جنبلاط في دمشق: رسائل نارية من قلب اللقاء… ماذا كشف الشرع عن لبنان وإسرائيل؟

جنبلاط في دمشق: رسائل نارية من قلب اللقاء… ماذا كشف الشرع عن لبنان وإسرائيل؟

 

Telegram

ماذا دار بين جنبلاط والشرع؟

استحوذ لقاء الرئيس السابق للحزب «التقدّمي الاشتراكي» وليد جنبلاط مع الرئيس السوري أحمد الشرع على الاهتمام، ربطاً بتوقيته ودقّة المرحلة التي يمرّ فيها الإقليم ومن ضمنه لبنان وسوريا. فماذا جرى خلال هذا اللقاء؟

 

حضرت في مساحة النقاش ملفات عدة تتصل بالعلاقة الباردة بين الدولتَين والخطر الإسرائيلي المتعاظم والزاحف وواقع الموحّدين الدروز في جبل السويداء، بعد الأحداث المعروفة، وهواجس البعض في شأن حقيقة النيّات السورية حيال لبنان بالترافق مع الإعتداءات الإسرائيلية عليه.

 

وشارك في الاجتماع مع الشرع، إلى جانب جنبلاط، كلاً من أمين سر كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن، النائب وائل أبو فاعور، والقيادي في الحزب «التقدّمي الاشتراكي» منير الغضبان.

 

ويقول أبو الحسن لـ«الجمهورية»، إنّ التحدّيات المشتركة التي تواجه لبنان وسوريا تقتضي تعزيز التواصل والتشاور، موضّحاً أنّ زيارة وليد جنبلاط للرئيس أحمد الشرع في دمشق هي الثالثة، بالإضافة إلى الاتصالات التي تتمّ بينهما كلما دعت الحاجة، وآخرها اتصال الرئيس السوري منذ نحو شهرَين.

 

ويشير إلى أنّ مسألة العلاقة الثنائية بين البلدَين كانت موضع نقاش في اللقاء الأخير مع الشرع، ملاحظاً أنّها لم ترقَ بعد إلى المستوى الطبيعي «بل هي لا تزال خجولة خصوصاً على الصعيد الرسمي وتحديداً الرئاسي، وكان هناك اتفاق حول ضرورة تطويرها على أساس الندية والإحترام المتبادل بعد إزالة كل الرواسب التي لا تزال عالقة بها».

 

ويوضّح أبو الحسن، أنّ الشرع أبدى رغبة في الانفتاح على لبنان وبناء أفضل العلاقات معه، انطلاقاً من روابط التاريخ والجغرافيا والعلاقات الاجتماعية بين مكوّنات الشعبَين «وهو أبلغنا بما معناه أنّ على كل منّا أن يستفيد من عناصر القوّة المتوافرة لدى الآخر».

 

ويشير إلى أنّه جرى البحث أيضاً في وضع المنطقة الدقيق والتهديد الإسرائيلي للبنان وسوريا، لافتاً إلى أنّ هناك مخاطر مشتركة تستدعي تعزيز التنسيق لمواجهتها، «ومن أبرز هذه التحدّيات التي نُوقِشَت الخط الأصفر الذي يرسمه الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان إلى جنوب سوريا مروراً بجبل الشيخ، مع ما يحمله من تغييرات ديموغرافية وجغرافية، الأمر الذي يقتضي التعاون مع الحكومة السورية لمنع إسرائيل من تكريس أمر واقع على حساب سيادة البلدَين».

 

ويلفت أبو الحسن، إلى أنّه تمّ تأكيد ضرورة المحافظة على وحدة كل من لبنان وسوريا، «بالتالي وجوب وأد الفتنة التي لفحت رياحها جبل السويداء، من خلال التطبيق الكامل لاتفاق عمّان الذي وضع خارطة طريق للحل، تتضمّن استكمال التحقيق ومحاسبة المرتكبين وإطلاق الموقوفين لدى الجانبَين وإجراء المصالحة بين الموحّدين الدروز والعشائر العربية».

 

ويتابع: «لقد أضاف وليد جنبلاط إلى هذه البنود اقتراحاً يقضي بالعمل في اتجاه رفع منسوب التنمية الاقتصادية في جبل السويداء، عبر تنفيد مشاريع تنموية وحيوية، تؤدّي إلى تحسين الظروف المعيشية للناس وتعزيز اللحمة بين المكوّنات السورية عموماً، وبين المكوِّن الدرزي والدولة السورية خصوصاً، وصولاً إلى محاصرة أي نزعة انفصالية واستئصالها، بعدما يكون الجميع قد حصلوا على حقوقهم واستشعروا بالأمان تحت كنف الدولة العادلة».

 

ويشدِّد أبو الحسن على أنّ تحصين الوضع الداخلي في سوريا من شأنه أن ينعكس إيجاباً على لبنان تلقائياً، بفعل تشابه التركيبة والهواجس. ويشير إلى أنّ الشرع كان حاسماً في تأكيد احترامه السيادة اللبنانية، وعدم وجود أي نيّة أو رغبة لديه لتجاوز الحدود الدولية والتدخُّل العسكري والأمني في لبنان، «إذ جزم لنا بأنّ هذا الأمر ليس وارداً في الأجندة السورية لا من قريب ولا من بعيد، وبأنّ ما حصل على الأرض لا يتعدّى إطار التدابير الإحترازية التي اتُخِذت من قِبل الجانبَين على طرفَي الحدود».

 

ويُشدِّد على أنّ الشرع لا يحمل ضغينة حيال أي مكوِّن لبناني، «بل هو تجاوز الماضي ويده ممدودة، ونحن من ناحيتنا سنؤدّي دوراً في تقريب وجهات النظر».

 

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram