"مضيق هرمز: هل تتآكل الهيمنة البحرية الغربية أم يعاد رسمها؟"

"هرمز… السلاح الاقتصادي الأخطر: بين اتهامات واشنطن وردع طهران"

 

Telegram

ايكون نيوز

 

 

لم يعد مضيق هرمز مجرد ممرّ مائي استراتيجي، بل تحوّل إلى نقطة اشتباك مباشرة بين رؤيتين متناقضتين للنظام العالمي:
واحدة ترى فيه أداة تهديد، وأخرى تعتبره ورقة ردع.

في هذا السياق، صعّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لهجته، معتبراً أن المضائق البحرية، وعلى رأسها هرمز، تمثّل ما يشبه “سلاحاً نووياً اقتصادياً”، متهماً إيران بمحاولة استخدامه ضد العالم والتلويح به كورقة ضغط استراتيجية.

هذا التوصيف يعكس قلقاً غربياً عميقاً:
فلم تعد السيطرة البحرية مطلقة كما كانت، ولم يعد بالإمكان تحييد الجغرافيا عن الصراع.

 الرواية المقابلة: طهران تردّ

في المقابل، ترفض إيران هذه الاتهامات جملةً وتفصيلاً.
مندوبها لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني قدّم رواية مضادة، معتبراً أن:

  • تعطيل الملاحة في هرمز تتحمّله الولايات المتحدة وداعموها
  • وأن ما يجري هو نتيجة حصار بحري وضغوط تنتهك القانون الدولي
  • مؤكداً أن إيران تحتاج إلى ضمانات حقيقية لمنع أي هجوم أميركي–إسرائيلي جديد

بهذا المعنى، لا ترى طهران نفسها مهدِّدة للممر،
بل طرفاً يردع محاولات تطويقها.

 هرمز: حيث تختصر الجغرافيا ميزان القوة

يمر عبر المضيق نحو 20% من تجارة النفط العالمية،
وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على:

  • أسعار الطاقة
  • الأسواق العالمية
  • الاستقرار الاقتصادي الدولي

لكن الأهم أن هرمز لم يعد مجرد شريان،
بل أصبح أداة تأثير في ميزان القوى.

 من السيطرة إلى التوازن

طوال عقود، اعتمد الغرب على تفوقه البحري لضمان أمن الممرات.
لكن اليوم، تتغير المعادلة:

  • قدرات ردع غير تقليدية
  • جغرافيا ضيقة معقدة
  • صعوبة فرض سيطرة مطلقة

ما يعني أن المشهد انتقل من “هيمنة” إلى توازن هشّ قابل للاهتزاز.

 صراع روايات… وصراع مصالح

ما بين وصف واشنطن لـ”سلاح اقتصادي نووي”،
ورواية طهران عن “حصار وانتهاك”،
يتضح أن الصراع في هرمز ليس تقنياً، بل:

صراع على تعريف الشرعية نفسها
— من يهدد؟ ومن يدافع؟ ومن يملك الحق في التحكم بالممرات؟

 

مضيق هرمز لم يعد مجرد نقطة جغرافية،
بل أصبح مرآة لصراع عالمي على النفوذ والاقتصاد:

  • واشنطن ترى تهديداً يجب احتواؤه
  • طهران ترى ورقة ردع لا يمكن التفريط بها
  • والعالم يقف بينهما… على خط تماس اقتصادي حساس

في العلن، الجميع يتحدث عن “حرية الملاحة”.
لكن في الكواليس، يدرك الجميع أن:

هرمز لم يعد مجرد ممر… بل أصبح ورقة تفاوض كبرى.

والسؤال الحقيقي لم يعد:
هل يُغلق المضيق؟

بل:
من يملك القدرة على تهديده… ومن يملك القدرة على تحمّل نتائجه؟

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram