ألين لحود: حين تصبح حماية البيت قضية وطن

ألين لحود: حين تصبح حماية البيت قضية وطن

 

 

 

 


ايكون نيوز

في موقف صادق خرج من عمق الوجدان اللبناني، عبّرت الفنانة ألين لحود عن شعور لا يخصها وحدها، بل يلامس قلق كثير من اللبنانيين الذين يعيشون هاجس الخطر على البيت والأرض والعائلة.

فحين قالت:
“لو بيتي على الحدود، وما في مين يحميني، رح ألقط البارودة، ومين ما إجا ح قوص عليه... بدي احمي بيتي... إذا ما في مين يحميني ما بحمي بيتي؟!”
لم تكن كلماتها دعوة إلى العنف بقدر ما كانت صرخة إنسان يشعر أن بيته، وهو آخر مساحة أمان لديه، لا يجوز أن يُترك وحيدا في مواجهة الخوف.

كلام ألين لحود جاء محملا بإحساس وطني عميق، وبوجع يعرفه اللبنانيون جيدا. فالبيت في لبنان ليس مجرد جدران وسقف، بل هو الذاكرة، والجذور، وتعب الأهل، وصوت الأولاد، ورائحة الأرض التي لا تشبه سواها. وحين يصبح البيت مهددا، تتحول حمايته من موقف شخصي إلى قضية كرامة وانتماء.

في بلد عاش طويلا على حافة القلق، لا تبدو الحدود خطوطا جامدة على الخريطة، بل مساحات مأهولة بالصبر، والانتظار، والخوف، والتمسك بالحياة. لذلك جاء كلام لحود نابعا من غريزة الدفاع عن المكان الأول، لا من خطاب سياسي عابر. هو تعبير عن إحساس طبيعي بأن الإنسان لا يستطيع أن يقف متفرجا إذا شعر أن بيته وأحباءه في دائرة الخطر.

وطنية ألين لحود في هذا الموقف لا تقوم على الشعارات العالية، بل على بساطة السؤال وعمقه: من يحمي البيت إذا تُرك أهله وحدهم؟ سؤال تختصر فيه الكثير من وجع الناس، ومن رغبتهم في أن يكون الوطن حاضنا لهم، لا أن يشعروا بأنهم مضطرون إلى حماية أنفسهم بأنفسهم.

بين الخوف على لبنان والإصرار على الحياة فيه، يظل اللبناني مشدودا إلى أرضه، حتى في أصعب اللحظات. قد يتعب، قد يقلق، وقد يصرخ، لكنه لا يتخلى بسهولة عن البيت الذي بنى فيه ذاكرته وكرامته.

ومن هنا، لا يُقرأ كلام ألين لحود كتصعيد، بل كنداء وجداني يذكّر بأن حماية الناس وأرضهم ليست تفصيلا، بل جوهر فكرة الوطن. فحين يشعر الإنسان أن بيته محفوظ، يشعر أن وطنه ما زال بخير.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي