"أُرهقنا من الحروب"... نداءٌ روحي في حضور عون واللبنانية الأولى

 

Telegram

 
حضر رئيس الجمهورية جوزاف عون واللبنانية الأولى السيدة نعمت عون، قبل ظهر اليوم، رتبة سجدة الصليب في جامعة الروح القدس – الكسليك، التي ترأسها الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي هادي محفوظ، لمناسبة الجمعة العظيمة.
 
وكان الرئيس عون وقرينته وصلا إلى حرم الجامعة عند الساعة 10:25، حيث استقبلهما عند المدخل الأباتي محفوظ ورئيس الجامعة الأب البروفسور جوزف مكرزل، ورافَقاهما إلى قاعة البابا يوحنا بولس الثاني. ووضع رئيس الجمهورية واللبنانية الأولى باقتي زهر أمام جثمان المصلوب.
 
وشارك في الرتبة رئيس الجمهورية الأسبق ميشال سليمان، نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب، نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، والوزراء ميشال منسى، شارل الحاج، نورا بيرقداريان، جو عيسى الخوري، بول مرقص، عادل نصار، ولورا الخازن لحود، إلى جانب نواب حاليين وسابقين، والسفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، وعدد من قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية وكبار الضباط، والقضاة، والمدراء العامين، والسفراء والدبلوماسيين، ونقباء المهن الحرة، وشخصيات سياسية وروحية وإعلامية واقتصادية، وحشد من المؤمنين.
 
وعاون الأباتي محفوظ في الرتبة مجلس الآباء المدبرين في الرهبنة والأب مكرزل ولفيف من الآباء، فيما خدمت الرتبة جوقة الجامعة بقيادة عميد كلية الموسيقى والفنون المسرحية الأب البروفسور ميلاد طربيه.
 
بعد قراءة الأناجيل الأربعة، ألقى الأباتي محفوظ عظة شدّد فيها على أن مبدأ الحياة لدى المسيحيين هو الرب يسوع المصلوب، معتبرًا أن الصليب يشكّل دينامية سلام ومحبة وخير، وأن الاقتداء به يعني أن نكون فاعلي سلام.
 
وأشار إلى أن مشهد الصليب يكشف مآسي البشرية وظلمها، مؤكدًا أن الله يقف إلى جانب المظلوم، وأن السلام الحقيقي هو نعمة من الله تُترجم بأفعال عملية ونوايا صافية.
 
وتوقف عند الواقع اللبناني، لافتًا إلى أن السلام يضيع في لبنان والمنطقة والعالم، وأن اللبنانيين يعيشون من جديد في حالة حرب مدمّرة. وقال: "لقد أُرهقنا من الحروب ومن الاضطرابات. تعبنا"، معتبرًا أن إضعاف الدولة والارتهان إلى الخارج وتشريع وجود أجسام خارجة عن منطق الدولة، داخليًا أو خارجيًا، يؤديان حتمًا إلى الحرب والذلّ. وأضاف أن "التعدّي على لبنان، من الخارج أو من الداخل، مشجوب كلّ الشجب".
 
وأكد أن السلام في لبنان يقوم على التوبة إلى الله، والنوايا الطيبة، ومحبة جميع اللبنانيين من دون استثناء، والعيش معًا في كنف الدولة ومؤسساتها وفق الدستور، مشددًا على أن الدولة هي الإطار الجامع الذي يصون كرامة الإنسان ويؤمّن النمو والازدهار.
 
وتوجّه الأباتي محفوظ إلى رئيس الجمهورية قائلاً إن من يريد السلام في لبنان يؤيد مبدأ الدولة الذي يدافع عنه الرئيس ويعمل من أجله مع مسؤولين آخرين، وأضاف، "نصلّي من أجلكم يا فخامة الرئيس، معوّلين كثيرًا على حزم قيادتكم وعلى تصميمكم المقدام على النهوض بالدولة، وعلى المبادئ التي أعلنتموها في خطاب القسم، وعلى حرصكم على الوحدة الوطنية... نحن إلى جانبكم في كلّ ذلك".
 
كما شكر السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا، مثمنًا حضوره الروحي والدبلوماسي وزياراته المتكررة إلى الجنوب، ونقل محبة الكنيسة إلى قداسة البابا لاوُن الرابع عشر الذي وضع زيارته إلى لبنان تحت شعار "طوبى لفاعلي السلام"، مشيرًا إلى أن السلام كان محور رسالته منذ انتخابه في 8 أيار 2025.
 
وختم بالدعاء من أجل لبنان وكل اللبنانيين، ولا سيما أبناء الجنوب، مترحمًا على من سقطوا في الحرب، ومتمنيًا الشفاء للمصابين، وموجهًا الشكر إلى رابطة كاريتاس وسائر الجمعيات التي تساند المتضررين والنازحين.
وبعد انتهاء الرتبة، صافح الرئيس عون واللبنانية الأولى عددًا من المشاركين، قبل أن يغادرا إلى قصر بعبدا، حيث كان في وداعهما الأباتي محفوظ ومجلس المدبرين والأب مكرزل.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram