إفتتح حزب الله في القطاع الثاني في منطقة بيروت ، كما كل عام ومع بداية شهر رمضان المبارك، مطبخ مائدة الإمام زين العابدين الرمضاني في مجمع سيد الأوصياء في برج البراجنة، في حضور مسؤول منطقة بيروت في حزب الله السيد حسين فضل الله، رئيس بلدية برج البراجنة المهندس مصطفى حرب، وعدد من الفعاليات والشخصيات البلدية والاختيارية والاجتماعية.
البداية كانت مع تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، ثم ألقى مسؤول القطاع الثاني عباس الحركة كلمة أكد فيها “أننا عملنا كي يكون هذا المطبخ الرمضاني أيقونة المطابخ بكل المعايير بالشكل والمضمون، لا سيما وأنه كغيره من المطابخ في منطقة بيروت، كان يرعى باهتمام كبير من سيدنا الشهيد الأقدس السيد حسن نصر الله (رض)، وكذلك من الشهيد السيد هاشم صفي الدين “، متوجهاً بالشكر الجزيل لكل المتطوعين “من إخوة وأخوات على الجهد الكبير الذي يبذلونه كما كل عام طيلة أيام الشهر الفضيل”.
ثم كانت كلمة مسؤول منطقة بيروت في حزب الله السيد حسين فضل الله فأشار إلى “أن مجتمعنا اليوم يمتلك حرفة العطاء، ويحمل ثقافة العطاء، وأكبر مشكلة بالنسبة للآخرين معنا أننا نعطي، ولذلك هم دائماً يطلبون منّا أن لا نعطي وأن لا نبذل دماءنا وأن لا نصرف مالنا، ويريدون منّا أن نتقوقع على أنفسنا، فلا يعرف الجار ما يحصل مع جاره، ولا يعرف ابن بيروت ما الذي يحصل في الجنوب، ويريدون أيضاً أن يعدموا ثقافة العطاء التي هي حرفة المؤمنين والمقدسين والطاهرين والقرآنيين كما أرادها الله سبحانه وتعالى”.
وأكد فضل الله “أننا عاهدنا سادتنا الشهداء والقادة أن نستكمل مسيرة العطاء التي بدؤوها وأسسوا لها، وكلنا يذكر كلمة الشهيد السيد عباس الموسوي عندما كان يتحدث عن مقاومة الاحتلال ومقاومة الحرمان والإهمال، وهذا هو الثنائي الذي كان يعمل عليه سيد شهداء المقاومة ، ففي مقاومة الاحتلال نواجه ولا نضعف ولا نستكين، ولا نقبل من كل الذين يروّجون أمامنا أن الطريق مقفل، فهم يرونه كذلك، ولكننا نرى الآمال مفتوحة أمامنا، وبالتالي، فإن المطلوب من هؤلاء الذين يرون أن الطريق مقفلاً، أن يتعلّموا من شيخ الشهداء الشيخ راغب حرب الذي كان يقول لهم “الموقف سلاح”، وبالأمس ابن رسول الله سماحة السيد القائد علي الخامنئي ، كان يردد مقالة جده الحسين ، فيقول “مثلي لا يبايع مثله”، فهذا هو الموقف الذي نحتاجه، والصمود والإرادة التي نريدها”.
ولفت فضل الله إلى “أننا نعيش اليوم في وطن تزداد فيه الآلام السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وهي آلام وأوجاع لا تبرأ إلا إذا صام الحكّام عن المطامع، الذين لم يجدوا للحلول الاقتصادية إلا أن يمدوا أيديهم إلى جيوب الفقراء، ففرضوا الضرائب، ولم يروا من انتهاك السيادة ما ينتهكه العدو الإسرائيلي في كل يوم، فالسيادة التي ينتهكها العدو الإسرائيلي هي أعلى مصاديق انتهاك السيادة، وحصر السلاح الذي يتحدث عنه هؤلاء، يجب أن يبدأ من منع العدو من أن يمد سلاحه في قرانا وبلداتنا وأجوائنا وبرنا وبحرنا، وعندما نذهب إلى الناس الذين وعدناهم بالمن والسلوى، لم نعطهم أموالهم من المصارف، وإنما أمددناهم بضرائب جديدة لم تلحظ كبار رؤساء الأموال، وإنما مدت أيديها إلى أفواه الناس ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك”.
وختم فضل الله : “يريد الحكّام في لبنان أن يستجلبوا الخراج ويأخروا كل مشاريعهم التي وعدوا الناس بها، وبالتالي عليهم أن يحذروا من أن يكونوا حطباً في مشروع تسييب السيادة وتجويع الناس”.
بعد ذلك، جال الحاضرون في أرجاء المبطخ، حيث اطّلعوا على تجهيزاته، واستمعوا إلى شرح تفصيلي عن آلية عمله، وكيفية إعداد وجبات الطعام والحلويات، وآلية توصيلها إلى العائلات المستهدفة في هذا الشهر الفضيل.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :