دولة الرئيس،،،أقول لكم بأمانه

دولة الرئيس،،،أقول لكم بأمانه

 

Telegram

بغض النظر عن الأسباب الكامنة خلف زيارة الرئيس نواف سلام للجنوب اللبناني أمان السبب بمحض ارادته وانطلاقاً من المسؤولية الوطنية كممثل للدولة اللبنانية، ام بعد الحصول على إذن وبغض الطرف من دول اقليمية ودولية، أم كمكافأة للثنائي الشيعي بعد تصويت نواب الثنائي على مشروع الموازنة التي تضمنت بند إعادة الاعمار، بيد ان قيام رئيس الحكومة اللبنانية بهذه الزيارة للجنوب وتحت أي من الأسباب الآنفة الذكر هي زيارة إيجابية و مرحّب بها و تكتسب اهمية استثنائية.. 

 

مما لا شك فيه ان زيارة الرئيس نواف سلام للجنوب تأتي في ظل ظروف داخلية واقليمية معقدة، خصوصاً وبعد حرب مدمرة واعتداءات اسرائيلية يومية، فلقد شهد الجنوب عجزاً حتى لا نقول تقاعصاً فاقعاً من قبل الدولة اللبنانية عن تأمين الحد الأدنى من الأمن والأمان للجنوب، خصوصاً بعد حصر مهام الدولة بتنفيذ بند حصرية السلاح، فيما تقاعست الدولة عن مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة رغم اتفاق وقف النار، فاضحت معظم مناطق الجنوب مثخنة بالجراح وآلام البيئة التي تركت لقدرها وهي بيئة دفعت أثماناً غالية من ابنائها الشهداء، دفاعاً عن سيادة لبنان ضد تغوّل العدو الاسرائيلي الذي استباح الحجر والبشر وحتى الزرع والحياة البيئية فيه.. 

 

حفاوة استقبال رئيس الحكومة في الجنوب، لا تشبه حفاوة إستقباله في مهرجان الأرز، حين بادره حليف الرئيس سلام فور وصوله بجملة "زعلان منك" فحفاوة أهل الجنوب تعبّر عن طبيعتهم الطيبة البعيدة عن الأحقاد، وهي حفاوة دحضت مزاعم بعض القوى السياسية الحليفة للرئيس سلام، و التي ما برحت الترويج الإعلامي، بأن أهل الجنوب يرفضون وجود الدولة او حمايتها، ونستطيع القول ان إطلاق بعض الصرخات النابعة من آلآم شريحة كبيرة مثقلة بالتشرد وفقدان الأبناء والشعور بالإهمال، هي صرخات حق بوجه رئيس الحكومة ممثل الدولة، وهي آتية من منطلق الشعور بالوجع جراء التنصل من مسؤولية الدولة تجاه أبناء الوطن وتقصّد البعض في الداخل تحميلهم مسؤولية ما حصل ويحصل من اعتداءات اسرائيلية.. 

 

ان الوعود المشكورة التي أطلقها رئيس الحكومة نواف سلام خلال جولته مؤكداِ على الشروع بإعادة الإعمار والعمل الحكومي الدؤوب للبقاء الى جانب الجنوبيين هي محل ترحيب وتقدير عالٍ لانها جاءت تأكيداً من رأس الحكومة بالإلتزام بإعادة إعمار قرى الجنوب ولو بقدراتنا الذاتية و دون الرضوخ للإملاءات الخارجية التي تعمل جاهدة على إعاقة انطلاق عملية إعادة الإعمار.. 

 

الجنوبيون بمختلف إنتماءاتهم السياسية احتضنوا رئيس الحكومة نواف سلام وقالوا للدولة على الرحب وأهلاً وسهلاً، لكن تبقى العبرة في ترجمة وعود الرئيس نواف سلام بالفعل عبر المباشرة الفورية بتأمين إطلاق عملية الإعمار وتحمّل مسؤولية الدفاع عن أرض الجنوب من العدوان والعمل الجاد من خلال الضغط على المجتمع الدولي لإزالة الإحتلال الاسرائيلي عن المناطق الجنوبية المحتلة، و إعادة الأسرى اللبنانيين من السجون الاسرائيلية وهذا ما يطمئن الناس.

 

نقول لدولة الرئيس نواف سلام

 

ان الجنوب اللبناني قاوم العدو الاسرائيلي بسواعد ابنائه على مدى عقود من الزمن وفي ظل غياب تام للدولة، فالعقيدة الأبدية لأبناء الجنوب قائمة على إعتماد لبنان وطن وجودي و نهائي، متضمنة إصرار وتفاني في سبيل الدفاع عن الوطن ومواجهة اطماع العدو الاسرائيلي، لأجل ضمان حماية سيادة وكرامة وعزة لبنان مهما كانت التضحيات، وهذا الأمر كفيل بدفع الدولة نحو توظيفه ضمن استراتيجية الأمن الوطني، وما حفاوة أهل الجنوب بزيارتكم إلا هي بمثابة الزخيرة الفعالة لصالح الدولة ضد الاملاءات الخارجية واجب إستثمارها لصالح منعة لبنان 

 

دولة الرئيس نواف سلام

 

لا بد لنا الا التوجّه اليكم بالشكر الجزيل على زيارتكم للجنوب الصامد الأبي، لكن نلفت عنايتكم ان العتب عليكم كبير لعدم محاسبتكم وزير الخارجية في حكومتكم على وقاحته بمنح العدو الاسرائيلي الحق بالاعتداء على لبنان وأقول لكم بأمانة خالصه، لو سبق زيارتكم للجنوب رغم اهميتها محاسبة وزير خارجيتكم على وقاحته، لوصفت زيارتكم بالحدث الوطني المنطلق من بلسمة جراح كل أهل الجنوب فعلياً وشفيت غليلهم وأطفأت نار صدورهم وحملوك على اكتافهم واخذوا وعودكم على مَحمَل الجد..

 

رفعت ابراهيم البدوي

بيروت في 2026/01/9

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram