افتتاحيات"الصحف"العربية الصادرة اليوم الخميس 5/03/2026

افتتاحيات

 

Telegram

الأخبار:

 

أميركا وإسرائيل تفعّلان الخطة «ب»: حان دور الميليشيات الكردية

 
كتبت صحيفة "الأخبار":
 
تتفادى واشنطن وتل أبيب الحرب البرّية داخل إيران وتدفعان تنظيمات كردية كـ«جيش بديل» لإشعال الغرب الإيراني، بعد فشل الرهان على اضطراب داخلي عقب اغتيال الخامنئي.
 
بينما تخشى الولايات المتحدة وإسرائيل إرسال قواتهما البرّية إلى الأراضي الإيرانية، وتتخوّف أوساطهما، خصوصاً الأميركية، من التورّط في حرب طويلة دامية على غرار الحربَين على العراق وأفغانستان، اللتين انتهتا بخسائر كبيرة وفادحة وهزيمتَين محقّقتين، يبدو أن واشنطن وتل أبيب وجدتا في التنظيمات الكردية الإيرانية والعراقية جيشاً بديلاً من جيشَيهما، تريدان منه بدء عمليات قتالية داخل إيران وإحداث فوضى كبيرة، وتأملان من خلاله تحفيز مجموعات من المعارضة الإيرانية و«الأقلّيات» على التحرّك في وجه الحكومة.
 
وبات معلوماً أن الأميركيين والإسرائيليين عوّلوا على أن تَعقب اغتيال مرشد الثورة، الشهيد السيد علي الخامنئي، تحرّكات عارمة للمعارضة تُسهِم في إسقاط النظام في طهران. لكنّ هذا المخطّط واجه فشلاً ذريعاً وفاضحاً، رغم «المناشدات» المتكرّرة من ترامب ونتنياهو للإيرانيين «لأخذ زمام المبادرة». ومع فشل هذا التحرّك، الذي يُعَدّ عاملاً حاسماً في نجاح الخطة الكبيرة لإسقاط النظام، تتكشّف حالياً ملامح تحرّك بديل يقوم على تفعيل هجمات عسكرية من التنظيمات الكردية في المحافظات الشمالية الغربية في إيران.
 
وفي هذا السياق، زعمت «فوكس نيوز» أن آلاف الأكراد شنّوا هجوماً برّياً داخل إيران، بينما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ميليشيات كردية إيرانية بدأت التحرّك في شمال غرب البلاد. وفي الوقت نفسه، ناقش «الكابينت»، خلال جلسته المسائية أمس، الهجوم الكردي المُفترض، في حين أفادت مصادر قناة «كان» العبرية بأن فصائل كردية إيرانية أجرت خلال الأيام الأخيرة مشاورات مع الجانب الأميركي بشأن احتمال مهاجمة قوات النظام، بهدف تمهيد الطريق لانتفاضة داخلية ضدّه.
 
كذلك، نقلت شبكة «CNN» الأميركية عن مصادر مطّلعة أن «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية» أقدمت على تسليح قوات كردية، فيما أجرى «البيت الأبيض» مباحثات مع جماعات معارضة إيرانية وقادة أكراد في العراق حول تقديم مساعدات عسكرية. وقال مسؤول كردي إيراني رفيع إن ترامب «تحدّث مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني مصطفى الحجري»، مرجّحاً «إطلاق عملية برّية في غرب إيران خلال الأيام المقبلة بدعم أميركي وإسرائيلي». وأضاف المسؤول أن «الخطة تقوم على إشغال قوات الأمن الإيرانية في تلك المناطق بما يسمح باندلاع انتفاضة في المدن الكبرى». كما ذكرت مصادر أميركية، لصحيفة «وول ستريت جورنال»، أن ترامب «منفتح على دعم» ميليشيات مسلّحة لإسقاط النظام. ومن جهته، دعا نجل الشاه الإيراني الأخير المقيم في المنفى، رضا بهلوي، الأقليات الإيرانية، ومن بينها الأكراد والأذريون، إلى الانتفاض ضد النظام، معتبراً أن هؤلاء «جزء لا يتجزّأ من النسيج التاريخي والثقافي لإيران». لكن في المقابل، نفت مصادر أمنية إيرانية، لوكالة «تسنيم»، وجود أي تحركات عسكرية من قبل التنظيمات الكردية عند الحدود مع العراق، مُدرِجةً الأنباء عن تلك التحركات في سياق الحرب النفسية.
 
وكان زعم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء أمس، أن الولايات المتحدة «تبلي بلاءً حسناً» في الحرب ضدّ إيران، مدّعياً أن «الصواريخ الإيرانية ومنصّاتها يجري تدميرها بسرعة»، مضيفاً أن «القيادة الإيرانية تبخّرت سريعاً». واعتبر أن ما حصل في إيران أدّى إلى «دمار شامل لقدراتها النووية»، مهدّداً بأن «كلّ من يرغب في أن يصبح قائداً في إيران ينتهي به المطاف ميتاً». وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة «في وضع جيد للغاية وستواصل المضي قدماً»، واصفاً ما يحدث بأنه «استعراض رائع للقوة العسكرية». وفي المقابل، رأى مراقبون أن تصريحات الرئيس الأميركي تعكس قدراً كبيراً من «عدم الاكتراث»، في وقت تحاول فيه إدارته التأكيد أن ما يجري «عملية عسكرية» وليس حرباً، وأن الهدف منها «خدمة المصالح الأميركية لا حماية «إسرائيل»»، وأن «تغيير النظام في إيران ليس من أهدافها». غير أن ترامب وصف المواجهة صراحة بأنها «حرب»، وقال إنه لو لم تهاجم بلاده إيران «لكانت الأخيرة قد هاجمت إسرائيل».
 
من جهته، عقد رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، مساء أمس، نقاشاً أمنياً محدوداً حول إيران ولبنان. ونقلت «القناة 12» العبرية عن وزير الخارجية، جدعون ساعر، قوله إن «إسرائيل لا تضع جداول زمنية للحرب مع إيران»، مشدّداً على أن التركيز هو على «تحقيق الغايات فقط»، مضيفاً أن «كلّ من يشكّل جزءاً من نظام الشرّ الإيراني هو في دائرة الاستهداف المباشر». وفي السياق نفسه، نقل مراسل «i24NEWS»، ينون يتّاح، تقديرات لجيش الاحتلال تفيد بأن الضربات ضدّ إيران ستستمر «أسبوعين على الأقلّ».
 
على أن اللافت هو ما ذكرته «القناة 12» العبرية من أن نتنياهو طلب، في وقت سابق من هذا الأسبوع، توضيحات من «البيت الأبيض»، بعدما علم أن «مسؤولين في إدارة ترامب قد يكونون على تواصل مع القيادة الإيرانية».
 
وأشارت مصادر مطّلعة إلى أن «هذا الطلب يعكس قلق الحكومة الإسرائيلية من احتمال سعي واشنطن إلى وقف إطلاق النار قبل تحقيق جميع أهداف الحرب». وكانت نقلت «CNN» عن مصادر قولها إن المخابرات الإيرانية أبلغت الولايات المتحدة «استعدادها لفتح حوار بشأن كيفية إنهاء الحرب»، مضيفة أنه «لا مفاوضات حالياً بين طهران وواشنطن، ومن غير المرجّح أن يكون هناك مخرج محتمل قريب». لكنّ وكالة «تسنيم» نقلت عن مصدر مطّلع أن «إيران لم ترسل أي رسائل إلى الولايات المتحدة»، وأن «القوات الإيرانية تستعدّ لحرب طويلة».
 
ميدانياً، أعلن «حرس الثورة» الإيراني أن الصواريخ الفرط صوتية والطائرات المُسيّرة الهجومية استهدفت مواقع استراتيجية بينها مبنى وزارة حرب الكيان و»مطار بن غوريون». وأكّد تدمير أكثر من سبعة رادارات فائقة التطوّر، مشيراً إلى أن ذلك «أصاب عين أميركا والكيان الصهيوني الغاصب بالعمى»، مضيفاً أن بقاء المستوطنين لفترات طويلة في الملاجئ خلال مئة ساعة من الحرب يعكس «الوتيرة المستمرّة والمدروسة لإطلاق المقذوفات». وتابع أن «القوات العسكرية الجبانة تختبئ داخل الأوساط المدنية»، مهدّداً بأن عمليات استهداف «المعتدين» ستتواصل وأن وتيرة الهجمات «ستزداد شدّة واتساعاً في الأيام المقبلة». وفي المقابل، قُدّرت، في الأراضي المحتلّة، قيمة الأضرار المادية الناجمة عن الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت خلال الأيام الثلاثة الأولى من الحرب بنحو مئة مليون شيكل.
 
  ===
 
النهار:
 
التوغّل يرسم معالم "الشريط" وقاسم يخوّن الحكومة! إنجاز توافق "قياسي" والاثنين التمديد سنتين للمجلس
 
كتبت صحيفة "النهار":
 
اكتسب اليوم الثالث من الحرب الإسرائيلية الجديدة ردّاً على اشعال "حزب الله" الجبهة اللبنانية مع الدولة العبرية في إطار "إسناده" لإيران، أخطر دلالاتها الاستراتيجية والميدانية والإنسانية من خلال شروع الجيش الإسرائيلي عملياً الخطوات المتدرّجة لإحداث ما يبدو "شريطاً حدوديا" محدّثاً جديداً في عمق الأراضي اللبنانية الجنوبية التي يتوسّع في احتلالها. ولم يكن تكثيف إطلاق الصواريخ التي يتبنّى "حزب الله" تحت تسمية "المقاومة الاسلامية"، غداة حظر شقّه العسكري والأمني في قرار مجلس الوزراء قبل يومين، سوى إثبات ميداني واستراتيجي على التحكّم الإيراني المحكم بالحزب وقيادة العمليات الميدانية إلى حدود تحوّل المواجهة العسكرية مبارزة إسرائيلية – إيرانية مباشرة في استباحة السيادة اللبنانية. وتعزّز هذا العامل من خلال الإنذار الذي وجّهته إسرائيل بوجوب مغادرة القادة الميدانيين والأمنيين للحرس الثوري الموجودين في لبنان في غضون 24 ساعة، وردّ طهران على الإنذار بوعيد مماثل باستهدافها السفارات الإسرائيلية في العالم إذا قصفت إسرائيل سفارة إيران في بيروت. كما أن المعلومات عن مقتل إيراني في فندق في منطقة بعبدا بغارة إسرائيلية عزّز أجواء الصدام المتصاعد. أما سيناريو إعادة فرض إسرائيل واقعاً احتلالياً مديداً من خلال ما تسمّيه منطقة دفاعية أو منطقة عازلة، فيبدو أنه وفق المعطيات الميدانية الأكثر تداولاً سيشكّل استعادة لفرض الشريط الحدودي الذي أقيم غداة "عملية الليطاني" في 1978، علماً أن المؤشرات تتكثّف حيال شريط بعمق يتراوح ما بين عشرة إلى خمسة عشر كيلومتراً بما يثير الخشية الكبيرة على مصير عشرات البلدات والقرى المهدّدة بتهجير طويل الأمد إذا مضت إسرائيل في اعتماد "المناطق المنزوعة من أهلها" حتى نزع آخر قطعة سلاح لدى "حزب الله".
 
ومع أن هاجس عودة الاحتلال الإسرائيلي طغى على مجمل الحركة الرئاسية والرسمية والديبلوماسية، فإن المعطيات المتوافرة عن مناخات ومواقف الدول المؤثرة لا توحي بإيجابيات تذكر لجهة الإرادة أو القدرة على لجم اندفاع الخطة التي ستمضي فيها إسرائيل، خصوصاً مع مضي "الحزب المحظور" في تحدي الدولة والاجماع اللبناني وتقديمه الذريعة الأخطر لإسرائيل في استعادة تجربة الشريط الحدودي. حتى أن معلومات تفيد بأن نصائح ديبلوماسية أُسديت لمسؤولين بوجوب التحضير لاستراتيجية إدارة المرحلة التي ستلي عملية التوغّل البري الإسرائيلي لأنها ستضع الدولة على محكّ شديد الصعوبة والخطورة والتعقيد.
 
هذه الصورة القاتمة ارتسمت مع إعلان الجيش الإسرائيلي بدء تنفيذ عملية توغّل بري جنوب لبنان، لإنشاء منطقة دفاعية إضافية تحت عنوان "الدفاع الأمامي عن قرى الشمال"، وبدأت ميدانياً من بلدة الخيام فميس الجبل ثم حولا ويارون وتل نحاس، في موازاة رفع وتيرة التصعيد الميداني وإطار نطاقه الجغرافي بغارات توزّعت جنوباً وبقاعاً نحو بعلبك وعلى الضاحية الجنوبية لبيروت وصولاً إلى الحازمية- بعبدا.
 
وفي وقت أُفيد أن الجيش الإسرائيلي دخل إلى بلدة الخيام ووضع نقطة تمركز أمام البلديّة، ما يجعل هذه البلدة أوّل عمق سكني تدخل إليه القوّات الإسرائيليّة، برزت مطالبة المتحدث باسمه، سكان "جنوب لبنان، بالتوجّه فورًا إلى شمال نهر الليطاني. لضمان سلامتكم، عليكم اخلاء منازلكم فورًا والانتقال شمالًا إلى وراء نهر الليطاني".
 
وعلى وقع سلسلة رسائل تحذيرية كاذبة تسبّبت بموجات فوضى وذعر وهلع في أكثر من منطقة، استهدفت سلسلة غارات الضاحية الجنوبية لبيروت وقرى الجنوب والبقاع الشمالي، بينما أعلن "حزب الله" في بيانات عن سلسلة عمليات ضد الجيش الإسرائيلي. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة العمليات الإسرائيلية منذ فجر الاثنين بلغت 72 شهيداً و437 جريحاً.
 
وفي إطار الاجراءات التي باشرها الجيش قبل يومين، أُفيد أن حواجز الجيش في كلّ الأراضي اللبنانية أوقفت 26 لبنانيًّا وفلسطينيًّا أحدهم بسبب حيازته أسلحة وذخائر من دون التراخيص اللازمة.
 
وفي أول إطلالة له منذ اندلاع الحرب عاد الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم إلى المنطق التبريري لتورّط الحزب بعدم التزام إسرائيل الاتفاق، وكرّر أن المشكلة ليست في سلاح حزب الله كما عاود مهاجمة قرارات الحكومة لحصر السلاح، واعتبر أنها أضعفت قوة لبنان وأعطت العدوان شرعية. وشدّد على تحدي قرارتها بالتمسّك بالسلاح والمقاومة، واتّهم الحكومة بالتماهي مع المطالب الإسرائيلية. وقال إن إطلاق الصواريخ على إسرائيل "كان ردّاً على 15 شهراً من الانتهاكات ولم يكن السبب في بدء الحرب". وتعهّد الاستمرار في القتال، كما حاول استرضاء النازحين رامياً كرة تهجيرهم على إسرائيل لإيجاد شرخ بينهم وبين الحزب.
 
وأما في الحركة الديبلوماسية، فواصل رئيس الجمهورية جوزف عون لقاءاته الكثيفة سعياً إلى فرملة التوغّل الإسرائيلي، وتلقّى اتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وتشاور معه في التطورات الأمنية الراهنة، حيث شدّد عون على تدخّل فرنسا لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
 
كما أن رئيس الحكومة نواف سلام تلقّى اتصالاً من الرئيس ماكرون واستقبل السفير الأميركي ميشال عيسى.
 
ووجّه سلام كلمة من السرايا "وعد فيها اللبنانيين بعدم توفير أي جهد لوقف هذه الحرب المدمّرة وعودة النازحين إلى ديارهم وحماية المواطنين، فلا يبقى البلد ضحية نزاعات إقليمية". وأكد "أن أهلنا الذين اضطروا لمغادرة بيوتهم ليسوا مسؤولين عمّا حلّ بهم بل هم ضحايا سياسات ليسوا من صنّاعها، لذلك حذار التعرّض لهم".
 
وقال: "إلى كلّ عائلة نزحت واضطرّت لترك أرضها أقول، "أنتم لستم وحدكم فكلّ لبنان بيتكم"، مسؤوليّتنا جميعاً أن نقف إلى جانب أهلنا وأن نؤمّن لهم ما يحتاجونه".
 
في موازاة ملف الحرب وتداعياتها الميدانية وتفاقم أزمة النازحين برزت السرعة الخاطفة التي طبعت تشكيل توافق سياسي ونيابي عريض على التمديد لمدة سنتين لمجلس النواب الحالي. ذلك أنه بات في حكم المؤكد أن جلسةً نيابيّة ستُعقد يوم الإثنين المقبل للتمديد للمجلس النيابي، في وقتٍ استمرت فيه المشاورات بين الكتل النيابيّة للاتفاق على مدّة التمديد التي يُرجّح أن ترسو على سنتين.
 
وتجدر الإشارة الى أنّ تكتل "الجمهوريّة القويّة" وافق على التمديد للمجلس النيابي، بسبب الظروف القاهرة، لمدّة ستّة أشهر.
 
وعلم أن النائب نعمت افرام تولّى عملية التواصل النيابي لصياغة اقتراح القانون المعجّل المكرّر بالتعاون مع نائب رئيس المجلس الياس بوصعب وهما على تنسيق لإنضاج هذه العملية مع الرئيسين نبيه بري ونواف سلام. وقام افرام باتصالات مع أكثر من كتلة للحصول على تواقيع جهات عدة لضمان تأمين العدد المطلوب وهو 65 نائباً. وتلقّى قبول أكثر من كتلة وهو يضمن أولاً كتلة بري مع عدم اعتراض "حزب الله" في طبيعة الحال على هذه التسوية التي تلقى تأييداً من عدد لا بأس به من النواب المسيحيين. وعلم أن افرام انتهى بعد ظهر أمس من وضع الصيغة وأودع أمانة سر مجلس النواب اقتراح القانون المعجّل المكرّر.
 
وفي هذا السياق، أكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع "أننا كنا أصلًا ضد أي تمديد للمجلس النيابي وضد أي تأجيل للانتخابات، إلا أننا اليوم أمام قوة قاهرة فعلية، والجميع يشهد ما يحصل على الأرض، ولا أحد قادر على التنبؤ إلى أين ستصل الأمور أو متى قد تتوقف. من هذا المنطلق، يمكن تفهّم وجود قوة قاهرة، لكن ما لا نقبله هو أن يستغل البعض هذه القوة القاهرة، أي العمليات العسكرية الجارية على الأراضي اللبنانية أو احتلال بعض هذه الأراضي، ذريعةً لتمديد ولاية المجلس النيابي لأطول فترة ممكنة".
 
 ===
 
 
الجمهورية:
 
طارت الانتخابات وقرار التمديد مسألة أيام... لبنان في مرمى العدوان وتحذير من طوابير خامسة
 
كتبت صحيفة "الجمهورية":
 
باتت الكلمة للميدان الحربي، وتسارع العمليات العسكرية في المنطقة الحدودية، واتساع رقعة الإعتداءات الإسرائيلية في العمق اللبناني وتركيز استهدافها بصورة متواصلة على الضاحية الجنوبية، تشي بتفلّت عدواني مفتوح على منحدرات ومنزلقات بالغة الخطورة على لبنان، بدأت نذرها تطل برأسها من تفريغ إسرائيل لمنطقة جنوب الليطاني من سكانها وجعلها خالية من الحياة، تمهيداً لفرض أمر واقع جديد في تلك المنطقة تحت مسمّى «المنطقة العازلة»، على غرار ما كان قائماً أيام الاحتلال الإسرائيلي قبل العام 2000.
 
في موازاة الصورة المأساوية لعشرات ضحايا الإعتداءات الإسرائيلية من المدنيِّين في العديد من المناطق اللبنانية، مشهد داخلي مربك، جراء حرب نفسية يشنّها «مجهولون» على اللبنانيِّين، بـ«اتصالات مشبوهة» تهدّد بالإستهداف لبنى مدنية ومؤسسات رسمية وتدعو إلى إخلائها، ما أشاع حالاً من الذعر في غير منطقة، وتبعاً لذلك، أُخلِيَ مبنى قصر العدل في بعبدا، ومبنى وزارة الاقتصاد بعد ورود اتصال تهديد لمبنى مجاور لها، وكذلك أُخلِيَت تعاونية موظفي الدولة بعد ورود اتصال تهديد لأحد الموظفين. وإزاء هذا الأمر حذّر مرجع أمني عبر «الجمهورية» من وجود طوابير خامسة تشيع الخوف في نفوس الناس، مؤكّداً أنّ «الأجهزة الأمنية والعسكرية على اختلافها مستنفرة بأقصى طاقاتها لمواجهة الغرف السوداء التي تُسمِّم الأجواء، وكشف هوية الطوابير وملاحقة مشغليها».
 
الملف الإنتخابي
 
على صعيد سياسي آخر، وعلى رغم من تجنّب الحديث العلني في الوقت الراهن عن الملف الانتخابي، فإنّه يفرض نفسه بنداً أساسياً في الكواليس السياسية والرسمية، وخصوصاً أنّ الوقت، وكذلك التطوّرات الأمنية التي استجدّت في الأيام الأخيرة، يبدو أنّها قد بدأت تداهمه بصورة عكسية، وترسم في الأجواء احتمال تأجيل الانتخابات المقرَّرة في العاشر من أيار الجاري.
 
وربطاً بالمستجدات الأمنية، بالإضافة إلى الضرورات السياسية التي فرضت نفسها في صدارة أولويات المرحلة الراهنة، أوفد رئيس الجمهورية مستشاره أندريه حداد إلى عين التينة، حيث التقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري. والأجواء تُفيد بأنّ المستويات الرئاسية جميعها تستشعر مستوى عالياً من الخطر على لبنان في هذه المرحلة، وتتقاطع على أولوية الإستقرار الداخلي وانتظام المؤسسات الرسمية والدستورية، ما يوجب أعلى درجات التوحّد والتضامن الداخلي في مواجهة المخاطر التي تتهدّدنا جميعاً. فيما ينعقد مجلس الوزراء في السراي الحكومي اليوم لمواكبة التطوّرات.
 
ما استنفر الداخل على كل مستوياته، هو أنّ التطوّرات الأمنية وتزايد الإعتداءات الإسرائيلية، جاءت في الوقت الحرج انتخابياً، وعلى مسافة أيام قليلة من انتهاء مهلة الترشيحات للإنتخابات التي تنتهي في العاشر من آذار، أي بعد 5 أيام، وهي فترة في ظل التطوّرات المستجدة باتت فترة ميّتة، ربطاً بالظروف الأمنية والمخاطر المحدقة بالداخل والمخاوف التي تحول دون إتمام عملية الترشيح بصورة طبيعية.
 
وتبعاً لذلك، فإنّ الكرة انتقلت تلقائياً من وزارة الداخلية التي ليس لها صلاحية تمديد المُهَل المنصوص عليها في القانون الانتخابي النافذ، الذي يُحدِّد إقفال باب الترشيح قبل 60 يوماً من موعد الانتخابات، إلى المجلس النيابي، فليس هناك سبيل لتدارك الأمر الانتخابي، سوى بتعديل المهل، ما يوجب انعقاد المجلس النيابي في جلسة تشريعية لهذه الغاية.
 
على أنّ الظروف الأمنية التي ترخي بثقلها على الواقع الداخلي، باتت تغلّب التوجّه، ليس إلى تعديل مهلة إقفال باب الترشيح وما يتصل بتشكيل اللوائح الانتخابية، بل إلى التمديد للمجلس النيابي. وتشير مصادر مواكبة لـ«الجمهورية»، إلى أنّ النقاش جدّي على أكثر من صعيد سياسي ونيابي حول هذا الأمر، ويقارب التمديد للمجلس النيابي كأمر واقع لا بُدّ منه في هذه الظروف المفتوحة على وقائع مجهولة، وأمّا فترة التمديد فتتراوح بين سنة أو سنتَين، وثمة أفكار أخرى بتمديد لأطول من سنتَين.
 
وربطاً بهذا الأمر، تعقد كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها الرئيس نبيه بري اجتماعاً اليوم، ورجّحت مصادر موثوقة أن يليها اجتماع قريب لهيئة مكتب مجلس النواب، الذي يُمهِّد للدعوة لجلسة تشريعية لإقرار التمديد، ربما قبل نهاية الأسبوع الجاري، أو بداية الأسبوع المقبل.
 
الوضع الميداني
 
ميدانياً، عنف الإعتداءات الإسرائيلية تصاعد اعتباراً من فجر الأربعاء، وطال منطقة عرمون والسعديات وبناية مأهولة في بعلبك، وفندقاً في الحازمية، وتركّز بسلسلة غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية، تواصلت على مدى نهار أمس، فيما كانت مناطق واسعة في الجنوب تتعرّض لغارات عنيفة ولاسيما على بلدة الخيام، التي أفيد عن توغل الجيش الإسرائيلي إليها، نفّذ «حزب الله» في موازاتها سلسلة عمليات واستهدافات للمواقع الإسرائيلية، وخصوصاً في المستوطنات القريبة من خط الحدود.
 
المنطقة العازلة
 
على أنّ الأخطر من كل ذلك، هو الإعلان الإسرائيلي لتفريغ منطقة جنوب الليطاني، عبر دعوة وجّهها المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي: «إلى سكان جنوب لبنان، عليكم إخلاء منازلكم فوراً. كلّ مَن يتواجد بالقرب من عناصر «حزب الله» أو منشآته أو وسائله القتالية، يُعرّض حياته للخطر. أي منزل يُستخدَم من قِبل «حزب الله» لأغراض عسكرية، قد يكون عرضةً للاستهداف. عليكم إخلاء منازلكم فوراً، والانتقال شمالاً إلى وراء نهر الليطاني. إنّ أيّ تحرّك جنوباً قد يُعرّض حياتكم للخطر».
 
وتزامن ذلك مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن تعزيز قواته على الحدود الشمالية، وإعادة نشر الفرقة 146 على حدود لبنان، ومع معلومات أمنية حول توغّل إسرائيلي لمئات الأمتار داخل الأراضي اللبنانية، واستحداث نقاط جديدة إضافية للنقاط الخمس التي يحتلّها بالقرب من الحدود.
 
تؤشر هذه الوقائع المتسارعة، إلى ما تبدو أنّها مرحلة تصعيد جديدة مفتوحة على وقائع ميدانية مجهولة المعالم حتى الآن. وإذا كانت التقديرات الأمنية تلفت إلى أنّ هذه الإجراءات التفريغية سبق للجيش الإسرائيلي أن لجأ إليها في مراحل المواجهات السابقة، ولاسيما إبان حرب تموز 2006، وكذلك في حرب الـ66 يوماً في العام 2024، إلّا أنّها تبدي خشية كبرى من تطوّرات عملية أكثر خطورة قد تلجأ إليها إسرائيل في هذه المرحلة، إذ يندرج في رأس قائمة التكهّنات، عمل عسكري إسرائيلي واسع باجتياح بري لكامل منطقة جنوب الليطاني، على غرار ما كان قائماً في مرحلة «الشريط الحدودي» التي فرضته في اجتياح العام 1982 وحتى العام 2000.
 
مواجهة طويلة الأمد
 
ووفق تلك التقديرات، فإنّ إسرائيل من خلال محاولة إخلاء جنوب الليطاني، بدأت العمل على إقامة ما تُسمِّيها المنطقة العازلة الخالية من الحياة، ليس ضمن بضعة كيلومترات بعيداً من الخط الحدودي، بل امتداداً على كل منطقة جنوب الليطاني، بذريعة حماية المستوطنات من صواريخ «حزب الله». ما يعني تلقائياً أنّ تلك المنطقة مفتوحة على مواجهة طويلة الأمد، وخصوصاً مع عودة عناصر «حزب الله» إلى استئناف عملياته ضدّ مواقع الجيش الإسرائيلي والمستوطنات، خصوصاً من داخل منطقة جنوب الليطاني.
 
واللافت في هذا السياق، قول مسؤول رفيع لـ«الجمهورية»: «إنّ الخطوة الإسرائيلية الرامية إلى إفراغ منطقة جنوب الليطاني ليست مفاجئة، لأنّ المنطقة العازلة هدف إسرائيلي صرّحت عنه في مرّات عديدة خلال عدوان الـ66 يوماً وكرّرت ذلك في الفترات التالية للحرب».
 
وأكثر ما يُثير الخشية في هذا الأمر، يُضيف المسؤول الرفيع عينه هو «أنّ هدف إسرائيل بإقامة «المنطقة العازلة» يحظى بدعم وتغطية من الولايات المتحدة، التي حاولت أن تُخفِّف من وطأة اسم المنطقة العازلة، فأسقطت عليها اسماً إغرائياً لجذب موافقة لبنان عليها. وتجلّى ذلك بوضوح شديد خلال زيارة الوفد الأميركي إلى بيروت في آب، وكان في عداده السيناتور الأميركي ليندسي غراهام وتوم براك ومورغان أورتاغوس، وطرح على لبنان آنذاك اسماً حركياً لـ«المنطقة العازلة» تحت مسمّى «المنطقة الاقتصادية باسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب»، بوصفها «مشروعاً إنمائياً يعِد بجذب الاستثمارات وخلق فرص عمل في منطقة أنهكتها الحرب». وتبعت ذلك زيارة للموفد الأميركي توم براك إلى منطقة الجنوب لمعاينة ما سمّاه «المكان الذي ستقام عليه المنطقة الاقتصادية باسم الرئيس ترامب».
 
وفي رأي المسؤول عينه «أنّ الأمور تبدو مفتوحة، إذ لا توجد أي ضوابط للميدان الحربي وما يتسارع فيه من تطوّرات واعتداءات إسرائيلية، ما يُصعِّب تقدير المدى الذي قد تنحدر إليه الأمور، في ظل محاولة إسرائيل فرض أمر واقع جديد جنوب الليطاني، توازياً مع التطوّرات الحربية المتفاقمة على الجبهة الإيرانية. إلّا أنّ ما يمكن التأكيد عليه هو أنّ الأمور مفتوحة على كل السيناريوهات والاحتمالات الصعبة، في الواقع الصورة أكثر من قاتمة، ولا يمكن التنبّوء بما قد يحصل».
 
متابعة داخلية
 
التطوّرات الميدانية، فرضت استنفاراً لدى المستويات الرسمية لمتابعتها. وفيما توالت إشارات الدعم الخارجية للقرار الأخير الذي اتخذته الحكومة في ما خصّ «حزب الله» وجناحه العسكري، والدعوات إلى تطبيقه بصورة حازمة، أفيد عن اتصالات متجدّدة تجري عبر مستويات رفيعة في اتجاهات خارجية متعدّدة، سعياً لوقف الإعتداءات الإسرائيلية، ويتولّى الجانب الأساس في هذا السياق رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي أكّد في لقاءاته الديبلوماسية في القصر الجمهوري أمس، على ضرورة وقوف أصدقاء لبنان إلى جانبه في هذه المرحلة، والسعي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وما تقوم به في المنطقة الجنوبية، ولاسيما تفريغ القرى والبلدات اللبنانية، والتوغل إلى داخل الأراضي اللبنانية. وضمن هذه الإشارات، اتصال هاتفي تلقّاه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من أمين سرّ الدولة البابوية الكاردينال بيترو بارولين، أكّد خلاله دعم الكرسي الرسولي للبنان في هذه الأيام الصعبة، واستعداده للمساعدة في الحدّ من معاناة اللبنانيِّين. وردّ الرئيس عون شاكراً ومقدّراً مواقف قداسة البابا لاوون الرابع عشر حيال لبنان واللبنانيِّين.
 
كما تلقّى رئيس الجمهورية، اتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وتشاور معه في التطوُّرات الأمنية الراهنة، وشدّد عون على تدخُّل فرنسا لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان. كذلك التقى السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى وعرض معه الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة، في ضوء التطوُّرات الأمنية المستجدة. وطلب منه تدخُّل الولايات المتحدة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
 
بيان الجيش
 
إلى ذلك، أعلنت قيادة الجيش، أنّه «في ضوء استمرار الإعتداءات الإسرائيلية على مختلف المناطق بالتزامن مع توغل للقوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية في خرق فاضح للقرارات الدولية وانتهاك للسيادة اللبنانية، وعقب عمليات إطلاق الصواريخ والمسيّرات من الأراضي اللبنانية، تؤكّد قيادة الجيش متابعتها لتنفيذ قرارات السلطة السياسية بما يراعي المصلحة الوطنية العليا».
 
وأكّدت القيادة، أنّها «تُواصل التنسيق مع قوّة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) ولجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية (Mechanism) لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، فيما تُنفّذ الوحدات العسكرية إعادة تموضع لبعض النقاط الحدودية ضمن قطاعات المسؤولية المحدّدة لها في ظل الإمكانات المحدودة المتوافرة، وتطبّق تدابير إستثنائية لحفظ الأمن ومنع المظاهر المسلحة في مختلف المناطق». وأعلنت أنّه «في هذا الإطار، ضبطت حواجز الجيش خلال اليومين الماضيَين 26 لبنانياً وفلسطينياً واحداً في عدة مناطق، لحيازتهم أسلحة وذخائر بصورة غير قانونية. كما عزّزت هذه الوحدات انتشارها عند الحدود الشرقية بالتنسيق مع السلطات السورية المعنية».
 
ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى «التقيُّد بتوجيهات الوحدات المنتشرة حفاظاً على سلامتهم»، لافتةً إلى أنّها «سلّمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص».
 
قاسم
 
وفي اطلالة متلفزة أمس، قال الامين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم: إن «اطلاق الصواريخ في رشقة واحدة هو رد على العدوان الإسرائيلي الأميركي. هو رد على 15 شهرًا من الانتهاكات والاستباحة الإسرائيلية لكل شيء يتعلق بنا». وأكد «اننا سنواجه العدوان وهو بالنسبة لنا دفاع وجودي سيستمر حتى تحقيق الأهداف، وخيارنا أن نواجههم إلى درجة الاستماتة إلى أبعد الحدود ولن نستسلم».
 
 ===
 
 
 
الديار:
 
المنطقة في قلب الحرب... والمواجهة مرشحة للتوسع
 
تل ابيب» تلوح بضربة كبيرة...واستنفار كامل لحزب الله
 
كتبت صحيفة "الديار":
 
دخلت المنطقة في اليوم السادس من الحرب العنيفة التي شنتها اميركا واسرائيل على ايران، حيث تشير المعطيات السياسية والعسكرية إلى أن الحرب مرشحة لأن تزداد عنفاً واتساعاً وارتفاع مخاطرها يوماً بعد يوم. ذلك ان الصورة اتضحت ان الحرب بين ايران من جهة واميركا واسرائيل من جهة اخرى باتت «كسر عظم» وعليه من يستطيع كسر الاخر عسكريا سيكون الرابح ومن ثم سيتم التفاوض بين المتصارعين. وخير دليل على شراسة هذه الحرب هو ان الضربات باتت أوسع نطاقاً، والردود أكثر سرعة وحِدّة ودقة.
 
من جهتها، تمكنت ايران من ايلام اسرائيل عبر استهدافها بمسيرات وصواريخ وصلت الى عمق الدولة العبرية كما وسعت طهران اطار ردها كي لا تبقى وحدها في دفع ثمن حرب لم تبدأها، من خلال توسيع ضرباتها لقواعد ولقنصليات ولسفارات اميركية في الدول العربية الخليجية واهداف اخرى في هذه الدول.
 
وحتى اللحظة لا تزال ايران قادرة على ضبط الداخل وابقاء الامور تحت السيطرة وهذا يشكل نقطة قوة لايران لا يستهان بها، رغم الكلام عن احتمال تحريك الاكراد الايرانيين ضد النظام والاقليات في الجمهورية الايرانية. وقصارى القول، امتصت ايران الصدمة لاول يومين من الهجوم الاميركي - الاسرائيلي عليها ومن بعدها انتقلت الى مرحلة الهجوم وليس فقط الدفاع عن النفس عبر توسيع مساحة القتال.
 
في المقابل، ووفق الادارة الاميركية والحكومة «الاسرائيلية»، دخلت الحرب في المرحلة الثانية حيث يتم ضرب كل البنى التحتية الايرانية من صواريخ ومنشات نووية ومعامل مهمة فضلا عن المضي قدما في تنفيذ الاغتيالات لقادة وعناصر الحرس الثوري الايراني. وهنا، قال مصدر عسكري لـ«الديار» ان الولايات المتحدة خاضت حربا طويلة ضد الفيتنام وقتلت الملايين من الفيتناميين وحرقت الغابات بالفوسفور ورغم ذلك صمد الفيتناميون وتكبدت واشنطن خسائر كبيرة فادحة لم تمكنها من مواصلة الحرب. واشار هذا المصدر انه لا يقول ان ايران ستكون فيتنام ثانية ولكن يعتبر ان ايران اذا تمكنت من الصمود لاسبوعين وثلاثة اسابيع فهذا مؤشر واضح ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تعلن الاستسلام ولن تنكسر.
 
أعضاء في الكونغرس الأميركي يشككون في جدوى الحرب على إيران
 
في غضون ذلك، أثار توجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو خوض حرب عنيفة ضد إيران، بالتعاون مع إسرائيل، موجة انتقادات واسعة داخل الكونغرس الأميركي، كما بين عدد كبير من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين. وقد تساءل هؤلاء عن جدوى إدخال الولايات المتحدة في حرب جديدة في الشرق الأوسط، معتبرين أن المبررات المرتبطة بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية الإيرانية لا تستند – برأيهم – إلى أدلة كافية تثبت وجود تهديد مباشر للأمن القومي الأميركي.
 
ويرى عدد من «النواب» أن أي عمل عسكري يجب أن يستند إلى تقييم دقيق وخطر وجودي واضح، وهو ما لا يتوافر حالياً وفق تقديرهم. كما ينتقد ديمقراطيون غياب رؤية متكاملة لدى الإدارة الأميركية لمرحلة ما بعد العمليات العسكرية، محذرين من عدم وجود خريطة طريق سياسية أو دبلوماسية للتعامل مع إيران بعد انتهاء الحرب.
 
ويؤكد منتقدو الإدارة أن ترامب لا يملك خطة خروج واضحة من إيران، ما يثير مخاوف جدية من انزلاق الولايات المتحدة إلى نزاع طويل الأمد يصعب التحكم بمساراته. كما يحذر مشرعون من أن المواجهة قد تتحول إلى صراع إقليمي واسع، خاصة مع اتساع رقعة الحرب لتشمل دول الخليج واستهداف قواعد أميركية فيها، في ظل غياب تصور عملي لكيفية إنهاء الحرب وتجنب تداعياتها الاستراتيجية.
 
الميدان اللبناني: استنفار حزب الله
 
بموازاة ذلك، تشير اجواء حزب الله الى استنفار كامل في صفوفه ، ومن القمة الى القاعدة مع ظهور قيادات ميدانية جديدة وكذلك اعتماد اساليب مختلفة في المواجهة العسكرية. وتقول جهة معنية في حزب الله ان المعنويات مرتفعة في الميدان، لتضيف ان المعركة تاخذ ابعادا اكثر حساسية واكثر اهمية من اي وقت سابق.
 
وتشير هذه الجهة الى ان القيادتين السياسية والعسكرية في ايران تمكنتا من بلورة خطة لخوض حرب طويلة دون ان يكون بالامكان تحديد المهلة الزمنية التي قد يستلزمها تحديد المعركة.
 
وخاض حزب الله وايران هجوما منسقا ومتزامنا في استهداف اسرائيل بصواريخ طالت اماكن عدة في الدولة العبرية وحققت اصابات مباشرة.
 
اخفاق استخباراتي اسرائيلي حول حزب الله
 
الى ذلك، ما يستشف من التصريحات التي تعلن من تل ابيب هو الاخفاقات التي قامت بها حكومة نتنياهو في احداث اي مفاجأة على الصعيد العسكري والاستخباراتي في صدد جمع المعلومات عن تواجد قيادات سياسية وعسكرية لحزب الله بهدف تنفيذ سلسلة من الاغتيالات، بهدف احداث فوضى داخل الهيكلية القيادية للمقاومة في هذه الظروف البالغة الخطورة.
 
ولكن معلومات موثوقة اكدت ان حزب الله اتخذ كل التدابير الاحترازية لاحباط المحاولات الاسرائيلية، سواء الاستخبراتية او العسكرية، بما في ذلك التصدي لاي عملية انزال تقوم بها وحدة المظلات في الجيش الاسرائيلي في بعض النقاط الحساسة في لبنان التي لم يكشف عن موقعها.
 
تل ابيب تتوعد بـ«الضربة الكبيرة» على لبنان
 
في غضون ذلك، وصفت «تل ابيب» ما تحضر له عسكريا في الوقت الحاضر بـ«الضربة الكبيرة» وهذا ما ترك المجال لتفسيرات مختلفة، حيث يتوقع مسؤولون لبنانيون معنيون حدوث تطورات خطيرة على الوضع وذلك استنادا لتحذيرات استخباراتية اوروبية وخليجية، دون ان تتضح طبيعة هذه التطورات. وتعقيبا على ذلك، قال معلقون في صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية التي تجمع بين المعلومات الاميركية والاسرائيلية بأن من شان تلك التطورات أي الضربة الكبيرة ان تشق الطريق امام مفاوضات رفيعة المستوى بين لبنان و«اسرائيل» وتفضي الى عقد معاهدة سلام بين البلدين.
 
اتصالات رئاسية مع واشنطن لخفض التصعيد في لبنان
 
من جهة اخرى، جرت اتصالات رئاسية مع واشنطن من اجل خفض التصعيد في لبنان. وما يتوقف عنده الرؤساء هو ان «اسرائيل» وضعت تصورا جديدا للمنطقة العازلة بحيث تتخطى مساحة المنطقة الحالية التي احتلها الجيش الاسرائيلي بعد تدمير شريط طويل من البلدات التي تمتد على اكثر من نصف طول الحدود التي كرستها الهدنة التي وقعت في جزيرة رودوس اليونانية في اذار عام 1947.
 
الاستحقاق النيابي والاعتراض على التأجيل
 
على الصعيد الانتخابات النيابية وفيما تقدم النائب نعمة فرام الى الامانة العامة لمجلس النواب، باقتراح قانون للتمديد لمدة سنتين، وقع عليه عشرة نواب، ينتمون الى كتل امل، الاشتراكي، التغييريين والمستقلين، خرج رئيس حزب القوات اللبنانية بموقف لافت اعلن فيه تاييده التمديد من حيث المبدأ، نتيجة الظروف الحالية، الا انه رفض، «استغلال الظروف القاهرة لتمديد لاطول فترة ممكنة»، حيث رأت مصادر سياسية ان موقف معراب ينطلق من قراءتها لنتائج المواجهات الجارية، واعتبارها ان مهلة السنتين طويلة، فيما يمكن احداث التغيير في المجلس النيابي قبل ذلك.
 
  ===
 
 
اللواء:
 
المواجهات تتمدَّد براً.. والاغتيالات من الجنوب إلى الضواحي.. وتعثُّر دبلوماسي
 
سلام: لن نوفر جهداً لوقف الحرب المدمِّرة ومساعدة النازحين.. وبرِّي يعتبر إخلاء جنوب الليطاني كارثة
 
كتبت صحيفة "اللواء":
 
في اليوم الخامس لتجدُّد الحرب بين إسرائيل وحزب الله ولبنان، بدا المشهد اكثر قتامة، ربطاً بما يجري على الارض وبين الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل من جهة وايران من جهة اخرى، حيث تحتدم هناك المعارك من الجو والبحر بالصواريخ والطائرات والمسيَّرات.. سواءٌ داخل الاراضي المحتلة او داخل الاراضي الايرانية وعدد من دول الخليج وصولاً الى اربيل والعراق..
 
والقتامة السوداء مرتبطة بما لاحظته مصادر دبلوماسية غربية ان لا مبادرات لوقف النار او معالجة الوضع.
 
فيما احتدمت المواجهات بين مقاتلي حزب الله والجيش الاسرائيلي عند قرى ومواقع عند الحافة الامامية، مما يذكّر بمواجهات ما قبل وقف اطلاق النار.
 
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الدولة ماضية في اجراء الاتصالات الديبلوماسية من اجل وقف التصعيد، ولفتت الى انه في الوقت نفسه لن تتراجع عن قرارها الأخير بشأن حظر النشاط العسكري والأمني لحزب الله، معتبرة ان المؤسسة العسكرية تقوم بواجباتها وفي الوقت نفسه ليس هناك من توجُّه لتعريض الجيش لأي خطر.
 
وقالت هذه المصادر ان ما من خيارات اخرى امام الحكومة ايضا سوى التمسك بقراراتها في حصرية السلاح وأوضحت ان رئيس الجمهورية يواصل ايضا حراكه في هذا المجال.
 
وقالت ان كلام الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم فتح الباب امام احتمال استمرار الوضع التصعيدي الراهن وضرب بالحائط قرارات الحكومة التي اتُّخذت منذ السابع من آب من العام الماضي.
 
وفي الاجراءات، وفيما اعاد الجيش اللبناني تموضعه في بعض النقاط المتقدمة، كشفت المصادر المعنية ان الجيش ضبط منصات اطلاق الصواريخ في قرى جنوبية ووحداته المختصة تعمل على تفكيكها.
 
وسارع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى اعلان استعداد فرنسا لتقديم المساعدات التي يطلبها لبنان لدعم اجراءات الجيش اللبناني.
 
وسيطرت المواجهات لليوم الرابع على التوالي على مجريات الوضع اللبناني، ولم تقطعها سياسياً سوى المعلومات عن انعقاد جلسة نيابية عامة يوم الاثنين المقبل للبحث في تأجيل الانتخابات النيابية والتمديد للمجلس الحالي، ولكن لم يتم تحديد مهلة التمديد بدقة ولو ان المعلومات اشارت الى مدة سنتين. لكن القرار النهائي يعود اللهيئة العامة التي قد تنعقد يوم الاثنين لهذه الغاية.
 
وافيد ان الرئيس عون طلب من السفير الأميركي ببيروت ميشال عيسى عند استقباله امس، تدخل واشنطن لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.كما التقى للغاية ذاتها سفراء روسيا وايطاليا وبريطانيا والاردن وتركيا، والقائمين بأعمال سفارات اسبانيا والصين والمانيا، وسفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دي وال. وتلقّى اتّصالاً من ماكرو وطالبه بتدخل فرنسا لوقف الاعتداءات الإسرائيلية. واتصالاً هاتفياً من الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، ومن ئيس الحكومة الليبية عبدالحميد الدبيبة. واتصالا من أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، «اكد فيه دعم الكرسي الرسولي للبنان في هذه الايام الصعبة واستعداده للمساعدة في الحد من معاناة اللبنانيين».
 
وكان الرئيس نواف سلام تلقّى اتصالاً من الرئيس ماكرون، اكد خلاله دعم الحكومة اللبنانية وتضامنه مع الشعب اللبناني، وكذلك استقبل السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى، وجرى خلال اللقاء البحث في التطورات الاخيرة في لبنان والمنطقة.
 
وكشف ماكرون انه طلب من رئيس وزراء اسرائيل عدم القيام بعملية برية في جنوب لبنان.
 
ووجَّه الرئيس سلام مساء أمس، كلمة الى اللبنانيين من السرايا الحكومية قال فيها: «ايها اللبنانيون واللبنانيات، أتوجّه إليكم اليوم في لحظة صعبة يعيشها بلدنا، بعدما اضطر الآلاف من أهلنا من الجنوب والبقاع والضاحية إلى مغادرة بيوتهم وقراهم تحت ضغط العمليات العدائية وبحثا عن السلامة.
 
إلى كل أمٍّ حملت أطفالها على عجل، إلى كل عائلة اضطرت الى اقفال باب بيتها، إلى كل من اضطر الى ترك أرضه، إلى كل من بقي على الطرقات لساعات، أقول: أنتم لستم وحدكم. فكل لبنان بيتكم».
 
اضاف: «مسؤوليتنا جميعاً، دولةً ومجتمعاً، أن نقف إلى جانب أهلنا الذين اضطروا إلى النزوح، وأن نؤمّن لهم ما يحتاجونه بكرامة وبروح الأخوة والتضامن.
 
وأود أن أقول بوضوح: إن أهلنا الذين اضطروا إلى مغادرة بيوتهم ليسوا مسؤولين عمّا حل بهم، بل هم ضحايا سياسات ليسوا هم من صنَّاعها.
 
لذلك، حذارِ من التعرُّض لهم بأي إساءة او تمييز او استغلال، واجبنا جميعاً أن نقف الى جانبهم، وأن نستقبلهم بما يليق بكرامتهم وبإنسانيتنا».
 
وكان الرئيس سلام عقد سلسلة اجتماعات في السراي الكبير لتأمين ما يلزم من مساعدات للنازحين.
 
ووصف الرئيس نبيه بري أمام زوّاره تهديدات الاحتلال الإسرائيلي، ودعوته السكان إلى إخلاء منطقة جنوب الليطاني بـ«الكارثة»، في ظل العدوان المستمر على الجبهة الجنوبية، بحسب قناة «الجديد».
 
وبحسب أجواء اللقاءات في عين التينة، فإن استياء بري وغضبه يستندان إلى شعوره بأنه يتحمّل مسؤولية مباشرة تجاه أهالي الجنوب والنازحين، في ظل الظروف الأمنية والإنسانية الدقيقة التي تمرّ بها البلاد. وأن رئيس المجلس يبدو أكثر غضبًا واستياءً وتوجساً مقارنة بما كان عليه خلال حرب الـ60 يومًا، ما يعكس حجم القلق من تداعيات المرحلة الراهنة واحتمالات توسّع المواجهة.
 
قاسم: قرارنا الدفاع إلى أبعد الحدود
 
وفي اول موقف بعد اعلان حزب الله دخوله الحرب ثأراً لدم المرشد الايراني الاعلى علي الخامنئي، قال الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم: نحن معنيون ان نواصل الدفاع ونسقط اهداف العدوان، مضيفاً: سنواجه حتى الاستماتة ولن نستسلم.
 
وقال: التهجير الذي فرضه الاحتلال يهدف الى ايجاد الشرخ بين المقاومة وبين الناس.
 
وأكد قاسم انه طالما الاحتلال موجود، فإن مقاومة الاحتلال حق مشروع وحزب الله ومقاومته الاسلامية يردون على العدوان الاسرائيلي – الاميركي بحق مشروع، وهو دفاع وجودي.
 
وقال: ارادوها معركة يصلون فيها الى ابعد الحدود، وقرارنا ان ندافع الى ابعد الحدود، نحن معنيون ان نواصل الدفاع.
 
وقال: المعركة غير مرتبطة بأي قضية اخرى (في اشارة الى اغتيال المرش خامنئي)، مضيفاً: وليعلم الجميع اننا ثابتون، وسنؤلم العدو.
 
طهران تردّ: قصف السفارة يعني استهداف السفارة الإسرائيلية
 
دبلوماسياً، ردّ المتحدث باسم القوات المسلحة الايرانية: اذا استهدفت اسرائيل سفارة ايران في لبنان فسنستهدف جميع سفاراتها.
 
حراك التمديد للمجلس
 
وفي الحراك السياسي والانتخابي، افيد ان مجلس النواب قد يعقد جلسة عامة يوم الإثنين المقبل على الارجح للبحث في التمديد للمجلس النيابي يسبقها الخميس اجتماع لهيئة مكتب المجلس لتقرير الموقف، وان النائب نعمت افرام قدّم اقتراح قانون بـتأجيلها وقعه معه نحو تسعة نواب من عدد من الكتل، في وقتٍ تستمرّ المشاورات بين الكتل النيابيّة للاتفاق على مدّة التمديد التي يُرجّح أن تكون لعامين. ولكنّ تكتل «الجمهوريّة القويّة» وافق على التمديد للمجلس النيابي، بسبب الظروف القاهرة، لمدّة ستّة أشهر.
 
وزار وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة رئيس الحزب النائب تيمور جنبلاط، الرئيس نبيه بري، وافاد الحزب التقدمي انه خلال الاجتماع، «تمّ البحث في قرار الحكومة الأخير(حول حزب الله) والتأكيد على اهميته، والتعاون في ما يخصّ النازحين.
 
كما زار الوفد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب.. وعقب اللقاء الذي استغرق ساعة ونصف الساعة، وصف جعجع الإجتماع بـ«المثمر»، وقال:تمحور البحث حول مواضيع الساعة، وأبرزها مستجدات الوضع العام في البلاد، فضلاً عن تطوّرات الإستحقاق النيابي. في ما يتعلق بالوضع العام، كان هناك اتفاق بيننا على أن قرار الحكومة الأخير يجب أن يبدأ تطبيقه فعليًا من قبل الأجهزة الأمنية المعنية، باعتبار أن الدولة ستفقد الكثير من هيبتها إذا لم يُطبَّق هذا القرار كما يجبز
 
اضاف في سياق الإنتخابات النيابية، «أننا كنا أصلًا ضد أي تمديد للمجلس النيابي وضد أي تأجيل للانتخابات، إلا أننا اليوم أمام قوة قاهرة فعلية، والجميع يشهد ما يحصل على الأرض، ولا أحد قادر على التنبؤ إلى أين ستصل الأمور أو متى قد تتوقف. من هذا المنطلق، يمكن تفهّم وجود قوة قاهرة، لكن ما لا نقبله هو أن يستغل البعض هذه القوة القاهرة، أي العمليات العسكرية الجارية على الأراضي اللبنانية أو احتلال بعض هذه الأراضي، ذريعةً لتمديد ولاية المجلس النيابي لأطول فترة ممكنة، ويجب أن يكون هذا التأجيل بقدر ما تفرضه هذه القوة القاهرة، وتحديدًا لفترة محدودة، أي ضمن إطار الأشهر وليس لفترة طويلة».
 
تطورات ميدانية
 
ميدانيا، وصل الاحتلال الاسرائيلي الليل بالنهار بالغارات على مدينتي صور والنبطية، وعشرات قرى الجنوب والبقاع اضافة الى الضاحية الجنوبية، بانذارات ومن دونها. لكن كان البارز استهداف فندق كومفورت في بعبدا على طريق الحازمية بغارة، ادت الى استشهاد شخص تردد انه دبلوماسي ايراني وعملت عناصر من حزب الله على نقل جثمانه، كما استهدف العدو شقة سكنية في السعديات ادت الى استشهاد 3 فتيات وجرح 4 جميعهم فلسطينيون، كما اغار العدو على مبنى في عرمون طريق بشامون.
 
وفي اطار معالجة تداعيات العدوان، يعقد مجلس الوزراء جلسة عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم الخميس في السراي الكبير. لمُتابعة البحث في الأوضاع المُستجدة وتداعياتها على الصُعد كافة لاسيما تلك المُرتبطة بالجانب الاجتماعي وموضوع النزوح.
 
واعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد بعد اجتماع وزاري في السرايا الحكومية،: سقوط 20 شهيداً امس جراء الاعتداءات الإسرائيليّة. فيما اوضح مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة أنّ حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ فجر الاثنين 2 آذار حتى مساء الأربعاء 4 آذار بلغت 72 شهيدًا و437 جريحًا.
 
وطالب المتحدث باسم جيش الاحتلال الاسرائيلي، سكان «جنوب نهر الليطاني، بالتوجّه فورًا إلى شمال نهر الليطاني. لضمان سلامتكم، عليكم اخلاء منازلكم فورًا والانتقال شمالًا إلى وراء نهر الليطاني».
 
وأفيد عن توغل إسرائيلي عند أطراف الخيام حيث وضع نقطة تمركز أمام البلديّة ما يجعل هذه البلدة أوّل عمق سكني تدخل إليه القوّات الإسرائيليّة. وتوغل في حولا ويارون وكفركلا والقوزح ومزرعة سردا. فيما توغلت قوة إسرائيلية باتجاه بلدة ميس الجبل.
 
وأوضح المصدر أن التوغل الإسرائيلي في البلدات الحدودية يتراوح عمقه من مئات الأمتار إلى كيلومترين.
 
وسُجّل تقدّم للقوّات الإسرائيلية من جهة بسطرة باتجاه أطراف بلدة كفرشوبا – منطقة رباع التبن، وذلك بمؤازرة خمس آليات عسكرية وجرافة، إضافةً إلى آليتين مدنيتين.وأفادت المعلومات أنّ التحرّك تمّ بمحاذاة الخط الحدودي، وسط حال من الحذر والترقّب في المنطقة، من دون ورود معلومات مؤكدة حتى الساعة عن وقوع اشتباكات أو إصابات.
 
بالمقابل اصدرت المقاومة اكثر من عشرة بيانات عن عملياتها امس ردًّا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة بما فيها ضاحية بيروت الجنوبيّة، وقالت: استهدف مجاهدو المقاومة مقرّ شركة الصناعات الجويّة الإسرائيلية (IAI) وسط فلسطين المحتلّة بسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة. وناقلة جند للجيش الإسرائيلي في قرية حولا وأصبناها مباشرة. وقاعدة عين شيمر (قاعدة للدفاع الجوي الصاروخي) تبعد 75 كلم عن الحدود اللبنانية الفلسطينية شرق الخضيرة، بسرب من المسيرات الانقضاضية. وقاعدة تل هشومير مقر قيادة أركانية جنوب شرق تل أبيب بسرب من المسيرات الانقضاضية. وقاعدة حيفا البحرية بطائرة مُسيَّرة. قاعدة رامات ديفيد الجوّية بسربٍ من المسيرات الانقضاضية. وموقع المطلة بالصواريخ، ورادارات القبة الحديدية في موقع كريات إيلعيزر (قاعدة الدفاع الجوي الرئيسية في مدينة حيفا المحتلة) بسرب من المسيرات الانقضاضية.
 
ومساء أمس اعلنت المقاومة انه «بعد رصد تجمّعات لقوّات جيش العدوّ الإسرائيليّ في مستوطنة كريات شمونة، استهدفها مجاهدو المُقاومة الإسلاميّة بصلية صاروخيّة، محقّقين إصابات مباشرة، تدخّلت على إثرها المروحيات لإجلاء الإصابات».
 
ثم اعلنت استهداف رادارات القبة الحديدية في موقع كريات إيلعيزر (قاعدة الدفاع الجوي الرئيسية في مدينة حيفا المحتلة)، وقاعدة بلماخيم الجوية جنوبي تل أبيب والتي تبعد عن الحدود اللبنانية 140 كلم بسربٍ من المسيرات الانقضاضية.
 
ولاحقا اعلنت المقاومة عن اول اشتباك مباشر مع قوات الاحتلال بالقول: بعد رصد ‏تحركات لقوة من جيش العدو الإسرائيلي حاولت التقدّم باتجاه الحارة الجنوبيّة لمدينة الخيام، قمنا بتفجير عبوة ناسفة والاشتباك المباشر مع القوّة، موقعين في صفوفها إصابات مؤكدة، وما زالت الاشتباكات مستمرة حتى وقت صدور هذا البيان». ثم اعلنت في بيان اخر قرابة الثامنة مساءً، «بعد رصد ‏تحركات لقوّة من جيش العدو الإسرائيلي تقدمت من تلة الحمامص المُحتلّة في جنوب لبنان لدعم القوّة التي وقعت في الكمين في الحارة الجنوبيّة لمدينة الخيام، استهدفها مجاهدو المُقاومة الإسلاميّة بصلية صاروخية، فيما لا تزال الاشتباكات في الحارة الجنوبية مُستمرة.
 
وافيد ان الاحتلال شن غارات عنيفة على منطقة الخيام خلال وقوع الاشتباكات، ولكن اطلق مقاتلو الحزب صليات صاروخية بإتجاه تجمع للعدو في تلة الحمامص، وأخرى استهدفت تحركات في جنوب مدينة الخيام. وصاروخ تجاه موقع «المالكية» الإسرائيلي..كما اغار العدو ليلا على بلدات جنوبية عدة.
 
كما استهدفت المقاومة بعد منتصف ليل امس الاول: رادارات القبة الحديدية في موقع كريات إيلعيزر (قاعدة الدفاع الجوي الرئيسية في مدينة حيفا المحتلة) بسرب من المسيرات الانقضاضية. وتجمّعًا لقوّات جيش العدو الإسرائيلي في موقع المطلة، وفي موقع معيان باروخ في الجليل الأعلى شمال فلسطين المحتلة. بصليةٍ صاروخية.
 
واعلنت الشرطة الإسرائيلية:ان الحزب أطلق على بلدات الشمال قنبلة عنقودية شديدة الخطورة وتعرض. مقاتلون من الجيش لإصابات، والطيران المروحي يعمل على إخلاء فوري من جنوب لبنان.
 
ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي: لم نكن نعتقد أن حزب الله سينضم للمعركة بهذه القوة. لقد أخطأنا في التقدير بشأن حجم القوة التي شارك بها الحزب.فيما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر:ان إطلاق الصواريخ من قبل إيران وحزب الله يتم بالتنسيق والتزامن.
 
وصدر عن جيش اللبناني بيان اعلن فيه: «في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مختلف المناطق بالتزامن مع توغل للقوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية في خرق فاضح للقرارات الدولية وانتهاك للسيادة اللبنانية، وعقب عمليات إطلاق الصواريخ والمسيّرات من الأراضي اللبنانية، تؤكد قيادة الجيش متابعتها لتنفيذ قرارات السلطة السياسية بما يراعي المصلحة الوطنية العليا».
 
وقال: في هذا السياق، تُواصل قيادة الجيش التنسيق مع قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان – اليونيفيل ولجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية (Mechanism) لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، فيما تنفذ الوحدات العسكرية إعادة تموضع لبعض النقاط الحدودية ضمن قطاعات المسؤولية المحددة لها في ظل الإمكانات المحدودة المتوافرة، وتطبّق تدابير إستثنائية لحفظ الأمن ومنع المظاهر المسلحة في مختلف المناطق.
 
اضاف: وفي هذا الإطار، ضبطت حواجز الجيش خلال اليومين الماضيين ٢٦ لبنانيًّا وفلسطينيًّا واحدًا في عدة مناطق لحيازتهم أسلحة وذخائر بصورة غير قانونية.
 
كما عززت هذه الوحدات انتشارها عند الحدود الشرقية بالتنسيق مع السلطات السورية المعنية. تدعو قيادة الجيش المواطنين إلى التقيد بتوجيهات الوحدات المنتشرة حفاظًا على سلامتهم. وسُلمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص.
 
وكشفت المصادر الامنية أن دوريات الجيش ضبطت أكثر من منصة إطلاق صواريخ في عدد من البلدات الجنوبية.
 
وأعربت قيادة اليونيفيل «عن قلقها البالغ إزاء بيان الجيش الإسرائيلي الأخير الذي يطالب بإجلاء السكان المدنيين من منطقة عملياتها الى شمال نهر الليطاني. كما رصدت إطلاق دفعات جديدة من الصواريخ والقذائف من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل «في انتهاك لقرار مجلس الأمن الدولي 1701.و رصدت قوات حفظ السلام (امس) تحركات وأنشطة عسكرية عدة للجيش الإسرائيلي، بما في ذلك قرب الخيام وبيت ليف ويارون وحولا وكفركلا والخربة وكفرشوبا. ويحدث كل ذلك في ظل استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية وغيرها من الأنشطة الجوية. لا يقتصر هذا على انتهاك القرار 1701 فحسب، بل ينتهك أيضاً سيادة لبنان ووحدة أراضيه».
 
وليلاً، استهدف الطيران المعادي بلدة شقرا، كما استُهدفت ليلاً سيارة على طريق المطار، واخرى على اوتوستراد المدينة الرياضية.
 
وأدت الغارة على طريق المطار الى سقوط 3 شهداء.
 
كما شنت غارة على مجمع سكني في صحراء الشويفات باتجاه حي السلم.
 
وليلاً، نقلت قناة «الحدث» عن مصدر دبلوماسي: لبنان فتح اجواءه امام المقاتلات الدفاعية البريطانية.
 
===
 
 
البناء:
 
هرمز والمخزون يقلقان ترامب وبدء نقاش جدي حول مسار الحرب في الكونغرس
 
استبدال إسقاط النظام بالتقسيم ودعم انفصال كردي يعيد تشكيل الخريطة الإقليمية 
 
المقاومة تجبر الاحتلال على الانسحاب من الخيام ومواجهة بطوليّة لأمل وحزب الله
 
 
كتبت صحيفة "البناء":
 
رغم كل محاولات النفي ونشر المزاعم التي توحي بالثقة، بقيت وقائع السوق أقوى من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ما يخص تأثير مضيق هرمز على سوق الطاقة، وتعذّر عبور ناقلات النفط للمضيق رغم وعود ترامب بدفع التأمينات والمواكبة العسكرية وحديثه عن تدمير القوة البحرية الإيرانية، التي قالت الناطقة باسم البيت الأبيض إنها مقترحات رئاسية قيد الدرس عند المعنيين، وبقي السوق يقول إن الأزمة قائمة ومرشحة للتعاظم مع تسجيل برميل النفط سعر الـ 85 دولاراً بدلاً من 65، وتسجيل سعر الميغاواط المنتجة بالغاز في أوروبا سعر الـ 80 يورو بدلاً من 40 يورو، وبالتوازي كان إجماع الخبراء العسكريين الأميركيين والغربيين والإسرائيليين على أزمة مخزون الذخائر الدقيقة لدى أميركا و"إسرائيل" ودول الخليج، يؤكد ما سبق ونشرته وكالة بلومبيرغ وبذل ترامب جهداً لنفيه دون طائل حتى جاءت الفضيحة عندما اجتمع بمدراء شركات إنتاج هذه الذخائر طالباً منهم زيادة الإنتاج، وترتب على هذا القلق المتزايد بعد ظهور تماسك النظام والمجتمع في إيران كنتيجة لاغتيال المرشد الإمام الخامنئي، لتفتح الباب لنقاش جدي في الكونغرس حول كيفيّة التصرف أمام خطر التورط بحرب تتسبّب بكارثة بسبب عناد الرئيس وتمسكه بوهم الانتصار، وبعد لقاءات عقدها شيوخ ونواب مع ترامب ووزيري الخارجية ماركو روبيو والدفاع بيرت هيغسيت قال المشرّعون إنهم خرجوا أكثر قلقاً وتشوشاً مما كانوا قبل الاجتماعات، وباتوا على قناعة أن لا وجود لخطة لدى الإدارة حول كيفية المضي قدماً في الحرب.
 
هذا الارتباك ظهر مع الإشارات التي تحدّثت عن الاتجاه لاستبدال مشروع إسقاط النظام الذي مني بفشل ذريع بعدما كان كل الرهان يقوم على تداعيات مفترضة لاغتيال الإمام الخامنئي، سواء لجهة تفكك النظام أو لجهة انفجار انتفاضة شعبية تسقط النظام، فكانت النتيجة تماسك القيادة والشعب تحت شعار الدفاع عن الوطن والانتقام لدم الإمام، والبديل الذي طرح في التداول لإسقاط النظام كان التقسيم والسعي للاعتماد على إشعال حرب كردية في غرب إيران بمساندة جماعات مسلحة للتسلل من كردستان العراق، وهو ما ظهر من معنى الإعلان عن اتصالات أجراها ترامب بقيادات كردية في شمال العراق، لكن مجرد التلويح باللعب بالورقة الكردية كان كافياً لظهور مواقف تركية وعراقية مستعدّة للذهاب بعيداً مع إيران منعاً لنشوء دويلة كردية سرعان ما تلقى تفاعلات في البيئات الكردية في العراق وتركيا وسورية، وكان إطلاق صاروخ إيران نحو قاعدة أميركية في تركيا وتصدّي تركيا للصاروخ مناسبة لإبلاغ أميركا أن تركيا تنسحب من حماية القواعد الأميركية إذا كان الحديث عن اللعب بالورقة الكردية جدياً، وجاء نفي ترامب لوجود أي نوايا لتسليح الأكراد ودعمهم تعبيراً عن هذا المأزق.
 
في لبنان، كان أداء المقاومة المبهر حدث الساعة الذي فرض حضوره على الصديق والعدو، سواء في المواجهات البرية أو في الجهوزية الصاروخية، والقدرة في الظروف المعقدة لعمل المقاومة على إطلاق 100 صاروخ وطائرة مسيّرة في يوم واحد على عدة دفعات، دفعت قادة إسرائيليين للتحدّث إلى وسائل إعلام عبرية أنهم فوجئوا بما أظهره حزب الله من كفاءة و مهارة واقتدار وإمكانات، وبعد مواجهات خاضتها المقاومة مع آليات للاحتلال في بلدة حولا، خاضت المقاومة مواجهة بطولية شاركت فيها حركة أمل وحزب الله في مدينة الخيام أجبرت بعدها قوات الاحتلال على الانسحاب إلى تلة الحمامص في أول اختبار بري جدي لقرار الاحتلال بالتوسع البري، وقرار المقاومة بالمواجهة.
 
وأكد الشيخ نعيم قاسم، في كلمة متلفزة، «أننا التزمنا باتفاق وقف إطلاق النار مع الدولة اللبنانية ولم تلتزم «إسرائيل» ولا ببند واحد»، مشدداً على «أننا وافقنا على المسار الدبلوماسي لكنه لم يحقق شيئاً خلال خمسة عشر شهراً». وقال: «لم نردّ على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة كي لا نتهم بأننا نعيق العمل الدبلوماسي». وأضاف: «قلنا مراراً إنّ للصبر حدود»، لافتا إلى أن «صبرنا له حدود وتمادي العدو الإسرائيلي أصبح كبيراً».
 
وشدّد الشيخ قاسم، على أن «قرارات خمسة وسبعة آب التي اتخذتها الحكومة اللبنانية كانت خطيئة كبرى أضعفت موقع الدولة اللبنانية وشرعنت حرية العدوان الإسرائيلي».
 
وأكد أن «واجبنا أن نفعل كل ما في وسعنا لإيقاف المسار الخطير باستمرار العدوان الذي سيأخذ لبنان حتماً إلى مصادرة السيادة». وأضاف قاسم: «إلى من يسأل عن التوقيت إلى الذين يقولون لماذا اخترتم هذا الوقت بالذات أسألهم هل المطلوب أن نصبر إلى ما لا نهاية؟ لطالما قلنا لكل شيء حدود. ألم تكفي هذه المدة الطويلة من الانتهاكات وارتقاء 500 شهيد خلال 15 شهراً؟». ولفت إلى أنه «بحسب الإحصاءات التي تذكرها الأمم المتحدة والجيش اللبناني أكثر من 10 آلاف خرق ولا حياة لمن تنادي».
 
وأوضح الشيخ قاسم، أن «إطلاق الصواريخ في رشقة واحدة هو رد على العدوان الإسرائيلي الأميركي. هذه الصواريخ هي رد على 15 شهراً من الانتهاكات والاستباحة الإسرائيلية لكل شيء يتعلق بنا، ومن هذه الاستباحة ما حصل من استهداف المرجع الديني الكبير الإمام السيد علي الخامنئي». وأشار إلى أنّ «الدفعة الصاروخية الأولى أردناها خطوة لإسقاط وهم أنّ العدو سيسكت في حال السكوت عنه»، موضحاً أنّ «»إسرائيل» هجرّت أكثر من 85 قرية وبلدة وهدمت الممتلكات ومراكز القرض الحسن وقناة المنار وإذاعة النور».
 
وقال: «ما فعلته «إسرائيل» بعد الطلقة الصاروخية ليس رداً وإنما هو عدوان مُجهَّز له». وتابع: «هذا العدوان أصبح معروفاً أمام العالم بأنه جزء لا يتجزأ من مشروع «إسرائيل» للبنان». وأشار إلى أنه «بدل أن تتصدّى الحكومة اللبنانية لإدانة العدوان الإسرائيلي الأميركي وتبحث عن سبل المواجهة اتجهت إلى المقاومة لتكمل خطيئتها وتتماهى مع المطالب الإسرائيلية». وقال: «والله عجيب أمركم هذه حكومة لبنان؟ وما هو تعليقكم على العدوان الواسع؟»، موضحاً أنّ «الصلية ليست السبب بل استمرار العدوان والمخطط الذي يقومون به». وذكر الشيخ قاسم، أنه «فليكن معلوماً طالما الاحتلال موجود فالمقاومة وسلاحها حق مشروع بحسب كل الشرائع وخطاب القسم وبيان الحكومة»، مضيفاً: «المواجهة يجب أن تحصل بالطريقة المناسبة». وقال: «موضوع المقاومة وسلاحها ليس مورد سجال من أحد وحزب الله والمقاومة يردّون على العدوان الإسرائيلي – الأميركي وهذا حق».
 
وقال قاسم: «سنواجه العدوان وهو بالنسبة لنا دفاع وجودي سيستمر حتى تحقيق الأهداف»، و»خيارنا أن نواجههم إلى درجة الاستماتة إلى أبعد الحدود ولن نستسلم. نحن أبناء سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله الذي أعطى الأسمى والأرقى ولا يمكن أن نخون الأمانة». وأوضح أن «مسؤولية الحكومة أن تعمل على سيادة لبنان وتدافع عن شعبها حتى إيقاف العدوان، وأن تكون أمينة على مسؤوليتها تجاه مواطنيها». ولفت إلى أن «التهجير يهدف إلى ايجاد الشرخ بين المقاومة والناس لكن الناس يعلمون أنه حصل بسبب العدوان».
 
وتابع: «هؤلاء الناس هم آباؤنا وأبناؤنا وأهلنا وأهالي الشهداء والجرحى والأسرى لا يمكن لأحد أن يوجد شرخاً بيننا. هم تاج الرؤوس ونحن وإياهم في خندق واحد وتماسكهم كسر العدو في معركة أولي الباس»، وقال: «يا أهلنا الأعزاء يعزّ علينا أن تواجهوا التهجير في هذا الشهر الفضيل». وقال: «صحيح أن العدوان يؤلمنا جميعاً لكننا سنهزمه متكلين على الله»، و»نؤكد على أهمية الوحدة الوطنية خصوصاً في هذه الظروف فلنتوحّد لأولوية المواجهة مع هذا العدو وبعدها نناقش قضايانا الأخرى ونتفق عليها».
 
وأعلن «أننا نقاتل في لبنان دفاعاً عن شعبنا وهذا القتال ليس مرتبطاً بأي معركة أخرى وما نريده وقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي». مضيفاً: «أمام المعارضين للمقاومة توجد فرصة أن نفتح صفحة جديدة معاً لا تطعن المقاومة في ظهرها في فترة المواجهة والحرب». وشدّد قاسم، على «أننا معنيون أن نواصل الدفاع ونسقط أهداف هذا العدو الإسرائيلي الأميركي وأن نثبت على موقفنا الرافض لمشاريع العدو».
 
ووفق مصادر مطلعة فإن الشيخ قاسم شرح في خطابه الأسباب التي أملت على المقاومة الدخول في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية وأهمية التوقيت بعد عام ونيّف من العدوان وصمت الدولة وعجزها عن تحرير الأرض ووقف الاعتداءات عبر الخيار الدبلوماسي التي أقنعت المقاومة بصوابيّته، لكن المقاومة تعرّضت للخديعة من الدولة والحكومة والدول الراعية لاتفاق 27 تشرين، وبالتالي لبنان يتعرّض لحرب استنزاف لم تتوقف ومن جانب واحد فيما الدولة لم تحرّك ساكناً بعد أن التزم حزب الله بما طلبته الدولة وفق اتفاق 27 تشرين، لذلك يمهّد قاسم بعد الشرح وفق ما تشير المصادر لـ»البناء» إلى تولي المقاومة من جديد مهمة الدفاع عن الحدود والتصدي للعدوان الإسرائيلي وتحرير الأرض ومواجهة المشروع الإسرائيلي في لبنان الذي يريد فرض المنطقة العازلة على طول الحدود وصولاً إلى الاستسلام التام على الدولة اللبنانية. وتوقعت المصادر أن يطول أمد الحرب في ظل المشهد المعقد على الجبهة الجنوبية وعلى مستوى المنطقة عقب اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية – الإيرانية. ووفق المصادر أن اتخاذ المقاومة قرار إطلاق الصواريخ وتأكيد قاسم القتال حتى النهاية ورفض الاستسلام، يعني أن المقاومة استعادت عافيتها وقدراتها وقوتها وباتت تملك خططاً جديدة وإجراءات أمنية مشددة وجهزت نفسها لحرب طويلة.
 
ووفق خبراء في الشؤون الأمنية والعسكرية فإنّ أغلب عمليات الاغتيال التي نفذتها «إسرائيل» ضد حزب الله خلال الأيام الثلاثة الماضية فشلت، ما يعني أن الحزب اتخذ إجراءات دقيقة لحماية قيادته الجديدة، ونفاد بنك الأهداف الإسرائيلية وما ملاحقة عناصر في الحزب إلا دليل على ذلك. وحذر الخبراء عبر «البناء» من أن الحديث الإسرائيلي عن منطقة عازلة بعمق 15 كلم و130 كلم على طول الحدود لحماية أمن المستوطنات الشمالية هو ذريعة لكن الهدف الحقيقي هو فرض منطقة عازلة خالية من السكان تمهيداً لضمها مع مرور الزمن الى الأراضي الإسرائيلية وإنشاء المنطقة الاقتصادية التي تحدّث عنها توم براك المبعوث الأميركي امتداداً للمشروع الإسرائيلي الأميركي في سورية وتحديداً في جبل الشيخ وصولاً إلى العراق، أو بما يعرف بممر داود، وهذا ما اعترف به السفير الأميركي في «إسرائيل» بحق «إسرائيل» وفق العقيدة التلمودية بضم دول عدة إلى «دولة إسرائيل» منها لبنان وسورية والأردن ومصر وصولاً إلى العراق والسعودية إلى جانب الضفة الغربية.
 
وواصل الاحتلال الإسرائيلي منذ ساعات الصباح الأولى من يوم أمس، تصعيد عدوانه على لبنان، مع سلسلة غارات مكثّفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق متفرقة من الجنوب والبقاع.
 
وقد طالت الغارات منطقة الليلكي، كما استهدف الطيران الحربي مبنى قرب مستشفى بهمن في حارة حريك، ومبنى آخر في منطقة الرويس، بالإضافة إلى مبنى في الحدت.
 
وسُجّلت مجازر جديدة في مدينة بعلبك، وأدى استهداف مبنى سكني إلى ارتقاء سبعة شهداء وستة جرحى، بالتوازي مع غارات أخرى طالت حي العسيرة وأحياء سكنية مجاورة. كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتقاء ستة شهداء وثمانية جرحى جراء استهداف منطقتي عرمون والسعديات، مع استمرار عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض.
 
وامتدّ القصف إلى مناطق جبل لبنان، حيث استهدفت غارات «إسرائيلية» مناطق الحازمية وعرمون وبيادر خلدة، متسبّبة بدمار كبير في المباني السكنية والبنى التحتية.
 
كما أصدرت القاضية ميرنا بيضا قراراً بإخلاء قصر العدل في بعبدا فوراً، بعد ورود معلومات عن تهديدٍ تلقّاه مبنى مجاور له تسكنه سيدة مسنّة بمفردها.
 
أما في الجنوب، فقد توزّعت الغارات على نطاق واسع، فاستهدف الطيران الحربي بلدة القصير في قضاء مرجعيون، وشنّ ثلاث غارات على أطراف بلدة حولا الحدودية، كما طالت الاعتداءات بلدتي معروب وطيرفلساي بغارتين حربيتين، إضافة إلى استهداف وادي برغز، ومنطقة بلاط، وبلدة بيت ليف. كذلك تعرّضت بلدات شقرا وأرنون والطيري والجميجمة لقصف جوي، بالتوازي مع قصف مدفعي عنيف طال الخيام ورامية وعيترون.
 
وليل أمس، استهدفت غارتان إسرائيليتان سيارتَين على طريق مطار بيروت، وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة، أن «غارتي العدو الإسرائيلي على طريق المطار أدّت إلى استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة ستة مواطنين بجروح». كما هدّد جيش الاحتلال بقصف مبنى في حارة حريك بالضاحية الجنوبية.
 
في المقابل عادت المقاومة إلى الميدان بقوة معتمدة التصعيد التدريجي ضد أهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي على خطين: استهداف قواعد وتجمعات الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية وعلى طول الحدود وفي عمق الداخل الإسرائيلي، وعلى المستوى البري عبر التصدّي لتوغل آليات وقوات إسرائيلية باتجاه الجنوب ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف الاحتلال.
 
وأعلنت المقاومة الإسلامية في سلسلة بيانات بلغت العشرين حتى منتصف ليل أمس، عن ضرب عشرات الأهداف في كيان الاحتلال.
 
وأعلنت المقاومة بأن مجاهديها استهدفوا تجمّعاً لقوّات جيش العدو «الإسرائيلي» في موقع المطلة بصليةٍ صاروخيّة، رداً على العدوان «الإسرائيلي» المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة بما فيها ضاحية بيروت الجنوبيّة.
 
واستهدف مجاهدو المقاومة تجمّعاً لقوّات جيش العدو الإسرائيلي في موقع المطلة، بصليةٍ صاروخية، ومقرّ شركة الصناعات الجويّة الإسرائيلية (IAI) وسط فلسطين المحتلّة بسربٍ من المسيّرات الانقضاضيّة، وقاعدة غيفع للتحكّم بالمسيّرات شرق مدينة صفد المحتلّة، بصاروخٍ دقيق الإصابة، ومقرّ قيادة المنطقة الشماليّة في جيش العدوّ الإسرائيلي (قاعدة دادو)، شمال شرق مدينة صفد المحتلّة، بصاروخٍ دقيق الإصابة.
 
واستهدفت مرّتين قوات جيش العدو في خلة وادي العصافير في مدينة الخيام بصلية صاروخية، ورادارات القبة الحديديّة في موقع كريات إيلعيزر (قاعدة الدفاع الجوي الرئيسية في مدينة حيفا المحتلة) بسرب من المسيرات الانقضاضية.
 
كما قصفت موقع كريات إيلعيزر (قاعدة الدفاع الجوي الرئيسية في مدينة حيفا المحتلة) وقاعدة بلماخيم الجوية جنوبي تل أبيب والتي تبعد عن الحدود اللبنانية 140 كلم بسربٍ من المسيرات الانقضاضية.
 
كما استهدفت المقاومة ناقلة جند في قرية حولا بالأسلحة المناسبة، وحققوا إصابة مباشرة، ودبابة ميركافا في قرية حولا بالأسلحة المناسبة، وحققوا إصابة مباشرة.
 
ونشر الإعلام الحربي للمقاومة مشاهد من عمليّة استهداف المقاومة دبابة ميركافا تابعة لجيش العدو في كفركلا.
 
كما أعلنت المقاومة منتصف ليل أمس أنها أوقعت إصابات في قوة إسرائيلية حاولت التقدّم باتجاه بلدة الضهيرة والاشتباكات معها ما زالت مستمرة.
 
وفيما تكثفت الاتصالات الرئاسية على محورين وفق معلومات «البناء»، خارجية عبر الأميركيين والأوروبيين ودول عربية لمحاولة احتواء التصعيد الإسرائيلي على لبنان والعودة إلى مفاوضات الميكانيزم، والخط الثاني، داخلي لاحتواء تداعيات العدوان لا سيما أزمة النزوح من الجنوب والبقاع والضاحية وتأمين المخزون اللازم من القمح والنفط والغاز والمواد الأولية، والحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية والتوافق على تنفيذ «آمن» لقرارات مجلس الوزراء بحق حزب الله من دون أي صدام بين الجيش والمقاومة.
 
وعلمت «البناء» أن أكثر من سفارة أجنبية في لبنان تجري تحقيقات مع السلطات اللبنانية الرسمية حول إطلاق مُسيّرات باتجاه أهداف في قبرص.
 
وضبطت حواجز الجيش خلال اليومين الماضيين 26 لبنانياً وفلسطينياً واحداً في عدة مناطق لحيازتهم أسلحة وذخائر بصورة غير قانونية. كما عززت «هذه الوحدات انتشارها عند الحدود الشرقية بالتنسيق مع السلطات السورية المعنية».
 
وتلقى رئيس الجمهورية جوزاف عون، اتصالاً من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وتشاور معه في التطورات الأمنية الراهنة، حيث شدّد رئيس الجمهورية على تدخل فرنسا لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
 
واستقبل رئيس الجمهورية السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى وعرض معه الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة، في ضوء التطورات الأمنية المستجدة. وطلب منه تدخل الولايات المتحدة الأميركية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان. فيما أشار رئيس الحكومة نواف سلام في مؤتمر صحافي، الى أن «أهلنا الذين اضطروا إلى مغادرة بيوتهم ليسوا مسؤولين عمّا حل بهم بل هم ضحايا سياسات ليسوا هم من صناعها لذلك حذاري من التعرض لهم باي إساءة او تمييز او استغلال»، لافتاً الى انني «طلبت من الوزراء المعنيين الاستماع إلى احتياجات النازحين وتأمينها بأسرع وقت».
 
ويعقد مجلس الوزراء عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم جلسة في السراي الكبير لمُتابعة البحث في الأوضاع المُستجدة وتداعياتها على الصُعد كافة لا سيما تلك المُرتبطة بالجانب الاجتماعي وموضوع النزوح.
 
وحضرت التطورات الميدانية والسياسية و»الانتخابية» أيضاً في لقاء ضمّ في عين التينة، رئيس مجلس النواب نبيه بري ومستشار رئيس الجمهورية العميد أندريه رحال.
 
وعلمت «البناء» أنّ الرئيس بري سيدعو إلى جلسة قريبة للمجلس النيابي لطرح موضوع التمديد عبر اقتراح قانون موقع من الكتل النيابية الرئيسية لمنحه غطاء سياسياً للتمديد.
 
 ===
 
 
 
الشرق:
 
«إسرائيل» تعود لاحتلال الجنوب.. والانتخابات النيابية طارت
 
كتبت صحيفة "الشرق":
 
وفي اليوم الثالث على توريط حزب الله لبنان في الحرب الاميركية -الاسرائيلية على ايران بلغ الخطر ذروته، والسيادة التي ادعى الدفاع عنها وحمايتها ذهبت جنوباً ادراج الرياح، واطاحت معها الانتخابات النيابية. الجيش الاسرائيلي اعلن بدء تنفيذ عملية توغل بري جنوب لبنان، تحت ستار الدفاع الامامي عن قرى الشمال بدأت من بلدة الخيام فميس الجبل ثم حولا ويارون وتل نحاس. توغل لم تنفع معه الاتصالات الديبلوماسية الرئاسية والوزارية وسط اصرار اسرائيلي على عدم وقف النار، وفي موازاة رفع وتيرة التصعيد الميداني وبيكار نطاقه الجغرافي بغارات توزعت جنوبا وبقاعا نحو بعلبك وعلى الضاحية الجنوبية لبيروت وصولا الى الحازمية- بعبدا.
 
وفي وقت افيد ان الجيش الإسرائيلي دخل إلى بلدة الخيام ووضع نقطة تمركز أمام البلديّة ما يجعل هذه البلدة أوّل عمق سكني تدخل إليه القوّات الإسرائيليّة، برزت مطالبة المتحدث باسمه، سكان "جنوب لبنان، بالتوجّه فورًا إلى شمال نهر الليطاني. لضمان سلامتكم، عليكم اخلاء منازلكم فورًا والانتقال شمالًا إلى وراء نهر الليطاني".
 
استهداف الايرانيين: وعلى وقع سلسلة رسائل تحذيرية كاذبة تسببت بفوضى وهلع في اكثر من منطقة ومقر رسمي لبناني، استهدفت غارة اسرائيلية فجر امس، فندق "كومفورت" في الحازمية، بعبدا عقاريا، حيث افيد ان المستهدف فيها هو ديبلوماسي ايراني، الامر الذي نفاه وكيل الفندق، في حين هدد المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي بأن المسؤولين الايرانيين عليهم مغادرة لبنان والا سيتم استهدافهم… واستهدفت سلسلة غارات الضاحية الجنوبية لبيروت وقرى الجنوب امس، بينما اعلن حزب الله في بيانات عن سلسلة عمليات ضد الجيش الاسرائيلي. وكشف الجيش الإسرائيلي أنه قصف أكثر من 100 هدف في لبنان خلال الساعات الـ24 الماضية مشيرا الى تعزيز قواته على الحدود الشمالية وإعادة نشر الفرقة 146 على حدود لبنان.
 
تضامن مع قبرص
 
ليس بعيدا، أعلنت قبرص أنه تمّ "إغلاق المجال الجوي فوق مطار لارنكا بعد رصد جسم مشبوه من لبنان"، وأشار المتحدث باسم الحكومة القبرصية الى أنه "تم رصد جسم مشبوه في المجال الجوي قرب لبنان واتخذنا الإجراءات المناسبة". وعلى الاثر، أجرى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالاً هاتفياً بوزير خارجية قبرص كوستانتينوس كومبوس، أعرب خلاله عن استنكاره الشديد للاعتداءات التي تتعرض لها الجزيرة. وأكد رجي خلال الاتصال وقوف لبنان إلى جانب قبرص في مواجهة هذه الأعمال العدائية، مؤكداً التزام بلاده باتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات مستقبلاً.
 
اتُخذ لينفّذ
 
اما سياسيا، وعلى ضفة تنفيذ القرارات الوزارية بحظر نشاط حزب الله المسلح، فأشار وزير الداخليّة أحمد الحجّار في حديث صحافي الى أن "الحكومة تتّخذ قراراتها انطلاقاً من مصلحة لبنان واللبنانيّين والقرار الأخير اتُخذ ليُنفّذ والتنفيذ سيتمّ من خلال الأجهزة الأمنيّة".وقال: الأجهزة تعمل على كافّة الأصعدة منها الصعيد الأمني كما تعمل على حماية مراكز الإيواء وتسهيل تدابير السير و قوى الأمن الداخلي تقوم بعملها للتأكّد من أنّ جميع النازحين ليسوا مطلوبين لدى القضاء كما تتأكّد من أنّهم لا يشكّلون أي خطر والأولويّة هي تقديم الخدمات. وعقد وزير الداخلية اجتماعا في مكتبه، مع المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله ورئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد محمود قبرصلي، للوقوف عند الإجراءات والتدابير المتخذة ميدانيًا. وخلال الاجتماع، جرى البحث في الأوضاع الأمنية التي يمرّ بها لبنان جرّاء العدوان الإسرائيلي، وفي استمرارية ضبّاط وعناصر قوى الأمن الداخلي في أداء مهامهم، ولا سيّما ملاحقة المخالفين وتوقيفهم بالتنسيق مع القضاء المختص، ومواكبة عمليات النزوح، وتأمين مراكز الإيواء ومحيطها، منعًا لوقوع أي إشكالات.
 
السلاح غير المرخص
 
الى ذلك، جرى التواصل بين وزير العدل عادل نصار ومدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار، وبناءً على ذلك تقرّر تنبيه جميع اللبنانيين إلى ما يلي: عملاً بالقوانين المرعية الإجراء، فإن أي شخص يُضبط بحوزته سلاح غير مرخّص من قبل السلطات الرسمية اللبنانية، مهما كانت طبيعته، سيتم توقيفه فورًا وإحالته موقوفًا إلى المحكمة العسكرية، على أن يُصار إلى مصادرة سلاحه نهائيًا. وقد طلب المدعي العام لدى محكمة التمييز من النيابات العامة المختصّة التشدد في تطبيق القانون في هذا الخصوص.
 
وفي السياق، افيد ان حواجز الجيش في كلّ الأراضي اللبنانية أوقفت 26 لبنانيًّا وفلسطينيًّا أحدهم بسبب حيازته أسلحة وذخائر من دون التراخيص اللازمة. وكشفت مصادر امنية أن دوريات الجيش ضبطت أكثر من منصة إطلاق صواريخ في عدد من البلدات الجنوبية.
 
مجلس الوزراء
 
وسط هذه الاجواء، يعقد مجلس الوزراء عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر غد الخميس جلسة في السراي الكبير لمُتابعة البحث في الأوضاع المُستجدة وتداعياتها على الصُعد كافة لاسيما تلك المُرتبطة بالجانب الاجتماعي وموضوع النزوح.
 
بري –رحال
 
وحضرت التطورات الميدانية والسياسية و"الانتخابية" ايضا في لقاء ضم في عين التينة، رئيس مجلس النواب نبيه بري ومستشار رئيس الجمهورية أندريه رحال.
 
دعم محلي
 
وفي اطار الدعم المحلي لقرارات الحكومة، استقبل رئيس الحكومة وفدا من كتلة "اللقاء الديمقراطي" برئاسة النائب تيمور جنبلاط. واكتفى النائب جنبلاط بالقول ان زيارة الكتلة للرئيس سلام هي لتأييد القرارات التي اتخذتها الحكومة والهادفة لحماية لبنان… كما التقى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في معراب وفد "الحزب التقدمي الاشتراكي".
 
جلسة ارجاء
 
وعلى الضفة الانتخابية نفسها، أفيد انّ جلسةً نيابيّة ستُعقد يوم الإثنين المقبل للتمديد للمجلس النيابي، في وقتٍ تستمرّ المشاورات بين الكتل النيابيّة للاتفاق على مدّة التمديد التي يُرجّح أن تكون لعامين.
 
   ===
 
 
 
الأنباء:
 
التقدمي يجمع الرؤساء والقوى السياسية على ثوابت لاجتياز المحنة
 
كتبت صحيفة "الأنباء" الالكترونية:
 
هي المحنة الكبيرة كما وصفها الرئيس وليد جنبلاط من عين التينة. إنها حرب عرفنا كيف بدأت، لكننا لا نعرف كيف ستنتهي. أما أخطر ما نعرفه تمام المعرفة فهو أنّ العدو الإسرائيلي يرى فيها فرصة لتفريغ الجنوب من أهله والتوغّل بالقدر الذي يشاء.
 
فقد أفادت معلومات "الأنباء الإلكترونية" أنّ جيش العدو توغّل أمس الأربعاء في بلدات الخيام والقوزح وحولا وكفركلا وتل النحاس، ووصل إلى كفرشوبا، وذلك عقب إصداره تهديدات لأهالي قرى ومدن جنوبي الليطاني، مطالبًا إياهم بالمغادرة فورًا.
 
في المقابل، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على مختلف المناطق اللبنانية، وكان أبرزها فجر اليوم في مخيم البداوي في طرابلس، حيث سقط شهيدان وسُجلت إصابة، بحسب بيان وزارة الصحة العامة.
 
في هذا الوقت، ليس أمام لبنان الرسمي سوى تفعيل الدبلوماسية لتجنيب البلاد مخاطر إضافية. فقد علمت "الأنباء الإلكترونية" أنّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يُكثّف اتصالاته مع المسؤولين الغربيين، كما يبادر إلى التواصل مع السفراء العرب والأجانب لإطلاعهم على عمل الجيش اللبناني المستمر وتنفيذه قرار الحكومة القاضي بحظر النشاطات الأمنية والعسكرية لحزب الله مهما كانت المخاطر.
 
الجيش يُطبّق قرار الحكومة وبنود "الطائف"
 
وفي هذا السياق، تطبّق المؤسسة العسكرية تدابير استثنائية لحفظ الأمن ومنع المظاهر المسلحة في مختلف المناطق اللبنانية، تنفيذًا لقرارات الحكومة الأخيرة، وهي قرارات يؤيدها الحزب التقدمي الاشتراكي لأنها ترسّخ ما يؤكد عليه اتفاق الطائف، لا سيما لجهة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
 
وفي الإطار نفسه، أعلنت قيادة الجيش أنّ حواجزها ضبطت أمس الأربعاء، وخلال يومي الاثنين والثلاثاء، 26 لبنانيًا وفلسطينيًا واحدًا في عدة مناطق لبنانية، لحيازتهم أسلحة وذخائر بصورة غير قانونية.
 
كما عززت وحدات الجيش انتشارها على الحدود الشرقية بالتنسيق مع السلطات السورية المعنية. وفي هذا السياق، قالت مصادر سورية رسمية لـ "الأنباء الإلكترونية" إنّ انتشار الجيش السوري عند الحدود يهدف إلى تعزيز أمن القرى الحدودية ووقف التهريب وضبط الحدود في ظل ما يجري في المنطقة، مؤكدة أن هذا الانتشار لا يعني إطلاقًا تصعيدًا أو تحركًا في اتجاه لبنان. وهذا ما تدركه قيادة الجيش اللبناني، التي تدعو المواطنين إلى التقيد بتوجيهات الوحدات المنتشرة حفاظًا على سلامتهم.
 
جولة "التقدمي".. استكمال لهذا المسار
 
وفي موازاة ذلك، وبينما يقوم الجيش اللبناني بدوره رغم الصعوبات والمخاطر، وتسعى الدولة عبر اتصالاتها الدبلوماسية إلى إبراز هذا الجهد لعلّه يخفف من حدة الأزمة، أطلق الحزب التقدمي الاشتراكي مبادرة وطنية يقوم من خلالها بجولة على الرؤساء الثلاثة ومختلف القوى السياسية.
 
وتهدف هذه الجولة إلى تأمين حدّ أدنى من الوحدة الوطنية بما يساعد على اجتياز هذه الحرب بأقل الخسائر الممكنة. كما تضع المبادرة في صلب أولوياتها توفير دعم سياسي ووطني واضح للمؤسسة العسكرية التي تخوض مخاطر على أكثر من جبهة تنفيذًا لقرارات الحكومة.
 
كذلك تؤكد الجولة أهمية تحييد لبنان عن صراعات المنطقة، والتوافق سياسيًا على ثوابت وطنية، في مقدّمها صون لبنان الكبير وتطبيق اتفاق الطائف.
 
ومن بين أهداف هذه المبادرة أيضًا، والتي تستكمل اليوم الخميس بزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، التشديد على المسؤولية الوطنية التي تفرض على جميع المكونات اللبنانية استقبال النازحين فوق كل الاعتبارات، مع اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة التي تكفل حماية النازحين والمناطق المستضيفة على حد سواء.
 
وقد تكون هذه النقطة تحديدًا من أبرز عناصر المبادرة، لأنها تضع حدًا لأي محاولة تحريضية هدفها ضرب الوحدة الوطنية وزرع الشقاق بين اللبنانيين.
 
"التقدمي" والانتخابات النيابية
 
توازياً، لا يغيب ملف الانتخابات النيابية عن المباحثات التي يجريها الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة النائب تيمور جنبلاط خلال جولته. ويؤكد الحزب أنّ الاتجاه نحو تمديد ولاية المجلس النيابي يأتي نتيجة الظروف الراهنة التي وضعت البلاد أمام خيار واحد، يتمثل في تجنب الفراغ الدستوري وتحصين الجبهة الداخلية، فيما تبقى الأولوية اليوم لانتظام عمل المؤسسات حتى يتم تجاوز هذه المحنة.
 
وفي السياق نفسه، ومع ترقّب الجلسة النيابية المقبلة التي سيُصار خلالها إلى التصويت على اقتراح قانون يرمي إلى تمديد ولاية المجلس، كشف أمين سر "اللقاء الديمقراطي" هادي أبو الحسن لـ "الأنباء الإلكترونية" أنّ المقترح القانوني المتداول يتضمن مادة أساسية تنص على أنه في حال استقرت الأوضاع، يمكن إجراء الانتخابات قبل انتهاء فترة التمديد المقترحة، أي قبل مرور سنتين، ما يعني أنّه يضع حداً لفترة التمديد، ويُشجّع على ألا تطول، مؤكداً ضرورة إجراء الانتخابات متى تستقر الأمور.
 
  ====
 
 
 
الشرق الأوسط:
 
إسرائيل تطلب إخلاء جنوب الليطاني بموازاة توغل دباباتها في لبنان
 
إصابة جنديين بصاروخ… واشتباك مع «حزب الله» عند الحدود
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط":
 
دخلت القوات الإسرائيلية إلى وسط مدينة الخيام في جنوب لبنان، للمرة الأولى منذ انسحابها من المنطقة إثر اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وسط مؤشرات على عودة مقاتلي «حزب الله» إلى منطقة جنوب الليطاني، حيث أعلن الحزب عن اشتباك مع القوات المتقدمة في المدينة، كما أعلن عن استهداف آليتين إسرائيليتين في بلدة حولا الحدودية، ما أدى إلى إصابة جنديين، مواصلاً إطلاق الصواريخ باتجاه الداخل الإسرائيلي وصولاً إلى عمق 120 كيلومتراً بعيداً عن الحدود، كما قصف تل أبيب بالتزامن مع قصف إيراني عليها.
 
وقال الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إن قوات من ثلاث فرق عسكرية، تضم وحدات مشاة ومدرعات وهندسة، تنفذ عمليات داخل جنوب لبنان.
 
وبحسب الجيش فإن «قوات من الفرقة 91 تعمل في شرق جنوب لبنان، وقوات من الفرقة 210 تعمل في منطقة مزارع شبعا، وقوات من الفرقة 146» تعمل في القطاع الغربي من الجنوب.
 
وأظهر مقطع فيديو نشره الجيش، دبابات في مناطق جنوب لبنان، إضافة إلى جنود يحملون حقائب ظهر وحصائر نوم.
 
وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في منشور عبر منصة «إكس»: «تمركز القوات التابعة لقيادة المنطقة الشمالية في عدة نقاط داخل منطقة جنوب لبنان، وذلك في إطار مفهوم الدفاع الأمامي… وقد شرع جيش الدفاع في هذا التحرك من أجل تشكيل طبقة حماية إضافية لسكان المنطقة الشمالية، ومواصلة إحباط التهديدات، ومنع محاولات التسلل إلى أراضي دولة إسرائيل».
 
وأعلن الجيش الإسرائيلي إصابة اثنين من جنوده بقذائف مضادة للدبابات. وقال الجيش في بيان: «في وقت سابق من اليوم (الأربعاء)، أصيب جنديان من جيش الدفاع الإسرائيلي بجروح متوسطة نتيجة إطلاق نيران مضادة للدبابات باتجاه قوات جيش الدفاع الإسرائيلي العاملة في جنوب لبنان»، مضيفاً أنه تم إجلاؤهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
 
وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذار إخلاء لكامل منطقة جنوب الليطاني، مما أعطى مؤشرات على أنه يستعد لاحتلال المنطقة، إذ طالب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي سكان «جنوب لبنان، بالتوجّه فوراً إلى شمال نهر الليطاني». وأوضح: «لضمان سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً والانتقال شمالاً إلى وراء نهر الليطاني».
 
وقالت مصادر أمنية في الجنوب لـ«الشرق الأوسط» إن خريطة التحركات الإسرائيلية تشير إلى خطط للسيطرة على منطقة الشريط الحدودي السابق المطل على وادي السلوقي ووادي الحجير من جهات حولات وميس الجبل ومركبا، بما يعزل القرى الحدودية عن العمق اللبناني ويعيد إنشاء حزام أمني يصل إلى نحو كيلومتر.
 
توغل في الخيام
 
وبعد يومين من قصف مدفعي وجوي واسع، دخل الجيش الإسرائيلي إلى وسط مدينة الخيام، حسبما أكد مصدر أمني في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»، لافتاً إلى أن الجيش الإسرائيلي توغل إلى معتقل الخيام ومحيط مبنى البلدية، انطلاقاً من الجبهة الجنوبية، حيث عبرت الدبابات الإسرائيلية المرتفعات الجنوبية المقابلة لمستعمرة المطلة الإسرائيلية، ودخلت إلى الخيام من جهة الجنوب.
 
وقالت المصادر إن هذا التوغل «جرى التمهيد له بقصف مدفعي واسع النطاق بدأ ليل الاثنين، وتزامن مع تحركات لدبابات إسرائيلية، مما أوحى بأن التوغل سيكون يوم الثلاثاء، لكن التوغل لم يحصل إلا يوم الأربعاء».
 
وكان الجيش الإسرائيلي قد بدأ اختبار ما إذا كانت هناك دفاعات لـ«حزب الله» في المنطقة الحدودية، حيث توغلت القوات الإسرائيلية على أطراف ثلاث قرى حدودية هي كفركلا ويارون والقوزح، ولم تثبت أي نقاط فيها. والأربعاء، توغلت قوات إسرائيلية إلى بلدة حولا وميس الجبل ومركبا، بالتزامن مع قصف جوي استهدف مناطق الخط الثاني من الحدود، التي يُعتقد أن «حزب الله» يطلق الصواريخ الموجهة منها.
 
عودة «حزب الله» إلى جنوب الليطاني
 
وتزايدت مؤشرات على عودة مقاتلي «حزب الله» إلى جنوب الليطاني الذي كان الحزب قد أخلاه من المقاتلين، وسحب الجيش اللبناني السلاح بالكامل من الحزب في تلك المنطقة.
 
وقالت مصادر محلية في جنوب لبنان إن الاستهدافات التي وجهها «حزب الله» للآليات الإسرائيلية «تمت من منطقة شمال الليطاني وليس من جنوبها»، وذلك «من خلال نقاط مشرفة على القرى اللبنانية في جنوب الليطاني، أو من خلال صواريخ منحنية»، لكن المصادر لم تستبعد أن يكون هناك مقاتلون للحزب دخلوا إلى جنوب الليطاني مرة أخرى، وأعطوا الإحداثيات. وقالت المصادر: «لا تزال هناك مؤشرات فقط على وجود الحزب في جنوب الليطاني، لكن تطورات المعركة إذا تحولت إلى مواجهات مباشرة، فهذا يعني أن الحزب سيكون قد عاد إلى جنوب الليطاني مرة أخرى».
 
وأعلنت قيادة الجيش اللبناني، في بيان، أن الوحدات العسكرية نفذت إعادة تموضع لبعض النقاط الحدودية ضمن قطاعات المسؤولية المحددة لها في ظل الإمكانات المحدودة المتوافرة، وتطبّق تدابير استثنائية لحفظ الأمن ومنع المظاهر المسلحة في مختلف المناطق. وفي هذا الإطار، ضبطت حواجز الجيش خلال اليومين الماضيين 26 لبنانياً وفلسطينياً واحداً في عدة مناطق لحيازتهم أسلحة وذخائر بصورة غير قانونية.
 
عمليات «حزب الله»
 
وأعلن «حزب الله» عن أكثر من 12 عملية عسكرية نفذها الأربعاء، بينها عمليتا استهداف لدبابة إسرائيلية وناقلة جند في حولا، وعمليات إطلاق مسيرات وصواريخ باتجاه قواعد ومنظومات الدفاع الجوي في الداخل الإسرائيلي. وأعلن استهداف قاعدة عسكرية إسرائيلية قرب تل أبيب في وسط إسرائيل وأخرى في حيفا شمالاً، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي رصد دفعتين من الصواريخ من إيران و«حزب الله» في وقت متزامن باتجاه الأراضي الإسرائيلية. وقال «حزب الله» في بيانين منفصلين إنه استهدف بعدّة مسيرات «قاعدة تل هشومير»، وهي مقر قيادة أركان جنوب شرق تل أبيب، و«قاعدة حيفا البحرية»، وذلك «ردّاً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبيّة».
 
قصف متواصل
 
في غضون ذلك، كثفت إسرائيل ضرباتها الجوية ضد لبنان، وكشف الجيش الإسرائيلي أنه قصف أكثر من 100 هدف في لبنان خلال الساعات الـ24 الماضية، مشيراً إلى تعزيز قواته على الحدود الشمالية وإعادة نشر الفرقة 146 على حدود لبنان، فيما أكدت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي إلى 50 قتيلاً و335 جريحاً في ظل استمرار الغارات واستهداف المناطق السكنية بشكل مباشر.
 
وسقط صاروخ عنقودي في جديدة مرجعيون وتسبب بأضرار جسيمة في مركز تجاري. واستهدفت غارة أطراف بلدتي أرزون وشحور في صور، واستهدفت الغارات أيضاً بلدات جنوبية عدة، بينها شقرا وأرنون والطيري والجميجمة، بالتوازي مع قصف مدفعي عنيف طال الخيام ورامية وعيترون.
 
في بعلبك، أسفر استهداف مبنى سكني عن سقوط 4 قتلى، كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 6 قتلى جراء استهداف منطقتي عرمون والسعديات، في ظل استمرار عمليات البحث عن ناجين.
 
  ===
 
 
العربي الجديد:
 
إسرائيل تنذر بإخلاء جنوب الليطاني وتكثف الغارات على الضاحية
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد":
 
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات توغل جنوبي لبنان واستهدافه للأراضي اللبنانية بسلسلة غارات جوية بعد دخول حزب الله على خط المواجهة. وتجددت اليوم الأربعاء الغارات الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، التي كانت قد شهدت منذ ساعات صباح الثلاثاء الأولى سلسلة غارات استهدفت أبنية عدة فيما شوهدت سحب دخان ضخمة بعد الغارات تتصاعد في سماء المنطقة. ووسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء من ضرباته العسكرية على الأراضي اللبنانية لتشمل مناطق في جبل لبنان وشرقي بيروت، حيث قصف مبنى في عرمون بمحافظة جبل لبنان، وشقة في السعديات، وفندقاً في منطقة الحازمية بالمحافظة. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 6 شهداء و8 جرحى من جراء الغارات الإسرائيلية على منطقتي عرمون والسعديات.
 
واستهدفت غارة إسرائيلية مبنىً سكنياً في مدينة بعلبك شرقي لبنان، ما أدى إلى سقوط 5 شهداء و15 جريحاً، فيما يظل 3 أشخاص في عداد المفقودين، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية. ونفذ جيش الاحتلال منذ ساعات الفجر حتى صباح اليوم سلسلة غارات على مناطق جنوبية بينها صريفا وشقرا وعيترون وبيت ليف وكفرشوبا والخيام والطيري. وتوازياً أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، تحذيراً عاجلاً إلى سكان جنوبي لبنان بإخلاء منطقة جنوب نهر الليطانية، والتوجه فوراً إلى شماله. كما شهدت بلدة الخيام جنوبي لبنان قصفاً مدفعياً، صباح اليوم الأربعاء، بالتزامن مع توغّل جيش الاحتلال إلى داخل البلدة وتمركزه قرب المعتقل فيها، بحسب ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.
 
ويأتي ذلك في ظل المخاوف من أن يقدم الاحتلال، الذي يسيطر اليوم على خمسة مواقع داخل الأراضي اللبنانية، على غزو لبنان لتوسيع سيطرته على الأرض، وصولاً إلى خط القرى الثاني خلف الحدود، وهي الممتدة بعمق يراوح بين خمسة وعشرة كيلومترات عن الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، وذلك مع مطالبته بإخلاء أكثر من 50 قرية في الجنوب والبقاع لضربها، بذريعة استهداف البنى التحتية لحزب الله.
 
على صعيد آخر، أعلن الجيش السوري تعزيز انتشار قواته على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق، في خطوة قال إنها تهدف إلى "حماية الحدود وضبطها مع تصاعد الحرب الإقليمية الجارية". ونقلت قناة الإخبارية السورية عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري توضيحها أن الوحدات المنتشرة تتبع لقوات حرس الحدود وكتائب استطلاع، مهمتها مراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة عمليات التهريب.
 
سياسياً، أعلنت الرئاسة اللبنانية، أمس الثلاثاء، أن الرئيس جوزاف عون أجرى اتصالاً هاتفياً بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أطلعه خلاله على المستجدات العسكرية في جنوب لبنان، في ظل اتساع الاعتداءات الإسرائيلية والتوغل في عدد من القرى الحدودية. وأوضحت الرئاسة أن عون طلب من ماكرون تدخّل فرنسا لوقف التمدد العسكري الإسرائيلي، في ضوء التصعيد الميداني الذي تشهده المناطق الجنوبية، وما يرافقه من مخاطر على الاستقرار والأمن.
 
ودخل حزب الله، فجر الاثنين، إلى الحرب بإعلانه استهداف موقع "مشمار الكرمل"، جنوب مدينة حيفا المحتلة، بدفعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، في أول رد معلن له منذ بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران. وأكد الحزب أن عمليته تأتي "ثأراً لدم الإمام الخامنئي ودفاعاً عن لبنان وشعبه"، معتبراً أن رده "دفاعي مشروع" في ظل ما وصفه باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
 
 ===
 
نداء الوطن:
 
قاسم يعلن التمرّد: أنا الدولة... وبعبدا تسارع للجم الاجتياح
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن":
 
بقرارٍ إيراني، وضع «حزب الله» نفسه وبيئته في حربٍ ونزوحٍ يُعدّ الأقسى في تاريخ الشيعة وجبل عامل. وإذا كان خيار «الإسناد» في نسخته الأولى، أسفر عن قضم إسرائيل خمس أو سبع نقاط حدودية، فإن «الإسناد الثاني» سيجلب احتلالًا كاملًا لجنوب الليطاني، عقب الإنذار الإسرائيلي لإخلاء منطقة تُشكّل 10% من مساحة لبنان، وكان يقطنها قبل الثامن من تشرين الأوّل 2023 ما يزيد عن 300 ألف نسمة.
 
إزاء هذا المشهد الدراماتيكي وتداعياته الكارثية، أتى الخطاب الأوّل لزعيم عصابة «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، بعد فتح معركة الموت في سبيل «الملالي»، ليرسخ منطق العصيان على قرارات الحكومة اللبنانية والالتزام المطلق بأوامر الحرس الثوري وجنرالات طهران الذين يسرحون بين المدنيين والمناطق الآمنة. واستطرادًا، كشفت مصادر مطّلعة أن المستهدف في أحد فنادق الحازمية هو قيادي أمني إيراني، كان يقيم في الغرفة برفقة لبنانية قُتلت معه في العملية. ولفتت المصادر إلى أن حجز الغرفة تمّ باسم المرأة التي كانت على علاقة حميمة به.
 
إذًا، إن إصرار قاسم على التفرد بقرار الحرب والعبث بحياة اللبنانيين كأنهم وديعة في حساباته الأيديولوجية، يفرضان على الدولة التحرك الفوري لإصدار استنابات قضائية بحقه وجلبه أمام العدالة، بتهمة التمرّد والانقلاب على الشرعية، وتعريض الأمن القومي لخطر وجودي. في هذا السياق، علمت «نداء الوطن» أن تنسيقًا مباشرًا جرى بين وزير العدل عادل نصار والنائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، لوضع الآليات القضائية الكفيلة بترجمة قرار مجلس الوزراء إلى إجراءات عملية. وبحسب المعطيات، فإن المراجع القضائية ستتعامل بجدّية تامّة وحزم مع تنفيذ المقرّرات، من دون أيّ تهاون أو استثناءات. واعتبر قاسم، أن قرار الحكومة «خطيئة شرعنت العدوان وأضعفت قوة لبنان»، مؤكدًا أن «المقاومة والسلاح باقيان». وبينما يغرق «الأمين العام» في سراديب الانفصال عن الواقع، صمَّ أذنيه عن تصاعد النقمة الشعبية التي بدأت تخرج إلى العلن حتى من قلب بيئته. وبدلًا من مراجعة شجاعة لخياراته، استخفّ مجددًا بعقول شعبه بكلمات «معسولة» لم تحصد منها البلاد سوى القتل والتهجير.
 
وفي حين تواصل «العصابة» رحلة الانتحار، تلاحق الأحداث الميدانية سيناريوات بالغة الخطورة، إذ نقلت مصادر دبلوماسية لـ «نداء الوطن» أن التحرّك البري الإسرائيلي المرتقب يتجاوز في أهدافه «العملية المحدودة»، ليمثل مخططًا عملياتيًا شاملًا يهدف إلى قلب الموازين الميدانية في الجنوب والبقاع معًا. وأشارت المصادر لـ «نداء الوطن» إلى أن التوغل المرتقب سيصل إلى عمق 15 كيلومترًا ليشمل مدينة صور وقضاءها حتى خط القاسمية، بالتزامن مع هجوم موازٍ ينطلق من سفوح جبل الشيخ باتجاه البقاع الغربي وراشيا، في استراتيجية تهدف إلى عزل الجنوب عن البقاع جغرافيًا وعسكريًّا.
 
خط بعبدا - الضاحية مقطوع
 
في السياق، كشفت مصادر لـ «نداء الوطن» أن رئيس الجمهورية جوزاف عون يقود حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا مع مثلث دولي حريص على لبنان، وهو واشنطن، باريس، والفاتيكان، في محاولة لفرملة آلة الحرب. ورغم هذه الجهود، لم يحمل الحراك أجوبة حاسمة بعد، في ظل مؤشرات أولية توحي بشروط إسرائيلية قاسية لوقف إطلاق النار. وتركز بعبدا حاليًا ثقلها لمنع توسع الاجتياح البري الذي بات أولوية قصوى. وفي ظل القطيعة التامة مع «الضاحية»، يبرز تقاطع بعبدا - عين التينة، حيث تندرج زيارة المستشار العميد أندريه رحال للرئيس نبيه بري ضمن مساعي احتواء الموقف قبل خروج الأمور عن السيطرة، خاصة مع إصرار «حزب الله» على التفرد بقرار الميدان وتجاهله كافة المحاولات اللبنانية للجم التصعيد.
 
ماكرون على خط التهدئة
 
وفي إطار الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر المتصاعد، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن إجراء سلسلة اتصالات رفيعة المستوى شملت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وذلك لمناقشة التداعيات الخطيرة للوضع الراهن في لبنان.
 
وأكد الرئيس الفرنسي ضرورة أن يوقف «حزب الله» هجماته ضد إسرائيل فورًا، معتبرًا أن استراتيجية التصعيد الحالية تمثل «خطأً فادحًا» يهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها. ووجه ماكرون دعوة صريحة للجانب الإسرائيلي بضرورة الحفاظ على سيادة الأراضي اللبنانية والامتناع عن شن أي هجوم بري، مشددًا على أهمية العودة الفورية إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
 
من جهته، وجه رئيس الحكومة نواف سلام كلمة الى اللبنانيين من السراي الحكومي، شدد فيها على أن «مسؤوليتنا جميعًا، دولة ومجتمعًا، أن نقف إلى جانب أهلنا الذين اضطروا إلى النزوح، وأن نؤمّن لهم ما يحتاجونه بكرامة وبروح الأخوة والتضامن». واعتبر أن النازحين «الذين اضطروا إلى مغادرة بيوتهم ليسوا مسؤولين عمّا حل بهم، بل هم ضحايا سياسات ليسوا هم من صناعها». ولفت سلام إلى أن الحكومة باشرت منذ فجر الإثنين، عبر الوزارات والإدارات المعنية والهيئة العليا للإغاثة ووحدة إدارة الكوارث في السراي، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنظيم الاستجابة وتأمين مراكز الإيواء وتوفير الاحتياجات الأساسية.
 
الانتخابات إلى قفص التأجيل
 
أما على الجبهة الانتخابية، ففرضت تداعيات الخيار الانتحاري الذي أخذته عصابة «حزب الله» والمخاطر الأمنية واللوجستية واقعًا معقدًا حال دون إجراء الانتخابات النيابية في موعدها. وأمام هذا الانسداد، نضج توافق ثلاثي بين بعبدا وعين التينة والسراي على تجرّع كأس التمديد للمجلس النيابي لمدة سنتين، كمخرج اضطراري يمليه غياب الاستقرار، بانتظار اتضاح معالم المرحلة المقبلة التي رهنتها الميدانيات المفتوحة».
 
وفي هذا السياق، قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع لـ «نداء الوطن» إن «القوة القاهرة تفرض تأجيل الانتخابات بقدر ما تقتضيه الظروف، أي لفترة محدودة بالأشهر». كما أوضح جعجع أن الاتصالات السياسية قائمة مع مختلف الجهات المعنية، بما فيها رئاسة الجمهورية، في إطار البحث عن مقاربة مشتركة لهذا الملف».
 
ووفق معلومات «نداء الوطن»، سيدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري في الساعات المقبلة إلى جلسة تشريعية، بندها الأساس «التمديد لمجلس النواب» إذا لم تحل الظروف الأمنية دون ذلك. وتستند الصيغة التي جرى البحث فيها ما بين الكتل المختلفة والنواب المستقلين، إلى «القوة القاهرة»، وقد حصلت على تأييد أكثر من 70 نائبًا، ما يعني أن نصاب الجلسة سيكون مؤمّنًا، حتى لو لم يحضر كل نواب «حزب الله».
 
 ====

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram