعية، من رأسها إلى جهاز إدارتها، الّذي أبلى «بلاءً» حسناً في أشهر الحرب الماضية».
 
   ===
 
الشرق:
 
 المناطق التجريبية بدأت.. واتصال بين بن سلمان ورئيس الجمهورية
 
كتبت صحيفة "الشرق": في انتظار لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي لا يُنظر اليه بوصفه محطة بروتوكولية، بل باعتباره اختباراً سياسياً لمستقبل المقاربة الدولية للأزمة اللبنانية، وغداة اللقاء الذي عُقد بين عون ووزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو، حيث كانت صيغة – الاطار، الحاضر الابرز في المحادثات،، برز الاتصال بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز والرئيس عون كرسالة دعم واضحة للخيارات التي يتبناها لبنان الرسمي، في موازاة إشارات أميركية إيجابية تعكس استعداداً للتعامل مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.
 
غير أن هذا الحراك الديبلوماسي يتزامن مع استمرار التصعيد الإسرائيلي جنوباً، وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، ما يجعل الساعات المقبلة مفصلية في تحديد ما إذا كانت الديبلوماسية قادرة على فتح نافذة للاستقرار، أم أن التطورات الميدانية ستفرض إيقاعها على المشهد اللبناني والإقليمي.
 
دعم لخيارات عون
 
وفي وقت افادت مصادر متابعة للقاء عون- روبيو ان المباحثات تركزت حول ما اذا كان الرئيس عون يحمل تطمينات او ضمانات في شأن تنفيذ مضمون القرارات المتخذة فيما اكد عون انه يحمل خطة عمل واضحة ومحددة ويطلب المساعدة للتنفيذ، أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية باكرا صباح امس، في بيان، عن "اتصال بين الرئيس عون وولي العهد في المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز تم خلاله البحث في التطورات الأخيرة على الصعيدين اللبناني والإقليمي، وأكد بن سلمان دعم المملكة العربية السعودية للبنان في هذا الظرف بالذات والخيارات التي اعتمدها الرئيس عون من أجل سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه. وجدد بن سلمان عزم المملكة العربية السعودية على المساعدة في كل المجالات التي يحتاجها لبنان ضمن الأولويات التي حددتها الحكومة اللبنانية. كما وجه دعوة إلى الرئيس عون لزيارة المملكة العربية السعودية للبحث في كل المواضيع التي تهم البلدين. وشكر الرئيس عون سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز على مواقفه الداعمة للبنان والإجراءات التي اتخذتها لمساعدة لبنان وتقوية اقتصاده. كما شكره على الدعوة الموجهة اليه لزيارة المملكة واعدًا بتلبيتها".
 
تعزيز الاستقرار
 
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن بن سلمان تلقى اتصالا هاتفيا، من الرئيس عون. وأفادت في بيان، بأنه جرى خلال الاتصال استعراض آخر المستجدات في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار. وبحسب البيان، فإن الرئيس عون أعرب عن بالغ تقديره للمواقف السعودية الداعمة للبنان، ولجهودها في تحقيق الاستقرار والسلام بالمنطقة.
 
ايجابي للغاية
 
ليس بعيدا، وصف روبيو امس اجتماعه مع عون بالـ"إيجابي للغاية". وأضاف "سنتعامل مع الحكومة الشرعية وليس مع حزب الله وإيران"، مؤكدا ان اجتماع الرئيس دونالد ترامب مع الرئيس اللبناني سيكون مثمرا. واعتبر ان "الرئيس عون سيعقد اجتماعًا إيجابيًا جدًا مع ترامب وأعتقد أن عون سيتمكن من العودة إلى لبنان ليقول للشعب اللبناني إنه هو من يحقق نتائج إيجابية لجميع اللبنانيين بمن فيهم المسيحيون والسنة والشيعة والبدو والدروز".
 
عرقلة اسرائيلية
 
كذلك أشارت وزارة الخارجية الأميركية، إلى أنه "بدأت اليوم عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقاً للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري للبنان".
 
وقالت الخارجية الأميركية: "يُعدّ هذا الإنجاز ثمرة مباشرة لمحادثات الأسبوع الماضي بين إسرائيل ولبنان في روما، وستواصل الولايات المتحدة العمل عن كثب مع الطرفين لتنفيذ الإطار بنجاح".
 
ورغم هذا الاعلان لم يبدأ انتشار الجيش اللبناني في زوطر الغربية، بسبب عدم انسحاب العدو الإسرائيلي من أطراف البلدة المحتلة.
 
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول إسرائيلي، أن "انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التجريبية في جنوب لبنان سيتم الثلاثاء".
 
بيان الجيش
 
أعلنت قيادة الجيش، أنه "تُواصل الوحدات العسكرية تنفيذ مهماتها في المناطق الجنوبية بما فيها بلدتا فرون – بنت جبيل وصريفا – صور".
 
وذكرت أنه "في موازاة ذلك، تجري المتابعة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L ليصار إلى بدء الانتشار في بلدة زوطر الغربية – النبطية بعد انسحاب الاحتلال الإسرائيلي منها".
 
ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى عدم التوجه إلى بلدة زوطر الغربية، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظًا على سلامتهم.
 
الرؤية اللبنانية
 
وفي سياق متصل، أفادت "هيئة البث الإسرائيلية" (كان) بأن الرئيس عون سيطلب في اجتماعه مع ترامب اليوم تطبيق مقترح "المناطق التجريبية" وفقاً للرؤية اللبنانية وليس الإسرائيلية، إذ تبدأ بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق اللبنانية المحتلة بالفعل، وليس من المناطق التي يتواجد فيها الجيش اللبناني.
 
تفجيرات
 
كل ذلك، في وقت يواصل الجيش الاسرائيلي عملياته في ارض الجنوب. اليوم، دوى قرابة الحادية عشرة الا ربعا من قبل الظهر انفجار كبير تردد صداه في منطقة النبطية وتبين انه ناجم عن قيام الجيش الاسرائيلي بعملية تفجير ضخمة في بلدة كفرتبنيت حيث شوهدت سحب الدخان الكثيف تتصاعد من البلدة من مسافات بعيدة. وألقت درون اسرائيلية قنبلة صوتية في اجواء بلدة المنصوري في قضاء صور. وألقت اخرى قنبلة صوتية فوق سهل مرجعيون. وسمعت ثلاثة تفجيرات متتالية في منطقة حقل القليعة – قضاء مرجعيون، ناجمة عن قيام وحدة من الجيش اللبناني بتفجير ذخائر وقذائف وصواريخ غير منفجرة، في إطار عمليات إزالة مخلفات الحرب وتأمين المنطقة. الى ذلك، شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارات وهمية على الحدود الشمالية وفوق جرود عكار والهرمل.
 
  ===
 
الشرق الأوسط:
 
 هل تنجح واشنطن في فرض انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان؟
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": يدخل الرئيس اللبناني جوزيف عون اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب حاملاً مطلباً لبنانياً يتمثل في الضغط على إسرائيل لبدء الانسحاب من الأراضي اللبنانية، في وقت أعلنت واشنطن عن مباشرة لبنان وإسرائيل بتطبيق «المناطق التجريبية».
 
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية بدء عمليات «المنطقة التجريبية» في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقاً للإطار الثلاثي وبرعاية مجموعة التنسيق العسكري للبنان، موضحة أن هذه الخطوة جاءت ثمرة مباشرة للمحادثات التي عُقدت الأسبوع الماضي بين لبنان وإسرائيل في روما. وأكدت أن الولايات المتحدة ستواصل العمل من كثب مع الطرفين بهدف تنفيذ الإطار بنجاح.
 
ويأتي لقاء ترمب - عون مع انتقال المفاوضات إلى مرحلة التنفيذ، واقتراب إطلاق المرحلة الأولى من الاتفاق الإطاري، القائمة على انسحاب إسرائيلي من مناطق تجريبية مقابل انتشار الجيش اللبناني، في وقت تواصل فيه إسرائيل غاراتها وتوغلاتها ونسف المنازل، في محاولة لتحسين شروطها قبل التطبيق.
 
من هنا، تتحول قمة عون - ترمب إلى اختبار لقدرة واشنطن على إلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق، ولطبيعة المقاربة الأميركية التي تربط الانسحاب الإسرائيلي بتقدم لبنان في تنفيذ التزاماته الأمنية.
 
ضمانات متبادلة
 
في السياق، قال عضو كتلة «حزب الكتائب» في البرلمان اللبناني النائب أديب عبد المسيح لـ«الشرق الأوسط»، إن المؤشرات المتوافرة لديه «تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى ممارسة ضغوط جدية على إسرائيل لدفعها نحو تنفيذ انسحابات من جنوب لبنان، بالتوازي مع دفع ملف معالجة سلاح (حزب الله) قدماً».
 
وأضاف: «المعلومات المتوافرة تشير إلى أن الرئيس ترمب سيضغط على إسرائيل، وأن رئيس الجمهورية سيحصل على ضمانات أميركية مباشرة من الرئيس ترمب، إضافة إلى الضمانات الواردة في اتفاق الإطار. واليوم يقوم هذا المسار على معيارين أساسيين لا يمكن الفصل بينهما: الأول هو الانسحاب الإسرائيلي، والثاني هو معالجة سلاح (حزب الله). وهذان الملفان مترابطان، ولذلك يجب أن تكون الضمانات متبادلة، لأن الولايات المتحدة ستلعب دوراً أساسياً في كلا المسارين».
 
ورأى عبد المسيح أن «الضغط على إسرائيل يرتبط بنتائج الحرب وبالتفاهمات التي يمكن أن تتوصل إليها الولايات المتحدة مع إيران، رغم أن المسارين منفصلان. لكن لا يمكن إنكار أن التأثير الإيراني على (حزب الله) كبير».
 
وعن احتمال أن يشكل هذا الارتباط عائقاً أمام نجاح زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، قال: «قد يشكل عرقلة، لكنه لا يشكل خطراً على نجاح المسار، لأن المفاوضات ستستمر مع (حزب الله) أو من دونه. هذا هو المسار الوحيد المتاح، ولا يوجد أي بديل عنه، ولذلك سيواصل رئيس الجمهورية السير فيه».
 
وعدّ أن نجاح الضغوط الأميركية على إسرائيل شرط أساسي لتحقيق أي تقدم ميداني، قائلاً: «إما أن ينجح الرئيس ترمب في الضغط على إسرائيل، وإما أننا لن نصل إلى أي نتيجة. وأعتقد أن أول انسحاب إسرائيلي سيكون من المناطق التجريبية المزمع تنفيذها، ومنها ستبدأ بقية الخطوات تباعاً، لأن هذه المرحلة تشكل نقطة الانطلاق الفعلية لتطبيق اتفاق الإطار».
 
إخراج لبنان من «المحور الإيراني»
 
يرى سفير لبنان السابق في واشنطن أنطوان شديد أن زيارة عون تكتسب أهمية استثنائية بالنسبة إلى لبنان والإدارة الأميركية معاً، لأن نجاح الاتفاق الإطاري يشكل، من وجهة نظر الرئيس الأميركي، جزءاً من استراتيجية أوسع لإبعاد لبنان عن النفوذ الإيراني.
 
وقال شديد لـ«الشرق الأوسط»: «ترمب يريد أن ينجح اتفاق الإطار، لأنه يعد أن نجاحه يسهم في إخراج لبنان من المحور الإيراني، ووضعه في مسار مختلف تقوده الولايات المتحدة. لذلك سيستمع إلى عون، وسيبحث فيما يمكن أن تقوم به واشنطن للضغط على إسرائيل بما يسهّل مهمة رئيس الجمهورية والجيش اللبناني، وهذا أمر مهم للطرفين».
 
وأضاف: «الضغوط الأميركية على إسرائيل يمكن أن تحقق نتائج إلى حدّ ما، لكنها ستكون مرتبطة أيضاً بملف سلاح (حزب الله). وأعتقد أن ترمب سيكون واضحاً مع عون في كيفية التعامل مع هذا الملف، لأن أي ضغط أميركي على إسرائيل للانسحاب أو لبدء الانسحاب يحتاج إلى خطوات لبنانية موازية تسمح بإنجاح الاتفاق الإطاري».
 
وعدّ أن المهمة لن تكون سهلة، موضحاً: «إسرائيل لم تعد تنظر إلى وجودها في جنوب لبنان من زاوية الحسابات الانتخابية فقط، بل باتت تعده جزءاً من أمنها القومي. لذلك، سواء بقي بنيامين نتنياهو في السلطة أو جاء غيره، فإن أي حكومة إسرائيلية لن تتساهل في هذا الملف حتى تحت ضغط الولايات المتحدة».
 
وأشار إلى أن لقاء عون مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو شكّل تمهيداً للاجتماع المرتقب مع ترمب، قائلاً: «الزيارة بدأت فعلياً مع لقاء روبيو، حيث جرى بحث هذه الملفات تمهيداً لاجتماع الرئيسين، وهو اجتماع لن يكون سهلاً، لكنه يحمل أهمية كبيرة».
 
وأكد أن مصلحة واشنطن تقتضي ممارسة ضغط أكبر على إسرائيل، مضيفاً: «الولايات المتحدة معنية ببذل ضغط حقيقي لتسهيل مهمة الرئيس عون وإبقاء لبنان بعيداً عن المسار الإيراني، لكن نجاح هذا الجهد يتطلب تعاوناً متبادلاً بين واشنطن وبيروت».
 
وختم بالقول: «الضغوط ستكون متبادلة. فالولايات المتحدة ستزيد ضغطها على إسرائيل أكثر من السابق، لكنها في المقابل تنتظر من لبنان تنفيذ التزاماته، وفي مقدمتها ما يتعلق بسلاح (حزب الله) وحصرية السلاح بيد الدولة. الطرفان سيقدمان خطوات، لكن الطريق لن يكون سهلاً».
 
  ===
 
العربي الجديد: 
 
ماذا نعرف عن البلدات الثلاث ضمن المنطقة التجريبية جنوبي لبنان؟
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد": أعلنت الخارجية الأميركية، اليوم الاثنين، انطلاق أولى عمليات المنطقة التجريبية في جنوب لبنان، إنفاذاً للاتفاق الإطاري الثلاثي الذي وُقّع في واشنطن في 26 يونيو/حزيران الماضي. وبحسب البيان، الذي يتزامن صدوره مع الجولة التي يقوم بها الرئيس اللبناني جوزاف عون في واشنطن، وتشمل بجدولها، غداً الثلاثاء، اللقاء المرتقب مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، فقد بدأت عمليات المنطقة التجريبية اليوم الاثنين في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية بالجنوب اللبناني، وفقاً للإطار الثلاثي (يضمّ لبنان وإسرائيل وأميركا) وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري للبنان.
 
فماذا نعرف عن البلدات الثلاث الواقعة ضمن المنطقة التجريبية؟
 
فرون
 
تُعدّ فرون أوّل بلدة في قضاء بنت جبيل، ويبلغ عدد سكانها نحو 2200 نسمة، ويعملون بأغلبهم في مجال الزراعة، وتربية النحل والمواشي، وهي تقع جغرافياً على تلّة من تلال الليطاني، وتشرف على ثلاثة أقضية؛ شرقاً مرجعيون، وغرباً صور، وشمالاً النبطية. وقد جال "العربي الجديد" قبل نحو أسبوعين في فرون، حيث يمكن سلوك مسار وحيد آمن للوصول إليها، وهو عبر طريق جسر القاسمية، دير قانون النهر، معروب، دردغيا، صريفا، برج قلاويه، الغندورية.
 
شهدت فرون منذ اليوم الأول لوقف النار عودة نحو 15% من العائلات، رغم التحديات الأمنية والدمار الواسع الذي لحق ببناها التحتية ومبانيها وطرقاتها، والذي حوّلها إلى منطقة منكوبة، بحيث قُدّر حجم الأضرار فيها، بحسب حديث "العربي الجديد" مع البلدية، بنحو 80%. وخلال الجولة، رصد "العربي الجديد" وجود نقطتين ثابتتين للجيش اللبناني، إلى جانب الدوريات التي تُسيّر خلال اليوم، ودوريات قوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل). ويمكن من خلال هذه البلدة مشاهدة "المنطقة الصفراء" التي أعلن الاحتلال عنها وقلعة الشقيف المحتلة.
 
وقال رئيس بلدية فرون، حسن بزي، لـ"العربي الجديد"، إن "البلدة خارج الخط الأصفر، وغير محتلّة من الجيش الإسرائيلي، والجيش اللبناني موجود فيها"، مشيراً إلى أن جيش الاحتلال يبعد عنها نحو 5 كيلومترات. وقد عانت بلدة فرون ما عانته من الاحتلال الإسرائيلي، خاصة منذ عام 1978. "هذه الحقبة عايشناها"، يقول بزي، موضحاً أن "الإسرائيلي وصل خلالها إلى نهر الليطاني، وعام 1982 أيضاً، وبعد تحرير عام 1985، كانت فرون خط تماس مع العدو، وكذلك كانت إسرائيل تعتدي عليها في الحروب السابقة، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، وتدمير عدد كبير من منازلها، لذلك هي أولوية لدى الإسرائيلي، فهو عندما يقول نريد الوصول إلى الليطاني يعني فرون، ولكن في الحرب الأخيرة لم يدخل إلى البلدة".
 
صريفا
 
تقع صريفا شمالي مدينة صور، على حدود محافظتي الجنوب والنبطية، تحدّها من الشرق بلدات برج قلاويه، والغندورية، وفرون، ومن الشمال نهر الليطاني الذي يفصلها عن بلدة كفرصير، ومن الغرب تحدّها بلدتا شحور وأرنون، ومن الجنوب تتداخل عقارياً مع مزرعة النفاخية. وكان لـ"العربي الجديد" قد أجرى جولةً أيضاً في صريفا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 12000 نسمة، بينهم 4 آلاف ناخب، حيث رصد دماراً واسعاً في البلدة، وأضراراً تراوح بين الضرر الكلي والجزئي، وقد لحظت منذ اليوم الأول لوقف النار عودةً تدريجيةً للأهالي، مع مباشرة البلدية أعمال رفع الركام والصيانة لتسيير تنقلات السكان والعائدين، وإعادة تأمين الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء واتصالات.
 
ويقول مختار البلدة خضر نجدي، لـ"العربي الجديد"، إن "الإسرائيليين غير موجودين في صريفا، والجيش اللبناني لديه مركز في البلدة ويسيّر دورياته يومياً"، مشيراً إلى أن البلدة تبعد نحو 10 كيلومترات عن قرى يحتلها الإسرائيلي جنوباً. ويشير نجدي إلى أن 320 وحدة سكنية دُمّرت دماراً كلياً بفعل العدوان الإسرائيلي، بينما تعرّضت غالبية المنازل لأضرار، معتبراً أنّ المنطقة التجريبية هي "تفنيصة".
 
زوطر الغربية
 
تبعد زوطر الغربية عن العاصمة بيروت 82 كيلومتراً، وعن مركز القضاء النبطية 9 كيلومترات، وترتفع 450 متراً عن سطح البحر، وتبلغ مساحتها الإجمالية نحو تسعة كيلومترات مربعة. تحدّها بلدات زوطر الشرقية، وقعقعية الجسر، وميفدون، وشوكين، ونهر الليطاني الذي يفصلها عن بلدة دير سريان، أما عدد سكانها فيبلغ نحو 2400 نسمة، بينهم نحو 1300 ناخب. ولم يتمكّن "العربي الجديد" من الوصول إلى زوطر الغربية. فرغم أن لا وجود إسرائيلياً فيها، لكنها محتلة بالنار، ما يمنع عودة الأهالي إليها، وعناصر المشاة الإسرائيلية يتقدمون إلى زوطر الغربية ويجرون عمليات تمشيط وتفجير وحرق منازل وجرف طرقات، ويصلون إلى الأحياء ومن ثم يخرجون، وهو ما يشير إليه رئيس البلدية عبد عز الدين.
 
ويتساءل عز الدين: "كيف سيدخل الجيش اللبناني إلى زوطر الغربية، وإسرائيل موجودة في زوطر الشرقية، ولا طريق للوصول إليها إلا عبر النبطية الفوقا وزوطر الشرقية؟ وكيف سيأمن الأهالي الانتقال والتوجه إلى زوطر الغربية بينما الطريق التي سيسلكونها تمرّ بزوطر الشرقية المحتلة؟ فأي منطقة تجريبية هذه. بكل صراحة هذا استخفاف بعقولنا".
 
نصّ الاتفاق حول المنطقة التجريبية جنوبي لبنان
 
ونصّ اتفاق وقف النار الذي أعلنته الخارجية الأميركية في الأسبوع الأول من يونيو/ حزيران الماضي، في ختام الجولة الرابعة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن، على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية في جنوب لبنان تسيطر فيها القوات المسلحة اللبنانية سيطرة كاملة على المنطقة، من دون دخول أي جهات فاعلة غير حكومية.
 
وتبعاً للبند الثالث من الاتفاق الإطاري الذي وقّع في 26 يونيو الماضي، فإنه "عملاً بالملحق الأمني، وفي إطار الجهد الأوسع الرامي إلى تكريس احتكار الدولة اللبنانية للسلاح وبسط سيادتها على كامل أراضيها، تتولّى القوات المسلحة اللبنانية تدريجياً المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة في مناطق تجريبية، وتشكل الآلية التي يتم من خلالها تنفيذ إعادة الانتشار المرحلية والمتحقق منها للقوات الإسرائيلية، بالتوازي مع انتشار القوات المسلحة اللبنانية". وقد اتفقت القوات الإسرائيلية والقوات المسلحة اللبنانية تبعاً للبند على منطقتين تجريبيتين أوليين، على أن يتم الاتفاق على أي مناطق تجريبية لاحقة بالتوافق بين الطرفين. وعند التحقق من نجاح عملية نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية في هذه المناطق، تتولّى القوات المسلحة اللبنانية المسؤولية الأمنية الكاملة والفعالة فيها، وتبدأ جهود إعادة الإعمار بدعم دولي، ويتمكن المدنيون اللبنانيون من العودة الآمنة إلى تلك المناطق تحت السيطرة الحصرية للسلطات الشرعية اللبنانية.
 
   ===
 
نداء الوطن:
 
 "المنطقة النموذجية" تواكب لقاء عون - ترامب
 
تحذير للميليشيا: إياك وإسناد جديد
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن": انتصر المسار الدبلوماسي على منطق الحرب، موجّهًا ضربة سياسية قاسية إلى مشروع ميليشيا "حزب الله" الذي بنى شرعيته لعقود على مقولة إن البندقية وحدها تصنع الإنجازات. فميزان السياسة بدأ يميل لمصلحة الدولة، واللقاء التاريخي اليوم بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب، وعلى الرغم من كل حملات التشكيك والتشويش، ليس إلا محطة مفصلية في تاريخ الجمهورية اللبنانية التي تبدو أمام فرصة ذهبية لترجمة هذا التحول إلى مسار سياسي وسيادي متكامل. فاللقاء يشكّل حجر الزاوية لاستكمال تنفيذ صيغة اتفاق الإطار، وتسريع الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، وتعزيز سلطة الدولة على كامل أراضيها، ودعم المؤسسة العسكرية.
 
هذه السابقة التاريخية، التي تكرّس هيبة الدولة السيّدة الحرة المستقلة التي تفاوض عن نفسها، رافضة ربط مستقبلها ومصيرها ومسارها بأي دولة خارجية، بدأت تحقق تقدمًا عمليًا. وفي بادرة حسن نية استبقت لقاء عون – ترامب، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إطلاق أولى المناطق النموذجية التي ستنسحب منها إسرائيل في جنوب لبنان، تطبيقًا لاتفاق الإطار، ونتيجة لمفاوضات روما برعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان. وتضم المناطق قرى فرون، وصريفا، وزوطر الغربية. وأكدت الخارجية الأميركية مواصلة العمل مع لبنان وإسرائيل لتنفيذ اتفاق الإطار وتحقيق نتائج ناجحة. هذا التفصيل، الذي يبدو تقنيًا، إنما هو في الواقع مؤشر سياسي إلى أن ما عجزت عنه سنوات التصعيد والمواجهات بدأ يتحقق عبر التفاوض والمؤسسات والشرعية الدولية.
 
وفي السياق، أعلنت قيادة الجيش مواصلة الوحدات العسكرية تنفيذ مهماتها في المناطق الجنوبية، بما فيها بلدتا فرون - بنت جبيل، وصريفا - صور. وأضافت: "في موازاة ذلك، تجري المتابعة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L، ليصار إلى بدء الانتشار في بلدة زوطر الغربية - النبطية بعد انسحاب الاحتلال الإسرائيلي منها".
 
وأفاد مصدر عسكري تحدّث إلى "نداء الوطن" بأن الاستعدادات الميدانية للانتشار اكتملت، خصوصًا في زوطر الغربية، وأن الكرة باتت في ملعب الطرف الآخر للشروع في التنفيذ. ولم يستبعد المصدر استكمال هذه المرحلة من "المناطق النموذجية" اليوم، تنفيذًا للقرار السياسي المتخذ في هذا الشأن. وأضاف أن التنسيق الميداني جرى من خلال MCG4L، أي "مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان"، المنبثقة بدورها من "صيغة الإطار الثلاثي" التي تم التوصل إليها خلال اجتماعات واشنطن.
 
روبيو: لقاء مثمر بين عون وترامب
 
وأمس، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أن الرئيس سيعقد اجتماعًا إيجابيًا جدًا ومثمرًا مع الرئيس دونالد ترامب، وأعرب عن اعتقاده أن عون سيتمكن من العودة إلى لبنان ليقول للشعب اللبناني إنه هو من يحقق نتائج إيجابية لجميع اللبنانيين، بمن فيهم المسيحيون والسنة والشيعة والدروز. وأضاف: "سنتعامل مع الحكومة الشرعية، وليس مع "حزب الله" وإيران".
 
وعقد رئيس الجمهورية اجتماعًا في مبنى السفارة اللبنانية مع مديري أبرز مراكز الأبحاث السياسية في واشنطن، قبل أن يشارك مساءً في عشاء تستضيفه السفارة، ويجمع رجال أعمال وسياسيين ودبلوماسيين لبنانيين وعربًا وأميركيين، حيث ستكون له سلسلة لقاءات مع أعضاء من مجلس الشيوخ والمسؤولين في الإدارة الأميركية.
 
دعم سعودي
 
وفي دلالة واضحة على مواكبة المملكة العربية السعودية الاتصالات اللبنانية - الأميركية عن كثب، أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان دعم المملكة للبنان في هذا الظرف بالذات، والخيارات التي اعتمدها الرئيس عون من أجل سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه، مجددًا عزمها على المساعدة في كل المجالات التي يحتاج إليها لبنان، ضمن الأولويات التي حددتها الحكومة اللبنانية. كما وجّه دعوة إلى الرئيس عون لزيارة السعودية للبحث في كل المواضيع التي تهم البلدين. بدوره، شكر الرئيس عون، في اتصال بـ"بن سلمان"، على مواقفه الداعمة للبنان والإجراءات التي اتخذتها لمساعدة لبنان وتقوية اقتصاده، كما شكره على الدعوة الموجهة إليه لزيارة المملكة، واعدًا بتلبيتها.
 
وتعليقًا على لقاء عون – ترامب، تمنّى الرئيس نبيه بري أن يفضي إلى تحقيق نتائج إيجابية وجدية لصالح تحرير لبنان وتحصيل حقوقه الثابتة، وأشار إلى أن ما يهمه هو الوصول بالفعل إلى حل حقيقي، وليس من أين يأتي هذا الحل. ولفت بري إلى أن عون اتصل به قبيل مغادرته إلى واشنطن لوضعه في صورة الزيارة والتشاور حول ركائز الموقف اللبناني، كاشفًا عن أنه أكد له ضرورة التمسك بأمرين، وهما تثبيت وقف إطلاق النار وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الجنوبية المحتلة.
 
تحذير عالي السقف للحزب
 
وفيما تزداد الخشية من تهور "حزب الله" وتوريط لبنان في حرب إسناد جديدة، في ظل توسع العمليات العسكرية بين واشنطن وطهران، كشف مصدر دبلوماسي في بيروت لـ"نداء الوطن" أن رسائل وصفها بالحاسمة والمباشرة وصلت إلى المسؤولين اللبنانيين، وتضمنت تحذيرات من أي انخراط لـ"حزب الله" في المواجهة المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران عبر فتح الجبهة اللبنانية، مؤكدًا أن مثل هذا السيناريو ستكون له تداعيات بالغة الخطورة على لبنان.
 
وأضاف المصدر أن أي خطوة من هذا النوع، أو أي خطأ قد يرتكبه "حزب الله"، سيؤدي إلى توسيع نطاق الاستهداف ليشمل لبنان بأكمله، مشيرًا إلى أن التحذيرات تفيد بعدم تحييد مؤسسات الدولة اللبنانية وبناها الأساسية من أي عمليات عسكرية محتملة. ولفت إلى أن الغارات الإسرائيلية التي سبقت إعلان الهدنة الأخيرة حملت مؤشرات واضحة، إذ إن استهداف وتدمير مبنى فرع مصرف لبنان في مدينة النبطية عكس طبيعة الرسائل التي أرادت إسرائيل توجيهها.
 
وحذّر المصدر من أن أي مغامرة عسكرية جديدة ستعرّض الضاحية الجنوبية ومنطقتي بعلبك والهرمل، إلى جانب ما تبقى من مناطق الجنوب، لمزيد من الدمار والنزوح، معتبرًا أن المصلحة اللبنانية تقتضي التمسك بسياسة الفصل بين الساحة اللبنانية ومسار المواجهة الأميركية - الإيرانية، ولا سيما في ظل مرحلة هي الأخطر، لأن تطورات الحرب باتت تؤدي دورًا مؤثرًا في المشهد السياسي والانتخابي داخل إسرائيل.
 
سلام يبحث في التغذية الكهربائية
 
عقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام الاجتماع الوزاري الأسبوعي، وتم البحث في سبل تعزيز التغذية الكهربائية خلال فصل الصيف. كما ناقش المجتمعون زيارة سلام إلى تركيا، حيث أكد خلالها استقلالية القرار اللبناني في التفاوض وضرورة الإسراع في الانسحاب الإسرائيلي. كما أثار سلام مع الرئيس رجب طيب أردوغان موضوع الربط الكهربائي الثلاثي بين تركيا وسوريا ولبنان.
 
مدعي عام التمييز يأمر بتوقيف عليق
 
في تطور قضائي لافت يقطع الطريق على كل من تسوّل له نفسه تعكير العلاقات مع الدول الصديقة للبنان، أصدر مدعي عام التمييز، القاضي أحمد رامي الحاج، إشارة قضائية إلى فرع المعلومات تقضي بإحضار وتوقيف الصحافي حسن عليق، على خلفية منشور له على منصة "إكس" تطاول فيه على السعودية. ويأتي هذا القرار بعد اعتبار ما نشره يشكّل تعكيرًا للعلاقات الوثيقة التي تربط بين لبنان والسعودية.
 
   ===

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي