ايكون نيوز
في بيانٍ عالي النبرة، أقرب إلى إعلان نصر مدوٍّ، أكدت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران أنّ طهران لم تكتفِ بالصمود، بل فرضت معادلات جديدة جعلت خصومها في موقع العجز والتراجع.
البيان شدّد على أنّ ما يقارب أربعين يومًا من المواجهة لم تكن مجرّد حرب، بل اختبار إرادات انتهى – بحسب الرواية الإيرانية – بتوسّل العدو لوقف النيران، في مقابل قرار إيراني حاسم بمواصلة المعركة حتى تحقيق “الندم الكامل” لدى الخصم وإزالة التهديدات بشكل جذري. وأوضح أنّ طهران تجاهلت مرارًا تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرةً أنّ هذه التهديدات بلا قيمة أمام واقع الميدان.
وأضاف البيان أنّ “معظم أهداف الحرب تحققت”، وأن ما وصفه بـ”أبناء إيران ومحور المقاومة” أوصلوا خصومهم إلى “عجز تاريخي وهزيمة دائمة”، في مشهد يُراد له أن يُترجم سياسيًا في المرحلة المقبلة.
وفي تصعيد سياسي لافت، كشفت طهران عن قرار بالدخول في مفاوضات في إسلام آباد، لكن من موقع “المنتصر”، وبسقف شروط مرتفع يستند إلى ما تعتبره تفوقًا ميدانيًا. القرار جاء بتوجيه من المرشد الأعلى علي خامنئي، وبموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي، مع التأكيد أن هذه المفاوضات ليست نهاية الحرب، بل امتداد لها بأدوات سياسية.
إيران طرحت، وفق البيان، خطة من 10 بنود وُصفت بأنها خريطة “ترتيب المنطقة من جديد”، وتشمل انسحاب القوات الأميركية، رفع العقوبات بالكامل، دفع تعويضات، وتكريس سيطرة طهران على مفاصل استراتيجية كـمضيق هرمز، فضلًا عن تثبيت كل ذلك بقرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.
والأكثر إثارة، أن البيان أشار إلى أن واشنطن – رغم لهجتها التصعيدية – وافقت مبدئيًا على هذه الأسس عبر وساطة باكستانية، ما اعتبرته طهران “خضوعًا لإرادة الشعب الإيراني”.
ورغم الانخراط في مسار تفاوضي محدد بأسبوعين، حرصت طهران على إبقاء الرسالة العسكرية حاضرة بقوة:
“أيدينا على الزناد… وأي خطأ صغير سيُقابل برد كامل”.
بين لغة النصر في الميدان، وسقف الشروط المرتفع على طاولة التفاوض، ترسم إيران مشهدًا تريد له أن يُختتم بعنوان واحد:
نصرٌ عسكري يُترجم إلى انتصار سياسي… وخصمٌ أُجبر على الجلوس بشروط المنتصر.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :