توترات مضيق هرمز والسياحة تدفع فيتش إلى تخفيض نظرتها إلى شركات الخليج في 2026

توترات مضيق هرمز والسياحة تدفع فيتش إلى تخفيض نظرتها إلى شركات الخليج في 2026

 

 

 

 

عدّلت وكالة فيتش (Fitch Ratings) للتصنيفات الائتمانية نظرتها إلى قطاع الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2026 إلى “متدهورة” بدلاً من “محايدة”، في إشارة إلى اتّساع الضغوط الناتجة عن المخاطر الجيوسياسية، وتراجع نشاط السياحة والنقل، وارتفاع تكاليف سلاسل الإمداد بعد إغلاق مضيق هرمز، إضافة إلى توقعات بتباطؤ القطاع العقاري.

 
وقال بول لوند، رئيس قطاع الشركات الخليجية في فيتش، في تعليق أعدّته الوكالة: “مراجعة النظرة تعكس ارتفاع المخاطر الجيوسياسية، وانخفاض نشاط السياحة والنقل، وزيادة تكاليف سلاسل الإمداد بسبب إغلاق مضيق هرمز، وتوقعاتنا بتباطؤ في القطاع العقاري”.
 
يُشار إلى أن هذا التعليق أُعدّ قبل التطورات الأخيرة المتعلقة بالاتفاق الأميركي مع إيران، ولا يبدو واضحاً ما إذا كانت ستدفع فيتش إلى مراجعة إضافية.
 
وبحسب الوكالة، فإن التوترات الإقليمية المستمرة تضغط على القطاعات بدرجات متفاوتة، لكنها تتوقع أن تستمر معظم الجهات المُصدِرة في الاستفادة من الإنفاق الحكومي، خصوصاً في السعودية والإمارات، حيث يبقى الإنفاق الرأسمالي للقطاع العام محركاً رئيسياً للنشاط الاقتصادي.
 
وقالت فيتش إن إغلاق المضيق أدّى إلى تجديد التركيز على مشاريع بنية تحتية جديدة، ولا سيما في الإمارات، وذلك عبر الإعلان عن خطوط جديدة لمترو دبي، وبناء خط أنابيب نفطيّ إضافي إلى الفجيرة، إلى جانب الاستخدام المكثف للطرق والسكك الحديدية لضمان استمرار واردات الغذاء والسيارات والموادّ الخام وصادرات السلع النهائية. في المقابل، لا تزال صادرات الطاقة في قطر والبحرين والكويت مقيّدة بفعل الإغلاق، مع اعتماد متزايد على المسارات اللوجستية عبر السعودية.
 
 
وتتوقع الوكالة بعض التراجع في هوامش أرباح القطاعات، نتيجة اضطرابات متقطعة عند نقاط اختناق تجارية رئيسية ترفع تكاليف المدخلات. وتستند فيتش في نماذجها إلى افتراض سعر نفط يبلغ 87 دولاراً للبرميل في 2026.
 
والضغط الأوضح يتجلّى في قطاعات الفنادق والترفيه والتجزئة. وأشارت فيتش إلى أن شركات هذه القطاعات في الخليج، ولا سيما في المناطق الأكثر اعتماداً على السياحة تضررت بشدّة من النزاع، ممّا أدى إلى خفض حادّ في الأحجام خلال إجازتَي عيد الفطر وعيد الفصح. وترهن الوكالة التعافي بثلاثة عوامل: توافر تأمين السفر، واستئناف شركات الطيران غير الخليجية رحلاتها إلى المنطقة، وعودة المعارض والفعاليات.
 
وفي أسواق الدين، ترى فيتش أن وصول الجهات المرتبطة بالحكومات والشركات الخليجية إلى أسواق رأس المال سيبقى محدوداً، خصوصاً في شريحة العائد المرتفع، وإن كانت السيولة لا تزال مقبولة بفضل نشاط التمويل الذي سبق النزاع. كما حذّرت من أن هامش الرافعة المالية سيبقى ضيّقاً لدى الجهات المصنفة دون الدرجة الاستثمارية، مما يُضاعف مخاطر إعادة التمويل والسيولة لدى الائتمانات الأضعف.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي