السر الذي يقلق تل أبيب.. ماذا لو لم يعد جنود الاحتياط إلى الجبهة؟

السر الذي يقلق تل أبيب.. ماذا لو لم يعد جنود الاحتياط إلى الجبهة؟

 

 

 

 

Icon News

 الاحتياط الإسرائيلي.. الجيش الذي لا يستطيع خوض حرب طويلة

 

عندما تُذكر القوة العسكرية الإسرائيلية، تتجه الأنظار عادة إلى الطائرات الحديثة والدبابات المتطورة ومنظومات الدفاع الجوي المتقدمة. لكن خلف هذه الصورة توجد حقيقة أقل شهرة وأكثر أهمية: الجيش الإسرائيلي يعتمد بصورة أساسية على قوات الاحتياط، إلى درجة أن كثيراً من الخبراء يعتبرونها العمود الفقري الحقيقي لقدرته القتالية.

 

ما هو جيش الاحتياط؟

 

على عكس العديد من الجيوش النظامية في العالم، يقوم الجيش الإسرائيلي على نموذج يجمع بين القوات الدائمة وقوات الاحتياط. فبعد انتهاء الخدمة العسكرية الإلزامية، يبقى عشرات الآلاف من الإسرائيليين مرتبطين بالمؤسسة العسكرية ويتم استدعاؤهم عند الطوارئ أو الحروب أو المناورات الكبرى.

 

ولهذا السبب، فإن الجيش الإسرائيلي قادر على مضاعفة حجمه عدة مرات خلال أيام قليلة عند إعلان التعبئة العامة.

 

نقطة القوة

 

على مدى عقود، اعتُبرت قوات الاحتياط أحد أبرز عناصر التفوق الإسرائيلي، إذ تسمح بتوفير أعداد كبيرة من المقاتلين المدربين دون تحمل أعباء مالية ضخمة بشكل دائم.

 

كما أن معظم قادة الجيش الإسرائيلي الكبار مرّوا عبر وحدات الاحتياط، ما جعل هذه القوات جزءاً أساسياً من العقيدة العسكرية الإسرائيلية.

 

نقطة الضعف

 

لكن ما كان يُنظر إليه سابقاً كنقطة قوة بدأ يتحول تدريجياً إلى مصدر قلق داخل إسرائيل.

 

فكل حرب طويلة تعني استدعاء عشرات الآلاف من الموظفين والمهندسين والأطباء وأصحاب الأعمال من وظائفهم وأعمالهم، الأمر الذي ينعكس مباشرة على الاقتصاد والإنتاج وحياة المجتمع الإسرائيلي.

 

وتشير تقارير إسرائيلية متكررة إلى أن فترات التعبئة الطويلة تفرض أعباء مالية ونفسية كبيرة على الجنود وعائلاتهم، خصوصاً مع تعدد الجبهات واستمرار المواجهات لفترات طويلة.

 

أزمة الحافزية

 

شهدت السنوات الأخيرة تصاعداً في النقاش داخل إسرائيل حول تراجع الحافزية لدى بعض عناصر الاحتياط، خاصة في ظل الانقسامات السياسية الحادة والأزمات الداخلية التي شهدتها البلاد.

 

وقد حذّر مسؤولون وخبراء إسرائيليون من أن أي تآكل في جاهزية قوات الاحتياط قد ينعكس مباشرة على قدرة الجيش على خوض حروب طويلة أو متعددة الجبهات.

 

الحرب والاستنزاف

 

يرى مراقبون أن أحد أكبر التحديات التي تواجه إسرائيل في أي مواجهة ممتدة لا يتعلق فقط بالصواريخ أو الذخائر، بل بقدرتها على إبقاء قوات الاحتياط في حالة تعبئة لفترات طويلة دون أن يتأثر الاقتصاد أو تتراجع الجاهزية القتالية.

 

فكل يوم إضافي من الحرب يعني مزيداً من الضغوط على الشركات والمصانع والجامعات والمستشفيات، ومزيداً من الأعباء على الجنود وعائلاتهم.

 

لماذا يجب أن تعرف ذلك؟

 

لأن فهم طبيعة قوات الاحتياط يساعد على فهم أحد أهم عناصر القوة والضعف في إسرائيل.

 

فالجيش الذي يستطيع حشد مئات الآلاف خلال أيام يمتلك قدرة كبيرة على الرد والمواجهة، لكنه في المقابل يواجه تحدياً حقيقياً عندما تطول الحروب وتتحول التعبئة المؤقتة إلى استنزاف طويل الأمد.

 

وهنا تكمن المفارقة: ما منح إسرائيل تفوقاً لعقود قد يتحول في ظروف معينة إلى أحد أكثر الملفات حساسية داخل المؤسسة العسكرية والمجتمع الإسرائيلي. 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي