افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم الجمعة 26 حزيران 2026

افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم الجمعة 26 حزيران 2026

 

 

 

 

افتتاحية صحيفة الأخبار:

 

«سلطة الوصاية» تكرر جريمة نيسان وتعلن الاستسلام: تأبيد الاحتلال الإسرائيلي حتى نزع السلاح في كل لبنان

لم يكن ممكناً بتّ التباينات الجوهرية التي قامت في مفاوضات واشنطن، من دون تدخلات كبيرة. وعند تبلغ الإدارة الأميركية أن الأمور متوقفة عند ملاحظات الوفد العسكري اللبناني على المقترحات، تولى وزير الخارجية ماركو روبيو التدخل مباشرة مجرياً الاتصالات التي انتهت إلى قرار صدر من بيروت، قضى بإخراج الوفد العسكري من الاجتماع، وترك الوفد السياسي الذي يعمل تحت «سلطة الوصاية» برئاسة السفيرين سيمون كرم وندى معوض، ليوافق على مسودة «إعلان نوايا» هدفه الفعلي هو العمل على فصل مسار لبنان عن المسار الإيراني – الأميركي، مع وضع شروط تفجر أي خطة على الأرض، عبر ربط الانسحاب الإسرائيلي الشامل من لبنان بقيام الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله في كل لبنان. وهي خطوة، تقود إلى ما هو أكثر خطورة، لجهة تعريض الجيش اللبناني إلى اختبار صعب، ومحاولة زجه في مواجهة داخلية تهدف إلى إرضاء الولايات المتحدة وإسرائيل ولا تحقق الانسحاب وعودة الأرض.

وإلى ما بعد منتصف ليل أمس، كان البيان الصحافي قد تم تأجيله لمعالجة خلافات حول صياغات في المواقف. خصوصاً وأن الوفد العسكري كان عقبة أمام تمرير مطالب العدو، وإصرار الضباط على تحديد دقيق للمناطق التجريبية مع وضع جدول زمني للانسحاب وتعريف المصطلحات الخاصة بتثبيت وقف إطلاق النار، وعدم الموافقة على تنسيق مباشر بين الجيش اللبناني وجيش الاحتلال. إضافة إلى أن وفد الجيش لا يرى أن من حق إسرائيل أن تشمل المناطق التجريبية أي أرض غير محتلة.

وفي مسودة إعلان النوايا، كان واضحاً أن الأميركيين انتزعوا مع الإسرائيلين موافقة على ان الهدف النهائي لما يجري هو التوصل إلى اتفاق سلام شامل ودائم بين لبنان وكيان الاحتلال. كذلك أن عملية نزع السلاح يجب أن تحصل في كل لبنان وليس في منطقة جنوب نهر الليطاني، وأن الآلية تفرض رقابة وإشراف من قبل الأميركيين على ما يقوم به الجيش، دون تقديم إسرائيل أي التزام نهائي ومسبق بالانسحاب الشامل من كل الأراضي اللبنانية المحتلة بما فيها النقاط الخمس التي كانت توجد فيها قبل 2 آذار. وقد وافق فريق السلطة أيضاً على مخرجات من النوع الذي لا يضع أي جدول زمني لإنهاء العمل في المناطق التجريبية، واعتبار المسار اللبناني – الإسرائيلي هو المرجع الصالح لمعالجة المشكلة بين لبنان وإسرائيل، لكن مع موقف واضح من قبل السلطة باعتبار أن المشكلة هي في سلاح حزب الله وليس في الاحتلال. مع الإشارة إلى أن الجانبين الأميركي والإسرائيلي كانا قد ركزا في المحادثات على أن ما تطالب به إسرائيل هو تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية باعتبار المقاومة منظمة غير قانونية، إضافة إلى قرارات سابقة بنزع السلاح ليس في جنوب الليطاني فقط بل في كل لبنان.

تحذيرات الجيش ورفض المقاومة

 

وكانت سلطة الوصاية قد خالفت اتفاقاً عقدته سابقاً مع قيادة الجيش اللبناني لجهة عدم إخضاع الوفد العسكري لسلطة الوفد السياسي، وأن تكون اجتماعاته منفصلة عن الاجتماعات السياسية. لكن تبين لاحقاً أن الضغوط الأميركية ركزت على ضرورة إخضاع الجيش لتعليمات الوفد السياسي وكانت الخطوة الأولى في الاجتماع الذي عقده الرئيس عون مع الوفدين في القصر الجمهوري. علماً أن ضباط في الوفد العسكري كانوا حصلوا على تعهد من عون نفسه بألّا يتم زجهم في أي مفاوضات ذات طابع سياسي، وأن ملف الخرائط والانسحاب أمر تقني يبقى من اختصاصهم فقط.

تدخلات أميركية ورئاسية أخرجت الوفد العسكري من المفاوضات، لترك الوفد السياسي يوافق على اتفاق الذل الذي يدعو إلى اتفاق سلام مع العدو

 

لكن الإطار السياسي للمفاوضات قضى بإلزام الجيش تنفيذ القرارات كما يريدها عون، وهو ما يفتح الباب أمام مشكلة كبيرة سوف تواجه الجيش، خصوصاً وأن الضغط الأميركي سوف يتصاعد لجهة ربط أي مساعدات جديدة للجيش بمدى التزامه القرارات الصادرة عن الحكومة. مع العلم أن قيادة الجيش كانت أبلغت جميع المسؤولين في البلاد، أنها غير معنية بتنفيذ طلبات العدو، خصوصاً وأنها ستدفع إلى مشكلة داخلية كبيرة، تهدد وحدة الجيش اللبناني ككل.

ومن جانب آخر، فإن سلطة الوصاية، أرادت وعن عمد، تجاهل تحذيرات حزب الله التي سبق للأمين العام الشيخ نعيم قاسم أن أشار إليها في أكثر من كلمة له، لجهة أن المقاومة لن تقبل العمل على تسليم السلاح إلا في مناطق جنوب نهر الليطاني. وقد أبلغ حزب الله جميع المعنيين، بأن ما فشل العدو في الوصول إليه، خصوصاً في منطقة علي الطاهر، لن يسمح له بالحصول عليه عبر أي اتفاق. وقد تم إبلاغ جميع المعنيين، بأن المقاومة لن تتساهل مع أي محاولة لمواجهة المقاومين في نقاط انتشارهم، خصوصاً وأن الاحتلال لا يزال قائماً كما أن خروقاته مستمرة دون أي تدخل من جانب الضامن الأميركي. وقال الحزب للمعنيين إن الموافقة على شروط العدو تعني أخذ البلاد نحو مغامرة لا تحمد عقباها.

الخطايا تدوم وتدوم

 

وبينما كان كثيرون يتوقعون أن تبادر «سلطة الوصاية» الممثلة بالرئيسين جوزيف عون ونواف سلام، إلى مراجعة لكل مواقفها وخطواتها في ضوء ما يجري في المنطقة، فإن الاتصالات التي جرت خلال الأيام القليلة الماضية، والتوجهات التي أعطيت إلى وفد السلطة إلى المفاوضات المباشرة مع كيان العدو، كشفت عن أن عون وسلام لا يزالان في المربع نفسه. لا بل إنهما يقدمان التنازل تلو التنازل، غير آبهين بانعكاسات ما يتخذونه من قرارات على الوضع في لبنان والسلم الأهلي فيه، مع ميل لديهما نحو إقحام الجيش اللبناني في مواجهة شعبه بحجة نزع سلاح حزب الله. مع استمرار تجاهل نتائج مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، والتصرف بعناد المهووس بتأدية دور، عبر رفض أي استفادة من التطور الذي طرأ على الملف في كل المنطقة.

وبينما توافق الأميركيون والإيرانيون على خلية لمتابعة تنفيذ بند إنهاء الحرب، بمشاركة قطر وباكستان، فإن واشنطن تبحث في خلق آلية تنسيق أمنية جديدة في لبنان، تضم ممثلين عن الجيوش الأميركية واللبنانية والإسرائيلية تحل مكان لجنة «الميكانيزم» السابقة والتي كانت تضم ممثلين عن الأمم المتحدة وفرنسا. وبحسب المعلومات، فإن هذه اللجنة، تريدها واشنطن «مرنة وتسمح بقدر أكبر من التنسيق المباشر»، وتقترح تواصلاً مباشراً بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي بإشراف قيادة «السنتكوم»، وهو ما ترفضه قيادة الجيش التي لا تريد أي تواصل مباشر مع الإسرائيليين، وتفضل أن يتم الأمر عبر الأميركيين، الأمر الذي يعيد إلى الأضواء المشكلة التي يريد أنصار أميركا وإسرائيل في لبنان إبرازها بقصد تغيير قيادة الجيش الحالية. علماً أن المناورة الأميركية جاءت في سياق الحرب المستمرة بينها وبين إيران ولو على شكل مفاوضات.

لكن ما يجب توضيحه بصورة لا لبس فيها، أن ما وافقت عليه «سلطة الوصاية» إنما يكرر الجريمة التي ارتكبتها السلطة نفسها، عندما أعلن عن وقف إطلاق النار في نيسان الماضي، عندما تولى عون وسلام الحملة لعدم شمول لبنان بالاتفاق، ما تسبب بفتح الباب أمام ارتكاب العدو لسلسلة من المجازر الكبيرة، واستمرار الحرب ما أدى إلى استشهاد أكثر من ألفي لبناني خلال ستين يوماً. وما تفعله السلطة اليوم، هو تأبيد الاحتلال، عبر توفير «تغطية رسمية» لمشروع ربط الانسحاب بنزع السلاح في كل لبنان. وهو أمر يفعله عون وسلام تلبية لطلبات الوصاية الأميركية والسعودية من جهة، ولتحقيق مكاسب شخصية داخلية.

وقد حذرت مصادر معنية بالملف، من أن أي موقف من سلطة الوصاية يسعى إلى ربط الانسحاب بنزع السلاح، يكون كمن يقدم خدمة إلى العدو، بحيث يتم تحويل الخلاف مع إسرائيل على الاحتلال إلى خلاف داخلي على السلاح، وسوف يعطي العدو ذريعة لتبرير بقاء الاحتلال لأطول مدة ممكنة. علماً أن «سلطة الوصاية» نفسها سوف تحمل المقاومة المسؤولية عن أي وضع أمني قد ينتج عن قرار المقاومة بعدم ترك الاحتلال قائماً في لبنان.

وعلمت «الأخبار» أن الفريق الأميركي المعني بملف المفاوضات حول لبنان، كان في صدد إعداد تصور تنفيذي لخطة تقوم على تنظيم اتفاق أمني كبير بين لبنان وإسرائيل يقضي بانسحاب إسرائيلي كامل من لبنان، مقابل انتشار قوي للجيش اللبناني في كل الجنوب، واتفاق مع حزب الله على تسوية لاحقة لملف السلاح. كما تضمن التصور، إشارة إلى ملف الإعمار للقرى المتضررة من الحرب، كعنصر مركزي في مشروع «المناطق التجريبية»، وذلك من زاوية أن واشنطن تعتقد أنه يجب على الحكومة في لبنان، وبإشراف أميركي، أن تتولى عملية إعادة الإعمار، خصوصاً وأن الأميركيين طرحوا مع عدد من دول الخليج ملف تمويل إعادة الإعمار في لبنان.

ولأن الأمور متصلة بالملف الإيراني، فإن المعلومات حول هذا المسار، تشير إلى أن أسبوعاً حاسماً من المفاوضات التي ستنطلق يوم التاسع والعشرين من هذا الشهر وتستمر حتى السادس من الشهر المقبل. وهي جولة ستعقد بصورة متواصلة لمناقشة ملف العقوبات والملف النووي، ويريد الرئيس الأميركي أن تخرج هذه المفاوضات بنتائج واضحة، تسمح له بالإعلان عن اتفاق أولي وليس عن مذكرة تفاهم فقط. علماً أن ترامب سيكون في المنطقة يوم السابع من تموز المقبل، للمشاركة في اجتماعات القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الأطلسي (الناتو) يومي 7 و8 يوليو 2026.

******************************************

افتتاحية صحيفة النهار:

الجولة الخامسة اصطدمت ببرمجة الانسحاب الإسرائيلي… الوفدان ناقشا ملحقاً أمنياً واتفقا على “إعلان نوايا”
أشارت المعلومات إلى أن أكثر من عشرة اقتراحات لمناطق تجريبية قدّمها الوفد اللبناني والجانب الأميركي لم تحز موافقة الإسرائيليين المصرين على أن يعمل الجيش في مناطق خارج نطاق الاحتلال جنوب الليطاني وشماله

 

بدا واضحاً حتى قبيل انتهاء الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في واشنطن أمس، أن التعقيدات "الأصلية" التي تواجه رحلة المفاوضات زائد رزمة تعقيدات "طارئة" أثقلت عليها وفاقمت صعوباتها بعد "إقحام" إيران في المشهد الأمني والعسكري المتصل بالرقابة على وقف النار في لبنان، كل هذه العوامل أدت الى رفع منسوب الخطورة على المسار التفاوضي في واشنطن.

 

ومع أن المعلومات والمعطيات المسرّبة عن مجريات الجلسات التفاوضية في أيامها الثلاثة عكست سخونة تصاعدية حيال الخلاف اللبناني الإسرائيلي على مسائل جوهرية، من مثل برمجة الانسحاب الإسرائيلي والمناطق التجريبية، فإن "تفلّت" خبر من وزارة الخارجية الأميركية عن انسحاب إسرائيلي من جزء من المنطقة العازلة في جنوب لبنان قبل ساعات عدة من انعقاد الجلسة التفاوضية في يومها الثالث والأخير، وإن جرى نفيه في إسرائيل ولبنان، قرأت فيه أوساط معنية مطّلعة في بيروت النتيجة التي ستؤول إليها المفاوضات بطريقة أو بأخرى.

 

وأوضحت هذه الأوساط أن انسحاباً كهذا كانت تدور حوله المناقشات، من منطلق تشكيله نقطة الانطلاق الأساسية للخطوات الإجرائية المتّفق عليها بين لبنان وإسرائيل برعاية سياسية وتنفيذية أميركية، إذ ستقود لاحقاً إلى بدء ترجمة الاتفاق على أولى المناطق التجريبية. غير أنه بعد فترة قصيرة من انعقاد الجولة التفاوضية في يومها الأخير التي شملت الوفود الديبلوماسية والعسكرية معاً، تحدثت المعلومات الواردة من واشنطن عن وصول المتفاوضين إلى طريق مسدود، وأن بند الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عرقل التوصل إلى اتفاق في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل. وتزامن ذلك مع تقارير في وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن مصادر إسرائيلية ان الخلافات الإسرائيلية اللبنانية تتركّز على انسحاب الجيش الإسرائيلي والمناطق التجريبية. وتوّج هذه الحملة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه، بإعلانه مجدداً "لن ننسحب من لبنان وسنبقى في المنطقة الأمنية طالما اقتضت الضرورة، وأمرنا الجيش بالقيام بكل ما يلزم لحماية سكان الشمال".

 

من جهته، شدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على رفض أي انسحاب من "المنطقة الأمنية" داخل الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعارض هذه الخطوة رغم الضغوط التي تُمارس على إسرائيل في هذا الملف.

 

وأوضح كاتس أن الجيش سيواصل تمركزه في المواقع التي يسيطر عليها حالياً، معتبراً أن الانسحاب منها في الظروف الراهنة لا يتوافق مع المتطلبات الأمنية التي تضعها إسرائيل لحماية حدودها الشمالية ومنع أي تهديدات محتملة.

 

غير أن المعلومات الواردة لاحقاً أشارت إلى اتفاق على إعلان نوايا، تقرّر إصداره في نهاية الجولة.

 

وقبيل الجلسة التفاوضية الأخيرة، عكس تصريح مقتضب للسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى الأجواء الصعبة التي واجهتها هذه المفاوضات بقوله: "المفاوضات ماشية والتنسيق مستمرّ ولكن القصة أعقد من مجرد وقف لإطلاق النار".

 

ولكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أشاد بـ"تقدّم" محرز في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، قائلاً: "نتائج يوم أمس (الأول) من المفاوضات كانت جيدة جداً". وقال روبيو لصحافيين، خلال زيارته إلى البحرين: "أعتقد أننا قريبون جداً من تحقيق آمالنا في الحصول على التزام نوايا بين البلدين".

 

غير أن التباساً حصل قبيل الجلسة التفاوضية أمس، حين نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، أن إسرائيل انسحبت من جزء من المنطقة العازلة جنوب لبنان.

 

وقال إن "الانسحاب الإسرائيلي يمثل بادرة حسن نية تجاه الحكومة اللبنانية". وعلى الاثر، نفى الجيش الإسرائيلي تلقي أي تعليمات بالانسحاب من المنطقة العازلة في جنوب لبنان. وقالت هيئة البث الإسرائيلية: "الجيش الإسرائيلي لم ينسحب من أي منطقة من لبنان ولم يتم اتخاذ أي قرار بهذا الشأن".

 

ونقلت "يسرائيل هيوم" عن ضباط إسرائيليين متمركزين في موقع لبناني قولهم، "إننا لم نتلق أي توجيه للانسحاب من الموقع".

 

وفي المقابل، نفى مصدر لبناني صحة ما أوردته وكالة "رويترز" عن مسؤول أميركي، لجهة انسحاب القوات الإسرائيلية من بقعة من المنطقة العازلة "التي تحتلها، وهي تحاول يوميا توسيع احتلالها".

 

 

 

شروط إسرائيلية

 

وفي ما يتعلق بالوقائع التي سرّبت عن الجولتين السابقتين للمفاوضات، أفادت معلومات أنّ  هناك تهرّباً إسرائيلياً من كل حديث عن جدول زمني للانسحاب، وأن إسرائيل تضع شروطًا صعبة جدًّا للانسحاب. وأشارت هذه المعلومات إلى أن "أكثر من عشرة اقتراحات لمناطق تجريبية قدّمها الوفد اللبناني والجانب الأميركي لم تحز موافقة الإسرائيليين المصرين على أن يعمل الجيش في مناطق خارج نطاق الاحتلال جنوب الليطاني وشماله". ولفتت إلى أنّ الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي ناقشا ملحقاً أمنياً، لكن الكثير من النقاط لا تزال خلافية في صياغة العبارات ومضمونها كربط الانسحاب بالنزع الكامل للسلاح، لكن هناك اتفاق على النقاط الأخرى.

 

ووُزّع أيضاً كلام لمصدر عسكري علّق فيه على "بعض المواقف التي أُثيرت بشأن رفض الوفد العسكري اللبناني التقاط صورة تذكارية مع الوفد الإسرائيلي"، واعتبر أنها "تُعبّر عن قراءة خاطئة لطبيعة المهمة الموكلة إلى الوفد ولحساسية المرحلة التي يمرّ بها لبنان". وأوضح المصدر كما نسب اليه "أنّ الوفد حضر لتنفيذ مهمة وطنية محددة ضمن التفويض الممنوح له، وبما يحفظ المصلحة اللبنانية والثوابت الوطنية، وأنّ نجاح أي مفاوضات يُقاس بما تحقّقه من نتائج تصب في خدمة لبنان، لا بالصور التذكارية أو المظاهر البروتوكولية". وأضاف "أنّ دماء العسكريين الشهداء الذين سقطوا بفعل الاعتداءات الإسرائيلية المتعمّدة لم تجف بعد، كما أنّ آثار العدوان لا تزال ماثلة في العديد من المناطق اللبنانية، الأمر الذي يفرض مراعاة مشاعر اللبنانيين والالتزام بما ينسجم مع حجم التضحيات التي قُدمت دفاعًا عن الوطن".

 

وحضرت هذه الاجواء في مواقف الوزراء قبيل جلسة مجلس الوزراء التي عقدت أمس في قصر بعبدا. وفي حين أكد رئيس الجمهورية جوزف عون في مستهل الجلسة "التمسّك بالحق والوحدة والتضامن بين اللبنانيين"، قائلًا "إنّ هذا أقوى سلاح بأيدينا ومن الواجب علينا متابعة أوضاع النازحين"، علّق نائب رئيس الحكومة طارق متري قبل الجلسة على الضغوط الأميركية على سوريا لتولي ملف "حزب الله"، بقوله إن "موقف الرئيس أحمد الشرع واضح ولن يكون هناك تدخل سوري في لبنان".

 

من جانبه، قال وزير الداخلية أحمد الحجار: "ما من تحشّدات عسكرية سورية خارجة عن المألوف عند الحدود، والتنسيق متواصل بين الدولتين اللبنانية والسورية لضبط الحدود ومنع أي نشاط غير شرعي". وأكد أن هناك دفعة جديدة من الموقوفين السوريين الذين سيطلق سراحهم، والقضاء اللبناني يحدّد الأسماء ويحيلها على وزارة الداخلية. وأعلن الحجار أن "اللافتات على طريق المطار التي تشكر ايران ستتم إزالتها خلال يومين".

 

يشار إلى أن مجلس الوزراء حسم في جلسته، مصير الامتحانات الرسمية، حيث أعلنت وزيرة التربية ريما كرامي أن "المجلس الغى الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة والباكالوريا الفنية للعام 2025-2026". وأعلنت إعطاء إفادة نجاح عن دورة 2025 – 2026.

********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء:

انتهاء الجولة – 5 «بإعلان نوايا».. وعون يرفض مناورات عدم الإنسحاب
توافق خليجي – أميركي على إنقاذ المفاوضات.. وإصابات إسرائيلية باشتباكات ليلاً في بيت ياحون

 «عملية التفاوض» بين لبنان واسرائيل، والتي شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي على أهمية الحفاظ عليها.انتهت أمس بعد ثلاث أيام من التفاوض، من دون تحقيق خرق، يسمح بالبناء على خطوات لاحقة، تسمح بوضع «مذكرة التفاهم التي صاغها الجانب الأميركي موضع التنفيذ، بدءاً من تثبيت وقف النار، الى البدء بوضع برنامج زمني للانسحاب الاسرائيلي من جنوب الليطاني وشماله، (منطقة قلعة الشقيف، يحمر وكفرتبتيت والنبطية الفوقا).

 

وقبيل انتهاء الجلسة، فرضت الولايات المتحدة الأميركية ضغطاً قوياً على اسرائيل ولبنان للتوصل الى اتفاق.. والتوقيع لاحقاً على «إعلان نوايا»، يحدد لوقف النار ويتمسك بالمفاوضات، مع تحديد موعد الجولة المقبلة لمناقشة الانسحاب الاسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني.

 

وأياً كانت المصطلحات المحيطة بلغة المفاوضات، لجهة «المناطق التجريبية» أو القطاعات العسكرية أو الأقضية، فإن اللخلافات بدت جدية بين المتفاوضين اللبنانيين والاسرائيلييين، فالجيش  اللبناني الذي وضع خطته على الطاولة للانتشار وملء الفراغ، رفض أية محاولة تنسيق مع جنود الاحتلال في ما خص علمياته جنوب الليطاني أو شماله.

 

وقالت مصادر بعبدا أن توجهات الرئيس عون للوفد اللبناني أنه لا يمكن أن تتنازل عن أي «فاصلة»، يمكن أن تفسر أو تبرر أي تنازل عن أي ذرة من الأراضي اللبنانية، وضرورة الانسحاب الكامل كما أنه لا يمكن القبول بأي صياغة يمكن أن تبرر أي وصاية خارجية على لبنان.

 

وقالت مصادر الرئاسة اللبنانية: لا تقدم حتى الآن في المفاوضات. وأضافت أن اسرائيل لم تلتزم بالإطار الذي افترضته الولايات المتحدة، وأن الولايات المتحدة تقترح انسحاباً جزئياً.

 

وتحدثت المعلومات عن تأخير وصل في بدء المفاوضات، التي عقدت بحضور كامل أعضاء الوفد اللبناني والمسؤول عن الوفد العسكري..

 

وأفادت المصادر أنه دم التقدة الذي سجل مرده سببان: تراجع في الصراع الاسرائيلي بما يتعلق بالمناطق التجريبية،  الذي يطال إطار العمل المشترك المطروح من الجانب الاسرائيلي على الجانبين اللبناني والاسرائيلي، وتمسك لبنان بسيادته على أرضه وعلى قواته المسلحة، وأشارت المصادر إلى أن الاتصالات متواصلة مع كل الدول والجهات الصديقة.

 

الجلسة الثالثة

 

عقدت الجلسة الثالثة من المفاوضات بين لبنان و"إسرائيل"، عند الساعة الثالثة بتوقيت بيروت على المستويين السياسي والعسكري، في إطار اليوم الثالث من الجولة الخامسة للمباحثات الجارية برعاية أميركية، وسط استمرار التسريبات والمعلومات المتناقضة تارة عن تقدم وطورا عن عرقلة وفشل وصعوبات. و أنباء أنه عند الساعة 10 مساء وفي ختام جلسة التفاوض سيجري توقيع «إعلان النوايا» بين لبنان وإسرائيل في مقر الخارجية الاميركية.

 

وذكرت مصادر القصر الجمهوري مساء أن الرئيس جوزف عون أصدر توجيهات للوفد هي انه لا يمكن ان نتنازل عن أي «فاصلة» يمكن ان تفسر او تبرر اي تنازل عن أي ذرة من الاراضي اللبنانية وضرورة الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، كما انه لا يمكن القبول بأي صياغة يمكن ان تبرر اي وصاية خارجية على لبنان.

 

وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل أبلغت لبنان «استكمال بناء المنطقة الأمنية بالجنوب ووصلت إلى المواقع المحددة سلفاً، وحان الوقت للانتقال إلى الخطوات السياسية».

 

وقبيل الاجتماع قال السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى: المفاوضات ماشية والتنسيق مستمرّ ولكن القصة أعقد من مجرد وقف لإطلاق النار.فيما ذكر مصدر دبلوماسي لقناة "الجديد" في واشنطن، أن «هناك ترجيحات بتوقيع اتفاق في وزارة الخارجية الأميركية بختام المحادثات بين لبنان وإسرائيل يوم الخميس، على أن يتضمن الاتفاق بندًا يتعلق بالمناطق التجريبية (Pilot Zones)"

 

لكن المعلومات المتداولة نهاراً اكدت ان الاجتماع النهائي في واشنطن بين لبنان وإسرائيل «وصل لطريق مسدود» وبند الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عرقل التوصل لاتفاق في مفاوضات لبنان إسرائيل. وقالت حكومة الاحتلال الإسرائيليّة: إن المفاوضات مع لبنان تبحث في إعادة انتشار جيشنا في جنوب لبنان ونزع سلاح حزب الله شرط أساسي لانسحابنا.

 

وقال مصدر أميركي لقناة «العربية»: إن لبنان يطالب بجدول زمني واضح لإنسحاب إسرائيل، بينما إسرائيل تُصرّ على الإبقاء على منطقة عازلة وحرية التحرك في الجنوب، وان واشنطن تدفع تجاه اتفاق يتضمن انسحابا مرحليا لإسرائيل من جنوب لبنان.

 

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلا عن مصادر مطلعة، مساء الخميس، إن "جولة المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية الحالية هي الأسوأ حتى الآن، والخلافات الإسرائيلية اللبنانية تتركز على انسحاب الجيش الإسرائيلي والمناطق التجريبية."

 

وبحسب الصحيفة العبرية، وصفت مصادر مطلعة على المفاوضات في واشنطن الجولة بأنها سيئة وهناك جو من التوتر والصعوبات، لكن الأميركيين يضغطون من أجل التوصل إلى اتفاقيات بشأن المناطق التجريبية منزوعة السلاح ، مشيرة إلى أنه يبدو أنه سيتم التوصل إلى حلول وسط تحت الضغط الأميركي .

 

ووفق "يديعوت أحرونوت" ساد جو من التوتر والسلبية في قاعات الاجتماعات، سواء في وزارة الخارجية الأميركية أو البنتاغون.

 

كما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية عن مسؤول إسرائيلي قوله: ان نتنياهو نجح في إقناع الرئيس الاميركي ترامب بعدم انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.

 

من جهته، أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو  الى «تقدّم في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان»، قائلا: «نتائج يوم أمس (الاربعاء) من المفاوضات  كانت جيدة جداً».

 

ورأى روبيو لصحافيين، خلال زيارته إلى البحرين: «أعتقد أننا قريبون جدا من تحقيق آمالنا في الحصول على التزام نوايا بين البلدين».

 

وقال المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية ديفيد منسر، في كلام أمام الصحافيين: لن نسحب قواتنا من جنوب لبنان، ما دام حزب الله يشكل تهديداً، ولم ينزع سلاحه، ولم يجرد من قدراته العسكرية.

 

وفي هذا الاطار اكد رئيس حكومة الاحتلال  بنيامين نتنياهو «أن إسرائيل لا تعتزم الانسحاب من المواقع التي تصفها بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان في المرحلة الحالية، مشدداً على أن بقاء القوات الإسرائيلية هناك سيستمر ما دامت الضرورات الأمنية تفرض ذلك».

 

وقال نتنياهو: إن حكومته أصدرت تعليمات واضحة للجيش باتخاذ كل الإجراءات التي يراها ضرورية لحماية سكان شمال إسرائيل، معتبراً أن التحديات الأمنية القائمة على الجبهة الشمالية لا تزال تتطلب جهوزية عسكرية واستمراراً في العمليات الوقائية.

 

وأضاف:  أن المواجهة لم تنته بعد، مشيراً إلى وجود مهام إضافية ينبغي تنفيذها في ما يتعلق بإيران وحزب الله وحماس،  و أن إسرائيل ستحقق سلاماً مع جزء من أعدائها، والقوي هو من يبقى ولا مكان للضعفاء» .

 

وأفادت معلومات  أنّ لدى الوفد اللبناني العسكري تصوّراً حول المدة التي تستغرقها كل منطقة جنوب الليطاني للانتشار، مع اشتراط وقف كامل للنار أي انتفاء «حرية الحركة»، لكن الإسرائيلي كان يتهرب من كل حديث عن جداول زمنية ويضع شروطًا صعبة جدًّا للانسحاب.

 

وتابعت المعلومات»أكثر من عشرة اقتراحات لمناطق تجريبية قدمها الوفد اللبناني والجانب الاميركي لم تحز موافقة الاسرائيليين المصرين على ان يعمل الجيش في مناطق خارج نطاق الاحتلال جنوب الليطاني وشماله».

 

واشارت إلى أنّ الوفدين العسكريين اللبناني والاسرائيلي ناقشا ملحقاً أمنياً، لكن الكثير من النقاط لا تزال خلافية في صياغة العبارات ومضمونها، كربط الانسحاب بالنزع الكامل للسلاح لكن هناك اتفاقاً على النقاط الأخرى.

 

وفي سياق متصل، أفيد بأن رئيس الجمهورية جوزاف عون اطلع رئيس المجلس النيابي نبيه بري على نتائج المفاوضات والاتصالات ولكن ما من لقاءٍ قريبٍ لا معه ولا مع ممثّلين عن حزب الله.

 

ونفت اسرائيل ما نقل عن مسؤول أميركي من أن القوات الاسرائيلية انسحبت من جزء من المنطقة العازلة.

 

وقال رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو أن مهمة جيشه في لبنان لم تنته بعد فإنه أعطى التوجيهات ليعمل بحرية، وقال وزير حربه يسرائيل كاتس أن الولايات المتحدة لم تطلب سحب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان.

 

ونقل عن مصدر ايراني مقرب من فريق التفاوض أن :انسحاب القوات الاسرائيلية من لبنان شرط أساسي للتواصل الى اتفاق نهائي بين طهران وأميركا، وهذا خط أحمر بالنسبة لإيران.

 

البيان الخليجي – الأميركي

 

وجاء في البيان الوزاري المشترك بين دول الخليج والولايات المتحدة الأميركية أن السيادة اللبنانية الكاملة لا يمكن أن تتحقق في ظل احتفاظ صراعات مسلحة غير حكومية، وأكد البيان على أهمية الحفاظ على عملية التفاوض، والمفاوضات غير مشروطة بنتائج النزاعات الأخرى.

 

وكشف الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون  أن بلاده مع ايطاليا تديدان تشكيل ائتلاف يحل مكان «اليونيفيل» عندما تغادر الجنوب.

 

حزب الله : رفض المفاوضات المباشرة

 

وجددت كتلة الوفاء للمقاومة رفضها للمفاوضات المباشرة وما صدر عنها، ونبهت الى مخاطر أي التزام يمنح اسرائيل مكاسب على حساب سيادة لبنان، سواء عبر ما يسمى «بالمناطق التجريبية» أو ربط الانسحاب بأي شروط.

 

مجلس الوزراء

 

وفيما غاب ملف المفاوضات عن نقاش مجلس الوزراء باستثناء اسئلة عن سيرها فكان رد الرئيس عون ان ما من معطيات جديدة، فإن الجلسة العادية للحكومة أقرت بالتوافق منح إفادات لشهادات البكالوريا الرسمية والفنية.

 

وحضرت من باب اخذ العلم فقط العريضة النيابية حول مطالبة إيران بالتعويض عن الدمار الذي لحق بلبنان، وكان الرئيس سلام هو من اشار الى هذه العريضة من دون مناقشة.

 

وهذا الموضوع دفع بوزير الصحة ركان ناصر الدين الى الرد بتهكم لماذا لا تقوم عريضة وزارية ما دمنا في ظل جو اقليمي ايجابي لشكر من ساهم في توفير هذا الجو.

 

وأقر مجلس الوزراء فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة لعام ٢٠٢٦لتغطية فروقات الرواتب وملحقاتها ومستحقات المستخدمين في هيئة «أوجيرو»، واقر سلسلة تعيينات في تعاونية موظفي الدولة، والهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، والمجلس الوطني للبحوث العلمية، وقطاع البترول.

 

كما اقرّ المجلس المصادقة على نظام مؤسسة مطار بيروت الدولي التأسيسي، ووافق على مشروع مرسوم المنهاج اللبناني للتعليم العام ما قبل الجامعي.

 

صندوق النقد يتوقع انكماشات الاقتصاد

 

اقتصادياً، توقع صندوق النقد الدولي انكماش الناتج المحلي الإجمالي للبنان في عام 2026 نظراً للوضع الاقتصادي والاجتماعي والانساني «الصعب للغاية» الناجم عن استئناف الحرب.

 

ويأتي هنا التوقع، في وقت فرض رسم ما بين 1 و 3٪ على معظم ما يستوده لبنان، مما دفع برئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي من ارتفاع الاسعار.

 

التنسيق قائم بين لبنان وسوريا

 

شرقاً، أكد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، قبيل جلسة مجلس الوزراء، أن لا تحشدات عسكرية خارجة عن المألوف عند الحدود، مشيراً إلى أن التنسيق يتواصل بين لبنان وسوريا لضبط الحدود، ومنع أي نشاط غير شرعي.

 

موقف الجيش: لا تصوير

 

من جهة ثانية، وتعليقا على رفض التقاط الصور مع الوفد الإسرائيلي اكد مصدر عسكري لبناني: أنّ بعض المواقف التي أُثيرت بالأمس بشأن رفض الوفد العسكري اللبناني التقاط صورة تذكارية مع الوفد الإسرائيلي تُعبّر عن قراءة خاطئة لطبيعة المهمة الموكلة إلى الوفد ولحساسية المرحلة التي يمرّ بها لبنان.

 

وأوضح المصدر أنّ الوفد حضر لتنفيذ مهمة وطنية محددة ضمن التفويض الممنوح له، وبما يحفظ المصلحة اللبنانية والثوابت الوطنية، وأنّ نجاح أي مفاوضات يُقاس بما تحقّقه من نتائج تصب في خدمة لبنان، لا بالصور التذكارية أو المظاهر البروتوكولية.

 

وأضاف المصدر: أنّ دماء العسكريين الشهداء الذين سقطوا بفعل الاعتداءات الإسرائيلية المتعمّدة لم تجف بعد، كما أنّ آثار العدوان لا تزال ماثلة في العديد من المناطق اللبنانية، الأمر الذي يفرض مراعاة مشاعر اللبنانيين والالتزام بما ينسجم مع حجم التضحيات التي قُدمت دفاعًا عن الوطن.

 

كما أشار المصدر إلى أنّ الوفد العسكري يلتزم أعلى درجات المهنية والانضباط، ويتعامل مع مهمته بمسؤولية وطنية كاملة، بعيدًا عن أي اعتبارات إعلامية أو دعائية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأنّ خدمة لبنان والدفاع عن مصالحه تبقى المعيار الوحيد الذي يحكم أداء المؤسسة العسكرية.

 

وتعليقا على هذا الحدث قال الرئيس السباق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط: حسناً فعل ضباط الجيش اللبناني بالانسحاب من الصورة التذكارية في واشنطن.

 

الانتهاكات

 

وعلى أرض الانتهاكات، لم تتوقف انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي، وأحصي سقوط 7 شهداء في الأيام الماضية فقد استهدفت مسيرة سيارة بين زوطر وميفدون ما ادى الى سقوط ثلاثة قتلى. كما قام الجيش الالإسرائيلي  بإحراق عدد من المنازل في بلدة عين عرب، وذلك بعد الإنذارات التي وجهتها أمس إلى الأهالي بضرورة إخلاء البلدة قبل الساعة الخامسة مساءً.وكان أهالي عين عرب عادوا إلى بلدتهم صباح أمس، عقب قيام الجيش اللبناني بفتح الطريق التي تربط بين عين عرب وبلدة الماري، بعد إغلاقها لفترة طويلة.الى ذلك، أفرجت القوات الإسرائيلية اليوم عن الراعي محمد هلال الذي اختطفته أول من أمس خلال توغل دورية في خراج إبل السقي باتجاه بلدة الماري.

 

وليلاً، ذكرت وسائل إعلام اسرائيلية عن إصابات في صفوف اللواء 679 في الجيش الاسرائيلي من جراء اشتباكات في منطقة يت ياحون – قضاء بنت جبيل.. وأشارت هذه الوسائل الى نقل 4 إصابات في صفوف الجيش الاسرائيي من جنوب لبنان بينهم اثنان بحالة حرجة.

 

واستهدفت غارة اسرائيلية بيت ياحون في خضم الاشتباكات التي حصلت.

*******************************************

افتتاحية صحيفة البناء:

أميركا تسعى لتطويق إيران وتفاهمات سويسرا بمساري المنامة وواشنطن
إصابة ناقلة في مضيق هرمز تعيده للواجهة كعنوان أزمة في تفسير نص التفاهم
مفاوضات واشنطن تتعثر بين وقف النار والانسحاب مقابل الشروط الإسرائيلية

 تتقاطع ثلاثة تطورات متزامنة لتكشف أن تفاهمات سويسرا الأميركية ـ الإيرانية لم تتحول بعد إلى سقف ثابت للسياسة الأميركية، بل إلى ساحة صراع داخل واشنطن نفسها. فخلف مساري المنامة وواشنطن يبرز اسم وزير الخارجية ماركو روبيو، بوصفه ممثلًا لخط الصقور داخل الإدارة، في مقابل الخط الذي يمثله نائب الرئيس جي دي فانس، الذي ارتبط اسمه بالدفاع عن التفاهم مع إيران ومحاولة تثبيته. ومن هنا لا يمكن التعامل مع مؤتمر المنامة الأميركي ـ الخليجي، ولا مع مفاوضات واشنطن اللبنانية ـ الإسرائيلية، كمسارين تقنيين منفصلين؛ فهما في التوقيت والمضمون أقرب إلى محاولة لتطويق سويسرا وتقييد مفاعيلها.


في المنامة، لم يكن الموقف الخليجي هو المحرّض على التصعيد بقدر ما كانت واشنطن، عبر روبيو، هي التي تقود عملية طمأنة واستنهاض للحلفاء. فالجولة الخليجية التي شملت الإمارات والكويت والبحرين انتهت برسالة واضحة إلى دول مجلس التعاون: التفاهم مع إيران لا يعني التسليم بنفوذها، ولا إسقاط ملفات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وحلفائها الإقليميين. كما شدّد البيان الأميركي ـ الخليجي على حرية الملاحة في مضيق هرمز بلا رسوم ولا قيود، وعلى أن أي اتفاق نهائي مع إيران يجب أن يأخذ أمن الخليج في الاعتبار. هذه ليست ترجمة حرفية لتفاهم سويسرا، بل محاولة لإقامة سقف موازٍ له، يمنع طهران من تحويل ما كسبته في الحرب إلى موقع دائم في معادلة أمن الخليج.

وعلى خلفية هذا التطور السلبيّ عاد مضيق هرمز سريعًا إلى الواجهة كعنوان أزمة في تفسير النص؛ لأن إيران تقرأ مهلة الستين يومًا الواردة في مذكرة التفاهم باعتبارها مرحلة تنفيذ وقف إطلاق النار، حيث تتحمل هي مسؤولية تأمين العبور الآمن وإعادة الملاحة تدريجيًا إلى طبيعتها، قبل الانتقال إلى ترتيبات نهائية. في المقابل، جاء إعلان ممر آمن قرب السواحل العُمانية غير منفصل عن مناخ المنامة، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، كأنه قفز فوق هذه القراءة الإيرانية. ثم جاءت حادثة السفينة قبالة ساحل عُمان، التي تحدثت تقارير بحرية عن إصابتها بمقذوف أو إطلاق نار قرب مضيق هرمز، لتترجم الخلاف من سجال قانوني إلى احتكاك ميداني. وقد علقت المنظمة البحرية الدولية مبادرتها لإجلاء السفن بعد الحادث، في حين قالت مصادر أميركية إن إيران هي التي أطلقت النار على السفينة. بهذا المعنى، لم تعد الأزمة حول فتح المضيق أو إغلاقه، بل حول الانقلاب على التفاهم أو تكريس نصوصه مرجعًا وحيدًا، حول من يدير الملاحة خلال مرحلته الانتقالية.

وفي واشنطن، تبدو المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية عالقة عند تناقض مماثل. فلو كان مسار واشنطن امتدادًا مخلصًا لسويسرا، لكان عنوانه وقف نار شامل، وانسحاب إسرائيلي، وتسلم الجيش اللبناني المناطق المحررة، ولجنة متابعة تعالج الخروقات. لكن "إسرائيل"، مستندة إلى دعم واشنطن، تستفيد من تقاطع تظهر التصريحات بينها وبين السلطة اللبنانية حول أولوية فك مسار واشنطن عن مسار سويسرا، لتطرح معادلة مختلفة: البقاء في مواقع جنوب لبنان ما دامت تعتبر ذلك ضروريًا، والتمسك بحرية العمل العسكري ضد أي تهديد مباشر أو ناشئ أو محتمل. وقد قال بنيامين نتنياهو بوضوح إن تعليماته للجيش لم تتغير، وإن القوات الإسرائيلية باقية في جنوب لبنان وتملك «حرية عمل كاملة» ولا قيود عليها في مواجهة التهديدات. وهذه العبارة وحدها تكفي لنسف أي مفهوم جدي لوقف إطلاق النار؛ لأنها تجعل "إسرائيل" خارج سلطة لجنة المتابعة، وتمنحها حق الغارة والاغتيال والتوغل باسم الأمن.

وتؤكد التطورات الميدانية في الجنوب هذه القراءة؛ حيث التصعيد المتكرر، والغارات، والحديث الإسرائيلي عن البقاء في المنطقة الأمنية، لا توحي بوجود نية جدية لتنفيذ روح تفاهمات سويسرا. بل إن ما يجري يوحي بأن مسار واشنطن، بدعم روبيو على الأقل، يسعى إلى إعادة إدخال الشروط الإسرائيلية التي غابت عن سويسرا، من نزع سلاح حزب الله، إلى المناطق العازلة، وحرية الحركة العسكرية. وفي المقابل، إرباك في الموقف اللبناني، بين حفظ الحد الأدنى من شرعيته الوطنية، بانسحاب غير مشروط ووقف نار شامل واعتبار ملف السلاح شأنًا داخليًا لا بندًا تفاوضيًا مع "إسرائيل"، ومراعاة الاستجابة للطلبات الأميركية والتمسك بفك الترابط مع مسار سويسرا.

بمقدار ما تبدو تفاهمات سويسرا كحصيلة توازن فرضته الحرب مع إيران؛ يظهر مساران موازيان من المنامة وواشنطن كمحاولة أميركية، يقودها خط روبيو، لطمأنة الحلفاء إلى أن هذا التوازن مؤقت وقابل للتعديل. لكن الخطر يكمن في أن تتحول هذه المحاولة إلى انتكاسة كاملة، سواء في هرمز، عبر تفجير الخلاف على تفسير المذكرة؛ أو في لبنان، عبر تحويل وقف النار إلى غطاء لحرية الحركة الإسرائيلية. وعندها نكون عشية جولة جديدة من حروب موضعية صغيرة تليها عملية تثبيت التسويات، أو أمام انفجار أكبر بكثير.

 

وأكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أنّ الصبر هو المنهج الذي اخترناه وهو أقوى من حالة القتال ومحطة أساسية للنصر، لافتًا إلى أن المقاومة الإسلامية أذهلت العالم بهذا الصبر الذي يصنع المستقبل ويقلب المعادلات ويكسر جبروت الطاغوت.

وخلال كلمة ألقاها في المجلس العاشورائي المركزي الذي يقيمه حزب الله في مرقد سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، قال قاسم: "هذه المقاومة الشريفة العزيزة العظيمة الموجودة في لبنان، والله بقدر ما تحدثنا عنها نحن مقصّرون ولا نستطيع أن نوفيها حقها. الذي نراه من المقاومة أذهل العالم، عندما تشاهدون الناس يقولون: ما بال هؤلاء ولماذا يفعلون هكذا وكيف فعلوا هكذا ولا يُصدَق؟ لماذا؟ لأنهم لم يعتادوا أن يروا هذا النوع من الصبر الذي يقلب المعادلات".

وأضاف: "نحن صبرنا يصنع المستقبل، صبرنا يقلب المعادلات، صبرنا يوصل إلى تثبيت المشروع، صبرنا يكسر جبروت الطاغوت…»

وأوضح الشيخ قاسم أن "هذا هو الصبر الذي نتحدّث عنه، صبر المشروع؛ المشروع الكبير، هذا يحتاج إلى تضحيات. أنتم أهل التضحيات لأنكم قدّمتم، هناك فرق بينكم وبين غيركم، نحن لا نتحدّث عن أناس نطلب منهم الصبر، لا، نحن نتحدث عن أناس نتعلم منهم الصبر والعالم يتعلّمون منهم الصبر. يعني انتهى، طبّقتم ومضيتم، الحمد لله تعالى وصلتم إلى هذه النتيجة".

ويلقي الشيخ قاسم كلمة اليوم في مسيرة عاشورائيّة يقيمها حزب الله في الضاحية الجنوبية وفي البقاع، بذكرى استشهاد الإمام الحسين في العاشر من المحرم، ومن المتوقع وفق معلومات "البناء" أن يتطرّق إلى مجمل المشهد في لبنان والمنطقة انطلاقًا من مفاوضات سويسرا الأميركية – الإيرانية وتداعياتها على الإقليم. كما سيشرح بإسهاب الواقع الأمني والعسكري والسياسي في لبنان ومستقبل الوضع في الجنوب في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والاحتلال ورفض حكومة نتنياهو الانسحاب من الخط الأصفر، كما سيعلن الشيخ قاسم موقف المقاومة من هذا الواقع وكيفية مواجهته، كما سيوجه رسالة للسلطة اللبنانية لفتح صفحة جديدة والتفاهم على خريطة طريق وطنية تنطلق من كيفية مواجهة الاحتلال ومشاريعه واحتلاله وحماية السيادة والوحدة الوطنية ووقف مسلسل التنازلات، كما سيعرج قاسم على التفاهمات الأميركية – الإيرانية والوضع في غزة ومسار القضية الفلسطينية واليمن.

وفي سياق ذلك، دعت كتلة الوفاء للمقاومة النيابية، السلطة اللبنانية إلى اغتنام فرصة الدعم الإيراني، الذي فرض على العدو الصهيوني وقف إطلاق النار وألزم داعمه الأميركي بتعهّد انسحابه من أرضنا قريبًا جدًا، وجدّدت رفضها للمفاوضات المباشرة مع العدو ولما يصدر عنها، مطالبة السلطة بعدم المكابرة في مواصلة نهجها الخاطئ.

وجدّدت الكتلة رفضها للمفاوضات المباشرة مع العدو ولما يصدر عنها وتنبّه إلى مخاطر أيّ التزام يمنح الكيان المحتل مكاسب على حساب سيادة بلدنا سواء كان ذلك "ما يُسمّى مناطق تجريبية شمال الليطاني أو ربط الانسحاب من أرضنا بأي شروط"، وأكدت أن على السلطة أن تتمسك بوجوب انسحاب العدو كاملًا وفورًا من أرضنا وعودة النازحين وإطلاق الأسرى ووقف كل أشكال الاعتداءات على بلدنا. وكل ما عدا ذلك فهو شأن لبناني لا علاقة للعدو به ولا محاباة في شأنه".

وعلى وقع المفاوضات بين وفد السلطة اللبنانية والاحتلال في واشنطن، سجلت خروقات إسرائيلية عدة لوقف إطلاق النار، حيث زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، بأنه "استهدف 5 من عناصر حزب الله في زوطر الشرقية بعد اقترابهم من قواتنا". كما ادّعى بأن "سلاح الجو قتل عنصرًا من حزب الله شكل تهديدًا لقواتنا في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان".

وأفيدَ عن انفجار عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية كانت قد توغّلت باتجاه بلدة بيت ياحون.

وكان قد استهدف جيش الاحتلال أطراف بلدتي برعشيت وبيت ياحون بنحو 10 قذائف مدفعيّة، تزامناً مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة بيت ياحون.

وحلّق الطيران الحربي في أجواء جنوب لبنان، وأطلق عدداً من البالونات الحراريّة في سماء المنطقة قبل أن يعاود الانسحاب.

ولفتت مصادر مطلعة على موقف المقاومة لـ"البناء" إلى أن "حكومة نتنياهو تعرّضت لنكسة كبرى بعدما كسرت المقاومة مشروعها في إحدى حلقاته في لبنان وأجهضت أهداف الحرب العسكرية والأمنية والسياسية نتيجة صمود المقاومة وبيئتها طيلة مئة وعشرين يوماً، ولم تقدم أي تنازلات، كما تعرّض الاحتلال لنكسة ثانية تمثلت بهزيمته أمام إيران والتفاهم الأميركي – الإيراني على حساب المصالح الإسرائيلية؛ لذلك حرّك الاحتلال كلّ أوراقه و"لوبياته" الضاغطة في الولايات المتحدة والإدارة الأميركية للضغط على ترامب ونائبه ومستشاره لعرقلة مفاوضات سويسرا ومنح "إسرائيل" الضوء الأخضر للاستمرار بأعمالها العسكرية في الجنوب اللبناني ضمن حرية الحركة والدفاع عن النفس وتشريع احتلالها ومقايضته بمكاسب أمنية وعسكرية وسياسية عبر مفاوضات واشنطن"، وشدّدت المصادر على أنّ "المقاومة كما رفضت منح "الإسرائيلي" فرض وقائع عسكرية خلال المواجهات في الميدان ستمنعه من العودة إلى معادلة ما قبل الثاني من آذار وامتلاك حرية الحركة والبقاء في الأرض اللبنانية، ما يمنح المقاومة حق الدفاع عن النفس ومقاومة الاحتلال".

وفي سياق ذلك، أشار حزب الله، في بيان، أنّ "جيش العدو الإسرائيلي تعمّد مجدّداً استهداف مواطِنين لبنانِيين كانوا في طريقهم لتفقد بيوتهم على طريق زوطر الشرقية ميفدون بذريعة أنهم كانوا يشكلون تهديداً على قواته المحتلة". وأوضح أنه "أسفر الاعتداء الغادر الذي نُفّذ الساعة 14:40 بغارة صاروخية من مُسيّرة معادية عن استشهاد مواطنَين مدنيَين جرى استهدافهما بشكل مباشر وإصابة ثالث بجروح".

وقال: "تؤكد المقاومة الإسلامية للمرة الثالثة أنّ ما أقدم عليه العدو يُعدّ انتهاكاً فاضحاً لوقف إطلاق النار الذي التزمت به حتى الآن، وأنها ترصد هذه الانتهاكات".

وفي بيان سابق أعلنت المقاومة أنّ جيش العدو "الإسرائيلي" تعمّد للمرة الثانية خلال أقلّ من 48 ساعة استهداف مواطنين لبنانيين في بلدة دوحة كفررمان، أثناء تفقدهم أماكن سكناهم، بزعم أنهم يشكّلون تهديداً لقواته. وأوضح البيان أنّ غارة صاروخيّة نفذتها مُسيّرة معادية عند الساعة 16:30 أدّت إلى استشهاد مدنيّين اثنين، جرى استهدافهما بشكل مباشر. وأكدت المقاومة الإسلامية أنّ هذا الاعتداء يشكّل انتهاكاً فاضحاً لوقف إطلاق النار القائم، مشيرة إلى أنها تتابع وترصد هذه الخروقات.

في غضون ذلك، انتهى القسم الأول من اليوم الثالث للمفاوضات بين وفد السلطة اللبنانية والاحتلال الإسرائيلي في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن.

وأفادت مصادر بعبدا، بحسب مصادر إعلامية محلية بأنه "لم يُسجّل أيّ تقدّم حتى اللحظة بسبب تراجع الطرح الإسرائيلي حول النقطتين: المناطق النموذجيّة ونصّ إطار العمل المشترك بين البلدين (joint framework)».

وذكرت أنّ "هناك توجيهات من رئيس الجمهورية جوزاف عون للوفد هي أنه لا يمكن أن نتنازل عن أيّ "فاصلة" يمكن أن تفسّر أو تبرّر أيّ تنازل عن أيّ ذرة من الأراضي اللبنانية، وضرورة الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، كما أنه لا يمكن القبول بأي صياغة يمكن أن تبرر أي وصاية خارجية على لبنان".

وأفيدَ مساء أمس، عن تأجيل المؤتمر الصحافي المُقرّر في وزارة الخارجية عند الساعة الحادية عشرة مساء أمس بتوقيت بيروت، فيما استمرت جولة المفاوضات إلى ما بعد منتصف الليل.

ووفق معلومات "البناء" فإنّ السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى يبذل جهوداً كبيرة للضغط على "إسرائيل" لإبداء مرونة حيال المناطق النموذجية التي يطرحها رئيس الجمهورية، أي البدء من المناطق التي تحتلها "إسرائيل" ثم الانتقال إلى مناطق أخرى، كما يتواصل عيسى مع فريق رئيس الجمهورية في بعبدا بشكل يومي وفي أدقّ التفاصيل. وتشير المعلومات إلى تعديل وتبدّل في المقاربة الأميركية وحتى الإسرائيلية في جولات مفاوضات واشنطن الأخيرة وذلك بعد مفاوضات سويسرا، لا سيما الحديث عن انسحاب متلازم ومتزامن ومتبادل بين الجيش "الإسرائيلي" ومقاتلي حزب الله من المناطق التي سيتمّ الاتفاق عليها لكي تكون مناطق نموذجيّة. وحتى منتصف ليل أمس كان الخلاف لم يفض لأي نتيجة حول تحديد المناطق النموذجية وآليات التطبيق ولجان المراقبة وفق معلومات "البناء"، التي رجّحت حصول اتفاق وشيك على تحديد المناطق التجريبية وآليات العمل بموجبها.

ورفض الوفد اللبناني لا سيما الوفد العسكري في واشنطن وفق مصادر "البناء" التنسيق المباشر بين الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني، كما رفض وضع الجيش أمام الاختبار أو الفحص أو أي مراقبة لأداء مهامه الموكلة إليه.

ووفق تقدير جهات غربية في لبنان، فإنّ القوات الإسرائيلية قد تنفذ انسحابات تحت عنوان إعادة تموضع من مناطق لا تشكل خطراً عليها أو البعيدة عن الحدود، وستليها انسحابات أخرى أوسع بحال تمّ الاتفاق على المناطق النموذجية والبدء بالتنفيذ، لكن الجهات تكشف لـ"البناء" أن "إسرائيل" أبلغت الأميركيين وجهات دولية بأنها لن تنسحب من الخط الأصفر لا سيما المناطق الحدودية في المدى المنظور، بل يحتاج الأمر إلى مسار من الترتيبات والاتفاقات والضمانات الأميركية وإنشاء قوات دولية وأجهزة إلكترونية متطورة لمراقبة المنطقة لمنع دخول عناصر حزب الله إليها إلى جانب إيجاد حلّ نهائي داخلي لسلاح الحزب في جنوب وشمال الليطاني عبر الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، خلال قمة في أنتيب، أنّ فرنسا وإيطاليا تريدان تشكيل "ائتلاف" متعدد الجنسيّة مع انتهاء مهمة قوة اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة في كانون الأول، بهدف تعزيز "سيادة لبنان".

وقال الرئيس الفرنسي: "نريد إطلاق ائتلاف حول آلية عمل ما بعد اليونيفيل، طبعاً بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لتعزيز سيادة لبنان وقواته المسلحة والحؤول دون أن تصبح أراضيه قاعدة لتصعيد إقليمي".

إلى ذلك، وفيما لا تزال وزارة الخارجية الغائب الأكبر عن المعركة الدبلوماسية ويتنصل وزير الخارجية يوسف رجي من مسؤولياته الوطنية في التحشيد الدبلوماسي في وجه العدوان الإسرائيلي وتقديم الشكاوى وتحريك البعثات الدبلوماسية اللبنانية في الخارج، تملأ حركة أمل هذا الفراغ، وتجول على سفراء الدول الأجنبية في لبنان في إطار إطلاع هذه الدول على آثار العدوان الإسرائيلي وما خلفته الحرب من اعتداءات ترقى لجرائم حرب، وتطلب رسالة الحركة دعم لبنان ودعم عودة النازحين إلى قراهم.

وفي سياق ذلك، زار رئيس مكتب العلاقات الخارجية في حركة أمل علي حايك السفير الدنماركي في لبنان كريستوفر فيفيك على رأس وفد من المكتب. وتم خلال اللقاء استعراض الوضع العام والمساعي الحالية لوقف العدوان على لبنان.

السفير الدنماركي أكد خلال اللقاء مواصلة دعم لبنان ومساعدته لتخطي الأزمة، مشيراً إلى أنّ بلاده قدمت مساعدات خلال الحرب، وذكر بأنه من خلال موقعها كعضو في مجلس الأمن ستسعى الدنمارك إلى العمل على وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي ودعم لبنان، مؤكداً أنّ هذا موقف الحكومة الدنماركية الثابت تجاه لبنان.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية :

اختبار النيات قبل الاتفاق النهائيّ… ودعم دوليّ لقوات بديلة عن “اليونيفيل”

 لم تنتهِ الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في واشنطن برعاية الخارجية الأميركية إلى نتائج ملموسة، بسبب الخلاف على موضوع الانسحاب الإسرائيلي و»المناطق التجريبية» ومواقعها الجغرافية. وخَلُصَ التفاوض إلى إعلان «بيان نوايا» ومتابعة التفاوض في جلسات لاحقة. ويبدو أنّ لبنان يقف أمام فرصة نادرة لإعادة رسم قواعد الاشتباك في الجنوب تحت مظلة تفاوضية دولية واسعة. غير أنّ نجاح هذه الفرصة يبقى رهناً بقدرة المفاوضات على تجاوز عقدة السلاح والانسحاب، وسط رهان رسمي على دعم أميركي وخليجي وأوروبي متزايد.

 

أوضح ديبلوماسي مطلع على مسار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المباشرة التي ترعاها واشنطن، أنّ «لبنان قدَّم أكثر من طرح للمباشرة في تنفيذ اقتراح المناطق النموذجية، تجاوز عددها الـ8، لكنّ العقدة تكمن لدى الجانب الإسرائيلي و«حزب الله» في آنٍ». وأضاف: «إسرائيل تصرّ على أن يكون العمل على سحب سلاح «حزب الله» جنوب وشمال نهر الليطاني في الوقت عينه، وليس فقط في جنوبه، مرتكزةً على أنّ لبنان طرح سابقاً استلام منطقة قلعة الشقيف التاريخية (وهي الواقعة شمال النهر)، لكنّ «حزب الله» رفض الأمر بشكل مطلق، لأنّه سيعني سقوط خطوط حمراء بشأن سلاحه شمال النهر، ممّا دفع بالدولة اللبنانية إلى اقتراح أكثر من منطقة نموذجية جنوب النهر».

 

 

 

وأكّد الديبلوماسي نفسه، أنّ لبنان مصرّ على «جدولة انسحاب إسرائيلي من كامل أراضيه إلى الخط الأزرق، لكن من دون أن يعني ذلك أي عرقلة للمفاوضات الجارية في واشنطن، ولذلك يعوَّل على استكمال المسار التفاوضي من خلال إعلان ورقة نيات لبنانية – إسرائيلية، تتبعها جلسات تفاوضية أخرى لحلحلة النقاط الخلافية».

 

 

 

المؤشرات السلبية

 

وإلى ذلك، كشف مصدر سياسي بارز لـ«الجمهورية»، أنّ الأيام الثلاثة من الجولة الخامسة للمفاوضات لم تتمكن من إحداث أي خرق لا على مستوى «حرّية الحركة» ولا في شأن الانسحاب الإسرائيلي، وأنّ تثبيت وقف إطلاق النار اصطدم بمخاوف من أن تعود الأمور إلى التدحرج نتيجة إصرار إسرائيل على «حرّية الحركة» والبقاء حيثما هي إلى حين تجميع سلاح «حزب الله» بواسطة الجيش اللبناني بإشراف أميركي مباشر عبر اللجنة التقنية. وأضاف المصدر، أنّ الوفد العسكري اللبناني رفض أن تكون المناطق النموذجية، إلّا أن تكون تحت الاحتلال وتحت الخط الأصفر، كذلك رفض أن يدخل الجيش اللبناني إلى قرى وبلدات في وجود الجيش الإسرائيلي، ورفض أيضاً إدخال تلة علي الطاهر ضمن المناطق التجريبية.

 

تحليل سياسي

 

 

 

ورأى المصدر، أنّ المؤشرات السلبية بدأت ترد إلى المعنيّين قبل ساعات من انطلاق اجتماعات اليوم الثالث، عبر تصريحات إسرائيلية حول رفض الانسحاب، انتهت بإعلان نتنياهو نفسه هذا الرفض حتى لو طلب منه الأميركي. وسأل المصدر: «هل هي مناورة أميركية للضغط على إيران لتقديم تنازلات في مفاوضات سويسرا، لأنّه وبكل بساطة لو أراد ترامب من نتنياهو الانسحاب لكان أمره بهذا الانسحاب كما سبق وفعل».

 

 

 

أساليب المناورة

 

وإلى ذلك، قالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، إنّ إسرائيل تمارس أساليب المناورة في وجه مطالب لبنان بتثبيت وقف النار والانسحاب الكامل. فهي تملأ الإعلام بأخبار الاستعداد للانسحاب من الجنوب، ولو بخطوات محدودة، لكنّها في الواقع تماطل وترفض تقديم جداول زمنية واضحة للانسحاب الكامل، وتتذرَّع بسلاح «حزب الله» ودعم إيران العسكري والمالي له، لتبرير استمرار عملياتها ومواصلة السيطرة على معظم مناطق الجنوب. وقد أعلن الإسرائيليّون بوضوح أنّ لا انسحاب من لبنان إلّا بعد نزع سلاح «حزب الله» وانتشار الجيش اللبناني. وهذا الشرط يعني أنّ طريق المماطلة طويل جداً. وفي هذه المناخات، يبدو أنّ ما يُشاع عن انسحابات جزئية أو «مناطق تجريبية» ليس سوى خطوات استعراضية لامتصاص الضغط الدولي وإسكات الرأي العام، من دون أي فاعلية حقيقية على الأرض.

 

قوات دولية بدل «اليونيفيل»

 

يظهر حرص لبناني رسمي على إبقاء التفاوض ضمن إطار مؤسسات الدولة، وهو ما يفسّر التنسيق المستمر بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والقيادات الرسمية، بعيداً من أي مسار تفاوضي موازٍ. كما أنّ موقف الوفد العسكري اللبناني الرافض لتحويل الاجتماعات إلى مشاهد بروتوكولية، يعكس محاولة الفصل بين متطلّبات التفاوض التقنية والاعتبارات الوطنية المرتبطة بتداعيات الحرب الأخيرة.

 

 

 

وتكتسب هذه التطوُّرات أهمّية إضافية مع الموقف الصادر عن الاجتماع الخليجي – الأميركي في المنامة، والذي شدّد على ضرورة الحفاظ على مسار التفاوض في لبنان، بالتوازي مع التأكيد على نزع سلاح الجماعات غير الحكومية، ما يؤشر إلى وجود تقاطع إقليمي ودولي متزايد حول دعم المفاوضات وربط أي تسوية مستدامة بتعزيز سلطة الدولة اللبنانية وحصرية القرار الأمني والعسكري بيد مؤسساتها الشرعية.

 

وتزامناً مع مسعى فرنسي – إيطالي لتشكيل ائتلاف متعدِّد الجنسيات، أعلن عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ليحل مكان «اليونيفيل» ويؤازر الجيش اللبناني في مهامه في جنوب لبنان.

 

 

 

مصدر عسكري

 

من جهة ثانية، وتعليقاً على رفض التقاط الصور مع الوفد الإسرائيلي، أكّد مصدر عسكري، أنّ بعض المواقف التي أُثيرت بالأمس في شأن رفض الوفد العسكري اللبناني التقاط صورة تذكارية مع الوفد الإسرائيلي، تُعبّر عن قراءة خاطئة لطبيعة المهمّة الموكلة إلى الوفد، ولحساسية المرحلة التي يمرّ فيها لبنان. وأوضح أنّ الوفد حضر لتنفيذ مهمّة وطنية محدّدة ضمن التفويض الممنوح له، وبما يحفظ المصلحة اللبنانية والثوابت الوطنية، وأنّ نجاح أي مفاوضات يُقاس بما تحقّقه من نتائج تصبّ في خدمة لبنان، لا بالصور التذكارية أو المظاهر البروتوكولية.

 

 

 

رسوم جديدة على السلع

 

من جهة ثانية، كشف مسؤول حكومي لـ«الجمهورية»، أنّ الرسوم البيئية الجديدة التي ستُفرض بنسب تتراوح بين 1 و3% على 98 فئة من السلع والمنتجات «لا تهدف إلى زيادة إيرادات الخزينة العامة، بل إلى إنشاء آلية تمويل مستقرة للهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، بما يمكّنها من تغطية كلفة المعالجة وتمويل المشاريع المرتبطة بإدارة النفايات في مختلف المناطق اللبنانية». وأوضح، أنّ «هذه الخطوة تضع حداً لتشتّت مصادر التمويل الذي طبع هذا الملف لسنوات، وتنقل الإنفاق إلى إطار مؤسساتي موحّد وأكثر شفافية». وأضاف، أنّ المواطنين كانوا يتحمّلون عملياً كلفة إدارة النفايات بصورة غير مباشرة عبر استنزاف أموال الصندوق البلدي المستقل، ما كان يحرم البلديات من موارد مخصّصة للمشاريع والخدمات. وأكّد أنّ الرسوم الجديدة «يفترض أن تخفّف الضغط عن الصندوق البلدي والخزينة، شرط عدم تحميلها للمستهلكين»، مشيراً إلى أنّ وزارة الاقتصاد ستكون مطالبة بمراقبة الأسواق ومنع أي زيادات غير مبرّرة في الأسعار. واعتبر «أنّ نجاح الخطوة يبقى مرتبطاً بحسن التطبيق وضمان توظيف الإيرادات لتحسين إدارة النفايات وفق مبدأ «الملوّث يدفع».

********************************************

افتتاحية صحيفة الديار:

تعقيدات خطيرة تحاصر نتائج مفاوضات واشنطن؟
رسوم جديدة ترفع اسعار السلع المستوردة!

يوم طويل من البلبة على مسار واشنطن، لن تنتهي فصوله بتوقيع «اعلان للنيات» بــين لبنان «واسـرائيل»، لان التعــقيدات المحيطة بالملف اللبناني كبيرة وخطيرة للغاية في ظل تجاذب مستجد داخل الادارة الاميركية بين مسار يدعمه نائب الرئيس جاي دي فانس، لانجاح مسار المفاوضات مع ايران، ووزير الخارجية ماركو روبيو الذي يراهن على مسار واشنطن لتحقيق اختراق منفصل.


في المقابل يطفو على السطح «كباش» داخلي قد يتحول الى صدام حتمي اذا لم يحصل توافق بين السلطة السياسية «والثنائي الشيعي» بعد اعلان حزب الله انه غير معني باي اتفاق يصدر عن المفاوضات المباشرة ودعا السلطة الى التوقف عن المكابرة والاستفادة من مضمون مذكرة التفاهم الاميركية- الايرانية. وقد صدر مساء امس موقف من مصدر ايراني مقرب من فريق التفاوض، اكد ان انسحاب القوات الاسرائيلية من لبنان شرط اساسي للتوصل الى اتفاق نهائي مع الاميركيين.

 

 

 

خلاف حول «المناطق التجريبية»

 

ووفقا لمصادر مطلعة، تمسك كل طرف في جلسة المفاوضات في واشنطن امس بشروطه وكان «الكباش» حادا حول «المناطق التجريبية»، في ظلّ تباينات واضحة حول موقعها والانسحاب الاسرائيلي منها والجداول الزمنية لانتشار الجيش اللبناني فيها. وتزامنا مع انعقاد الجلسة الاخيرة اعلن رئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو بوضوح ان الجيش الاسرائيلي لن ينسحب من لبنان، وقال انه لا تزال هناك مهام يجب تنفيذها ضد ايران وحزب الله وحركة حماس.!

 

 

 

التهرب الاسرائيلي

 

ووفقا لتلك الاوساط، كان هناك تهرّب إسرائيلي في جلسات المفاوضات من كل حديث عن جدول زمني للانسحاب ووضعت «اسرائيل» شروطًا صعبة جدًّا للانسحاب،  وقدم الوفد اللبناني أكثر من 8 اقتراحات لمناطق تجريبية للجانب الاميركي لم تحظ موافقة الاسرائيليين الذين اصروا على ان يعمل الجيش في مناطق خارج نطاق المناطق المحتلة جنوب الليطاني وشماله. واشارت إلى أنّ الوفدين العسكريين اللبناني والاسرائيلي ناقشا ملحقاً أمنياً، لكن الكثير من النقاط  بقيت خلافية في صياغة العبارات ومضمونها كربط الانسحاب بالنزع الكامل للسلاح.

 

 

 

الهروب من «الفخ» الاسرائيلي

 

ووفقا لمصادر معنية بالملف، فان رفض الجيش لاي «فخ» اسرائيلي للتصادم مع المقاومة، يتلاقى مع ابلاغ حزب الله كل المعنيين، انه لن يقبل باي اجراءات امنية خارج جنوب الليطاني، وكل المطالب الاسرائيلية حول اجراءات امنية في جبال علي الطاهر قرب النبطية مرفوضة جملة وتفصيلا، واي اتفاق خارج نطاق الـ1701 لا مكان له في قاموس الحزب.وفي هذا السياق، اطلع رئيس الجمهورية جوزاف عون رئيس المجلس النيابي نبيه بري على نتائج المفاوضات والاتصالات ولكن ما من لقاءٍ قريب بينهما ولا مع ممثّلين عن حزب الله. ووفقا لتلك الاوساط، كانت تعليمات الرئيس عون للوفد المفاوض واضحة، لا تنازل عن السيادة اللبنانية، ولا قبول باي صياغة ملتبسة يمكن ان تفسر لاحقا تخليا عن «متر» من الاراضي اللبنانية.

 

 

 

توضيحات عسكرية حول الصورة التذكارية

 

وتعليقا على رفض التقاط ضباط الجيش اللبناني الصور مع الوفد الإسرائيلي، يؤكد مصدر عسكري أنّ الوفد يلتزم أعلى درجات المهنية والانضباط، ويتعامل مع مهمته بمسؤولية وطنية كاملة، بعيدًا عن أي اعتبارات إعلامية أو دعائية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأنّ خدمة لبنان والدفاع عن مصالحه تبقى المعيار الوحيد الذي يحكم أداء المؤسسة العسكرية. وقال المصدر ان ثمة قراءة خاطئة لطبيعة المهمة الموكلة إلى الوفد وحساسية المرحلة التي يمرّ بها لبنان. ويوضح المصدر أنّ الوفد حضر لتنفيذ مهمة وطنية محددة ضمن التفويض الممنوح له، وبما يحفظ المصلحة اللبنانية والثوابت الوطنية، وأنّ نجاح أي مفاوضات يُقاس بما تحقّقه من نتائج تصب في خدمة لبنان، لا بالصور التذكارية أو المظاهر البروتوكولية. ويقول المصدر «أنّ دماء العسكريين الشهداء الذين سقطوا بفعل الاعتداءات الإسرائيلية المتعمّدة لم تجف بعد، كما أنّ آثار العدوان لا تزال ماثلة في العديد من المناطق اللبنانية، الأمر الذي يفرض مراعاة مشاعر اللبنانيين والالتزام بما ينسجم مع حجم التضحيات التي قُدمت دفاعًا عن الوطن».

 

 

 

تصريحات عبثية

 

وخلافا لكل المواقف الاسرائيلية التصعيدية تشير مصادر دبلوماسية الى ان رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس، لا يقولان الحقيقة، لان الولايات المتحدة فرضت وقف إطلاق النار على إسرائيل، وبينما يأمل نتنياهو أن تؤدي التطورات على الأرض إلى تأخير تنفيذ الاتفاقيات مع إيران، فإن ترامب يسعى لتنفيذ الاتفاق مع ايران بأي ثمن لان التضخم في أسعار الغذاء والوقود، نتيجة الحرب، كانت وصفة لهزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني المقبل. ومن اجل مصالحه الخاصة ضغط ترامب على حليفته «اسرائيل».

 

 

 

بلبلة حول الانسحابات الإسرائيلية

 

وفيما اعلنت رئيسة الوزراء الايطالية جورجيا ميلوني الاتفاق مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على اطلاق تحالف لدعم لبنان بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، عبر تشكيل ائتلاف يحل مكان القوات الدولية.. ترجم الارباك في المواقف الاميركية بلبلة حول الانسحابات الاسرائيلية، حيث نفى مسؤولون لبنانيون واسرائيليون حصول أي انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان ، وذلك بعدما قال مسؤول أميركي ‌إن إسرائيل سحبت بعض قواتها من المنطقة في بادرة حسن نية تجاه الحكومة اللبنانية. وقال مسؤول في وزارة ‌الخارجية الأميركية، ان «اسرائيل» انسحبت من بعض الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، مضيفا أن على قوات الجيش اللبناني التحرك الآن.»ولم يوضح مسؤول وزارة ‌الخارجية مساحة الأراضي التي انسحبت منها إسرائيل أو موقع الانسحاب بالتحديد.

 

 

 

خروقات واحراق منازل

 

ميدانيا، أعلن جيش الاحتلال، مقتل أحد أفراده وإصابة آخر. وادعت القناة 13 الاسرائيلية أن العسكري قُتل من جراء انقلاب سيارة، وأن الجيش فتح تحقيقا في الواقعة. وفي خرق لوقف النار،استشهد 3 أشخاص وأصيب آخر امس في قصف إسرائيلي استهدف سيارة مدنية على الطريق بين زوطر وميفدون. كما أحرقت قوات الاحتلال عددا من المنازل في عين عرب، بعدما أنذرت الأهالي، بضرورة إخلاء البلدة قبل الساعة الخامسة مساء الاربعاء،.وكان أهالي عين عرب عادوا إلى البلدة صباح الأربعاء، عقب فتح الجيش اللبناني الطريق التي تربطها ببلدة الماري، بعد إغلاقها فترة طويلة. ووفق مصادر مطلعة على اجواء حزب الله، لن يمضي الكثير من الوقت حتى يتطور رد مناسب للمقاومة على الخروقات الاسرائيلية، والامر مسألة وقت.

 

 

 

المزيد من ارتفاع الاسعار

 

وفيما الاهتمام منصبا على مفاوضات واشنطن، توقع صندوق النقد الدولي انكماشا اقتصاديا في لبنان، اما اللبنانيون فينتظرهم ارتفاعا فوريا في اسعار السلع بعد صدور قرار فرض رسوم بين 1 و3 في المئة على معظم ما يستورده لبنان في الجريدة الرسمية امس، وحذر رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي من غلاء فوري للاسعار وقال لقد مر القرار بالظلّ وتفاجأنا به وسيؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل مباشر، وقد تم اتخاذه من دون أي تشاور مسبق مع الهيئات الاقتصادية أو مختلف القطاعات المعنية. وأكد بحصلي أن هذا القرار ستكون له تداعيات مباشرة على الأسواق، محذراً من ارتفاعات متتالية في الأسعار نتيجة زيادة كلفة الاستيراد، واشار الى ان  أسعار المحروقات سترتفع اعتباراً من يوم الجمعة بنسبة تقارب 2 في المئة. ولفت إلى أن لبنان قد يشهد خلال المرحلة المقبلة موجة تضخم تطال مختلف الأسواق والقطاعات الاقتصادية، في ظل انعكاس هذه القرارات على الأسعار النهائية التي يتحملها المواطن. وتجدر الاشارة الى ان الرسوم تتعلق بقوانين بيئية لادارة النفايات الصلبة، وجاء تبرير هذه التكاليف لتحسين الوزارات تحسين القطاع البيئي.

 

 

 

الغاء الامتحانات الرسمية

 

على صعيد آخر، حسم مجلس الوزراء في جلسته، مصير الامتحانات الرسمية حيث أعلنت وزيرة التربية ريما كرامي ان «المجلس الغى الإمتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة والباكالوريا الفنية للعام 2025-2026». وأعلنت إعطاء إفادة نجاح عن دورة 2025 – 2026.

**********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق:

الإعلان عن خارطة طريق للحل بين لبنان وإسرائيل

 في الأمنيات، آمال اميركية معطوفة على ضغوط لبلوغ "اعلان نيات" بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي المفاوضين في واشنطن. اما في الواقع، فتبدو المسافة بعيدة بعد لتوقيع لم تتوافر مقوماته في ظل تمترس كل طرف خلف شروطه والكباش الحاد حول "المناطق التجريبية"، في ظلّ تباينات واضحة حول موقعها والانسحاب الاسرائيلي منها والجداول الزمنية لانتشار الجيش اللبناني فيها.

 

قريبون جداً

 

في اليوم الثالث والاخير من المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية المباشرة في واشنطن، والتي تواصلت امس، تتجه الانظار الى ما اذا كانت المحادثات ستتمكّن من تحقيق الخرق المرجو. واذ يفترض ان تنتهي الجولة الخامسة، بتوقيع "اعلان نيات" بين الجانبين، يواصل الجانب الاميركي الضغط على الطرفين، للوصول الى هذا التوقيع ولمنع انهيار المفاوضات لو مهما حصل في موضوع المناطق التجريبية. وقد قال وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو: نأمل أن نتمكن اليوم من البناء على التقدم الحاصل بالأمس أثناء مفاوضات لبنان وإسرائيل. وأشاد بتقدّم محرز في المفاوضات ، قائلا: "نتائج يوم أمس(اول امس) من المفاوضات كانت جيدة جداً". وقال روبيو لصحافيين، خلال زيارته إلى البحرين: "أعتقد أننا قريبون جدا من تحقيق آمالنا في الحصول على التزام نوايا بين البلدين". من جهته، قال السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى: المفاوضات ماشية والتنسيق مستمرّ ولكن القصة أعقد من مجرد وقف لإطلاق النار.

 

شروط صعبة

 

في هذا الاطار، أفادت معلومات صحافية اليوم أنّ هناك تهرّبا إسرائيليا في جلسات المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية من كل حديث عن جدول زمني للانسحاب وإسرائيل تضع شروطًا صعبة جدًّا للانسحاب. وتابعت المعلومات "أكثر من عشرة اقتراحات لمناطق تجريبية قدمها الوفد اللبناني والجانب الاميركي لم تحز موافقة الاسرائيليين المُصرين على ان يعمل الجيش في مناطق خارج نطاق الاحتلال جنوب الليطاني وشماله". واشارت إلى أنّ الوفدين العسكريين اللبناني والاسرائيلي ناقشا ملحقاً أمنياً، لكن الكثير من النقاط لا تزال خلافية في صياغة العبارات ومضمونها كربط الانسحاب بالنزع الكامل للسلاح لكن هناك اتفاق على النقاط الأخرى. وفي سياق متصل، أفيد بأن رئيس الجمهورية جوزاف عون اطلع رئيس المجلس النيابي نبيه بري على نتائج المفاوضات والاتصالات ولكن ما من لقاءٍ قريبٍ لا معه ولا مع ممثّلين عن حزب الله.

 

الجيش يرد

 

من جهة ثانية، وتعليقا على رفض التقاط الصور مع الوفد الإسرائيلي، أكد مصدر عسكري أنّ بعض المواقف التي أُثيرت بالأمس بشأن رفض الوفد العسكري اللبناني التقاط صورة تذكارية مع الوفد الإسرائيلي تُعبّر عن قراءة خاطئة لطبيعة المهمة الموكلة إلى الوفد ولحساسية المرحلة التي يمرّ بها لبنان. وأوضح المصدر أنّ الوفد حضر لتنفيذ مهمة وطنية محددة ضمن التفويض الممنوح له، وبما يحفظ المصلحة اللبنانية والثوابت الوطنية، وأنّ نجاح أي مفاوضات يُقاس بما تحقّقه من نتائج تصب في خدمة لبنان، لا بالصور التذكارية أو المظاهر البروتوكولية. اضاف أنّ دماء العسكريين الشهداء الذين سقطوا بفعل الاعتداءات الإسرائيلية المتعمّدة لم تجف بعد، كما أنّ آثار العدوان لا تزال ماثلة في العديد من المناطق اللبنانية، الأمر الذي يفرض مراعاة مشاعر اللبنانيين والالتزام بما ينسجم مع حجم التضحيات التي قُدمت دفاعًا عن الوطن.

 

لا انسحاب

 

وكان الداخل اللبناني انشغل امس بلغط حول انسحاب اسرائيلي من المنطقة العازلة. فقد نقلت "رويترز" عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية ان إسرائيل انسحبت من جزء من المنطقة العازلة جنوبي لبنان. في المقابل، نفى الجيش الإسرائيلي تلقي أي تعليمات بالانسحاب من المنطقة العازلة بجنوب لبنان. كما قال مصدر لبناني ان لا صحة لما أوردته وكالة رويترز عن مسؤول أميركي لجهة انسحاب القوات الإسرائيلية من بقعة من المنطقة العازلة التي تحتلها وهي تحاول يوميا توسيع احتلالها.

 

عون – ماغرو

 

في غضون ذلك، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا مع سفير فرنسا في لبنان هيرفيه ماغرو الأوضاع العامة في ضوء التطورات الأخيرة ومسار المفاوضات اللبنانية – الاميركية – الاسرائيلية في واشنطن. وتطرق البحث إلى متابعة ما اتفق عليه الرئيس عون والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بالنسبة إلى تحريك الاتصالات لعقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي الذي كان ارجىء نتيجة الحرب الاسرائيلية… كما التقى الرئيس عون عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل بو فاعور، وجرى عرض الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، لاسيما مسار المفاوضات في واشنطن.

 

وابرق رئيس الجمهورية الى الرئيسة بالإنابة لجمهورية فنزويلا البوليفارية السيدة ديلسي رودريغيز معزياً بضحايا الكارثة الطبيعية الجسيمة التي ألمّت ببلادها، إثر الزلزالين العنيفين اللذين ضربا شمال البلاد بقوة تجاوزت الـ 7 درجات على مقياس ريختر، مخلّفين خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات، وتدميراً واسعاً طال العاصمة كاراكاس وسائر المناطق المتضررة. وقال الرئيس عون في برقيته":أتقدم باسمي وباسم الشعب اللبناني إليكم وإلى حكومتكم وشعبكم الصديق بأحر التعازي وأخلص المواساة في هذا المصاب المؤلم. وأسأل الله أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يمن بالشفاء العاجل على المصابين."

 

اياكم ثم اياكم

 

على المقلب الاخر، أكد عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله "ان السلطة في لبنان وبعض الأفرقاء مارسوا في اليومين الماضيين تحريضاً كبيراً تحت عنوان فصل المسار اللبناني عن مسار إيران، وحاولوا تعطيل هذا الانجاز، وسعوا ليلًا ونهارًا من أجل أن يذهبوا متفردين منفردين إلى واشنطن، ظناً منهم أنهم يستطيعون أن ينجزوا أو يحققوا شيئاً، وقد نبهناهم في السر وفي العلن، أنه إياكم ثم إياكم أن تقدموا أي تنازل لهذا العدو الخاسر والخائب الذي سيخرج من أرضنا بفضل ثبات مجاهدينا وهذا الدعم الإيراني.

**********************************************

افتتاحية صحيفة الأنباء:

واشنطن تدفع نحو إعلان نوايا… وإسرائيل تفاوض بالنار وتُبقي سقف شروطها مرتفعاً

 بين واشنطن والمنامة وطهران وبيروت، تتكثف الحركة السياسية في المنطقة على إيقاع مرحلة انتقالية تبدو الأكثر حساسية منذ انتهاء الحرب الأخيرة. فالمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية التي استضافتها العاصمة الأميركية على مدى ثلاثة أيام تدخل منعطفاً جديداً مع ترقب صدور "إعلان نوايا" يُراد له أن يشكل أرضية لاستكمال المسار التفاوضي، فيما لا تزال القضايا الجوهرية المرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب والترتيبات الأمنية ومستقبل المنطقة الحدودية عالقة تحت سقف تباينات عميقة بين الأطراف المعنية.

 

وفي وقت تسعى الإدارة الأميركية، عبر وزير الخارجية ماركو روبيو الذي اختتم جولة خليجية حافلة بالرسائل السياسية، إلى تسويق ما تعتبره تقدماً في مسار تثبيت الاستقرار على الجبهة اللبنانية، تركز المفاوضات، بحسب مصادر مطلعة، على آلية انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي احتلها خلال الحرب الأخيرة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، ضمن ما يُعرف 

 

بـ "المناطق النموذجية" التي تشرف الولايات المتحدة على ترتيباتها الأمنية، في إطار تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد المواجهات.

 

شروط إسرائيلية مقابل تمسك لبناني بالانسحاب

 

إلا أن هذه الآلية لا تزال تصطدم بخلافات جوهرية، إذ تتمسك إسرائيل بربط أي انسحاب بإجراءات أمنية تمنع عودة نشاط "حزب الله" في تلك المناطق، فيما يطالب الجانب اللبناني، بتوجيه من رئيسي الجمهورية والحكومة، بأولوية الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة وفق جدول زمني محدد، من دون ربطه بشروط إضافية أو ترتيبات تنتقص من السيادة الوطنية. وفي هذا السياق، يواصل رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس رفع سقف المطالب السياسية والعسكرية، مع التمسك بالإبقاء على وجود عسكري في أجزاء من الجنوب، وعدم الانسحاب من الخط الأصفر وقلعة الشقيف، ما يهدد بتحويل المفاوضات من مسار لإنهاء الاحتلال إلى نقاش حول آليات إدارته.

 

موقف حزب الله وطهران

 

في المقابل، يتابع "حزب الله" بدقة ما يجري في واشنطن، متمسكاً بمعادلة الانسحاب الكامل ورفض أي اتفاق يمنح إسرائيل مكاسب سياسية أو أمنية لم تستطع فرضها في الميدان. وجدد بيان كتلته النيابية رفضه القاطع للمفاوضات المباشرة وما يحكى عن مناطق تجريبية. أما طهران، التي تخوض بالتوازي مفاوضات معقدة مع الولايات المتحدة، فتؤكد أن أي تسوية دائمة في الجنوب اللبناني تستوجب إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي على كامل الأراضي اللبنانية.

 

رسائل المنامة… دعم للبنان وحصرية للسلاح

 

وفي هذا المناخ، جاء البيان الخليجي - الأميركي الصادر عن اجتماع المنامة ليعكس ملامح مرحلة جديدة من المقاربة الإقليمية. فالبيان لم يكتف بدعم المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية واستقرار لبنان، بل شدد على ضرورة الحفاظ على مسارها وعدم ربطها بأي نزاعات إقليمية أخرى، وأعاد التأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، وربط تعزيز السيادة اللبنانية باستكمال بناء مؤسسات الدولة وقواتها المسلحة، داعياً إلى نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة، في رسالة سياسية واضحة تتجاوز الإطار اللبناني إلى مجمل التوازنات الإقليمية التي يعاد رسمها بعد التفاهم الأميركي - الإيراني الأخير.

 

هدوء حذر… والنار مستمرة

 

ميدانياً، تبدو الجبهة الجنوبية في حالة ترقب حذر. فقد أُعلن عن توجه إسرائيلي لتقليص جزء من القوات المنتشرة في جنوب لبنان وسحب ألوية لإعادة التأهيل ورفع الجهوزية، في خطوة يقرأها البعض مؤشراً إلى تراجع احتمالات التصعيد الواسع، فيما يعتبرها آخرون إجراءً عملياتياً لا يغيّر في جوهر الاستراتيجية الإسرائيلية القائمة على الاحتفاظ بأوراق ضغط ميدانية خلال التفاوض.

 

إلا أن هذا المسار لم ينعكس على الأرض، إذ لم تنسحب الوحدات الإسرائيلية المحتلة، بل نفذت فجراً اعتداءات جديدة وأغارت على بلدات جنوبية، في ترجمة لتصريحات نتنياهو التي أكد فيها أن مهمة جيشه في الجنوب اللبناني لم تنتهِ بعد.

 

استعدادات لبنانية وتحديات اقتصادية

 

وفي المقابل، تواصل الدولة اللبنانية استعداداتها لمرحلة ما بعد الحرب، وبحث مجلس الوزراء نتائج الجولة التفاوضية، بالتزامن مع إطلاق الحكومة خطة عاجلة لإعادة الأهالي إلى قراهم الجنوبية وإزالة آثار العدوان وإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات الأساسية.

 

اقتصادياً، تزداد تداعيات الحرب تعقيداً، إذ توقع صندوق النقد الدولي انكماش الناتج المحلي الإجمالي للبنان خلال عام 2026، نظراً للوضع الاقتصادي والاجتماعي والإنساني "الصعب للغاية" الناجم عن استئناف الحرب.

 

مرحلة جديدة من الحضور الدولي

 

وتتقاطع هذه التطورات مع نقاش دولي متسارع حول مستقبل الجنوب اللبناني بعد قرار إنهاء مهمة "اليونيفيل" نهاية العام الجاري، إذ برز الإعلان الفرنسي - الإيطالي عن العمل لتشكيل آلية دولية جديدة لدعم لبنان وتعزيز قدرات الجيش اللبناني ومنع تحويل أراضيه مجدداً إلى ساحة صراعات إقليمية، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحضور الدولي في لبنان وطبيعة الضمانات الأمنية المرتبطة بها.

 

لبنان عند تقاطع التسويات

 

هكذا يقف لبنان اليوم عند تقاطع مسارات تفاوضية متشابكة تتجاوز حدوده الجغرافية. فنتائج واشنطن لا تنفصل عن مآلات الحوار الأميركي - الإيراني، ومستقبل الجنوب مرتبط بموازين القوى الإقليمية، فيما تبقى الأولوية اللبنانية ثابتة: تثبيت السيادة، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، ومنع انزلاق البلاد مجدداً إلى دوامة الصراعات المفتوحة. وبين تفاؤل الوسطاء وتشدد المتفاوضين، يبقى السؤال الأهم: هل تكون جولة واشنطن بداية طريق نحو استقرار مستدام، أم مجرد محطة جديدة في مسار تفاوض طويل لم تنضج شروط نهايته بعد.

**********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط:

ترقّب حذر في بيروت وإصرار إسرائيلي على رفض الانسحاب من الجنوب
تفاؤل أميركي بـ«التزام نوايا» خلال مفاوضات واشنطن

عقدت الجولة الثالثة والأخيرة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في واشنطن برعاية أميركية، وسط أجواء إيجابية حذرة، يقابلها استمرار عدد من نقاط الخلاف بين الجانبين في موازاة مواقف إسرائيلية تشدد على رفضها الانسحاب من لبنان.

 

وصباح الخميس كانت قد تضاربت المعلومات بشأن الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان. ففي حين أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل انسحبت من جزء من المنطقة العازلة كبادرة حسن نية تجاه الحكومة اللبنانية، وأن الجيش اللبناني مدعو إلى الانتشار فيها، نفى مسؤولون إسرائيليون ولبنانيون هذه الرواية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز»، مشيرة إلى أن مسؤولاً إسرائيلياً أكد أن الجيش لن ينسحب من المنطقة العازلة، فيما قال مسؤول عسكري لبناني إن الوقائع الميدانية تظهر أن القوات الإسرائيلية لا تزال تعزز سيطرتها، وتمنع حتى الجيش اللبناني من الدخول إلى تلك المناطق.

 

وشدّدت المواقف الإسرائيلية بعد الظهر على رفض الانسحاب من جنوب لبنان، وأكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لا تعتزم الانسحاب من المواقع التي تصفها بـ«المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان في المرحلة الحالية، مشدداً على أن بقاء القوات الإسرائيلية هناك سيستمر ما دامت الضرورات الأمنية تفرض ذلك.

 

كذلك قال المتحدث باسم الحكومة ديفيد منسر خلال إحاطة للصحافيين بعد الظهر: «لن نسحب قواتنا من جنوب لبنان ما دام (حزب الله) يشكل تهديداً، ولم يُنزع سلاحه ولم يُجرّد من قدراته العسكرية». ورداً على سؤال حول المحادثات، قال منسر: «نؤكد بوضوح تام أن مسؤوليتنا هي تجاه مواطنينا في الشمال وإسرائيل بأكملها، ولن نسمح لأي قوة إرهابية بالاقتراب من حدودنا، ما يعني أن أي إعادة انتشار لقوات الجيش الإسرائيلي ستأتي بعد نزع السلاح من جنوب لبنان ونزع سلاح (حزب الله)، وليس قبل ذلك». وتابع: «لقد مررنا بهذا الوضع عام 2024»، مضيفاً: «كان من المفترض نزع سلاح (حزب الله)، لكن ذلك لم يحدث».

 

من جهته، قال ​وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ‌إن ​إسرائيل ‌تعارض ⁠الانسحاب ​من «المنطقة الأمنية» في لبنان ⁠رغم الضغوط، مضيفاً ⁠أن ‌الجيش سيبقى ‌فيما ​سمّاها «المناطق الأمنية» ‌في ‌لبنان وسوريا وغزة، ما ‌دامت اقتضت الضرورة.

 

 

 

تفاؤل أميركي بـ«إعلان نوايا»

 

وقُبيل انطلاق الجلسة، أكد السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى أن «المفاوضات ماضية والتنسيق مستمر، لكن القصة أعقد من مجرد وقف لإطلاق النار». ولاحقاً أشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بالتقدم المحرز، عادّاً أن نتائج جلسة الأربعاء كانت «جيدة جداً»، وأن الطرفين باتا «قريبين جداً» من التوصل إلى «التزام نوايا» بين البلدين، مشيراً إلى أن ذلك «سيستغرق بعض الوقت، وسيتطلب كثيراً من العمل». وأضاف: «أعتقد أننا سنحصل على التزام نوايا إيجابي للغاية… سواء اليوم أو في الأيام المقبلة، نعمل بجدّ على ذلك. نأمل أن يكون اليوم يوماً يُبنى فيه على بعض التقدم الذي أحرزناه بالأمس».

 

ولفتت مصادر مطلعة على المفاوضات في بيروت، أن رئيس الجمهورية جوزيف عون يتابع مجريات المفاوضات بصورة مباشرة وبتفاصيلها، إذ يتم التواصل معه خلال انعقاد الجلسات وبينها ووضعه في كل تفاصيلها. وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الأجواء في القصر الرئاسي إيجابية بشكل عام، من دون أن يعني ذلك غياب العراقيل وبعض المشكلات والخلافات التي لا تزال قيد المعالجة، مشيرة إلى أن المفاوضات سجلت تقدماً في عدد من الملفات.

 

 

 

تقدم في «المناطق النموذجية»

 

وأوضحت المصادر أن أحد أبرز أوجه التقدم تحقق في ملف «المناطق النموذجية»، إذ لم يعترض الجانب الإسرائيلي على الفكرة من حيث المبدأ، إلا أن الخلاف برز حول تفاصيلها وآلية تنفيذها. وأوضحت «إسرائيل تدفع باتجاه أن تكون هذه المناطق شمال نهر الليطاني، فيما يتمسك لبنان بأن تكون ضمن المنطقة المحتلة المعروفة بالخط الأصفر، مع تسليم المناطق الواقعة جنوب الليطاني إلى الجيش اللبناني بما يسمح بعودة النازحين إلى بلداتهم. وبذلك، يتركز الخلاف حالياً على آلية التنفيذ ونطاق هذه المناطق».

 

 

 

«إعلان النوايا» قيد الصياغة… ولبنان متمسك بثوابته

 

وفي موازاة البحث في الترتيبات الميدانية، أكدت المصادر أن العمل على «إعلان النوايا» لم يُنجز بعد، إذ لا تزال المداولات مستمرة حول المصطلحات والتعابير للوصول إلى صيغة نهائية توافقية.

 

 

 

وأضافت أن الوفد اللبناني يتمسك، خلال مناقشة «إعلان النوايا»، بالثوابت اللبنانية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وانتشار الجيش اللبناني، وإعادة الأسرى، وإطلاق مسار إعادة إعمار المناطق المتضررة، بصفتها مرتكزات أساسية لأي تفاهم يمكن التوصل إليه.

 

«حزب الله» يكرر موقفه

 

بالتزامن مع استمرار المفاوضات في واشنطن، جدد «حزب الله» موقفه الرافض للمفاوضات المباشرة، لكنه في الوقت عينه يطالب السلطة اللبنانية بشروط تفاوضية، وأكد وزير الصحة ركان ناصر الدين ضرورة الاستفادة من المناخ الإقليمي المساعد، لكنه شدّد على: «لا نزال ضد التفاوض المباشر» مع إسرائيل.

 

 

 

من جهتها، جددت كتلة «حزب الله» رفضها للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، ولأي نتائج قد تصدر عنها، محذرة من «مخاطر أي التزام يمنح الكيان المحتل مكاسب، سواء عبر ما يسمى بالمناطق التجريبية شمال الليطاني أو من خلال ربط الانسحاب من الأراضي اللبنانية بأي شروط». كما دعت السلطة اللبنانية إلى التمسك بوجوب الانسحاب الإسرائيلي الكامل والفوري من الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين، وإطلاق الأسرى، ووقف جميع أشكال الاعتداءات.

***********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن:

طريق “المنطقة النموذجية” معبّدة بالنيات
دفع أميركي لإنقاذ الجولة الخامسة

 حتى ساعة متأخرة من ليل أمس، وبعد ثلاثة أيام من النقاشات الشاقة والمفاوضات الدقيقة، كانت المفاوضات مستمرة وسط إصرار أميركي على الخروج بنتيجة لمصلحة بيان إعلان النوايا، في خطوة تؤسس لمسار جديد، وإن كان لا يزال محفوفًا بالألغام السياسية والسيادية.


اليوم الأميركي الطويل تحوّل إلى مواجهة مفتوحة حول جوهر القضايا المطروحة، وفي مقدمها نزع سلاح "حزب الله" والمناطق النموذجية. الوسيط الأميركي دفع باتجاه تثبيت مبدأ إنهاء حال العداء بالتوازي مع معالجة الملفات الأخرى، في حين أصر لبنان ميدانيًا على أن تبدأ التجربة في مناطق تحتلها إسرائيل حاليًا، فيما تريد إسرائيل أن يبدأ الانتشار التجريبي في مناطق لا توجد فيها، بالإضافة إلى آليات الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من الجنوب. هنا تحديدًا، برز التشدد اللبناني الواضح، بإصرار مباشر من بعبدا، على تثبيت مبدأ السيادة الكاملة، وضرورة الانسحاب الكامل، ورفض أي صياغة ملتبسة أو تنازل يمكن أن يمنح إسرائيل هامشًا لتكريس وقائع ميدانية أو سياسية جديدة.

 

فالمعركة التفاوضية التي يقودها السفير السابق سيمون كرم، بتوجيه مباشر من رئيس الجمهورية جوزاف عون، والتي تهدف إلى تثبيت الحق اللبناني في أرضه وحدوده وقراره الوطني، تؤكد استعادة الدولة اللبنانية موقعها الطبيعي كمرجعية وحيدة مخولة التفاوض باسم لبنان، في إسقاط عملي لكل محاولات مصادرة هذا الدور أو احتكاره من أي جهة كانت.

 

وبينما سيطرت الأجواء المشحونة في واشنطن، شهد ليل الجنوب تصعيدًا لافتًا، وسُجّلت أول غارة إسرائيلية في منطقة بيت ياحون بعد وقف إطلاق النار، وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط قتيل وعدة إصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي.

 

 

 

مقر خلية متابعة وقف إطلاق النار في قطر

 

وعلمت "نداء الوطن" أن الأجواء السلبية كانت قد طغت على المفاوضات في يومها الثالث، وبدأت بتصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه لا انسحاب من لبنان، وتبعه وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزراء آخرون. ومنذ لحظة انعقاد جلسة اليوم الثالث، بدّد الوفد الإسرائيلي كل أجواء التفاؤل التي سيطرت على اليومين الأول والثاني، فتراجع عن المناطق النموذجية التجريبية، ومن ثم صعّد في موضوع إعلان النوايا، رافضًا الانسحاب، وطالب الجيش اللبناني بضرب «حزب الله» عسكريًا من دون ضمانات بالانسحاب أو تحقيق المطالب اللبنانية السيادية. وقد تدخّل الأميركيون مرات عدة لرأب الصدع، وظلوا يضغطون حتى تم الاتفاق بين الجانبين على توقيع اتفاق إعلان النوايا.

 

كما علمت "نداء الوطن" أن مقر خلية متابعة وقف إطلاق النار سيكون في قطر، وأن تمثيل لبنان والقيادة الأميركية الوسطى وإيران سيكون على المستوى العسكري، ويُنتظر وضع إطار عملها، الذي سيكون رقابيًا أكثر مما هو تنفيذي.

 

وقبيل الاجتماع التفاوضي، كان السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى قد قال إن المفاوضات ماشية والتنسيق مستمر، ولكن القصة أعقد من مجرد وقف لإطلاق النار. من جهته، أشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بتقدم محرز في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل. وقال خلال زيارته إلى البحرين: «أعتقد أننا قريبون جدًا من تحقيق آمالنا في الحصول على التزام نوايا بين البلدين».

 

 

 

مسار المفاوضات بين عون وماغرو

 

وقد حضر مسار المفاوضات في واشنطن في اللقاء بين رئيس الجمهورية جوزاف عون وسفير فرنسا في لبنان هيرفيه ماغرو، وتطرق البحث إلى متابعة ما اتفق عليه الرئيس عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالنسبة إلى تحريك الاتصالات لعقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.

 

ولمناسبة إحياء ذكرى عاشوراء، جدد رئيس الجمهورية، في مستهل جلسة مجلس الوزراء، تمسكه بالحق والتزامه بوحدة لبنان وتضامن أبنائه: "هذا أقوى سلاح بين أيدينا، وقوامه وحدة الصف اللبناني… واجب علينا متابعة أوضاع النازحين، لا سيما في مراكز الإيواء، والمباشرة بإحصاء الأضرار تمهيدًا لمؤتمرات الدعم من أجل إعادة الإعمار التي يمكن أن تنعقد".

 

 

 

أهمية الحفاظ على مسار التفاوض

 

وفي المواقف الداعمة لمسار التفاوض المباشر، أكد البيان الوزاري المشترك لدول الخليج والولايات المتحدة الأميركية أهمية الحفاظ على مسار التفاوض في لبنان، وألا يرتبط بأي نزاعات أخرى، مشددًا على ضرورة نزع السلاح الكامل للجماعات غير الحكومية في البلاد. ورحّب الوزراء بالمفاوضات الثنائية الجارية بين إسرائيل ولبنان برعاية الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة لإبرام اتفاق سلام وأمن دائم بين البلدين، وجدّدوا التزامهم الكامل بسيادة لبنان وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه.

 

في المقابل، تواصل إيران سياسة التدخل الفاقع في الشؤون اللبنانية، في تعدٍّ واضح على السيادة اللبنانية. فقد توجه قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني إلى الإسرائيليين بقوله: "عليكم إخلاء لبنان بالكامل، إذا لم تتراجعوا طواعية اليوم، فستُطردون غدًا مذلّين وخاسرين لا محالة".

 

أمنيًا، نفى وزير الداخلية أحمد الحجار، قبيل جلسة مجلس الوزراء، وجود حشود عسكرية سورية خارجة عن المألوف عند الحدود، وقال إن التنسيق متواصل بين الدولتين اللبنانية والسورية لضبط الحدود ومنع أي نشاط غير شرعي. كما أعلن الحجار أن «اللافتات على طريق المطار التي تشكر إيران ستتم إزالتها خلال يومين».

 

ومع اقتراب انتهاء مهمة قوات «اليونيفيل» العاملة في جنوبي لبنان نهاية العام الجاري، اتفقت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على إطلاق تحالف لدعم لبنان بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل».

 

 

 

إلغاء الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية

 

تربويًا، قرر مجلس الوزراء، في جلسة أمس، إعفاء التلامذة في المدارس والثانويات والمعاهد الفنية الرسمية والخاصة من الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة والبكالوريا الفنية بكل فروعها للعام الدراسي 2025-2026، ومنح إفادة نجاح للعام 2025-2026 للتلامذة المسجلين في المنهج اللبناني في الصف الثالث الثانوي بفروعه الأربعة والصف الأخير من شهادة البكالوريا الفنية، بناءً على نتائج التقويم والعلامات المدرسية للطلاب النظاميين، شرط أن يكون الطالب ناجحًا بمعدل لا يقل عن 9.5 كحد أدنى حتى تاريخ 1-3-2026، وإجراء دورة خاصة استثنائية لمرة واحدة لشهادة الثانوية العامة والبكالوريا الفنية ابتداءً من 21-7-2026، بما يحفظ حقوق ومصالح الفئات التي هي بحاجة إلى شهادات رسمية.

 

وأقر مجلس الوزراء فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة لعام 2026، بناءً على اقتراح وزير الاتصالات شارل الحاج ومجلس إدارة هيئة «أوجيرو»، من أجل تغطية فروقات الرواتب وملحقاتها ومستحقات المستخدمين في هيئة «أوجيرو» لصالح الضمان عن العام 2024، عن تسعة أشهر، تطبيقًا للمرسوم.

 

كما أقر المجلس التعيينات في تعاونية موظفي الدولة، والهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، والمجلس الوطني للبحوث العلمية، وهيئة إدارة قطاع البترول.

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي