وصف الكاتب في صحيفة "هآرتس" الصهـ.ــيونـ.ـية، أوري مسغاف، "الحـ.ـرب" على إيران ولبنان بأنّها "مجنونة"، موضحًا أنّ "إســـ.ـرائــيـل" والولايات المتحدة دخلتا إليها بقـيا دة مجنونين مصابين بجنون العظمة، نرجسيين، منفصلين عن الواقع، متورّطين حتى الرقبة في مشاكل سياسية وقضائية، يقفان على رأس أكثر حكومتَيْن أصوليّتين ومعاديتَيْن للديمقراطية في تاريخ دولتيهما"، قائلًا: "مع ذلك، لديهما ("إســـ.ـرائــيـل" والولايات المتحدة) الوقاحة لإلقاء المواعظ حول الديمقراطية في أماكن أخرى".
وقال مسغاف، في مقال نشرته الصحيفة، الخميس 12 آذار/مارس 2026: "أنا مهتم بكتابة رأيي حول الحـ.ـرب. من دون "فلاتر". أستغلُّ لهذا الغرض المنبر الحر الذي مُنِح لي في "هآرتس"، الذي يتعرّض في السنوات الأخيرة لهـ..ـجوم مباشر من الحكومة. وكذلك حقّي في إسماع صوت "مدني" في "دولة ديمقراطية" (ما زالت، ظاهريًا)".
ولفت الانتباه إلى أنّ "أميركا دخلت هذه "الحـ.ـرب" بينما يقف على رأس وزارة "دفاعها" بيت هيغسِث، الذي يفضل أنْ يُدعَى "وزير الحـ.ـرب"، إنجيليٌّ يأتي إلى العمل تفوح منه رائحة الكحول، موشوم بصلبان صليبية مرتبطة باليمين المتطرف، مشبوه بتحرُّشات جنسية ووصل إلى منصبه من كرسي محلل في برنامج صباحي على (قناة) "فوكس نيوز".
وقال: "إســـ.ـرائــيـل" دخلت إليها (أيْ "الحـ.ـرب") بينما وزارة "الأمن" (الحـ.ـرب) مُوكَلة إلى ناشط في "الليكود"، وهو يسرائيل كاتس، من دون خلفية أمنية أو وزن جماهيري خارج مناطق "الليكود". الأوامر تنفّذها هيئات أركان عامة تكنوقراطية ومطيعة، أدمنت استخدام قوة غير محدودة ومن دون أفق استراتيجي".
وتابع قوله: "حاليًا، هذه حــ..ـــرب "دي لوكس" (يقصد أنّ الـقيا دة الصهـ.ــيونـ.ـية تحاول إدارة الحـ.ـرب بطريقة "مريحة" سياسيًا)، تقوم على قــصـ..ـف من الأعلى في ممر جوي مفتوح، يكاد يخلو من تهـ..ـديدات الدفاع الجوي وطا ئرات الـ.ـعـ..ــدو. أو بصوا ريخ "كروز" أميركية، التي تُصيب أحيانًا منشآت تحلية أو مدرسة للبنات. لحم المدافع هم المدنيون في "إســـ.ـرائــيـل" وفي دول الخليج. وكذلك الشعب الإيراني، الذي يشجّعه (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب و(رئيس الحكومة الصهـ.ــيونـ.ـية بنيامين) نتنياهو على الخروج لاستبدال "حكم آيات الله" بينما يُقــصـ..ـف بوحشية ويُضرَب بمطر أسود عقب قــصـ..ـف خزانات النفط. ومليون لبناني طُلب منهم الإخلاء مرة أخرى من بيوتهم، أو صادفهم سوء الحظ أنْ يسكنوا في بيروت. وكل هذا يُفترض أنْ يولِّد "تغيير وجه الشرق الأوسط لأجيال".
أضاف: "هذه حــ..ـــرب لم تُحدَّد لها أهداف وخطط منظّمة، وإذا حُدِّدت فهي تتغيَّر كل يوم، بكلامه وأوهام الرئيس ترامب. ترامب، على الأقل، يثرثر مع الإعلام كل يوم. نتنياهو لم يمثُل أمام الجمهور ولم يُجب عن أسئلة صحافيين (حقيقيين) منذ بداية "الحـ.ـرب"، ويكتفي بمقاطع فيديو مسجَّلة وإحاطات منه ومن خِصيانه (أيْ المقرّبين منه) باسم مصدر "سياسي"، أو "أمني"، أو "مطَّلع على التفاصيل".
وواصل قائلًا: "منها (أيْ الحـ.ـرب)، ومن الواقع الذي يتسرّب بين صافرات الإنذار، نتعلَّم أنّنا انتقلنا من تغيير النظام إلى "خلق ظروف" و"تشكيل صدوع". ومن إزالة النووي انتقلنا إلى "إبعاد النووي". ومن تدمـ..ـير الصوا ريخ الباليستية إلى "الإضرار بقدرات الإطلاق". وكانت هناك أيضًا أحاديث عن تصفية حــ.ـزب الله وقطع علاقته بإيران. وهي تقف تقريبًا في المكان نفسه الذي يقف فيه "النصـ.ــر المطلق" على (حركة) حـ.ـمـ..ـاس وإسقاط حكمها".
وذكّر مسغاف أنّه في تشرين الأول/أكتوبر (2025) انتهت حــ..ـــرب استمرَّت عامين"، مضيفًا: "في كانون الأول/يناير (2026) أُعيد جثمان آخر "مختطَف". للحظة، ظهرت بوادر "روتين"، اقتصاد يستيقظ، مدارس "يوروليغ" (وهي بطولة أوروبية في كرة السلة) وحفلات "بوريم" (وهو عيد "يهودي")، قليل من السُيّاح. ثم، في ظل محاكمة نتنياهو والتحقيقات مع مقرّبيه وانهيار حكومة التهرُّب والإهمال، بدأ ضخ "التهديد الإيراني". ذلك الذي "أزلناه لأجيال" في الصيف".
وخلص مسغاف في مقالته إلى القول: "مرَّة أخرى، نحن في الملاجئ و"رحلات الإجلاء". وترامب يلحّ بشأن عفو، و(رئيس الأركان الصهـ.ــيونـ.ـي) إيال زمير يطالب بـ"طول النفس"، و(مستشار "الأمن القومي" الصهـ.ــيونـ.ـي السابق) يعقوب عميدرور و(قائد سلطة الإطفاء والإنقاذ الجنرال) ديدي سيمحي يشرحان باسم نتنياهو أنّه لا بأس إنْ جلسنا في الملجأ حتى "عيد الفصح" (يومَيْ 1 و2 نيسان/أبريل 2026)، أو حتى "عيد البوريم" المقبل (يوم 23 آذار/مارس 2027) ومليارات من عجز الميزانية تُضخ إلى "الجيش" وإلى "الحريديم" وإلى المستـ.ـوطنين، وقريبًا سندخل المستنقع اللبناني"، فـ"لديَّ اسم لهذه الحـ.ـرب: "زئير المجانين"، بحسب مسغاف.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :