أكد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أنه لا يرى أي إمكانية لتحقيق سلام مع إسرائيل في ظل السياسات التي تنتهجها، معتبراً أن لبنان بحاجة إلى جيش قوي وقوات دولية قادرة على منع أي اعتداء أو غزو إسرائيلي جديد.
وفي مقابلة مع قناة "الجزيرة"، تناول جنبلاط التطورات الميدانية والسياسية المرتبطة بالوضع في جنوب لبنان، منتقداً ما وصفه بالانحياز الأميركي الواضح لمصلحة إسرائيل في مسار المفاوضات الجارية.
وأشار إلى أن البيان الأميركي – اللبناني الأخير ركّز على انسحاب عناصر "حزب الله" من مناطق وجودهم، من دون التطرق إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها، معتبراً أن ذلك يعكس "انحيازاً أميركياً مطلقاً لإسرائيل".
وقال جنبلاط: "لا أرى أن هناك إمكانية للسلام مع إسرائيل"، مضيفاً أن "لا حدود للتوسع الإسرائيلي"، ومشيراً إلى ما وصفه بمحاولات تل أبيب فرض وقائع جديدة على الأرض في جنوب لبنان وربطها بمشاريع أمنية قد تمتد إلى سوريا.
وأضاف أن إسرائيل تواصل تنفيذ غاراتها واعتداءاتها رغم اتفاق وقف إطلاق النار والمسار التفاوضي القائم، مؤكداً أن "لا شيء يوقف إسرائيل عن القصف حيثما تشاء ومتى تشاء".
ورأى الزعيم الدرزي أن لبنان يحتاج إلى تعزيز قدراته الدفاعية من خلال دعم الجيش اللبناني، إلى جانب دور القوات الدولية، بما يضمن حماية السيادة اللبنانية ومنع أي توغل أو اعتداء مستقبلي.
وتأتي مواقف جنبلاط في وقت تستمر فيه المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وسط استمرار التوتر الميداني والخروقات اليومية التي تشهدها المناطق الحدودية الجنوبية.
ويشهد الجنوب اللبناني منذ أشهر تصعيداً متواصلاً أسفر عن سقوط آلاف الضحايا والجرحى ونزوح أعداد كبيرة من السكان، فيما لا تزال إسرائيل تحتفظ بمواقع داخل الأراضي اللبنانية وتواصل عملياتها العسكرية رغم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار.
ICON NEWS
الحقيقة مسؤولية في زمن الشائعات
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :