افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الثلاثاء 26/05/2026
النهار:
استقواء الحزب بمكاسب واهمة يشعل المواجهات بعد روبيو... ردٌّ مدو للمفتي يدعم خيار الدولة
كتبت صحيفة "النهار": لم تمر الذكرى الـ26 لما سمي "عيد المقاومة والتحرير" من دون أن تزيد المفارقات الدراماتيكية التي يعيشها لبنان، بسبب إمعان "حزب الله " في استدراج الاحتلال الإسرائيلي من جهة، وتعميق الأدوار الدولية وفي طليعتها الدور الأميركي من جهة أخرى، بل كاد تعنّت الحزب في الساعات الأخيرة ان يستدرج إسرائيل تكراراً إلى استهداف الضاحية الجنوبية من بيروت ميدانياً، فيما استدرج سياسياً وديبلوماسياً ردّاً اميركياً عاجلاً على تهديداته للحكومة اكتسب الكثير من الدلالات البارزة والاستثنائية.
ولعل المفارقة التي ارتسمت أمس، وسط التصعيد اللاهب الذي عرفه الجنوب وشمال إسرائيل، تمثلت في أن تداعيات الاتفاق المحتمل الذي لم يولد بعد بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، تدفّقت سلباً وبسرعة استباقية على لبنان بفعل تصعيد ميداني واسع، بدا معه الحزب مستعجلاً على الاستقواء الافتراضي بوعود إيران ومزاعمها بأنها ستحصد وقف نار للبنان، فيما لم تتأخر إسرائيل بالتهديد بإعادة الحرب الكثيفة إلى لبنان بفعل تساقط مسيّرات الحزب في شمال إسرائيل.
وأما التهديدات السافرة للأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم بإسقاط الحكومة اللبنانية في الشارع، ففتحت الباب أمام واقع جديد بارز تمثّل في الردّ الفوري بل والتحذير الذي وجّهه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى الحزب بأن زمن تحويله لبنان رهينة قد شارف النهاية وأن الحكومة اللبنانية تحظى بالدعم الكامل للولايات المتحدة الأميركية.
وما اكتسب أهمية موازية لبنانياً في الردّ المباشر على تهديدات نعيم قاسم جاء على لسان مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، عبر موقف مقدام ومتقدم للغاية دافع فيه بل رحّب بخيار المفاوضات الذي تسلكه الدولة اللبنانية منتقداً بقوة سياسات الحزب ضمناً.
على الصعيد الميداني، تفاقم التصعيد في الساعات الماضية ونقلت هيئة البث الإسرائيلية، عن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال النقاش الأمني المصغّر مساء الأحد، إنه يجب مهاجمة مبانٍ في بيروت، رداً على هجمات الطائرات المسيّرة التابعة لـ"حزب الله". وذلك بحسب مصادر مطّلعة على مضمون جلسة الكابينت الأمني المصغّر التي عقدها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع قادة المؤسسة الأمنية الكبار.
وبدوره، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى إبلاغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إسرائيل "عائدة إلى الحرب في لبنان"، عقب إطلاق طائرات مسيّرة تابعة لـ"حزب الله باتجاه مواقع إسرائيلية وقوات الجيش في الشمال.
وقال بن غفير إنه "يُحظر التطبيع مع واقع الطائرات المسيّرة المفخخة"، مضيفاً أن الوقت حان لكي يُبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإدارة الأميركية بأن إسرائيل ستستأنف عملياتها العسكرية في لبنان. وأضاف أن بلاده بحاجة إلى "قطع الكهرباء عن لبنان، واحتلال الضاحية، والعودة إلى حرب مكثفة"، في إشارة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.
وفي السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أن "حزب الله" أطلق مسيّرات عدة مفخخة باتجاه شمال إسرائيل، موضحاً أن إحداها سقطت في منطقة المطلة، بينما لا تزال ملابسات الحادث قيد التحقيق.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن مسيّرتين انفجرتا في قاعدة عسكرية وببلدة بالجليل الغربي واندلع حريق في أحد الموقعين.
في المقابل، صعّد الجيش الإسرائيلي عملياته وإنذاراته ووسّعها، بدءاً بإنذار سكان مدينة صور والمخيمات المحيطة بها، ولاحقاً وجّه إنذاراً عاجلاً إلى الرشيدية وبرج الشمالي في قضاء صور ومن ثم العباسية في صور.
وشنّ الطيران الإسرائيلي موجات كثيفة من الغارات استهدفت بلدات القليلة وصديقين والمنصوري ويحمر الشقيف وزوطر الشرقية وحاروف والقطراني والكفور وميفدون والنبطية والقليلة والحنية جنوب صور.
ومنذ الصباح، نفّذت مسيّرات إسرائيلية غارات مستهدفة سيارة على اوتوستراد كفررمان- الجرمق، وسيارة على طريق الجرمق- الخردلي، ودرّاجة نارية على اوتوستراد كفررمان- الجرمق قرب أوتيل يوزرسيف، وأفيد عن مقتل 3 مواطنين بهذه الاستهدافات. وأفيد بأن المُستهدف في الغارة على طريق الخردلي هو زياد الأحمد إبن رئيس بلدية الوزاني السابق.
وشنّ الطيران الحربي والمسير، سلسلة من الغارات طاولت قرى، تبنين، الشهابيةً، أرزون، قبريخا، طورا، صريفا والحنية والدوير وكفررمان، استهدفت احياء ومباني سكنية وبنى تحتية وطرقات وشبكات كهرباء موقعة عدداً من الاصابات.
أما في المشهد السياسي، وإذ صدرت مواقف رسمية وسياسية في ذكرى 25 أيار، أكد رئيس الجمهورية جوزف عون أنَّ "ذكرى التحرير تأتي هذا العام ولبنان يرزح تحت وطأة واقعٍ مؤلم؛ فالاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وقرى جنوبية عزيزة لا تزال تئن تحت وطأة احتلال مُتجدد في انتهاك فاضح لكل القرارات الدولية وفي مقدَّمتها القرار 1701".
وأضاف: "إنَّ لبنان لن يقبل بهذا الواقع ولن يُسَوِّيَ معه، وسيبقى الطريق إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل مطلباً وطنياً ثابتاً لا تنازل عنه تعمل الدولة اللبنانية على تحقيقه من خلال خيار التفاوض الذي لن يكون تنازلاً ولا استسلاماً، بل تأكيدًا على حصرية حق لبنان في حماية أرضه وسيادته وبسط سلطته من خلال جيشه وقواه الأمنية الشرعية، وبفضل تضامن شعبه والتفافه حول دولته التي اتخذت قرارات مصيرية في هذا الاتجاه تُعبِّر عن إرادة وطنية بالغة الأهمية لاستعادة السيادة الكاملة".
اما الموقف الأبرز، فجاء في رسالة الأضحى التي وجّهها من مكة المفتي دريان وأطلق عبرها رداً مدوياً على "حزب الله"، فأعلن أنه "ما عادَ أحَدٌ مِنَّا مُقتَنِعًا بالأساليبِ المُنتَهَجَةِ في مُواجَهَةِ العَدُوّ، أو في استِجلابِ العَونِ والتَّضَامُن. إذ في كُلِّ مُواجَهةٍ نَخسرُ المَزيدَ مِنَ الأرضِ، وَمِنَ الأرواحِ، ومِنْ مُتَطَلَّباتِ الاستِقرارِ والسَّكينةِ، وسلامةِ الشَّرفِ والكَرامَة، فضلًا عَنِ الأمنِ والسِّيادة".
وتابع دريان: "لقد تَكَرَّرَ ذلكَ في حُروبٍ عِدَّة، تبدأُ مِن جانبٍ أو أكثرَ مَحسوبٍ علينا. وتنتهي بِوقفٍ للنَّارِ بَعدَ خرابٍ كبير، وقَتْلٍ مريع. هو أُسلوبٌ مَكررٌ أصبَحَ عَبَثِيًّا يَتَسَبَّبُ بِهَلاكِ الإنسانِ والعُمرانِ كما سَبَق، وهذا إلى احتلالِ الأرض.
وما دامَ هذا الأسلوبُ غَيرَ مُوَفَّق، وَنَتَائجُهُ دائمًا كارثِيَّةٌ فَيَنْبَغِي تَغييرُه، ولهذا نَجِدُ أنَّ لُجوءَ الدَّولةِ للتَّفاوُضِ مِن أجلِ وَقفِ النَّار وانسِحابُ المُحتَلِّ هو عملٌ سياسِيٌّ ودِينيٌّ يستَحِقُّ التَّرحيبَ، لأنَّه يُخَفِّفُ مِنَ الخَسائرِ وَمِنَ المُعاناةِ، وَيَعِدُ بإعادةِ أهلِ الجنوبِ إلى قُراهم وبلَداتِهِم. وإذا قيلَ إنَّ في ذلِكَ تَنازلًا واعْتِرافًا بِالعَدُوّ، فنحن واهمون لأنَّنَا نحن أصحابَ المَصلحةِ في وَقْفِ القَتْلِ والقِتال، وإذا لم يَحْدُثْ ذلكَ بالحَرب فَلْيَحْصُلْ بالتَّفاوُض، لذا ينبغي اجتراح الحلول والمخارج لمصلحة لبنان واللبنانيين، انطلاقاً من ذلك ندعو الى صحوة ضمير لإنقاذ الوطن".
===
الأنباء:
بورصة إسلام آباد تتأرجح
تصعيد إسرائيلي واسع متزامن مع إدانة خليجية لحزب الله
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية: عشية الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، وبين تصريحات متفائلة ساعة وتهديد بعدم توقيع اتفاق لا يرضي واشنطن ساعة أخرى، تتأرجح أسهم التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الاسلامية في إيران صعوداً وهبوطاً بشكل يصعب معها التكهن بالخطوة التالية التي قد يقدم عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خصوصاً وأن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو يقف له بالمرصاد في حال لم يتضمن الاتفاق حلاً "نووياً وباليستياً" يمكنه من "توفير" الأمن للدولة العبرية، في الوقت الذي يستمر فيه ترامب بإطلاق التصاريح المتناقضة عن "مفاوضات إيجابية" فيما يعلن وزير خارجيته ماركو روبيو أن الولايات المتحدة إما ستتوصل إلى اتفاق جيد مع إيران أو ستتعامل معها "بطريقة أخرى".
غير أن التصعيد الاسرائيلي إلى جانب الغارات اليومية والقصف المدفعي المستمر على قرى الجنوب وبلداته وتوسعه باتجاه البقاع الغربي وتحديدا غارات عنيفة على بلدة مشغرة، وصل أمس إلى حد اللعب على أعصاب اللبنانيين من خلال موجة خرق جدار الصوت على ثلاث دفعات شنها طيران العدو فوق مناطق جبل لبنان في إِشارة واضحة إلى النية العدوانية المستمرة والتي لن تقف عند أي حدود منطقية، وهو ما عبّر عنه الرئيس وليد جنبلاط في حديثه إلى صحيفة "لاكروا" الفرنسية حيث توقع أن لا شيء سيوقف نتنياهو في لبنان كما لم يقف في غزة.
وإلى جانب التصعيد الاسرائيلي ضد لبنان، يبرز تصعيد آخر لا يقل خطورة أطلقه الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم الذي دعا إلى إسقاط الحكومة في الشارع، معلناً مجدداً التحدي للعهد والحكومة ما يضع البلاد وأمنها الداخلي وسلمها الأهلي على المحك، ما دفع مجلس التعاون الخليجي إلى إضدار بيان أدان فيه تصرفات الحزب ودفع لبنان نحو الفوضى.
تصعيد إسرائيلي
واستمر العدو الاسرائيلي في انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن في واشنطن عن تمديده لفترة 60 يوماً عقب جلستي المفاوضات اللتين استضافتهما الخارجية الأميركية يومي الخميس والجمعة الماضيين، حيث إلى جانب المجازر التي يرتكبها في جنوب لبنان، يتابع شن غاراته وقصفه المدفعي على قرى قضاء صور تحديداً، وعلى البقاع الغربي حيث استهدف بثماني غارات بلدة مشغرة، وصولاً إلى شمال نهر الليطاني في حين أن طائراته الحربية خرقت جدار الصوت على ثلاث دفعات فوق مناطق جبل لبنان وبيروت ما أثار الهلع في نفوس السكان.
إلى ذلك، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى إبلاغ الرئيس ترامب بأن إسرائيل "عائدة إلى الحرب في لبنان"، عقب إطلاق طائرات مسيّرة تابعة لـ"حزب الله" باتجاه مواقع إسرائيلية وقوات الجيش في الشمال.
وقال بن غفير، عبر منصة "إكس": "يُحظر التطبيع مع واقع الطائرات المسيّرة المفخخة"، مضيفاً أن الوقت حان لكي يُبلغ نتنياهو الإدارة الأميركية بأن إسرائيل ستستأنف عملياتها العسكرية في لبنان.
ورأى أن بلاده بحاجة إلى "قطع الكهرباء عن لبنان، واحتلال الضاحية، والعودة إلى حرب مكثفة".
من جانبه، دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى تنفيذ ضربات على بيروت لمواجهة هجمات "حزب الله" بمسيّرات على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وعبر الحدود. وقال في منشور على تطبيق "تلغرام": "هناك حاجة ملحّة لإنهاء التهديد الذي تشكله مسيّرات (حزب الله) المتفجّرة". وأضاف: "مقابل كل مسيّرة متفجّرة، يجب أن تسقط 10 مبانٍ في بيروت".
ونشرت القناة 14 الإسرائيلية أن نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس بحثا في توسيع العمليات في لبنان بشكل لافت والتصديق على استهداف المباني، مشيرة إلى أن إسرائيل تجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن توسيع العمليات العسكرية في لبنان.
وأضافت القناة أن الجيش أعد خطة هجوم ناري قوي على لبنان وينتظر تصديق المستوى السياسي عليها.
"حزب الله"
وفي محاولة لتبرير اللهجة التهديدية للشيخ نعيم قاسم، وضعت مصادر خاصة مقربة من الحزب في حديث إلى صحيفة "الأنباء الالكترونية" كلامه عن إسقاط الحكومة في إطار التحذير بعد رصد الحزب لمحاولات جرت داخل مجلس الوزراء في الفترة القريبة الماضية لاتخاذ قرارات ضد مؤسسة "القرض الحسن"، إلا أن اتصالات عدة منعت ذلك وسط إصرار من بعض القوى المناوئة للحزب على إعادة طرح الملف نتيجة ضغوط أميركية، ما دفع الحزبَ إلى إطلاق هذا التحذير.
غير أن مصادر نيابية أشارت في حديث إلى صحيفة "الأنباء" إلى أن حديث الأمين العام لـ"حزب الله" يضع البلاد بين مطرقة العدو الاسرائيلي وسندان الحزب، وفي الحالتين فإن الخطر على السلم الأهلي وعلى سيادة الدولة هو نفسه.
مجلس التعاون الخليجي
وفي السياق، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي: "نرفض محاولات حزب الله لإبقاء لبنان في حالة الفوضى والأزمات ونجدّد موقفنا الداعم لخطوات الرئيس (جوزاف) عون والحكومة اللبنانية".
وأعرب البديوي عن إدانته واستنكاره الشديدين للتصريحات غير المسؤولة الصادرة عن الأمين العام لـ"حزب الله" والتي تناول فيها الشأن الداخلي لمملكة البحرين، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة بحق من أجرموا في حق وطنهم، وثبت تورطهم في التخابر مع منظمة الحرس الثوري الإيراني بقصد ارتكاب أعمال إرهابية وعدائية ضد مملكة البحرين، والإضرار بمصالحها.
وأكد أن "دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعتبر ميليشيات حزب الله، بقادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها كافة، منظمة إرهابية، بموجب قرار اتخذته في عام 2016، جراء استمرار الأعمال العدائية التي تقوم بها عناصر تلك الميليشيات لتجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وإثارة الفتن، والتحريض على الفوضى والعنف، في انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها واستقرارها".
المفاوضات الأميركية - الايرانية
وكانت الولايات المتحدة أعلنت أمس أنها ما زالت قريبة من إبرام اتفاق مع إيران، بعدما خفف الرئيس ترامب يوم الأحد من الآمال بالتوصل إلى اتفاق وشيك يُنهي الحرب في الشرق الأوسط.
وأكد ترامب أن الاتفاق مع إيران إما أن يكون "عظيماً وهادفاً" أو لن يكون هناك اتفاق.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من نيودلهي: "لدينا، برأيي، شيء متين مطروح على الطاولة في ما يتعلق بقدرتهم على فتح مضيق هرمز"، مضيفاً: "إما أن تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق جيد مع إيران أو ستتعامل معها بطريقة أخرى".
إلى ذلك، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: "نتفاوض لإنهاء الحرب ولا نبحث المسائل النووية حالياً"، مشيراً إلى أننا "توصلنا إلى نتائج بشأن العديد من المواضيع التي نوقشت لكن هذا لا يعني أننا قريبون من توقيع اتفاق".
ولاحقاً، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر مطلع قوله إن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي موجودان في الدوحة للقاء رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق بين إيران وأميركا. وقال المصدر إن المناقشات في الدوحة تركز بالأساس على مضيق هرمز ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
===
الشرق الأوسط:
إسرائيل تهدد بقصف بيروت رداً على مسيّرات «حزب الله»
أعنف تصعيد عسكري منذ «هدنة» أبريل
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": لوّحت إسرائيل، الاثنين، باستئناف قصف بيروت، وتوسيع احتلالها إلى نهر الزهراني، رداً على هجمات «حزب الله» بمسيرات انتحارية أدت إلى مقتل جنود إسرائيليين، في أعنف تصعيد من نوعه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) الماضي، وتزامن مع توسعة إسرائيلية لإنذارات الإخلاء التي تجاوزت الـ114 بلدة في جنوب لبنان، ما دفع عشرات الآلاف للنزوح مجدداً.
وألزمت الولايات المتحدة إسرائيل بتحييد بيروت وضاحيتها الجنوبية، إثر دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الشهر الماضي، حسب ما قالت مصادر رسمية لبنانية في وقت سابق، وذلك بالتزامن مع مفاوضات مباشرة بين ممثلين عن لبنان وإسرائيل انطلق مسارها في الشهر الماضي برعاية الخارجية الأميركية. ولم يتم خرق الاتفاق في الضاحية إلا مرة واحدة، حينما أعلنت إسرائيل عن اغتيال قائد «وحدة الرضوان» في «حزب الله».
ورغم وقف إطلاق النار، واصلت القوات الإسرائيلية التوغل في أراضٍ لبنانية إضافية لاستكمال السيطرة على «الخط الأصفر» الذي يضم 55 بلدة حدودية، فيما كثف «حزب الله» إطلاق مسيرات انتحارية استهدفت داخل الأراضي اللبنانية عشرات الآليات الهندسية والمدرعات والآليات العسكرية، فضلاً عن استهداف الجنود الأفراد، قبل أن يوسع الحزب ضرباته بدءاً من الأسبوع الماضي باتجاه المواقع العسكرية في شمال إسرائيل، وهو ما اعتبرته تل أبيب «تهديداً»، وأعلنت «رفض القواعد والمعادلة» الجديدة، ودعا مسؤولوها إلى «تغيير المعادلة».
مطالب بالتصعيد
في أول تصعيد من نوعه، للرد على مسيرات «حزب الله»، قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في منشور على منصة «إكس»: «حان الوقت كي يتخذ رئيس الحكومة موقفاً حازماً مع دونالد ترمب ويقول له إنّ إسرائيل ستستأنف الحرب في لبنان». وأضاف: «يجب قطع الكهرباء عن لبنان، ويجب الاستيلاء على نهر الزهراني واستئناف القتال المكثف»، وذلك في إشارة إلى نهر في جنوب لبنان واقع على بعد نحو 40 كيلومتراً إلى شمال الحدود اللبنانية مع الدولة العبرية.
من جانبه، دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى تنفيذ ضربات على بيروت لمواجهة هجمات «حزب الله» بمسيّرات على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وعبر الحدود. وقال في منشور على تطبيق «تلغرام»: «هناك حاجة ملحّة لإنهاء التهديد الذي تشكله مسيّرات (حزب الله) المتفجّرة». وأضاف: «مقابل كل مسيّرة متفجّرة، يجب أن تسقط 10 مبانٍ في بيروت».
وأشار سموتريتش إلى أنّه وافق على ميزانية خاصة تبلغ حوالى ملياري شيقل (692 مليون دولار) لتمكين المؤسسة الدفاعية من تطوير تدابير مضادة للطائرات من دون طيار. وقال: «يجب أن يكون الرد على تهديد كبير، كبيراً»، مضيفاً أن على إسرائيل «تغيير القواعد والمعادلة».
بالتزامن، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن رئيس أركان الجيش إيال زامير قال أيضاً خلال اجتماع مجلس الوزراء الأمني المصغر إنه يجب ضرب مبانٍ في بيروت رداً على هجمات الطائرات المسيرة.
مسيّرات «حزب الله»
وجاءت تلك التصريحات، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي عن مقتل جندي آخر في جنوب لبنان، فيما يعلن «حزب الله» يومياً عن استهدافات لجنود إسرائيليين بالمسيرات الانتحارية. وقال الحزب، الاثنين، إنه أطلق «محلقات انقضاضية من نوع (أبابيل)» باتجاه العمق الإسرائيلي، حيث أفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن انفجار محلقات بالجليل الغربي والجليل الأعلى.
ورد الجيش الإسرائيلي بإنذارات إخلاء طاولت أكثر من 15 بلدة، من بينها مدينة صور ومخيم الراشدية للاجئين الفلسطينيين الواقع جنوب صور الذي يوجه إنذاراً له للمرة الأولى منذ بدء الحرب، قائلاً إنه «مضطر للعمل بقوة» ضد «حزب الله» فيها عقب «خرق اتفاق وقف إطلاق النار».
ويعد الاثنين من أكثر الأيام تصعيداً لجهة مروحة القصف الإسرائيلي الذي طاول مدينتي صور والنبطية، وبلدات أخرى في محيط المدينتين، فضلاً عن قصف مدفعي متواصل. واستهدفت الغارات بلدات القليلة وصديقين والمنصوري ويحمر الشقيف وزوطر الشرقية وحاروف والقطراني والكفور وميفدون والنبطية ومخيم الرشيدية والغندورية والسلطانية وفرون.
كما تعرضت بلدة الدوير الجنوبية لسلسلة غارات شنها الطيران الحربي والمسير، وأدت إلى مقتل 3 مواطنين وجرح عدد آخر، وتدمير كبير في المنازل والمحال التجارية، فيما ناشد السكان الدولة اللبنانية المساعدة في الاتصالات بما يمكّن فرق الإسعاف من سحب امرأة عالقة منذ الأحد تحت أنقاض منزلها.
===
العربي الجديد:
شهداء بغارات مستمرة على وقع تهديد بتوسيع القصف
كتبت صحيفة "العربي الجديد: سقط عدد من الشهداء، ليل الاثنين - الثلاثاء، في غارات إسرائيلية استهدفت بلدة مشغرة في البقاع الغربي شرقي لبنان، على وقع تهديد الاحتلال بتوسيع القصف. وذكرت القناة 14 العبرية أنه عقب محادثة جرت الاثنين بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، يتبلور توجه يقضي بتوسيع العملية العسكرية في لبنان بصورة كبيرة، بما يشمل مهاجمة مبانٍ. وأضافت القناة أن جيش الاحتلال أعد خطة واسعة وذات تأثير كبير، وهي بانتظار مصادقة المستوى السياسي، مشيرة إلى أن الجيش يوصي بتنفيذها وهو مستعد للشروع بها بشكل فوري.
وألمح مسؤول أميركي رفيع، مساء الاثنين، في حديث مع القناة 12 العبرية، إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستؤيد توسيع العدوان الإسرائيلي على لبنان. وعلى وقع تهديد الاحتلال، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت حركة نزوح.
في المقابل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان" بأن حزب الله استخدم طائرة مسيّرة انتحارية من نوع "FPV" مزودة بكاميرا حرارية، في تطور وصفته بأنه تحدٍ لم يكن جيش الاحتلال مستعداً له. وذكرت الهيئة أن الجيش كان قد نفى سابقاً استخدام حزب الله هذا النوع من المسيّرات، إلا أنه أقرّ بذلك عقب نشر الحزب توثيقاً لهجوم نفذه السبت الماضي. وأضافت أن حزب الله كان يقتصر في السابق على استخدام المسيّرات الانتحارية خلال ساعات النهار، ما دفع جيش الاحتلال إلى تكييف جزء من نشاطه العملياتي خلال الليل بناءً على هذا التقدير. إلا أن استخدام مسيّرات مزودة بكاميرات حرارية كشف، وفق التقرير، عن ثغرة في تقديرات الجيش واستعداداته لمواجهة هذا التهديد.
===
نداء الوطن:
الضاحية في خطر وتقاطع أميركي خليجي ضد إرهاب قاسم
كتبت صحيفة "نداء الوطن": في مشهد غير مسبوق منذ عقود، تتقاطع المواقف العربية والدولية والروحية حول عنوان واحد: دعم الدولة اللبنانية في مواجهة من صادر قرارها لعقود وألحق بها دمارًا هائلا سياسيًا ومؤسساتيًا واقتصاديًا. من موقف مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان المؤيد لخيار المفاوضات المباشرة باعتبارها مدخلا لحماية لبنان، إلى موقف أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي الداعم لرئيس الجمهورية جوزاف عون والحكومة، وتوصيفه "الحزب" بالمنظمة الإرهابية، وصولا إلى الدعم الأميركي العلني للحكومة الذي عبّر عنه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والتصعيد الإسرائيلي الذي وافق عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تتبلور معادلة جديدة عنوانها الواضح: "قضي الأمر... إنهاء "حزب الله" أمام أعين إيران العاجزة عن فرض موازين القوى، على الرغم من رسائل الدعم الواهمة للمقاومة التي أرسلها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أمين عام "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
هكذا، يدخل لبنان دوامة مصيرية لا تشبه المراحل السابقة. للمرة الأولى يبدو "حزب الله" فيها معزولا سياسيًا وعربيًا ودوليًا، فيما تتقدّم الدولة، ولو ببطء، إلى واجهة الدعم الخارجي.
فخطاب "الحزب" على لسان أمينه العام المغيّب بالكامل عن الكارثة التي ورّط فيها لبنان، يبدو أقرب إلى "الكوميديا السوداء"، يتعامل مع لبنان كساحة مفتوحة لمشاريعه الإقليمية، فيما يُترك اللبنانيون وحدهم تحت الركام والنزوح والانهيار والجوع. يتعامل مع إسرائيل وكأنه أزالها من الوجود، فيما جيشها بات على مقربة من جزين.
إنها المعادلة اللبنانية الأكثر اختلالا وخطورة: "حزب الله" يقرّر وحده فتح الجبهات، يرغب في أن يفاوض وحده، يصعّد وحده، ثم يطالب الدولة المنهكة بأن تتحوّل إلى صندوق تعويضات وخدمات وإغاثة، والأسوأ أن "الحزب"، بعدما صادر الدولة لعقود بقوة الأمر الواقع، بات يهدّد بإسقاطها عندما لا تنصاع بالكامل إلى شروطه السياسية والأمنية.
"الحزب" يستعيد مناخ 7 أيار
لم يكن تهديد قاسم بإسقاط الحكومة تفصيلا عابرًا، بل إعلانًا سياسيًا شديد الخطورة يحمل في طياته منطق الانقلاب الفاقع على المؤسسات. فالحكومات في الأنظمة الديمقراطية لا تُسقط في الشارع ولا بالترهيب ولا بفائض القوة، بل داخل البرلمان وعبر الآليات الدستورية. أما التلويح بإسقاط حكومة يشارك "الحزب" نفسه فيها عبر وزيرين محسوبين عليه، فلا يعكس سوى استمرار الذهنية التي ترى الدولة مجرّد أداة تُستخدم حين تخدم مشروعه وتُهدّد حين تحاول استعادة شيء من قرارها السيادي.
وتعلّق مصادر على تهديد قاسم بإسقاط الحكومة بالقول: "بدا هذا التهديد وكأنه استعادة أكثر فجاجة وخطورة لمناخات الوصاية والقوة التي حكمت لبنان لعقود، ومحاولة واضحة لإعادة تكريس معادلة: إما الخضوع لشروط "حزب الله" أو الذهاب إلى الفوضى. وهي معادلة لا تختلف كثيرًا، في رمزيتها السياسية، عن مناخات 7 أيار المشؤوم".
رد أميركي حاسم
في المقابل، لم تمر مواقف قاسم مرورًا عاديًا أميركيًا وخليجيًا. فالرد الأميركي السريع والحاد الذي جاء على لسان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الداعم للحكومة أثار تساؤلات سياسية، بحسب المصادر، عما إذا كانت الإدارة الأميركية تملك معطيات مسبقة عن نيات تصعيدية لدى عصابة "الحزب" أو محاولات ضغط تستهدف الحكومة في المرحلة المقبلة، ما دفعها إلى رفع سقف المواجهة السياسية سريعًا مع "الحزب"، والتأكيد بصورة غير مباشرة أن إسقاط الحكومة أو جر لبنان إلى فراغ جديد تحت ضغط السلاح لن يكون أمرًا مسموحًا به على الإطلاق أو قابلا للتساهل الدولي. ولم يترك روبيو مجالا واسعًا للتأويل عندما أكد أن لإسرائيل "الحق دائمًا في حماية نفسها إذا كان "حزب الله" سيطلق الصواريخ".
البديوي: "الحزب" منظمة إرهابية
أما الرد الخليجي على قاسم، فقد جاء على لسان أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، الذي دان تدخله في الشأن الداخلي للبحرين، واعتبر "حزب الله" بكافة قادته وتنظيماته وفصائله "منظمة إرهابية". وأضاف: "أي محاولات لإبقاء لبنان في حالة فوضى لن تكون مقبولة إقليميًا أو دوليًا"، مجددًا موقفه الداعم لخطوات الرئيس عون والحكومة.
نتنياهو: سنسحق "حزب الله"
إذًا، بات من الواضح انتهاء مرحلة الاحتواء الإسرائيلي للحزب، فالجيش الإسرائيلي أعدّ خطة هجوم على لبنان قد تطال من جديد الضاحية الجنوبية لبيروت، بعدما تجاوز "الحزب" كل الخطوط الحمراء، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر أوامره بسحق "الحزب"، وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تدعم التصعيد ضد "الحزب" بحسب ما نقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي رفيع المستوى.
في هذا الوقت، بقي الميدان رهينة الإنذارات والغارات العنيفة جنوبًا وبقاعًا. فقد وجّه الجيش إنذارًا إلى سكان مدينة صور والمخيمات المحيطة بها، وأغار على عدد من البلدات في المدينة. كما زنّر بحزام ناري مدينة النبطية، محدثًا دمارًا هائلا وموقعًا عشرات القتلى والجرحى. وكثّف الجيش الإسرائيلي غاراته على مشغرة في البقاع الغربي. وعقب التهديدات الإسرائيلية بالتصعيد واستهداف الضاحية الجنوبية، أفيد عن حركة نزوح كثيفة منها.
الوفد التقني العسكري سيركز على تثبيت وقف النار
وما يزيد المشهد خطورة، أن التصعيد الميداني يتزامن مع مغادرة الوفد العسكري التقني إلى واشنطن للمشاركة في المفاوضات الأمنية في البنتاغون في التاسع والعشرين من الجاري برعاية أميركية مباشرة.
وعلمت "نداء الوطن" أن اجتماعات الرئيس عون مع وفد التفاوض العسكري انصبّت على إعطاء التوجيهات التقنية اللازمة. وسيركّز الوفد العسكري أولا على طلب تثبيت وقف إطلاق النار كي يقوم الجيش بمهامه. وسيشرح الوفد اللبناني المهام التي قام بها جنوب الليطاني لجعلها منطقة منزوعة السلاح، وقد دفع ثمن ذلك سقوط 12 شهيدًا في صفوفه، وواجهته عوائق كبرى، إذ دخل من دون خرائط انتشار السلاح إلى منطقة كانت غابة محمية لـ "حزب الله"، ورغم الصعوبات الميدانية، أنجز العديد من المهام الموكلة إليه.
وسيعرض الوفد اللبناني الصعوبات التي تواجهه بسبب احتلال إسرائيل لبعض التلال وجوارها، إضافة إلى غياب الدعم الذي طلبه الجيش من واشنطن والدول الداعمة، الأمر الذي أثّر على عمله. وسيتم خلال اللقاء إعادة التأكيد على حاجات الجيش لاستكمال مهامه.
وإذا سارت الأمور كما يجب، فسيتم استعراض المرحلة المقبلة في حال تثبيت الهدنة وبدء الانسحاب الإسرائيلي وكيفية تنسيق الانتشار، وبالتالي ستتركز المحادثات على الشق التقني برعاية أميركية، مع إصرار الوفد على الهدنة والانسحاب وتأمين دعم الجيش بالمعدات والتقنيات اللازمة لتنفيذ الانتشار وبسط سلطة الدولة.
===
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي