أشهر على «الانتحار المزعوم»… جريمة قتل عائلية تهزّ كسروان: الأم والشقيق يعترفان بقتل ربّ العائلة
ثلاثة أشهر كاملة ظلّت الحقيقة مدفونة خلف رواية بدت في ظاهرها مقنعة: رجل يسقط مضرجًا بدمائه داخل منزله، وعائلته تؤكد أنه أنهى حياته بيده. سُجّلت القضية على أنها انتحار، وأُقفل الملف سريعًا، وكادت الحكاية تنتهي عند هذا الحدّ في بلدتي يحشوش والصفرا الكسروانيتين. لكن ما خفي خلف الأبواب الموصدة كان مختلفًا تمامًا.
فالقضية التي بدأت كحادثة انتحار تحوّلت، بعد أشهر من التحقيقات، إلى واحدة من أكثر الجرائم العائلية صدمة، بعدما نجحت مفرزة تحرّي جونية القضائية في كشف حقيقة مقتل (ج.ي.)، لتسقط رواية الانتحار وتظهر معالم جريمة قتل داخل العائلة، انتهت باعترافات الأم والشقيق.
وفي التفاصيل، تعرّض المغدور قبل نحو ثلاثة أشهر لإطلاق نار داخل منزل العائلة في الصفرا، حيث سارعت والدته وأشقاؤه إلى نقله إلى المستشفى، إلا أنه فارق الحياة متأثرًا بإصابته. وبعد الوفاة، تقدّمت العائلة أمام مخفر يحشوش برواية تفيد بأن الضحية أقدم على الانتحار، ما أدى إلى تسجيل القضية على هذا الأساس وإقفال الملف.
غير أن الشبهات لم تتوقف، خصوصًا مع وجود خلافات عائلية سابقة بين الضحية وعدد من أفراد أسرته. وتشير المعلومات إلى أن أحد أبرز أسباب النزاع تمحور حول امتلاك المغدور عددًا من الأبقار في بلدة يحشوش، والتي شكّلت مصدر دخل له من خلال إنتاج الحليب وبيعه. وتفاقمت الخلافات بعدما أقدم على بيعها، الأمر الذي أثار اعتراض والدته وأشقائه، وسط نزاعات عائلية متراكمة كانت قائمة منذ فترة.
التحوّل المفصلي في القضية جاء مع إصرار نجل الضحية، البالغ من العمر 20 عامًا، على متابعة الملف، حيث كلّف المحامي علي الطفيلي بالسعي إلى إعادة فتح التحقيق وكشف ملابسات الوفاة. وبناءً على المعطيات الجديدة، أُحيل الملف من مخفر يحشوش إلى مفرزة تحرّي جونية القضائية، التي باشرت تحقيقات موسعة وتحريات دقيقة انتهت إلى قلب مسار القضية بالكامل.
وبحسب المعلومات، أظهرت التحقيقات أن الضحية لم ينتحر، بل تعرّض للقتل عمدًا داخل منزل العائلة، وأن السلاح المستخدم في الجريمة هو سلاح حربي يعود إلى شقيقه. كما كشفت التحقيقات أن الأم والشقيق عملا، بعد وقوع الجريمة، على الترويج لفرضية الانتحار ومحاولة طمس معالم الجريمة لإبعاد الشبهات.
وتضيف المعلومات أن الأم والشقيق اعترفا خلال التحقيقات بارتكاب الجريمة والمشاركة في إخفاء حقيقتها، ما دفع القضاء المختص إلى إصدار إشارة بتوقيفهما، حيث تم توقيفهما منذ يومين، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف كامل الملابسات والدوافع.
وتسلّط هذه القضية الضوء على أهمية إعادة التدقيق في ملفات الوفاة التي تُسجّل سريعًا على أنها حالات انتحار، إذ كانت الجريمة مرشحة لأن تبقى مجهولة لولا إصرار نجل الضحية على متابعة الملف قانونيًا، والجهد الذي أدى إلى إعادة فتح القضية وكشف حقيقة ما جرى.
كما تطرح القضية تساؤلات جدية حول الإجراءات الأولية التي رافقت التحقيق في بداياته، ومدى كفاية التدقيق الذي سبق اعتماد رواية الانتحار وإقفال الملف، قبل أن تكشف التحقيقات اللاحقة أن الجريمة ارتكبها أقرب الناس إلى الضحية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي