كتب رفعت ابراهيم البدوي:
رغم التأكيد الرسمي و رغم كلام بعض وسائل الاعلام المستندة الى مصادر موثوقة، و التي تحدثت عن إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها المحدد، على أساس القانون النافذ حالياً، و رفض أي تأجيل أو تأخير حتى لو لم يصار الى معالجة بعض الشوائب في القانون الانتخابي إلاّ أننا نسجل الآتي:
أولاً:
لا يوجد حتى اللحظة أي بحث أو توافق جدي بين القوى والكتل السياسية، وحتى النيابية منها، حول إيجاد مخرج أو تسوية للخلاف الحاصل حول قانون الانتخابات النيابية..
ثانياً
في ظل إستمرار الخلاف الحاصل بين الكتل السياسية المتمثلة في المجلس النيابي، فإن الرئاسسة و الحكومة اللبنانية، ستعمل على أساس حصول الإنتخابات في شهر أيار 2026 وبحسب القانون الانتخابي النافذ..
ثالثاً
بدأت الكتل النيابية التابعة لبعض الأحزاب المسيحية تجهيز مطالعة قانونية، للطعن بأي انتخابات نيابية مهما كانت نتائجها في حال لم يؤخذ بالملاحظات المطلوبة وخاصة وضع الدائرة 16، والبطاقة الممغنطه، والميغاسنتر..
رابعاً
وزارة الداخلية اللبنانية وبتوجيهات من الجهات المعنية أعلنت عن فتح باب الترشح في مهلة شهر واحد من تاريخه، و هذه المهلة تعتبر الفرصة الأخيرة لإيجاد تسوية بين الكتل السياسية المتمثلة في المجلس النيابي، يجهد خلالها المعنيون على انجازها تفادياً للتأخير او للطعون..
خامساً
في حال تعثر ولادة التسوية فان وزارة الداخلية ستجد نفسها مضطرة، لرفع كتاب الى هيئة القضايا والتشريع في الدولة اللبنانية، تطلب فيه إتخاذ قرار قانوني بإلغاء جميع المواد الخلافيه على القانون الانتخابي بحجة ضيق الوقت، و الإقرار بصحة إجراء الإنتخابات في موعدها على أساس القانون النافذ من دون تعديلات، و بذلك تكون وزارة الداخلية قد أغلقت كل أبواب الطعون بالإستناد الى قرار هيئة القضايا والتشريع في الدولة اللبنانية…
سادسا:
أمام إصرار الرئاسات الثلاثه على إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها دون أي تأخير رغم وجود بعض الثغرات، في مقابل ذلك تجري خلف الأبواب المغلقة اتصالات حثيثة مع دول اقليمية وغربية للضغط على بعض الجهات السياسية الرافضة لإجراء الإنتخابات في ظل الثغرات الموجودة، و على ما يبدو أن تلك الاتصالات، أفضت الى إقتراب الإعلان عن تسوية مرضية، تقضي بالموافقة المبدئية على تأخير تقني للإنتخابات النيابية إلى النصف الثاني من شهر تموز 2026 ، لكسب الوقت الكافي، لكن على أن يُصار إلى معالجة الثغرات، و ضمان الإقرار بشمول الدائره 16 إضافة إلى باقي التعديلات المطلوبة..
من جهتنا نقول:
بدلاً من المطالبة بإدخال تعديلات على قانون إنتخابي يعتوره الإعوجاج و أقل ما يقال فيه، أنه قانون إنتخابي طائفي مناطقي أعرج، جرى تفصيله وتطريزه حسب مصالح بعض الشخصيات وبعض رؤساء الأحزاب الطائفية، وذلك من أجل إعادة إنتاج ذات الطبقة السياسية، ألتي أوصلت لبنان واللبنانيين الى ما نحن فيه من انقسام طائفي مدمّر واستباحة للقيم والمبادئ الوطنية وانفصام تام عن واجب ألدفاع عن السيادة الوطنية، بعدما جعلوها سيادة مناطقية..
ان الحفاظ على وحدة لبنان وعلى العيش المشترك فيه بكل مكوناته يكمن بنبذ المنطق الطائفي والمذهبي بكل اشكاله، وهذا الأمر لن يتحقق إلا من خلال المطالبة بإقرار وتطبيق قانون إنتخابي وطني، تُعتمد فيه النسبية الكاملة ولكن، على أساس إعتبار لبنان دائره إنتخابية واحده، خارج القيد الطائفي، لأننا من المؤمنين ان لبنان واللبنانيين الخُلّص، يستحقون قانون انتخابي جامع يضمن صحة التمثيل الوطني، ويسهم في تعزيز مبدأ الوحدة الوطنية، و من شأنه وضع لبنان واللبنانيين على عتبة التحرر من قيد المناطقية ومن الطائفية السياسية المقيتة..
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :