أثار المقال الذي استند فيه الكاتب الأميركي توماس فريدمان إلى كلام الإعلامي نديم قطيش موجة واسعة من النقاش، بعدما نُقل عنه قوله: “الخيار إمّا الضاحية أو دبي”، في مقارنة اعتبرها كثيرون تبسيطية وحادّة إلى حد الاستفزاز.
الكاتبة والإعلامية مريم البسام تناولت المسألة بنبرة نقدية ساخرة، معتبرة أنّ فريدمان تعامل مع قطيش كما لو أنّه “مرجع فكري” في قضايا الهوية والسياسة والتحولات الحضارية، على طريقة كبار المنظّرين العالميين من أمثال ميكيافيلي وكارل ماركس وصامويل هنتنغتون وفرانسيس فوكوياما.
وترى البسام أنّ المقال ذهب إلى تقديم الضاحية الجنوبية بصورة “قبلة للموت”، في مقابل تسويق دبي كنموذج للمستقبل والانفتاح والإدارة الحديثة، معتبرة أنّ هذه المقاربة تتجاهل تعقيدات الواقع اللبناني وتختزل بيئة كاملة بصورة نمطية وسياسية.
وفي لهجة هجومية واضحة، اعتبرت أنّ الاستناد إلى رأي قطيش في توصيف الضاحية لا يمنح المقال صدقية ميدانية، مشيرة إلى أنّ “من يكتب عن الناس يجب أن يعرفهم عن قرب، لا أن يكتفي بالسرديات الجاهزة”. وأضافت أنّ حرية التعبير التي ينتقد البعض غيابها في المنطقة، لا تزال متاحة في الضاحية أكثر مما يُروَّج في بعض النماذج الخليجية، وفق تعبيرها.
كما وجّهت البسام رسالة مباشرة إلى فريدمان، الذي يُنسب إليه دور في الترويج للمبادرة العربية للسلام عام 2002، داعيةً إلى الاستناد إلى مصادر “تعرف الضاحية وأهلها كما تعرف دبي وأهلها”، بدل المقارنات التي وصفتها بـ”التجنّي المُسيَّل للدموع”.
وختمت مقالها بعبارة أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل: “أدام الله المرشد نديم”، في إشارة ساخرة حملت الكثير من الدلالات السياسية والإعلامية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :