جالت وزيرة التربية والتعليم العالي، ريما كرامي، على عدد من مراكز الإيواء في مدينة طرابلس، واستهلت جولتها بزيارة مدرسة بعل محسن الرسمية المختلطة، ثم انتقلت إلى مدرستي مي الأولى والجديدة. واطلعت ميدانياً على أوضاع العائلات النازحة وآليات رعايتهم والاهتمام بأطفالهم، إضافة إلى سبل تأمين المستلزمات الضرورية واليومية لهم، ووزعت على الأطفال الهدايا بمساعدة عناصر الصليب الأحمر.
شارك في الجولة كل من محافظ الشمال بالإنابة الأستاذة إيمان الرافعي، رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة، رئيس دائرة التربية في الشمال نقولا الخوري، المستشار القانوني للوزيرة فهمي كرامي، المستشار الإعلامي للوزيرة ألبير شمعون، إلى جانب عدد من مدراء المدارس الشمالية والمسؤولين في الصليب الأحمر ووزارة الشؤون الاجتماعية.
وأشادت كرامي خلال الجولة بمستوى التعاون والتنسيق القائم بين ممثلي وزارة الشؤون الاجتماعية وهيئات المجتمع المدني ووزارة التربية وخلية الأزمة في محافظة الشمال، مؤكدة “أهمية تضافر الجهود لضمان تقديم أفضل الخدمات الإنسانية والإغاثية”.
وشددت على أن جولاتها الميدانية على المدارس ومراكز الإيواء في المناطق المتضررة من العدوان “تحمل طابعاً رمزياً وإنسانياً، وتهدف إلى نقل رسالة واضحة من الحكومة إلى الأهالي مفادها أن الدولة تقف إلى جانبهم، وأن قلوبنا ومدارسنا مفتوحة لهم في هذه الظروف الصعبة”.
وقالت: “بمناسبة عيد الفطر، نتوجه إلى اللبنانيين عموماً، وإلى أهلنا في المناطق المتضررة خصوصاً، بالمعايدة، على أمل أن تكون السنة المقبلة أفضل على الجميع، هذه الزيارة هي رسالة تضامن ودعم، ووقوف إلى جانب أهلنا للاطلاع على احتياجاتهم وتأمين ما يلزم لراحتهم خلال هذه المرحلة الدقيقة”.
وأوضحت أن “استخدام المدارس كمراكز لإيواء النازحين جاء كخيار اضطراري تفرضه الأولويات الإنسانية”، مشيرة إلى أن “المدارس هي الأكثر جهوزية والأسرع استجابة لتلبية الحاجة الملحة، رغم إدراكنا أن هذا الأمر قد يؤثر على انتظام العام الدراسي، إلا أن الأولوية تبقى لتأمين المأوى للنازحين”.
وشددت على أن “الوزارة تعمل بالتوازي على ضمان استمرارية العملية التعليمية وأن العام الدراسي لن يضيع، لا سيما أننا أنجزنا جزءاً كبيراً منه، ولدينا خبرات سابقة في التعليم عن بعد، ونعمل حالياً على تعزيز هذه الآليات وتوفير موارد إضافية لتحسين فعاليتها، إلى جانب دعم الأساتذة لرفع مستوى الإنتاجية التعليمية”.
وأضافت: “سيتم العمل تدريجياً على إعادة الطلاب إلى المدارس في المناطق الآمنة، مع الأخذ في الاعتبار الأوضاع الميدانية لكل منطقة، بما يضمن سلامة الطلاب واستمرارية التعليم”.
وفي ما يتعلق بدعم الأسرة التربوية، أكدت أن “الحكومة ملتزمة بتقديم الدعم المالي والمعنوي للمعلمين والطلاب المتضررين”، مشيرة إلى أن “تحسين أوضاع المعلمين كان ضمن أولويات الحكومة حتى قبل العدوان، وقد أقرت زيادات جزئية في إطار الموازنة، ونعمل رغم الظروف الاقتصادية الصعبة على الاستجابة لمطالبهم قدر الإمكان”.
ووجهت كرامي رسالة إلى المعلمين والطلاب، قالت فيها: “الرسالة التربوية هي رسالة أمل ومستقبل، والمعلمون هم ركيزة هذا الوطن، ونحن نعول عليهم في حماية المجتمع والحفاظ على استمراريته، حتى في ظل النزوح والظروف القاسية، والمدرسة ستبقى حاضرة، ولو تضررت جدرانها، كمساحة معنوية وتربوية جامعة”.
وأكد أن “الحكومة تضع في سلم أولوياتها دعم النازحين وتأمين احتياجاتهم، بالتوازي مع الحفاظ على استمرارية القطاع التربوي، بما يحمي مستقبل الطلاب ويصون دور المعلم في بناء الوطن”.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :