المغرب: هيئتان تستنكران قانون الإعدام الإسرائيلي وأكثر من 50 مدينة تشارك في «جُمعة الأسرى والمسرى»

المغرب: هيئتان تستنكران قانون الإعدام الإسرائيلي وأكثر من 50 مدينة تشارك في «جُمعة الأسرى والمسرى»

 

Telegram

تتواصل ردود الفعل في المغرب حول مصادقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يجيز إعدام الأسرى، حيث استنكرت هيئات حقوقية ومنظمات من المجتمع المدني هذا المشروع الذي يستهدف بالخصوص الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ويهدد حقهم في الحياة والكرامة والمقاومة المشروعة.

وأعلنت أكثر من 50 مدينة مغربية انخراطها في فعالية «جمعة الأسرى والمسرى» التي دعت إليها «الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة» احتجاجًا على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وتنديدًا باستمرار إغلاق المسجد الأقصى في وجه المصلين، والاعتداء على زواره، مما يعدّ اعتداء سافراً على الحق في العبادة، وانتهاكاً صارخاً لحرمة الأماكن المقدسة، ومنها منع إقامة الصلاة في الأقصى الشريف والشعائر والقداسات في كنيسة القيامة.

وعبّرت «الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني» عن رفضها القاطع لما أسمته «القانون المشؤوم» الذي أقره البرلمان الإسرائيلي والقاضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين. واعتبرت أن هذا التشريع يشكل جريمة بحق الإنسانية وانتهاكاً سافراً لاتفاقية جنيف الرابعة التي تكفل حماية الأشخاص وضمانات المحاكمة العادلة، واصفة إياه بأنه «تكريس للعنصرية وجريمة حرب مكتملة الأركان».

وفي بيان تلقّت «القدس العربي» نسخة منه، نددت الجمعية بالتصعيد الإسرائيلي الخطير تجاه الشعبين الفلسطيني واللبناني، محذرة من تداعيات القوانين العنصرية والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي والشرعية الدولية في ظل ظرفية إقليمية متفجرة.

وتوقّفت الجمعية عند المعاناة المستمرة في الأراضي المحتلة، حيث تواصل سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ 34 على التوالي، مما حرم المصلين من أداء شعائرهم خلال شهر رمضان المبارك. وكشفت أن الممارسات القمعية في القدس أسفرت عن استشهاد 6 أشخاص وتسجيل 430 حالة اعتقال، تزامناً مع اعتداءات إرهابية للمستوطنين في الضفة الغربية شملت قلع أشجار الزيتون والاستيلاء على المساكن تحت حماية جيش الاحتلال.

كما أدان البيان العدوان الصهيوني المدمر على سيادة لبنان، مشيراً إلى أن القصف الجوي المستمر على الجنوب والعاصمة بيروت خلّف حصيلة أولية ثقيلة بلغت 1350 قتيلاً وآلاف الجرحى، بالإضافة إلى تهجير قسري للسكان المدنيين. وعبّرت الجمعية عن تضامن الشعب المغربي المطلق مع لبنان، مطالبة المنتظم الدولي بالضغط لوقف العدوان واحترام السيادة الوطنية اللبنانية.

من جهة أخرى، نبّهت الجمعية في بيانها إلى خطورة الانزلاق نحو حرب إقليمية في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن التصعيد العسكري الأمريكي – الإسرائيلي ضد إيران وما تبعه من ردود أفعال، قد ساهم في توجيه أنظار العالم بعيدًا عن القضية المركزية ومصير الشعب الفلسطيني، مؤكدة رفضها الشديد لكل أشكال الحروب التي تستنزف المنطقة وتغطي على جرائم الاحتلال. ووجهت نداء عاجلاً إلى المنتظم الدولي والمنظمات الحقوقية للمطالبة بـ «الملاحقة القضائية للمجرمين الصهاينة» وفي مقدمتهم «نتنياهو» وتفعيل قرارات المحكمة الجنائية الدولية في حقهم.

كما دعت البرلمانات العربية والإسلامية، وضمنها البرلمان المغربي، إلى اتخاذ إجراءات فعلية وفورية لوقف العدوان، وناشدت المجتمع المدني والقوى السياسية في المغرب الانخراط الفعلي في المبادرات التضامنية، للتعبير عن الدعم التاريخي للشعبين الفلسطيني واللبناني. وأكدت الجمعية في ختام بيانها أن الحل العادل والوحيد يكمن في إنهاء الاحتلال وإقرار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفقاً لقرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية.

في السياق ذاته، قالت «جمعية هيئات المحامين في المغرب» إنها تتابع ببالغ القلق والاستنكار إقدام الكنيست الصهيوني على إقرار ما يسمى بـ« قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين»، وهو القانون الذي يعكس إصرار الكيان الغاصب على استمرار سياسة إرهاب الدولة الممنهج ومسلسل الإبادة الجماعية في حق الشعب الفلسطيني الصامد. واعتبرت أن هذا الإجراء يشكّل تصعيداً خطيراً وانزلاقاً غير مسبوق نحو تقنين ممارسات تمس الحق الأسمى للإنسان في الحياة، وتضرب عرض الحائط بأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان الكونية.

وأوضحت أن هذا القانون بما ينطوي عليه من محاولة لإضفاء طابع قانوني على عقوبة تمس الحق الأسمى للإنسان، لا يمكن اعتباره سوى تكريس لنهج قائم على إضعاف الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، وتوسيع دائرة الانتهاكات التي طالما طالت الأسرى الفلسطينيين، سواء من خلال ظروف الاعتقال القاسية، أو ما يسجل من ممارسات تمس كرامتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية.

وأكدت الجمعية أن إقرار مثل هذا القانون يتعارض بشكل صارخ مع التزامات دولة الاحتلال بموجب اتفاقيات جنيف، ولا سيما ما يتعلق بحماية الأسرى وضمان حقوقهم الأساسية، كما يتنافى مع المبادئ المستقرة في القانون الدولي لحقوق الإنسان، التي تجعل من الحق في الحياة والحق في محاكمة عادلة ضمانتين لا يجوز المساس بهما تحت أي مبرر.

وذكّرت بأن هذا القرار يأتي في سياق استمرار الكيان الصهيوني في سياساته العدوانية، بما في ذلك التعذيب الوحشي، والإهمال الطبي المتعمد، وجميع أشكال التنكيل النفسي والجسدي وغير الإنساني بحق الأسرى الفلسطينيين، في محاولة واضحة لمأسسة الإعدام وشرعنة القتل العمد، وإيجاد تغطية قانونية زائفة لأفعال إبادة جماعية متواصلة.

وبعدما سجّلت «جمعية هيئات المحامين في المغرب» بأسف عميق استمرار غياب موقف دولي حازم يرقى إلى خطورة هذه التطورات، اعتبرت أن الصمت أو التردد في مواجهة هذه الإجراءات من شأنه أن يضعف منظومة الحماية الدولية، ويفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات التي تقوّض الثقة في قواعد الشرعية الدولية.

وأعلنت الجمعية تضامنها الكامل مع الأسرى الفلسطينيين، وتأكيدها على ضرورة ضمان كافة حقوقهم وفق المعايير الدولية. كما دعت كافة مؤسسات المجتمع الدولي، وعلى رأسها الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التحرك العاجل والفوري للاضطلاع بمسؤولياتها في حماية الأسرى الفلسطينيين ورصد أوضاعهم.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram