افتتاحيات "الصحف" المحلية الصادرة اليوم الاثنين 9/02/2026

افتتاحيات

 

Telegram

الأخبار:

 
 5 شروط «قاسية على لبنان»: لقاء عسكري سري بين لبنان وإسرائيل في فلوريدا
 
 
كتبت صحيفة الأخبار تقول:
 
فجأة ارتفع سقف خطاب الرئيس جوزيف عون ضد المقاومة. ليس مهماً تكراره لمعزوفة حصر السلاح. ولا حتى تبنّيه سردية 14 آذار حول السيادة والاستقلال، لكن الأهم إشهار موقفه الداعي إلى نزع سلاح المقاومة في كل لبنان، مقدماً المسألة تحت عنوان: انعدام الحاجة إلى المقاومة!
 
 
 
عملياً، دلّنا الرئيس عون إلى وجهته بشأن استراتيجية الأمن الوطني. قال لنا إنها استراتيجية تقوم على عدم وجود مقاومة للاحتلال الإسرائيلي، لكنه تقدم خطوة إضافية في المسار الديبلوماسي والسياسي، متحدثاً عن توافق مع الرئيسين نبيه بري ونواف سلام حول الأمر، ومعتبراً أن الحديث الأساسي مع حزب الله يتم من خلال رئيس المجلس. ولا بأس عنده أن تحصل بين الوقت والآخر لقاءات مع قيادات من الحزب من أجل تهدئة النفوس ومحاولة تنفيس الاحتقان.
 
 
 
لكن عون، الذي لا يكنّ أي إعجاب لرئيس الحكومة، ويقول إنه مضطر إلى التعامل مع بري، ليس مؤمناً، منذ ما قبل وصوله إلى قصر بعبدا، بأي علاقة نوعية مع حزب الله. فهو واقعي في التصرف بأنه لم يأتِ رئيساً عن طريق تسوية داخلية، بل جاء تنفيذاً لقرار أميركي – سعودي قام على نتائج الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان. وعون، منذ اليوم الأول لاتفاق وقف إطلاق النار، صار مرشحاً كاملاً للوصاية الجديدة، وانطلق في مفاوضات مباشرة مع الأميركيين والسعوديين، غير آبه بكل القوى المحلية، وفي مقدمتها حزب الله.
 
 
 
 
 
 
 
عون والتسريح المشرف
 
 
 
لكن عون، الذي خَبِر حزب الله طوال مدة توليه منصب قائد الجيش، لديه رأيه في طبيعة المقاومة وقوتها وحجم انتشارها، وهو اطّلع شفاهة وكتابة على كمية كبيرة من التقارير اللبنانية والغربية والعربية حول المقاومة ونشاطها في لبنان وخارجه. لكن الحرب الأخيرة جعلته يتصرف على أساس أن الضربة التي تلقّتها المقاومة، كانت أكبر مما توقعه الجميع، ما دفعه إلى استنتاج سريع، بأن المقاومة دخلت مرحلة الأفول، وأن مهمته الوحيدة الآن هي: «التسريح المشرف».
 
 
 
عملياً، هذا هدفه الوحيد من حواره «الجاد مع المقاومة. ولا يزال في كل مناسبة يطالبها بتسليمه الأسلحة النوعية، من صواريخ بعيدة المدى ومسيّرات، والأسلحة المضادة للدروع، وهو يعتبر أن هذا يكفي في هذه المرحلة، لأن هذا ما يطالب به الخارج. لكن عون، الواقعي إلى حد ما، يتلعثم في الكلام عن نتائج استراتيجيته الديبلوماسية والعسكرية في مواجهة الاحتلال. ولو أنه يعبّر أحياناً عن «ضيق» من عدم تجاوب الأميركيين مع طلباته، وكيف أن إسرائيل لا تقدم أي خطوة يمكن استثمارها في المعركة ضد سلاح حزب الله.
 
 
 
عندما طالبه الأميركيون صراحة بتحويل الاجتماعات التنسيقية في إطار اللجنة العسكرية الخماسية، إلى إطار سياسي، لم يتأخر عون في التجاوب، ووجد من يقدم له النصح، بأن يعمل استناداً إلى تجارب سابقة، أتاحت إدخال مدنيين إلى لجان التفاوض. وهو لا يعتقد بأنه يقدِم على خطوة غاية في الخطورة، ولذلك لم يجد حتى قبض ثمن تنازله.
 
 
 
بل على العكس، سارعت إسرائيل إلى اعتبار الخطوة إشارةً من أجل التقدم أكثر صوب التفاوض السياسي المباشر. وعندما أرسل عون في طلب السفير سيمون كرم لتكليفه ترؤّس وفد لبنان إلى لجنة «الميكانيزم»، قال له إن المهمة واضحة، وكرم لا يحتاج إلى تعريف لطبيعة المهمة. لكن كرم، بعد عودته من الاجتماع الأول للجنة، قال لرئيس الجمهورية: من الواضح أن الجماعة يريدون حواراً سياسياً، ومن الأفضل أن ترسل وزيراً من الحكومة، وتنتقل المحادثات إلى مستوى آخر.
 
 
 
 
 
 
 
اقتراح «مجهول الأب» لتشكيل وفد تفاوض مدني يضم 3 ديبلوماسيين، ماروني وشيعي وسني، استناداً إلى تجربة مفاوضات 1992
 
 
 
طبعاً، كرم لا يمانع أن يتولى هو المهمة. ولا يقف عند أي شكليات تتصل بطبيعة التفاوض مع الإسرائيليين. وهو قال صراحة إنه لو طلبت إليه السلطة الذهاب إلى تل أبيب لفعل ذلك دون تردد. لكن كرم، الذي لا يخفي موقفه المعادي لفكرة المقاومة وسلاحها، وجد في المهمة فرصة للتثبت من القدرة على تحقيق خطوات كبيرة في مشروع نزع سلاح المقاومة. ولذلك، كان عليه التدقيق في طبيعة الكلام الإسرائيلي خلال الاجتماعات. وكرم ليس متحفظاً مثل العسكريين، وليس عنده مشكلة في التحدث مباشرة مع المندوب الإسرائيلي.
 
 
 
لا بل أكثر من ذلك، فهو من طينة الديبلوماسيين الذين يؤمنون بضرورة خلق مساحة تفاعل مع الطرف الآخر. ولذلك، لم يكن عنده مانع من «تمشاية» مع المندوب الإسرائيلي على هامش الاجتماعات، أو تبادل «هدايا الكتب» معه أيضاً.
 
 
 
كرم الذي كان يدوّن الكلام الإسرائيلي والملاحظات الأميركية خلال الاجتماعات، صُدم عندما سمع مباشرة بأن المطلوب ليس توافقاً على آليات لإعادة تسليم الأرض والسماء للسلطة في لبنان، ذلك أن الطرف الإسرائيلي أسمعه لائحة شروط، جعلته يعود محبطاً، ويقول لمن يهمه الأمر: إن إسرائيل تضع شروطاً قاسية جداً، ولا أعتقد أنه يمكن للبنان السير فيها!
 
 
 
عند هذه النقطة، أيقن كرم، ومن ثم عون، ما كان الرئيس سلام قد فهمه قبلهما مباشرة من الأميركيين والفرنسيين، وهو أن إطار التفاوض القائم لا علاقة له بالقرار 1701، ولا باتفاقية وقف الأعمال العدائية، ولا حتى بإحياء اتفاقية الهدنة. بل الحديث يدور عن تفاوض سياسي، يقود في مرحلة أولى إلى اتفاق أمني خاص، ثم تليه خطوات سياسية تنتهي إلى إعلان السلام بين البلدين.
 
 
 
 
 
 
 
الشروط الخمسة
 
 
 
في دفتر يومياته، كتب سيمون كرم تقريراً عن المفاوضات الأخيرة مع الإسرائيليين، وأعدّ ورقة تضمّنت ما قال إنه طلبات إسرائيل التي جاءت رداً على طلب لبنان بوقف الغارات والاغتيالات والانسحاب من النقاط المحتلة وإطلاق الأسرى والشروع في ترسيم الحدود.
 
 
 
لكن الرد الإسرائيلي كان شديد الوضوح، فيه تجاوز سريع للإطار الذي وُضع لعمل لجنة «الميكانيزم». وفيه شروحات لما قال الإسرائيليون إنها نقطة رئيسية متفق عليه مع الأميركيين، وتتعلق بالتعاون الاقتصادي. وهنا كرّت سبحة الشروط:
 
 
 
أولاً: إلى حين إنجاز لبنان عملية نزع سلاح حزب الله في كل لبنان، وإعلان حل الجسم العسكري لحزب الله وتفكيكه، والتثبت من حصول ذلك عبر آليات معينة، فإن إسرائيل لن توقف أعمالها العسكرية في كل لبنان.
 
 
 
ثانياً: أن إسرائيل لا تأخذ بإعلان الجيش اللبناني عن إنهاء عمله في منطقة جنوب نهر الليطاني، وعلى الجيش إقرار حق إسرائيل في طلب تفتيش أي منزل في أي مكان في كل لبنان، من أجل التثبت من عدم بقاء أي نوع من الأسلحة التي تهدد أمن إسرائيل. وأن الولايات المتحدة الأميركية تلقّت إحاطة استخباراتية شاملة من إسرائيل حول نقاط عمل مستمرة لحزب الله ومراكز تخزين أسلحة وتصنيع مسيّرات، سواء في جنوب لبنان أو في مناطق أخرى.
 
 
 
ثالثاً: أن الانسحاب من النقاط الخمس ليس مطروحاً قبل إعلان لبنان إنهاء حالة العداء مع إسرائيل وتوقيع اتفاقية أمنية جديدة، تتجاوز إطار اتفاقية الهدنة والقرار 1701، مع التذكير بأن القرار صار من الماضي، وأن القوة الدولية الموجودة الآن سوف تغادر لبنان خلال ما تبقى من هذا العام.
 
 
 
رابعاً: أن مشروع إعادة الإعمار للمناطق الحدودية يجب أن يكون ضمن إطار متفق عليه مع إسرائيل، وليس من حق الدولة اللبنانية القيام بورشة لا تأخذ في الحسبان الهواجس الإسرائيلية المتعلقة بهذه المنطقة، وعند كل حديث عن الأمر، يرفع الإسرائيليون ورقة 7 أكتوبر.
 
 
 
خامساً: أن الأهالي الذين يريدون العودة إلى السكن في قرى الحافة الأمامية، يجب أن يكونوا من خارج صفوف حزب الله، ومن خارج أي إطار يشكّل تهديداً لإسرائيل، ولذلك إن العودة الكاملة كما يريد لبنان ليست مقبولة من جانب إسرائيل. وأن مشروع المنطقة الاقتصادية يحوّل المنطقة الحدودية من قرى صغيرة آمنة، إلى منطقة مشاريع سياحية ضخمة تتطلب إدارة مختلفة، بما فيها الجانب الأمني.
 
 
 
سادساً: أن الحوار بشأن مستقبل العلاقة بين البلدين يتطلب الانتقال فوراً إلى مستوى جديد، وأنه لم يعد هناك من داعٍ لهذا الإطار التقني القائم حالياً، مع إشارات شديدة الوضوح بأن إسرائيل تريد حضور الأميركيين فقط في المحادثات التي يمكن أن تحصل في أي مكان من العالم، ولكن خارج الناقورة، وليس هناك من حاجة إلى حضور فرنسا أو الأمم المتحدة أو أي طرف آخر.
 
 
 
وبينما لا يعلّق الإسرائيليون تفصيلياً حول ملف الأسرى، لكن سبق أن أبلغوا الهيئة الدولية للصليب الأحمر بأن زيارة الأسرى اللبنانيين في سجونها ستظل ممنوعة حتى إشعار آخر. كما جرى إبلاغ محامين من عرب الـ48 بعدم محاولة التوكّل عن أي من هؤلاء الأسرى، والذين تصرّ إسرائيل على أنهم يعملون بصورة مباشرة وغير مباشرة مع حزب الله، سواء الذين أُسروا خلال الحرب أو بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار.
 
 
 
 
 
 
 
إلى تامبا… در!
 
 
 
بعد الاجتماع الأخير للجنة «الميكانيزم»، فهم السفير كرم أن هناك معضلة جدية في إطار التفاوض، وهو عاد ليقول لرئيسي الجمهورية والحكومة إنه لا داعي للمناورة أكثر، ومن الأفضل السير بفكرة التفاوض السياسي المباشر. وعند هذا الرأي، انطلقت جولة جديدة من المشاورات، وبينما قال سلام إنه يفضّل البقاء بعيداً، وأن يبقى الملف بيد الرئيس عون، سارع الأخير إلى محاولة إقناع الرئيس بري بضرورة التقدم خطوة إضافية، وأنه طالما قبلنا بضم مدني إلى لجنة «الميكانيزم»، فلماذا نقف الآن عند إطار التفاوض؟
 
 
 
وفي هذه النقطة تتناقض الروايات، بين من ينسب إلى رئيس الجمهورية أن بري لم يمانع، وبين توضيحات رئيس المجلس بأنه رفض فكرة تشكيل وفد ثلاثي يضم ثلاثة مدنيين، يكون أولهم مارونياً وثانيهم سنياً وثالثهم شيعياً، حتى أنه جرى التداول باسم السفير السابق جهاد مرتضى ليمثل الجانب الشيعي في الوفد، وطرح اسمه من زاوية أنه مثل السفير كرم، كان ضمن طاقم الخارجية اللبنانية الذي واكب مفاوضات السلام ما بعد مؤتمر مدريد في عام 1992.
 
 
 
وبعدما وجد رئيس الجمهورية أن الأمور معقّدة، بادر إلى إطلاق مواقف سياسية ضد المقاومة، ظنّاً منه أنها تفي بالغرض لجهة إرضاء الأميركيين. خصوصاً أن السفير الأميركي ميشال عيسى كان قد أبلغه أن الملف صار عنده لوحده، وأنه لم يعد هناك دور لا للموفد توم براك، ولا للمبعوثة مورغان أورتاغوس, ولاحقاً، بادرت دوائر القصر الجمهوري إلى «جس نبض» براك وأورتاغوس، وصارت الصورة أكثر وضوحاً، فكان أن وجد رئيس الجمهورية نفسه أمام تحدي رفْعِ مستوى التفاوض وتغيير الشكل أيضاً.
 
 
 
وهو قال لاحقاً، إن الأميركيين عرضوا عليه نقل مكان الاجتماعات إلى مقر القيادة المركزية في قاعدة تامبا في فلوريدا بالولايات المتحدة الأميركية. وفهم أن مثل هذه الخطوة تعني الإجهاز على الحضور الفرنسي من جهة، وعلى دور الأمم المتحدة وقواتها من جهة ثانية.
 
 
 
إرباك رئيس الجمهورية أدى به إلى إطلاق ورشة اتصالات محلية وخارجية، وطلب إلى صديقه الموفد السعودي يزيد بن فرحان التوسط لدى الأميركيين، من أجل تخفيف الضغط، قبل أن يعود عون لاحقاً ليبلغ المسؤولين في لبنان أنه رفض مقترح نقل الاجتماع إلى الولايات المتحدة، وأنه طلب من السفير الأميركي القيام بكل جهده من أجل إحياء عمل لجنة «الميكانيزم» بأسرع وقت ممكن. وقد لاقاه الأميركيون في الخطوة… ولكن ليس من دون ثمن!
 
 
 
 
 
 
 
اجتماع تامبا السري
 
 
 
وبينما كانت الاتصالات جارية لإعادة تنظيم رحلة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة الأميركية، قال الأميركيون إنه ربما من الأفضل أن يسافر ضابط كبير من الجيش قبل العماد هيكل، من أجل ترتيب الاجتماعات، خصوصاً الجانب العسكري منها. وبينما كان يفترض أن يتوجه وفد يضم قائد منطقة الجنوب العميد نقولا ثابت، ومعه الضابط المعني في مديرية الاستخبارات العميد سهيل حرب، تم فجأة اتخاذ القرار بأن يتم إيفاد العميد جورج الصقر، مدير التخطيط في الجيش إلى تامبا، على أن يلتحق ثابت وحرب بالعماد هيكل عند سفره إلى هناك.
 
 
 
لكن في تامبا، لم يكن ضباط القيادة الأميركية ينتظرون الصقر للاستماع منه إلى تقييم الجيش أو إلى لائحة باحتياجاته، بل هم كانوا قد رتّبوا للاجتماع العسكري الأول من نوعه، والذي عُقد في القاعدة الأميركية إياها، بين الصقر وضابط من جيش العدو بحضور ورعاية ضابط كبير من الجيش الأميركي.
 
 
 
واتُّفق على إبقاء الخبر طي الكتمان، فيما حرص الرئيس عون في بيروت على إبعاد الأنظار، في حين كان قائد الجيش يستعد للسفر إلى الولايات المتحدة، وهو يعرف أن الكثير من الأسئلة الصعبة تنتظره، خصوصاً بعدما رفض إعلان الانتهاء من مرحلة حصر السلاح في جنوب نهر الليطاني قبل السفر، وهو فعل ذلك، ليس فقط لعدم اكتمال الخطة نتيجة بقاء قوات الاحتلال، بل كون متطلبات الانتقال إلى المرحلة التالية تحتاج إلى تسهيلات سياسية كبيرة، وهي ليست متوافرة، وهو سبق أن أبلغ الرئيس عون والأميركيين أيضاً بأنه لن يزجّ الجيش في مواجهة مع الناس، سواء في الجنوب أو البقاع أو العاصمة.
 
 
 
ما حصل عليه لبنان جراء هذا التنازل الإضافي كان في إعلان لاحق للولايات المتحدة الأميركية بأن لجنة «الميكانيزم» سوف تستأنف اجتماعات بين شهري شباط وأيار المقبلين. قبل أن يبادر مسؤول أمني في سفارة عوكر إلى التوضيح بأن اللبنانيين «لا يفهمون أن قضيتهم ليست على جدول الأعمال، وأن القيادة العسكرية الأميركية منشغلة الآن بملف واحد اسمه إيران، وليس لدى ضباط القيادة الوسطى أي وقت لهدره على ملفات تخص لبنان»!
 
الشرق الأوسط:
لبنان: الانتخابات النيابية أمام تمسّك عون بالمواعيد الدستورية
 
كتبت صحيفة الشرق الأوسط تقول:
 
يصرّ رؤساء الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام، على تمرير الاستحقاق النيابي في موعده في مايو (أيار) المقبل، بصرف النظر عما ستؤول إليه المفاوضات الأميركية-الإيرانية، والمرحلة الثانية من «حصرية السلاح»، طالما أن «احتواءه» يطبق بحذافيره ويلتزم به «حزب الله» بعدم استخدامه أو نقله، والموقف نفسه ينسحب على الفصائل الفلسطينية المنتمية إلى محور الممانعة.
 
 
 
ويؤكد مصدر وزاري أن لا عودة عن إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وأن وزارة الداخلية والبلديات أتمت الاستعدادات اللوجيستية والإدارية لإجراءها في مايو المقبل على أساس قانون الانتخاب النافذ حالياً. ويقول المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن الخيار الوحيد لإخراج قانون الانتخابات من السجال الدائر بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري وخصومه يكمن باعتماد الدوائر الانتخابية الـ15، في مقابل تعليق العمل باستحداث الدائرة الـ16 لتمثيل الاغتراب اللبناني بـ6 مقاعد نيابية، وبعدم السماح للبنانيين في بلاد الانتشار بالاقتراع لـ128 نائباً من مقر إقامتهم، من دون استبعاد تأجيلها تقنياً إلى منتصف الصيف المقبل، إفساحاً للمجال أمام مجيئهم إلى لبنان لممارسة حقهم بانتخاب ممثليهم.
 
 
 
 
 
 
 
الكرة في ملعب البرلمان
 
 
 
يلفت المصدر الوزاري إلى أن الكرة الآن في ملعب المجلس النيابي، وأن عدم انعقاده في جلسة تشريعية للنظر في مشروع القانون الذي أحالته إليه الحكومة بصفة المعجل المكرر، يعني حكماً بأن الانتخابات ستجري على أساس اعتماد الدوائر الانتخابية الـ15، لكن المصدر لم يجزم ما إذا كانت الظروف الدولية المحيطة بلبنان ستسمح بإنجاز الانتخابات في موعدها ما لم يتقدّم عليها إلزام «حزب الله» بـ«حصرية السلاح» الذي لا يزال يتصدر اهتمام المجتمَعَيْن الدولي والعربي.
 
 
 
وسُئِل المصدر عن رأيه حيال تريث أكثر من فريق في التحضير لخوض الانتخابات إلى حين التأكد من أنها ستجري في موعدها بغياب الحد الأدنى من التفاهم حول قانون الانتخاب، فأجاب أن معظم القوى السياسية تضع علامة استفهام حول إمكانية الالتزام بموعد مايو المقبل، رغم إصرار الرؤساء على إتمامها احتراماً للمواعيد الدستورية، والتزاماً بإعادة الانتظام لمؤسسات الدولة، معترفاً في الوقت نفسه بأن مصيرها يتأرجح مناصفة بين إتمامها أو تأجيلها.
 
 
 
 
 
 
 
تفادي الحديث بالانتخابات
 
 
 
لا يجد المصدر ما يقوله حيال الموفدين الأجانب والعرب إلى لبنان الذين يُدرجون حصرية السلاح بنداً أساسياً على جدول أعمال لقاءاتهم الرسمية، ويتجنّبون التركيز على إجراء الانتخابات في موعدها، بخلاف لقاءاتهم السابقة، وهذا ما تبين من خلال الاجتماعات التي عقدها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الذي لم يأت على ذكر الانتخابات أصلاً.
 
 
 
فالوزير الفرنسي، حسب المصدر، ركّز على حصرية السلاح، واستكمال إقرار الإصلاحات المالية والاقتصادية، وطالب إسرائيل بوجوب التقيّد بوقف الأعمال العدائية، إضافة إلى بحثه مع أركان الدولة طبيعة المرحلة التي تلي انتهاء فترة انتداب قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان نهاية العام الحالي.
 
 
 
ويؤكد أن «الثنائي الشيعي» يصر على إجراء الانتخابات في موعدها لتجديد شرعيته الشعبية، رداً على قول خصومه إنها تشهد تراجعاً ملحوظاً بسبب إصرار «حزب الله» على تمسكه بسلاحه بخلاف الإجماع اللبناني وتعهده به عندما قرر المشاركة في الحكومة التي أدرجت السلاح غير الشرعي بنداً أساسياً تصدّر بيانها الوزاري.
 
 
 
وفي المقابل يرى مصدر سياسي، يقف في منتصف الطريق بين بري وخصومه، أن مصير الانتخابات يتوقف على التزام «حزب الله» بتسليم سلاحه وامتناعه عن التدخل عسكرياً إلى جانب إيران، في حال أن مفاوضاتها مع الولايات المتحدة الأميركية، التي ما زالت في بداياتها، اصطدمت بحائط مسدود، وبادرت الأخيرة بالرد عسكرياً مستهدفةً منشآتها النووية ومراكز الحرس الثوري، أسوة بما حصل في حربها التي شنتها إلى جانب إسرائيل ضد النظام الإيراني في يونيو (حزيران) الماضي.
 
 
 
 
 
 
 
«إسناد» إيران
 
 
 
لكن المرجع السياسي إياه يستبعد تدخل «حزب الله» عسكرياً، ويؤكد أن قيادته تتحسّب لرد فعل إسرائيل، وربما أقسى مما كان عليه عندما قرر إسناده لغزة.
 
 
 
ويكشف عن أن الحزب تلقى نصائح من جهات دولية وعربية بعدم التدخّل، ويؤكد أنها كانت كناية عن إنذار وتحذير شديدي اللهجة، وهذا ما تبلّغته أيضاً جهات رسمية رفيعة لم تتردد في تكرار النصائح للحزب عبر قنوات التواصل القائمة بينهما، ويأمل بأن تأخذها على محمل الجد، خصوصاً أن أذرع إيران في الإقليم، في إشارة إلى «حزب الله»، تصدّرت لائحة الشروط الأميركية في المفاوضات، مع أن المرجع، من وجهة نظره، يرى أن الحزب يبالغ في حديثه عن استعادته لقدراته العسكرية، ويدرك سلفاً بأن الاختلال في ميزان القوى يفرض عليه عدم إقحام البلد في مغامرة على غرار إسناده لغزة.
 
 
 
لذلك يؤكد المرجع بأن احتمال تدخل «حزب الله» عسكرياً لنصرة إيران، في حال تعرضها لهجوم أميركي، سُحب من التداول، ولن يكون عائقاً أمام إجراء الانتخابات النيابية، وأن ما يعطل إنجازها يكمن في مبادرة إسرائيل لتوسعة الحرب على نحو يؤدي إلى تقطيع أوصال الجنوب وعزله عن المحافظات اللبنانية الأخرى.
 
 
 
وهنا يسأل المصدر، هل تبدي واشنطن استعداداً لتمديد فترة السماح لاستكمال تطبيق «حصرية السلاح» شرط التزام الحزب باحتوائه بما يضمن إجراء الانتخابات في موعدها؟ فالتمديد للبرلمان سيلقى رفضاً من عون بإصراره على احترام الاستحقاقات الدستورية، وإلا قد يتحول عهده إلى «إدارة للأزمة»، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته بتوفير الحماية لإجراء الانتخابات باعتبارها تشكّل محطة لإحداث تغيير في ميزان القوى يأخذ بالتحولات التي شهدتها المنطقة بتراجع نفوذ محور الممانعة بقيادة إيران في الإقليم.
 
 
الأنباء:
مأساة طرابلس مستمرة.. و"التقدمي" يدعو لخطة وطنية للكشف والمعالجة
 
 
كتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية
 
تقول: كأنّ طرابلس كُتب عليها أن تعيش المأساة تلو الأخرى، لتضيف إلى مآسيها الناتجة عن إهمال الدولة المزمن مآسي جديدة. فبعد ستة عشر يومًا على انهيار المبنى في منطقة القبة، انهار مبنيان متلاصقان أمس في شارع سوريا في التبانة، مخلفين حصيلة غير نهائية بلغت 9 قتلى وعددًا من الجرحى.
 
 
 
الحادث أكّد مجددًا ضرورة التحرّك سريعًا وبجدية للكشف على المباني القديمة في مختلف المناطق.
 
 
 
وفيما طلب رئيس الجمهورية جوزاف عون من الأجهزة الإسعافية تقديم كل المساعدة في عمليات الإنقاذ وتأمين الإيواء لسكان المبنى والمباني المجاورة التي أُخليت تحسّبًا لأي طارئ، أكّد رئيس الحكومة نواف سلام الجهوزية لتقديم بدلات الإيواء لجميع سكان المباني المطلوب إخلاؤها، وكذلك توفير الأموال الضرورية للمباشرة بتدعيم الأبنية التي تحتاج إلى تدعيم فوري، وفق ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الذي عُقد في السراي الكبير لهذه الغاية منذ أسبوعين.
 
 
 
أما رئيس مجلس النواب نبيه بري فطالب السلطات والوزارات المعنية باعتبار ملف ترميم وتدعيم الأبنية الآيلة إلى السقوط في طرابلس قضية وطنية بامتياز، مشددًا على أنّه لم يعد جائزًا التلكؤ في معالجتها تحت أي ظرف.
 
 
 
وفي السياق، طالبت وكالة داخلية الشمال في الحزب التقدمي الاشتراكي الحكومة اللبنانية بالشروع في خطة إنقاذية تبدأ بمسح ميداني يشمل جميع المباني المهددة بالسقوط على الأراضي اللبنانية كافة.
 
 
 
من جهته، أعلن رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة أنّ المدينة منكوبة في ملف الأبنية الآيلة إلى السقوط، مؤكدًا أنّ هذا الموضوع يفوق قدرة البلدية، وأن "كل نقطة دم تسقط في المدينة هي برقبة الدولة". كما أعلن وضع استقالة المجلس البلدي بتصرف وزير الداخلية، الذي حضر ليلًا إلى الموقع فيما كانت فرق الإنقاذ تواصل رفع الأنقاض، في مشهد بات يتكرر رغم فظاعته.
 
 
 
مساعٍ لإنجاح مؤتمر دعم الجيش
 
 
 
على خطّ آخر، عُلم أنّ قائد الجيش العماد رودولف هيكل توجّه إلى المملكة العربية السعودية في إطار السعي لإنجاح مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي سينعقد في 5 آذار المقبل في باريس. ومن المقرر أن يزور العماد هيكل ألمانيا للهدف نفسه.
 
 
 
جولة سلام الجنوبية
 
 
 
وفي سياق متّصل، استكمل رئيس الحكومة نواف سلام جولته الجنوبية في يومها الثاني، مؤكدًا العمل على النهوض عبر المشاريع، ومشيرًا إلى أنّ الدولة غابت طويلًا عن الجنوب. وقال: "نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، لكن بسط السيادة يتم ليس فقط من خلال الجيش، بل أيضًا بالقانون والمؤسسات وتقديم الحماية الاجتماعية والخدماتية للناس".
 
 
 
وأضاف أنّ العمل يجري على مسارات متكاملة تشمل استمرار الإغاثة وإعادة الإعمار التي ستبدأ من البنى التحتية. وقد جاءت جولة سلام والوفد الوزاري المرافق لتؤكد عودة الدولة إلى الجنوب الذي غابت عنه سنوات، إمّا قسرًا بفعل الاحتلال الإسرائيلي وحروبه، وإمّا إهمالًا. فهل تكون هذه العودة على قدر آمال الجنوبيين؟
 
 
 
قرار الكويت
 
 
 
قررت لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل إدراج ثمانية مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية للإرهاب.
 
 
 
وجاء في القرار، بحسب صحيفة "الراي"، أنّ اللجنة تقوم، سواء من تلقاء نفسها أو استنادًا إلى طلب من جهة أجنبية مختصة أو جهة محلية، بإدراج أي شخص يُشتبه به، على أسس معقولة، أنّه ارتكب أو يحاول ارتكاب عمل إرهابي أو يشارك فيه أو يسهّل ارتكابه.
 
 
 
وزارة الصحة تستغرب وتستوضح
 
 
 
أثار القرار الكويتي استغراب وزارة الصحة وتفاجؤها بهذا التصنيف الذي اعتبرته سابقة لا تتناسب مع الأسلوب الذي درجت دولة الكويت الشقيقة على اعتماده، والذي يتسم عادة بالأخوّة والدبلوماسية والمحاولات الدؤوبة لتقريب وجهات النظر.
 
 
 
وأشارت الوزارة إلى وجود مشاريع مشتركة متعددة مع الكويت في المجال الصحي، وأنها كانت من أبرز الدول التي وقفت إلى جانب النظام الصحي اللبناني في الأزمات المتتالية التي مرّ بها لبنان.
 
 
 
وأكدت أنها ستجري الاتصالات اللازمة للاستيضاح من الجهات المعنية حول خلفية القرار، وعرض الوقائع الصحيحة منعًا للالتباس وحمايةً للنظام الصحي اللبناني.
 
 
 
النهار:
 جولة سلام تترك خلاصات وانعكاسات استثنائية كارثة المباني في طرابلس تعكّر المشهد الجنوبي
 
كتبت صحيفة النهار تقول:
 
"البيئة الحاضنة" لـ"المقاومة" أرسلت عبر احتفائها بمن يمثل الدولة العائدة إلى الجنوب رسالة ضمنية إلى الحزب، مفادها أن كل الجنوب يتوق إلى الدولة بكل تجسيداتها وما يرتقب منها
 
 
 
متزامنة مع ذكرى مرور سنة على تأليف الحكومة الحالية الأولى في عهد الرئيس جوزف عون، وقبيل إقرار مفترض للمرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح في يد الدولة في مناطق شمال الليطاني، اكتسبت الجولة الثانية لرئيس الحكومة نواف سلام على مدن وبلدات وقرى الكثير من المناطق الحدودية الجنوبية دلالات استثنائية ستتردّد اصداؤها لجهة ما كشفته وأبرزته من حقائق على الخطوات والإجراءات المقبلة. ومع أن حادث انهيار مبنى جديد في طرابلس عصر أمس طغى على المشهد الداخلي وعكّر خلاصات الجولة، خصوصاً أنه أطلق العنان لمواقف حادة من داخل المدينة، فإن ذلك لا يقلّل أهمية الجولة التي تواصلت يومي السبت والأحد ويمكن ادراج خلاصاتها العريضة، أولاً تحت عنوان عودة الدولة إلى الجنوب محمولة بحصرية السلاح كما بتوق الجنوبيين أولاً وأخيراً لعودتها من الباب الرعائي الحصري. ولم يكن أدلّ على ذلك من الحفاوة التي فاقت التوقعات التي استقبل بها الجنوبيون رئيس الحكومة في كل المناطق التي شملتها الجولة وبكثافة الاحتشاد في معظم المحطات، ولا سيما منها الملاصقة للحدود مع إسرائيل مثل كفركلا. بدت تلك الحفاوة أشبه باستفتاء ضمني وعلني للدولة كلاً بما يتعين أن يُفهم منه أن ما يسمى "البيئة الحاضنة" لـ"المقاومة" التي تلازم خطاب "حزب الله" وما بقي من حلفاء له في أدبيات التذرّع ببقاء السلاح، هذه البيئة تحديداً أرسلت عبر احتفائها بمن يمثل الدولة العائدة إلى الجنوب رسالة ضمنية إلى الحزب نفسه، مفادها أن كل الجنوب يتوق إلى الدولة بكل تجسيداتها وما يرتقب منها. الخلاصة الثانية التي لم تقل أهمية في دلالاتها، تمثّلت في أن سلام حمل في جولته الثانية ما يقدمه فعلاً وليس ما يندرج في إطار الوعود الكلامية والتخديرية للجنوبيين، منطلقاً من تجميع الحكومة رصيداً يناهز الـ300 مليون دولار من مساعدات وقروض وهبات دولية لإطلاق ورشة إعادة ترميم البنى التحتية كمرحلة أولى أساسية لإعادة الإعمار. والخلاصة الثالثة، تتمثل في "توظيف" سياسي التف بأحزابه وأشخاصه حول الجولة، سواء لإظهار "رعاية" مزعومة أمام رأي عام منكوب أو لجهة الاستثمار الشعبوي عند مطالع الموسم الانتخابي.
 
 
 
وأنهى سلام جولته أمس بافتتاح السوق التجارية البديلة في النبطية، معلناً من المدينة أن "إعادة السوق فيها مسألة حياة تعني الجنوب كلّه وتعيد الحركة التجاريّة". وكان بدأ جولته الجنوبية في يومها الثاني، من بلدة كفركلا الحدودية حيث احتشد الأهالي لاستقباله حيث شدّد على أن الزيارة هي للتأكيد بأن "الدولة بكامل أجهزتها إلى جانب القرى الحدودية المنكوبة". وقال بعد تفقده البلدة إنه "لا عودة مستدامة من دون إعادة تأهيل البنى التحتية، التي ستبدأ خلال الأسابيع المقبلة"، معلناً أن الحكومة ستواصل السعي لإلزام إسرائيل بما وقّعت عليه، "وهذا لا يعني الانتظار حتى الإنسحاب من كامل الأراضي، وسنعمل على إعادة تنظيم وضع المدينة وإعادة تأهيل البنى التحتية، أما عملية إعادة تأهيل الطرقات ومدّ شبكة اتصالات، فستبدأ في الأسابيع المقبلة".
 
 
 
وكان الأهالي تحضّروا لاستقبال سلام من خلال نشر لافتة كتب عليها:" أهلاً وسهلاً بدولة رئيس الحكومة والوفد المرافق… نورتونا وتشرفنا بزيارتكم". وبعد كفركلا، توجّه إلى مرجعيون حيث لفت إلى أن "الدولة غابت طويلًا عن الجنوب، ولكن اليوم الجيش انتشر ونريده أن يبقى على قدر مسؤولياته، ونحيّي دوره"، لافتاً إلى أن "الدولة لا تقتصر على الجيش إنما على القانون والمؤسسات والحماية الاجتماعية والخدمات لمواطنيها". وأضاف: "نعمل على مسارات متكاملة، هناك مسار استمرار الاغاثة أي استمرار الإيواء وإعادة الإعمار التي ستبدأ من البنى التحتية، المهم التأكيد على جدية عودة الدولة… اليوم نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن كلنا سعداء أن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة يتم ليس فقط من خلال الجيش بل القانون والمؤسسات وماذا تقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية".
 
 
 
ووسط استقبال حاشد من أهالي منطقة العرقوب، قال سلام: "كفرشوبا هي عنوان الصمود، ونعرف تمامًا ما عاناه أهل العرقوب من عدوان وحرمان وإهمال على مدى سنوات طويلة، ولهم حقوق ثابتة على الدولة اللبنانية. كما ندرك حجم الدمار الكبير الذي طال المنطقة، ولذلك فإن دعم صمود أهلها هو أولوية أساسية في عملنا".
 
 
 
غير أن الأجواء الداخلية نحت في اتجاه مغاير عصر الأحد حين دوى خبر تجدّد كارثة انهيار المباني القديمة في طرابلس وسقوط ضحايا تحت الركام، في حلقة عبثية في هذا المسلسل بما أطلق مواقف ومزيدات بلغت حدود مطالبة النائب فيصل كرامي باستقالة الحكومة،علماً أن دعوات كثيفة أخرى أُطلقت مستصرخة الدولة تسريع إجراءات إنقاذ المدينة من كابوس هذه الكارثة. واعتبر النائب أشرف ريفي "أننا أمام فاجعة كبيرة في طرابلس وعلى الحكومة الإسراع في تأمين أماكن بديلة". وقال: "الحدّ الأدنى هو تقديم الاستقالة من مجلس النواب إذا لم نتمكّن من معالجة هذه المشكلات في طرابلس، إذ لن نكون شهود زور أمام ما يؤذي أهلنا".
 
 
 
وتبيّن أن هناك عدداً من السكان كان داخل المبنى الواقع في منطقة باب التبانة وقت حدوث الانهيار.
 
 
 
وحتى ساعات الليل كانت سحبت 5 جثث من تحت الركام، فيما انتشل سبعة أشخاص على قيد الحياة، واستمرت عمليات الانقاذ لانتشال آخرين وسط تقديرات بأن ما بين 12 إلى 15 شخصاً لم يعرف مصيرهم. ومع تزايد التصدعات في الأبنية المجاورة نتيجة للانهيار، تقرّر إخلاء هذه الأبنية حفاظًا على سلامة السكان. وتشير المصادر إلى أن المبنى المنهار يتألف من 12 شقة سكنية، تسكنه عائلات من مختلف المناطق اللبنانية، بما في ذلك عائلات من المنية وجبل محسن، بالإضافة إلى عمال سوريين من أصحاب البسطات. وعملت الفرق المختصة على رفع الأنقاض يدويًا لتحديد أماكن الأشخاص المحاصرين داخل المبنى المنهار.
 
 
 
وطلب رئيس الجمهورية جوزف عون من الأجهزة الإسعافية كافة الاستنفار للمساعدة في عمليات الإنقاذ، وتأمين الإيواء لسكان المبنى، والمباني المجاورة التي أخليت تحسباً لاي طارىء.
 
 
 
وأوعز رئيس الحكومة ​نواف سلام​ إلى الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد ​بسام نابلسي​ الذي كان برفقته في الجنوب بقطع زيارته والتوجّه فورًا نحو ​طرابلس​ لتنسيق جهود الإغاثة.
 
 
 
بعيداً من الأجواء الداخلية برز تطوّر لافت غير مسبوق لجهة ادراج مستشفيات لبنانية في خانة مكافحة الارهاب، إذ قررت لجنة كويتية مهمتها تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية لكل الشركات والمؤسسات المالية في الكويت. وأفيد أن هذه اللجنة تقوم، سواء من تلقاء نفسها أو استناداً إلى طلب من جهة أجنبية مختصة أو جهة محلية، بإدراج أي شخص يشتبه به بناء على أسس معقولة أنه ارتكب أو يحاول ارتكاب عمل إرهابي، أو يشارك في أو يسهل ارتكاب عمل إرهابي.
 
 
 
والمستشفيات التي تم إدراجها هي: 1- مستشفى الشيخ راغب حرب الجامعي، النبطية. 2- مستشفى صلاح غندور، بنت جبيل. 3- مستشفى الأمل، بعلبك. 4- مستشفى سان جورج، الحدث. 5- مستشفى دار الحكمة، بعلبك. 6- مستشفى البتول، الهرمل، البقاع.7- مستشفى الشفاء، خلدة. 8- مستشفى الرسول الاعظم، طريق المطار، بيروت.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
البناء
 
استعجال نتنياهو لموعده مع ترامب يمنح المصداقية للحديث عن إيجابية المفاوضات
إيران تخوض عملية تعبوية داخلية وخارجية لتأكيد خطابها التفاوضي تحسباً للحرب
زيارة سلام للجنوب تفتتح مرحلة تعاون برعاية الجيش الذي لا يرى المقاومة إرهاباً
 
كتبت صحيفة البناء تقول:
 
أثار استعجال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لموعده مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليوم بعد غد الأربعاء بدلاً من الخميس في 19 شباط الحالي، والاستجابة الأميركية السريعة للطلب، قلقاً في المنطقة من تعديل في الخيارات الأميركية لصالح عودة فرضية الحرب على الطاولة، بعدما بدأ أن الاستعجال يأتي بدافع قلق إسرائيلي من صدقية الحديث الأميركي والإيراني حول إيجابية المسار التفاوضي، وخشية نتنياهو من أن تسفر المفاوضات فعلاً إلى اتفاق نووي لا مكان فيه للتفاوض على البرنامج الصاروخي لإيران، الذي وصفه بيان لحكومة نتنياهو بالخطر الأهم على مستقبل «إسرائيل» والذي يتقدم على خطر الملف النووي الايراني، بينما في واشنطن تستمر إشارات الارتياح إلى المسار التفاوضي، خصوصاً أن واشنطن فعلت كل ما تستطيع لفرض معادلة كل شيء أو لا شيء وجاء الجواب الإيراني النهائي بـ «فليكن لا شيء إذن»، يضع واشنطن أمام الخيار الصعب بالذهاب إلى حرب شديدة المخاطر وبلا أي ضمانات لتحقيق الأهداف. والسؤال في واشنطن الذي ينتظر جواب نتنياهو هو عن تقدير مخاطر الحرب التي دفعت قبل شهر بنتنياهو لطلب صرف النظر عن حرب أميركية كانت وشيكة، وكانت سبباً لطلب نتنياهو وساطة روسية لتحييد «إسرائيل» عن تداعيات حرب أميركية إسرائيلية، والمعادلة بالنسبة لواشنطن بين تفاوض ممكن حول الملف النووي وحرب مكلفة وغير مضمونة النتائج تنتج عن التمسك بالتفاوض على البرنامج الصاروخي هي السير بالتفاوض.
 
القلق من نتائج زيارة نتنياهو ليس عائداً فقط إلى القلق من ما قد يحمله نتنياهو من خيارات انتحارية للحرب كالدعوة لاستخدام النووي التكتيكي الذي بدأ التداول به خياراً في بعض الكواليس السياسية والإعلامية، بل أيضاً إلى السطوة والنفوذ والحسابات الانتخابية التي تحضر لصالح نتنياهو في مثل هذه الحالات.
 
إيرانياً، بدأت كل مستويات القيادة الإيرانية حملة تعبوية داخلية وخارجية لتثبيت الخيارات والثوابت الإيرانية، لضمان إجماع داخلي وتفهم دول الجوار والحلفاء في روسيا والصين لخيارات إيران إذا سارت المفاوضات إيجاباً، أو إذا عادت الأمور إلى التصعيد واحتمالات الحرب، حيث كانت لافتة بصورة خاصة كمية ونوعية إطلالات وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، وقد تضمنت نقاشاً مفصلاً لكل الفرضيات وشرحاً لفلسفة التفاوض، وحسابات المخاطر بين التخلي عن الثوابت واحتمالات الحرب.
 
في لبنان، كانت الأنظار جنوباً، إلى أن خطفتها سلسلة انهيارات المباني في طرابلس وما حدث أمس، من كارثة جديدة ذهب ضحيتها تسعة مواطنين حسب أرقام منتصف الليل بينما عمليات رفع الأنقاض لم تنته بعد، وفي الجنوب كانت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام محاطاً بنواب ثنائي حركة أمل وحزب الله، تشمل قرى وبلدات ومدناً عدة لليوم الثاني، وتلقى تفاعلاً شعبياً توزع بين الترحيب والتمنيات والانتقادات، وبدا سلام متفاعلاً معها بإيجابية، على خلفية ما صنعته تجربة إقرار الموازنة العامة بعد انقلاب القوات اللبنانية وتبني الثنائي للموازنة وضمان حمايتها نيابياً، خصوصاً بما تضمنته الموازنة من بنود مخصصة للجنوب يضاف إليها ما خصصه قرض البنك الدولي لإعادة بناء البنى التحتية، وكل ذلك يجري تحت عباءة مناخ إيجابي بين مؤسسات الدولة وجمهور المقاومة نتج عن موقف قائد الجيش رودولف هيكل في واشنطن برفض تصنيف المقاومة إرهاباً.
 
 
 
في ظلّ مشهد إقليمي بالغ التعقيد، تعود الأنظار هذا الأسبوع إلى الداخل، حيث يفرض ملف السلاح شمال الليطاني نفسه بنداً ضاغطًا على جدول الأعمال السياسي. فبعد زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، سيزور الأخير الرؤساء الثلاثة قبل جلسة مجلس الوزراء. وتقول أوساط سياسية إن المعطيات المتوافرة تشير إلى أن الرهان على تطورات إقليمية كبرى، ولا سيما الضربة العسكرية التي كانت متوقعة على إيران، فقد جدواه. فمسار المفاوضات المفتوح، حتى تحت الضغط العسكري، مرشّح لأن يطول، ما يفرض على لبنان مقاربة ملفاته الداخلية بمعزل عن حسابات الانتظار، وبمنطق يوازن بين متطلبات السيادة ومقتضيات السلم الأهلي.
 
من هنا، يبدو أن التوجّه نحو جلسة هادئة لمجلس الوزراء حضر فيها قائد الجيش عارضًا خطته لحصر السلاح شمال الليطاني. وتقول مصادر سياسية واسعة الاطلاع إن أي قرار سيصدر عن الحكومة سيأخذ في الاعتبار، كأولوية قصوى، تفادي أي اشتباك أو توتر داخلي، ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة لا يحتملها الوضع الاقتصادي ولا الاجتماعي.
 
في المقابل، لا يمكن فصل هذا المسار عن الإشارات الصادرة عن حزب الله، والتي توحي بحسب الأوساط بليونة محسوبة ضمن سقف واضح، ما يفتح المجال أمام مخرج سياسي مدروس، تُدار فيه الخلافات على نار هادئة، وبحسابات دقيقة تحفظ التوازنات الداخلية.
 
أما حياتياً، فلم ينهَر مبنى التبانة في طرابلس وحده، بل انهارت معه صورة الحكومة الحالية التي عجزت، منذ تولّيها مسؤولياتها، عن اتخاذ أبسط الإجراءات الوقائية لحماية أرواح المواطنين. تسعة ضحايا سقطوا حتى اللحظة، لا لأن الخطر كان مجهولًا، بل لأن التحذيرات من الأبنية الآيلة إلى السقوط بقيت حبرًا على ورق، فيما استمرّ الإهمال الرسميّ والتقاعس التنفيذي، لتدفع طرابلس مرة جديدة ثمن دولة لا تتحرّك إلا بعد وقوع الكارثة. تجدّدت نكبة طرابلس بانهيار مبنى في التبانة أدى إلى سقوط 9 ضحايا وثمانية جرحى وإذ لا تزال عمليات الإنقاذ متواصلة، وتم سحب عدد من المواطنين، فيما لا يزال البعض الآخر تحت الأنقاض بانتظار نجاح جهود الإسعافات، تقرّر إخلاء أبنية مجاورة للمبنى المنهار حفاظًا على سلامة السكان. وأعطى أن وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين توجيهاته بمعالجة الجرحى المصابين على نفقة الوزارة مئة في المئة. وقال المكتب الإعلامي للوزير إن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع للوزارة يتابع منذ لحظة حصول الحادث، بالتنسيق مع الجهات الإسعافية المعنية، ويواكب تطورات أعمال رفع الأنقاض التي لا تزال مستمرة لإنقاذ الذين لا يزالون عالقين تحت الأنقاض.
 
وتابع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون مع وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، مجريات انهيار المبنى، وتلقى تباعاً التقارير عن عملية رفع الأنقاض وإنقاذ مَن كان في المبنى، طالباً من الأجهزة الإسعافية كافة الاستنفار للمساعدة في عمليات الإنقاذ، وتأمين الإيواء لسكان المبنى، والمباني المجاورة التي أخليت تحسباً لأي طارئ. فيما طلب وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الذي زار طرابلس ليلاً، من المديرية العامة للدفاع المدني والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إعطاء التوجيهات العاجلة لفرقهما الميدانية للتوجّه فورًا إلى موقع المبنى المنهار في منطقة التبانة في طرابلس، والمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ. وكان رئيس الحكومة نواف سلام أوعز إلى الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي الذي كان برفقته بقطع زيارته في الجنوب والتوجّه فورًا نحو طرابلس لتنسيق جهود الإغاثة. وأكد أن الحكومة على كامل الجهوزية لتقديم بدلات الإيواء لكل سكان المباني المطلوب إخلاؤها وكذلك توفير الأموال الضرورية للمباشرة بتدعيم الأبنية المطلوب تدعيمها فوراً، وفق ما تمّ الاتفاق عليه في الاجتماع الذي عقدناه في السراي الكبير لهذه الغاية منذ أسبوعين. وأصدر رئيس مجلس النواب نبيه بري بياناً أعلن فيه التضامن والمؤازرة مع أبناء مدينة طرابلس الفيحاء في مواجهة الحرمان. ودعا بري كافة السلطات والوزارات المعنية الى اعتبار ملف ترميم وتدعيم الأبنية الآيلة إلى السقوط في طرابلس قضية وطنية بامتياز، فلم يعُد جائزاً التلكؤ في معالجتها تحت أي ظرف من الظروف على الإطلاق لجهة التدعيم والترميم وتأمين الإيواء والتعويض للعائلات المتضررة بأقصى سرعة .
 
في المقابل، علت أصوات منددة بما حصل، فقال النائب أشرف ريفي إنّ «الحد الأدنى هو تقديم الاستقالة من مجلس النواب إذا لم نتمكّن من معالجة هذه المشكلات في طرابلس إذ لن نكون شهود زور أمام ما يؤذي أهلنا»، بينما قال النائب فيصل كرامي: «طرابلس تعيش مأساة حقيقة وكل قطرة دم تسقط تقع على عاتق الدولة والحكومة وأطالب بالاستقالة الفورية لهذه الحكومة التي تقاعست عن أداء مسؤولياتها تجاه المدينة».
 
وبالعودة إلى الشأن السياسي، فقد أنهى رئيس الحكومة نواف سلام جولته التي استمرت يومين في الجنوب بافتتاح السوق التجارية البديلة في النبطية. سلام أشار إلى «أننا نتابع المساعي مع الأفرقاء الدوليين من أجل وقف الأعمال العدائية الإسرائيلية وإعادة الأسرى». واعتبر سلام أن «إعادة البناء ليس مشروع حجر، بل إن الحياة تعني أن تعود الحركة وأن يترسخ الناس في أعمالهم وتتواصل القرى ببعضها»، لافتاً إلى أن «النبطية ليست فقط عاصمة إدارية، بل قلب ثقافي واقتصادي».
 
أكد سلام استعداد الدولة لتحمّل مسؤولياتها تجاه المواطنين الجنوبيين، سواء لجهة الإعمار، وإنهاء الاحتلال وإعادة الأسرى، والحفاظ على الأمن والاستقرار. زيارة تاريخية في لحظة حساسة، تحمل ما تحمله من أبعاد من جهة، ووعود من جهة ثانية، وعد بها سلام أهالي الجنوب للبدء بعملية النهوض بالقرى التي وصفها سلام بالمنكوبة كما كفركلا. وحيّا سلام الجيش، ولكنه لفت إلى أن «الدولة لا تقتصر على الجيش إنما على القانون والمؤسسات والحماية الاجتماعية والخدمات لمواطنيها»، مشيراً إلى أن «مجلس الجنوب جزء أساسي من الدولة».
 
أمنياً، سجل تحليق لمسيّرات إسرائيلية في عدة بلدات جنوبية، بالتزامن مع زيارة رئيس الحكومة إلى الجنوب، في جولته لليوم الثاني. وفي أجواء حولا حلّقت مسيّرة من دون صوت، وكذلك حلق الطيران المسيّر فوق بلدات جويا والمجادل.
 
تزامنت هذه الأحداث مع تصريح لوزير الخارجيّة الإسرائيلي جدعون ساعر، باعتباره أن «الأمن والاستقرار لن يستتب في لبنان مع وجود جيش حزب الله».
 
شنّ وزير الحرب الإسرائيلي السابق يوآف غالانت هجوماً مباشراً وحادّاً على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بعد تصريحات الأخير التي هاجم فيها رؤساء المؤسسة الأمنية واتّهمهم بتعطيل التحركات الهجومية فاتهمه بالكذب ومحاولة تحريف الحقائق على حساب الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك».
 
ونشرت صحيفة العدو «يديعوت أحرونوت» تقريراً تطرقت فيه إلى حديث غالانت، واعتبرت أنه «تمثلت إحدى أكثر النقاط إثارةً للجدل في ردّ غالانت على ما يتعلّق باغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله. وخلافاً لرواية نتنياهو بأنه هو من حضّ على التحرك، قدّم وزير الحرب السابق صورة معاكسة حيث أشار إلى رفض نتنياهو في اجتماع «الكابينيت» المنعقد يوم 25 أيلول 2024 طرح المسألة للتصويت، وذلك على الرغم من ضمان الأغلبية في الحكومة، والتحذير الصريح من رئيس جهاز «الشاباك» بأن نصر الله قد يغادر الملجأ ويهرب في المستقبل القريب.
 
ووصف غالانت كيف أعلن نتنياهو أن القضية لن تناقَش إلّا بعد عودته من الولايات المتحدة، ثم استقل الطائرة وسافر إلى واشنطن. ووفقاً لغالانت، جاءت نقطة التحوّل بعد يوم واحد فقط، فبعد نشر أخبار عن محادثات وقف إطلاق النار في لبنان وتهديدات من وزراء الائتلاف بحل الحكومة، عقد نتنياهو اجتماعاً هاتفياً، ووافق على توصية غالانت مع الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي الجنرال هرتسي هاليفي.
 
وأكد غالانت أن «عملية الاغتيال نفسها نفّذت بتوجيهٍ منه من مركز القيادة في تل أبيب بالاشتراك مع كبار قادة الجيش، بينما كان نتنياهو في الولايات المتحدة، ولم يتلقّ أي تحديث هاتفي إلا بعد نجاح العملية».
 
أمّا الخبر اللافت أمس، فكان من الكويت حيث أعلنت لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة تحت الفصل السابع، والخاصة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، إدراج ثمانية مستشفيات لبنانية ضمن القائمة الوطنية المعتمدة لدى جميع الشركات والمؤسسات المالية في دولة الكويت. وتتولى اللجنة إدراج أي شخص يُشتبه، استناداً إلى معطيات معقولة، بارتكابه أو محاولته تنفيذ عمل إرهابي، أو بالمشاركة فيه أو تسهيله، وذلك إما بمبادرة منها أو بناءً على طلب من جهة أجنبية مختصة أو جهة محلية.
 
وإذ لم يصدر أي تعليق من جهة رسمية لبنانية، استغربت وزارة الصحة «البيان الصادر عن دولة الكويت في شأن إدراج 8 مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية للإرهاب، في وقت لم تتلقَ وزارة الصحة العامة أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر». وأكدت في بيان «تفاجؤها بهذا التصنيف الذي يعتبر سابقة لا تتناسب مع الأسلوب الذي درجت الكويت على اعتماده، والذي يتسم عادة بالأخوة والدبلوماسية والمحاولات الدؤوبة لتقريب وجهات النظر، علماً بأن للكويت مشاريع مشتركة متعددة مع الوزارة في مجال الصحة، وقد كانت من أبرز الدول التي وقفت إلى جانب النظام الصحي في الأزمات المتتالية التي مر بها لبنان». وأشارت الوزارة إلى أن «المستشفيات التي أشار إليها البيان هي مستشفيات مسجلة في نقابة المستشفيات الخاصة في لبنان وتقوم بدورها في تقديم العلاجات والخدمات الصحية لكل اللبنانيين من دون استثناء، وهي جزء أساسي من النظام الصحي اللبناني الذي يكابد باللحم الحي ليحقق الاستمرارية ولا يتلكأ عن مهماته الصحية والإنسانية».
 
 
 
 اللواء
 
جولة سلام تؤكِّد الإنتماء الجنوبي للدولة بمواجهة العدوان الإسرائيلي
لا مجلس الوزراء هذا الأسبوع.. وبارو يؤكِّد لهيكل تقديم ما يُمكِن من المساعدات
 
كتبت صحيفة اللواء تقول:
 
من الجنوب الى الشمال: إنجازات ومأساة، من نجاح زيارة الرئيس نواف سلام الى الجنوب بساحله وقراه الأمامية ومراكز الأقضية من صور الى بنت جبيل وصولاً إلى مرجعيون وقرى العرقوب الى شبعا والنبطية..
 
 
 
وفي غمرة هذه الإنجازات، جاءت الأخبار المؤلمة من باب التبانة في طرابلس، تمثلت بانهيار مبنى آخر (هو الثاني في أقل من شهر) على قاطنيه، مما رفع درجة الحزن على الضحايا الأبرياء، وهو ما دفع الرئيس سلام الى الإعلان عن استعداد الحكومة لمحاسبة المقصِّرين وتأمين بدل الإيواء لسكان الأبنية المتخوّف من انهيارها في طرابلس، داعياً إلى عدم الإستثمار سياسياً في المأساة الشمالية.
 
 
 
حكومياً، لن ينعقد مجلس الوزراء الاسبوع الطالع، بسبب سفر الرئيس سلام الى ميونيخ في المانيا، ويُرجَّح أن يصطحب معه قائد الجيش العماد رودوف هيكل.
 
 
 
 
 
 
 
الجولة – الحدث
 
 
 
وعليه، اثبتت جولة الرئيس سلام الجنوبية وعلى مدى يومين لتفقد اوضاع القرى الحدودية المنكوبة، احتضان الدولة للجنوب وتوفير مقومات العيش الكريم والآمن له، وهو ما وعد به سلام الجنوبيين، على أمل ان تسعفه الظروف السياسية المعقدة المحلية والاقليمية والظروف المالية الصعبة، في إعادة الحياة الى قرى الحد الامامي، حيث كان يقطن ويعيش عشرات آلاف المواطنين في قراهم.
 
 
 
وشملت جولة سلام الجنوبية مع وفد وزاري وخدماتي موسّع، قرى في اقضية صور وبنت جبيل ومرجعيون حاصبيا والنبطية، وتعهد ببدء اعمال ومشاريع إصلاح البنى التحتية والكهرباء والمياه والاتصالات وترميم الطرقات تمهيداً لعملية اعادة الاعمار، «ولن ننتظر انسحاب الاحتلال الاسرائيلي وسنبقى في الجنوب ولن نتركه» كما قال سلام.
 
 
 
وأعادت جولة سلام للجنوبيين الأمل بإمكانية العودة الى قراهم المدمرة ولو بعد حين، وبأن الدولة لن تتركهم لمصيرهم الغامض تحت نار الاحتلال الاسرائيلي، وأن استعادة السيادة وبسط سلطة الدولة على كامل اراضيها لا تكون فقط بترتيبات وإجراءات امنية، بل تكون بوجود الدولة بكل مؤسساتها واجهزتها الى جانب الجنوبيين على الارض المشبعة بدماء الاهالي، وبمشاريع تنمية وخدمات شاملة طالما افتقدها الجنوبيون من بداية الاستقلال وحتى بداية التسعينيات عندما بدأ حضور الدولة الخجول عبر مجلس الجنوب وبعض المؤسسات الاخرى بتقديمات متواضعة لكنها مكنّت الجنوبيون من البقاء في قراهم.
 
 
 
واعتبرت مصادر نيابية قرار ان تكون الدولة في الجنوب وعند الحدود كما هي موجودة في بيروت وكسروان وجبيل والمتنين وعاليه والشوف، فهذا تغيير نوعي في إداء الدولة تجاه الجنوبيين، حيث ان سلام هو المسؤول الرفيع المستوى الاول الذي يصل الى مناطق الحدود مع فلسطين المحلتة، بعدما لم تكن تتجاوز زيارات المسؤولين منطقة صور ومحيطها ولا تصل الى قرى الحدود، وهي بهذا المعنى زيارة تؤكد اصرار الدولة على تثبيت اقدامها على جزء منسي من اراضيها.
 
 
 
وترافقت جولة سلام مع استمرار الاعتداءات الاسرائيلية الاستفزازية في قرى الجنوب لجهة القاء القنابل على بعض القرى واطلاق رمايات رشاشة على بعضها الاخر، عدا التحليق الكثيف للطيران المُسيّر في اجواء الجنوب والبقاع.ومساء اطلقت دبابة اسرائيلية متمركزة في موقع بياض بليدا على أطراف البلدة 3 قذائف.
 
 
 
ولفت رئيس الحكومة أن الدولة غابت طويلاً عن الجنوب، وأنها تريد أن تعود هذه المنطقة إليها، مشدداً على أننا «سنستمر بالسعي لإلزام اسرائيل بما وقعت عليه»
 
 
 
وأكد سلام أن بسط سلطة الدولة لا يقتصد على الأمن، بل يتطلب عودة الكهرباء والمدارس والإتصالات والمستشفيات والطرقات، وتحدث عن مسار واحد مترابط وليس خطوات متفرقة، ليؤكد حاسماً أن الدولة موجودة لتبقى، لا لتزور وتذهب».
 
 
 
كلام رئيس الحكومة جاء خلال جولة على القرى الحدودية والبلدات الجنوبية، متفقدا آثار العدوان الإسرائيلي المستمر على الجنوب، في زيارة استمرت يومين، وحملت اكثر من رسالة ومؤشر عن عودة الدولة الى جميع الاراضي اللبنانية، وهو ما ظهر من خلال الإستقبال الرسمي من وزراء ونواب وفعاليات هذه المناطق، واحتضان شعبي واضح للحكومة ورئيسها، واظهرت شوق الاهالي الى المؤسسات الدستورية والرسمية.
 
 
 
وكانت محطة سلام الأولى في ثكنة الجيش اللبناني في مدينة صور، حيث أكّد أنّ حقّ أهالي المنطقة في الأمان، والسكن، والأرض، والعيش الكريم، هو حقّ وطني لا يتجزأ، مشددًا على أنّ الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تشكّل انتهاكًا للسيادة اللبنانية وتهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين.
 
 
 
وأشار إلى أنّ حضور الدولة في الجنوب اليوم يحمل رسالة واضحة مفادها أنّ بسط سلطة الدولة لا يقتصر على انتشار الجيش اللبناني وسيطرته على الأرض، رغم التقدير الكبير لدوره، بل يتعدّاه ليشمل تحمّل المسؤولية تجاه الناس واحتياجاتهم الحياتية، من مدارس ومراكز صحية وبنى تحتية وخدمات أساسية، بما يضمن حياة كريمة للمواطنين.
 
 
 
ولفت إلى أنّ الحكومة تعمل على ثلاثة محاور أساسية تتمثل في صون كرامة النازحين، ودعم العائدين، وتأمين حياة أفضل لجميع أبناء الجنوب، كما تتحرّك على ثلاثة مسارات متكاملة هي: استمرار عمليات الإغاثة، وإعادة الإعمار، وتوفير شروط التعافي والإنماء الاقتصادي والاجتماعي. وأعلن في هذا السياق عن إطلاق عدد من مشاريع إعادة الإعمار بعد تأمين التمويل اللازم، سواء من الموازنة العامة أو عبر قروض ميسّرة بقيمة 250 مليون دولار من البنك الدولي، إضافة إلى 75 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية، فضلًا عن 35 مليون يورو على شكل منح من الاتحاد الأوروبي وفرنسا والدنمارك لدعم التعافي الاقتصادي، مع تركيز خاص على القطاع الزراعي والتعاونيات الزراعية. وختم بالتأكيد أنّه سيقوم بزيارة ثانية إلى الجنوب قريبًا لمتابعة تنفيذ هذه المشاريع على أرض الواقع.
 
 
 
وفي يارين، قدّم الأهالي للرئيس سلام العباءة العربية، في لفتة رمزية تعبّر عن التقدير والاحترام لمواقفه ودوره في دعم أهالي المنطقة وتعزيز حضور الدولة في المناطق الحدودية. ومن طيرحرفا اعلن إن وجود الدولة اليوم هنا هو رسالة في مواجهة هذا الدمار الهائل الذي لن نستسلم له ابدا. فبسط سلطة الدولة لا يكتمل إلا للمدرسة، والمركز الصحي، والمياه والكهرباء والاتصالات، والطرق سالكة.وبالروح نفسها التي أعلناها في صور، فإن مسار التعافي وإعادة الإعمار هو إطار عمل متكامل يقوم على ثلاثة محاور: الإغاثة، والإعمار، والإنماء الاقتصادي والاجتماعي. إنه مسار واحد مترابط، وليس خطوات متفرقة.واليوم، في طير حرفا، الرسالة واضحة: الدولة موجودة لتبقى، لا لتزور وترحل.
 
 
 
 
 
 
 
وأنهى الرئيس سلام جولته في النبطية،
 
 
 
وشارك الرئيس سلام في الاحتفال الحاشد الذي اقيم على ملعب المدينة لافتتاح سوق «البيدر» المؤقت، وهو مبادرة أهلية إنسانية أطلقها أبناء مدينة النبطية دعمًا للعائلات التي فقدت مصادر رزقها، عقب تدمير سوق النبطية التاريخي نتيجة الغارات الجوية الإسرائيلية في عدوان الــ 66 يوما ، ويهدف المشروع إلى إعادة إحياء سُبل العيش من خلال إنشاء سوق مؤقّت ومجاني يضم اكثر من 80 محالا تجاريا ضمن مساحة محدودة ، يتيح لأصحاب المحال المتضرّرة استئناف نشاطهم التجاري بكرامة، ريثما تتم إعادة بناء السوق الأساسي، وذلك ضمن إطار متكامل يراعي مبادئ الاستدامة والبُعد البيئي.
 
 
 
واستهل رئيس الحكومة يومه الثاني في كفركلا، ليؤكد أن «الدولة بكامل أجهزتها الى جانب القرى الحدودية المنكوبة» ثم انتقل الى مرجعيون، وطالب النائب الياس جرادي بأن على الحكومة «استعادة ثقة الجنوبيين» وأكد النائب فراس حمدان أن الزيارة تؤكد حرص رئيس الحكومة على العلاقة مع الجنوبيين، وخاطب النائب حسن خليل الرئيس سلام قائلاً: نتواجد اليوم معك «يداً بيد» لنؤكد دور الدولة.. ثم انتقل الى راشيا الفخار، قضاء حاصبيا فإلى كفرشوبا وسط استقبال حاشد من أهالي العرقوب.. ثم انتقل الى قرى بلدية الحاصباني.
 
 
 
 
 
 
 
محادثات بارو مع قائد الجيش
 
 
 
في السياسة الداخلية، انهى وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو زيارة لبنان السبت بإجتماع مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وتناول البحث الأوضاع العامة والتطورات في لبنان والمنطقة، والمتطلبات اللازمة لتعزيز قدرات الجيش، كما تم البحث في التحضيرات لانعقاد مؤتمر دعم الجيش في فرنسا.ووصف الاجتماع بالايجابي جداً.
 
 
 
وعلمت «اللواء» من مصادر تابعت زيارة بارو ان لبنان هو اكثر الدول التي زارها خلال توليه منصبه(4 زيارات لدولة واحدة)، واكد ان مؤتمر دعم الجيش قائم وسيتم تقديم ما يمكن من مساعدات ولو بالحد الادنى، لكن المجتمع الدولي بات يرى ان الوقت اصبح ضيقاً امام لبنان لإستكمال مراحل حصر السلاح والاصلاحات.
 
 
 
واثار بارو مع المسؤولين الوضع الاقليمي ومشكلة الاكراد لا سيما في سوريا والعراق اللتين زارهما قبل بيروت، وهو ركز على ضرورة حفظ دورهم وخصوصيتهم في المنطقة بعدما تركتهم الادارة الاميركية لمصيرهم. كما اثار موضوع المفاوضات بين ايران واميركا،مشيرا الى ان فرنسا تهتم بمعالجة أربعة امور ايرانية هي: الملف النووي، والصواريخ الباليستية، ووضع الحرس الثوري، واذرع ايران في المنطقة وهو امر يرتبط بلبنان.وبالنسبة للجنة الميكانيزم، اكد بارو ان فرنسا تهتم بتفعيل اللجنة والتفاوض الدبلوماسي للوصول الى تطبيق اتفاق وقف الاعمال العدائية.
 
 
 
واشارت مصادر المعلومات انه صحيح ان مواعيد اجتماعات الميانيزم متباعدة بمعدل اجتماع واحد شهريا، لكن الاتصالات مستمرة بين اعضائها، وهي تمكنت من تلافي الكثير من عمليات التصعيد الاسرائيلي نتيجة الاتصالات التي لولاها لكانت اسرائيل ارتكبت اكثر بكثير مما ترتكبه حالياً!
 
 
 
وبعد ساعات على مغادرته لبنان، نشر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو تغريدة عبر منصة «إكس» أكد فيها وقوف بلاده إلى جانب لبنان في مرحلة وصفها بأنها كتابة فصل جديد من تاريخه».وقال بارو: إن الأولويات تتمثل في نزع سلاح حزب الله، وإعادة الإعمار، وتحقيق النهوض الاقتصادي، واستعادة السيادة. وأضاف أن فرنسا ستكون إلى جانب اللبنانيين في هذه المرحلة الحساسة.
 
 
 
وحسب ما نقل موقع «ميديل ايست آي» فإن الضغط الأميركي على لبنان لنزع سلاح حزب الله يدفع لبنان الى «حافة الهاوية».
 
 
 
 
 
 
 
إجراءات سورية وكويتية
 
 
 
كانت المفاجأة خلال اليومين الماضيين الاجراءات التي اتخذتها سوريا بمنع دخول الشاحنات اللبنانية الى اراضيها ما عدا شاحنات الترانزيت «حماية لعمل الشاحنات السورية»، وقرار الكويت بتصنيف 8 مستشفيات تابعة لحزب الله ضمن لائحة الارهاب، ما اثار ردود فعل من اتحادات نقابات النقل البري التي طالبت الدولة بالتحرك لمعالجة هذا القرار. ومن وزارة الصحة اللبنانية التي اعلنت استهجانها للقرارالكويتي، واكدت أن المستشفيات التي أشار إليها البيان هي مستشفيات مسجلة في نقابة المستشفيات الخاصة في لبنان وتقوم بدورها في تقديم العلاجات والخدمات الصحية لكل اللبنانيين من دون استثناء، وهي جزء أساسي من النظام الصحي اللبناني الذي يكابد باللحم الحي ليحقق الاستمرارية ولا يتلكأ عن مهماته الصحية والإنسانية
 
 
 
وقالت: إن وزارة الصحة العامة ستقوم بالاتصالات اللازمة للاستيضاح من الجهات المعنية حول خلفية القرار الصادر، وعرض الوقائع الصحيحة منعا للالتباسات وحمايةً للنظام الصحي اللبناني.
 
 
 
والمستشفيات المدرجة في دائرة حزب الله على لائحة الإرهاب وهي:
 
 
 
1 – مستشفى الشيخ راغب حرب الجامعي (النبطية).
 
 
 
2- مستشفى صلاح غندور (بنت جبيل). 3- مستشفى الأمل، (بعلبك،). 4- مستشفى سان جورج، (الحدث). 5-مستشفى دار الحكمة(بعلبك). 6-مستشفىالبتول(الهرمل). 7 – مستشفى الشفاء (خلدة).8- مستشفى الرسول الاعظم، (طريق المطار).
 
 
 
 
 
 
 
مأساة طرابلس: الفيحاء تنادي أغنياء المدينة والدولة
 
 
 
صدم لبنان من أقصاه إلى أقصاه، بعد انهيار مبنى ثان في طرابلس عاصمة الشمال، وطرحت المأساة المتجددة أسئلة تلو الأسئلة: ماذا فعل أغنياء المدينة لتدارك الإنهيارات في الأبنية المصنفة في دائرة الإنهيار والسقوط، بعد الحادث الأول في 24 ك2، وامتدت الأسئلة الى دور الدولة وماذا يفعل الروتين الإداري في إقامة قرارات الإغاثة.
 
 
 
فالمأساة الكبرى في طرابلس، إذ أدى انهيار المبنى الثاني في طرابلس خلال أقل من ثلاثة أسابيع الى سقوط 5 شهداء و 6 جرحى وعدد من المفقودين، وطالب رئيس البلدية بإعلان مدينة طرابلس منكوبة في موضوع الأبنية الآيلة للسقوط وآلاف المباني مهددة بسبب الإهمال، وثم انتشال 5 أشخاص أحياء.
 
 
 
وحسب المعلومات بأن 105 من الأبنية وضعها خطير، وأن في طرابلس ما بين 50 و 100 مبنى وضعها بغاية السوء.
 
 
 
واستمرت عمليات رفع الأنقاض الى ساعات الصباح الأولى في المبنى المنهار والمؤلف من 5 طبقات.
 
 
 
وتم انتشال جثة فل يبلغ عمره حوالي الـ 3 سنوات، وانتشال شخص آخر من تحت أنقاض المبنى المنهار، في التبانة بالإضافة الى 3 آخرين، تم انتشالهم، كما تم انتشال طفل آخر عمره 10 سنوات.
 
 
 
وأكد الرئيس سلام أنا وحكومتي لم ولم نتهرب من المسؤولية، وسنستمر بالقيام بواجباتنا كاملة بما فيها محاسبة من قد يكون مسؤولا.
 
 
 
وفيما تابع الرئيس جوزف عون مع وزير الداخلية أحمة الحجار الذي انتقل الى طرابلس .الوضع على الأرض دعا الرئيس نبيه بري الى اعتباد ترميم وتدعيم الأبنية الآيلة الى السقوط في طرابلس قضية وطنية، ولم يعد جائزاً التلكؤ في المعركة تحت أي ـظرف.
 
 
 
 
 
الديار:
 
 طرابلس مجددا تحت الركام!
سلام يعد الجنوبيين: تأهيل الطرقات ومد شبكة اتصالات خلال أسابيع
 
 
كتبت صحيفة الديار تقول:
 
لم تكد عاصمة الشمال طرابلس تنفض عنها غبار انهيار مبنى القبة قبل نحو ثلاثة أسابيع، حتى غطاها مجددا ركام مبنى باب التبانة الذي انهار في شارع سوريا يوم أمس الأحد ليعيد الحادثان المأساويان تعويم الملفات الحياتية والإنسانية المنسيّة، ويكشفا مجدّدًا هشاشة أحوال اللبنانيين الذين باتوا يعيشون على حافة الخطر، بين إهمالٍ مزمن ودولةٍ منهمكة بألف ملف وملف نتيجة تراكمات عشرات السنوات، ما يحوّل السكن نفسه إلى تهديد يومي للحياة.
 
 
 
استنفار متأخر
 
 
 
وكالعادة جاء الاستنفار الرسمي متأخرا لاغاثة الضحايا بدل أن يسبق الكارثة ويؤدي لتجنبها خاصة وأن انهيار المبنى الأول كان يفترض أن يشكل جرس انذار الا أن صداه لم يتجاوز حدود المدينة المتخبطة بفقرها وعوزها.
 
 
 
اذ أنه ووفق أرقام بلدية طرابلس، فإن عدد المباني المعرضة للانهيار بسبب التصدعات هو 700 مبنى، وهذه المباني بحاجة إلى تدخل مباشر، من بينها 105 مبانٍ تشكل خطراً على قاطنيها، وتحتاج إلى إخلاء فوري.
 
 
 
الا أن اللافت كان ما أعلنه نقيب المهندسين في طرابلس شوقي فتفت عن أن المبنى المنهار لم يكن ضمن المباني الموجودة على لائحة الخطر ولم يشتك أحد منه، ما يعني أن عدد المباني المهددة بالانهيار أكبر من العدد الرسمي المسجل لدى البلدية، ما يحتّم اجراء عملية مسح جديدة لكل المباني واجبار سكان تلك المهددة بالسقوط على الخروج منها بعد تأمين الدولة سكنا بديلا لأؤلئك غير القادرين على تأمينه.
 
 
 
وارتفعت أصوات أبناء المدينة يوم أمس لادانة اهمال الدولة ونوابها ووزرائها، وسيطرت موجة غضب عارم على من تجمهروا لاغاثة الضحايا (تفاصيل ص٣).
 
 
 
دعوات لطرح الثقة بالحكومة
 
 
 
وبمحاولة لاستيعاب هذه الموجة، خرج النائبان طوني فرنجية وفيصل كرامي للمطالبة بطرح الثقة بالحكومة، ففيما اعتبر الأول أن «مشهد طرابلس مفجع والكلام لم يعد يكفي اذ اننا نعيش نتائج سنوات من الكباش السياسي والشلل في اتّخاذ القرارات والإهمال الإداري»، شدد الثاني على أن طرابلس «لم تعد تحتمل اهمالا متعمَدا ومقصودا» مطالبا اياها ب»احترام نفسها والاستقالة».
 
 
 
بالمقابل أتى موقف رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي أقل حدة، اذ طالب بـ»استكمال الاجراءات التي كنا باشرناها في الحكومة السابقة لجهة تكليف بلدية طرابلس، التي تملك الاحصاءات الكاملة حول واقع المباني، بالتعاون مع وزارة الداخلية والبلدية، بالزام اصحاب هذه البنايات بترميمها وتدعيمها في اسرع وقت، واذا تعذر ذلك لاسباب مادية، على الدولة رصد مبالغ من الخزينة العامة لتدعيمها ووضع اشارات على العقارات لمصلحة البلدية لمنع التصرف بها من قبل المالكين، اضافة الى تأمين اماكن ايواء مؤقتة لسكان هذه المباني طوال فترة الترميم».
 
 
 
وبدا أن مواقف النواب والشخصيات أغاظت رئيس الحكومة الذي أصدر بيانا أهاب «بكل العاملين في السياسة، في طرابلس او خارجها، ان يترفعوا عن محاولات توظيف هذه الكارثة المروعة لجني مكاسب سياسية رخيصة وآنية. فهذا أمر معيب». وأضاف:»أنا وحكومتي لم ولن نتهرب من المسؤولية وسوف نستمر بالقيام بواجباتنا كاملة بما فيها محاسبة من قد يكون مقصرا في هذه القضية».
 
 
 
لا حلول جزئية
 
 
 
وقال مصدر رسمي أن «الدولة اللبنانية تتحمل كامل مسؤولياتها الا أنه لا يمكن تحميلها تراكمات عشرات السنوات من الاهمال والأزمات المتلاحقة»، مؤكدا في حديث لـ»الديار» أن «هذا الملف أولوية لدى رئاسة الحكومة في الأيام القليلة المقبلة وسيتم اتخاذ قرارات سريعة وطارئة للتعامل مع هذا الوضع بحيث لن نقبل بأن تبقى الحلول جزئية ولا تعالج أساسات المشكلة».
 
 
 
جولة سلام الجنوبية
 
 
 
وللمفارقة أن رئيس الحكومة الذي اتجه جنوبا نهاية الأسبوع الماضي لمحاولة تلقف الأزمات المتعددة التي ترزح تحتها بلدات الجنوب والتصدي لمقولة أن الدولة غائبة هناك، جاءته الصفعة من الشمال اذ ارتفعت نفس الشعارات والصرخات بالأمس التي تنتقد غياب الدولة وإهمالها ولكن هذه المرة من طرابلس.
 
 
 
وبذلك تكون الايجابية التي طبعت زيارته الى الجنوب بعد الترحيب الشعبي والرسمي الذي لاقاه، تراجع مع سقوط المبنى في الشمال.
 
 
 
ووعد سلام بالأمس من بلدة كفركلا الحدودية بانطلاق عملية إعادة تأهيل الطرقات ومد شبكة اتصالات في الأسابيع المقبلة، فبعد زيارته السبت مناطق صور وبنت جبيل، جال الأحد على كفرشوبا وكفرحمام وراشيا وعيتا الشعب واتحاد بلديات الحاصباني ومرجعيون.
 
 
 
وقال إن زيارته للجنوب «هي للتأكيد أن الدولة بكامل أجهزتها إلى جانب القرى الحدودية المنكوبة» مؤكدا أن «الحكومة ستواصل السعي من أجل إلزام إسرائيل بما وقّعت عليه، وهذا لا يعني الانتظار حتى الانسحاب من كامل الأراضي، اذ سنعمل على إعادة تنظيم وضع المدينة وإعادة تأهيل البنى التحتية، أما عملية إعادة تأهيل الطرقات ومد شبكة اتصالات فستبدأ في الأسابيع المقبلة».
 
 
 
وتابع: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن كلنا سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة يتم ليس فقط من خلال الجيش بل بالقانون والمؤسسات وماذا تقدم (الدولة) للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».
 
 
 
ولليوم الثاني، لفت الترحيب الذي لاقاه سلام من حزب الله وجمهوره. وشدد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين جشي على أن «زيارة رئيس الحكومة إلى منطقة الجنوب والقرى المحاذية تشكّل موضع ترحيب من قبلهم ومن قبل أهل الجنوب، آملا في أن «تسهم هذه الزيارة في تعزيز ثقة الجنوبيين بالدولة، ولا سيما أن أبناء الجنوب، ومنذ عام 1948 وحتى اليوم، لم يعتادوا أن تكون الدولة إلى جانبهم».
 
 
 
رسالة من حزب الله
 
 
 
واعتبرت مصادر واكبت عن كثب زيارة سلام الى الجنوب أنه «لا يمكن القفز فوق الترحيب والايجابية التي طبعت هذه الزيارة، فلا شك أن حزب الله أراد أن يوصل رسالة معينة للداخل والخارج مفادها أن الحزب يرحب بعودة الدولة الى الجنوب وبسط سلطتها وسيطرتها على أن يترافق ذلك مع اتمام واجباتها وعلى رأسها اعادة الاعمار، دحر الاحتلال ووقف العدوان وتحرير الأسرى»، لافتة في حديث لـ»الديار» الى أن «انطلاق عملية تأهيل الطرقات ومد شبكة الاتصالات خلال أسابيع من شأنه أن يعيد ثقة الجنوبيين بدولتهم، لكن اذا لم يترافق ذلك مع خروقات على مستوى العدوان الاسرائيلي، ستبقى هذه الثقة مترنحة».
 
 
 
الطبخة على النار
 
 
 
وتتجه الانظار هذا الأسبوع الى الاجتماع المفترض أن يُعقد خلال ساعات بين قائد الجيش العماد رودولف هيكل والرؤساء الـ3 لوضعهم في نتائج زيارته الى واشنطن، على أن يتم على ضوئها تحديد موعد لجلسة لمجلس الوزراء يشارك فيها هيكل عارضا خطته لحصر السلاح شمال الليطاني.
 
 
 
وتشير مصادر سياسية واسعة الاطلاع الى أن «الرؤساء الـ3 أيقنوا ألا امكانية لتأجيل انعقاد هذه الجلسة أكثر باعتبار أن ربطها بالضربة العسكرية التي كانت مرتقبة على ايران بات من دون جدوى، خاصة أن مسار المفاوضات تحت الضغط العسكري سيطول»، لافتة في تصريح لـ»الديار» الى أن «العمل على مخرج لائق لملف السلاح شمال الليطاني بدأ، كما أن حزب الله يوحي بليونة لكن تحت سقف محدد.. وبالتالي فإن الطبخة على النار».
 
 
 
قرار كويتي «مستغرب»
 
 
 
في هذا الوقت، ومن خارج السياق أتى قرار دولة الكويت إدراج 8 مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية للإرهاب، وهو ما استغربته وزارة الصحة في لبنان مؤكدة أنها لم تتلق أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر، معتبرة أن «هذا التصنيف يعتبر سابقة لا تتناسب مع الأسلوب الذي درجت دولة الكويت الشقيقة على اعتماده، والذي يتسم عادة بالأخوة والدبلوماسية والمحاولات الدؤوبة لتقريب وجهات النظر، علما بأن للكويت مشاريع مشتركة متعددة مع الوزارة في مجال الصحة، وقد كانت من أبرز الدول التي وقفت إلى جانب النظام الصحي في الأزمات المتتالية التي مر بها لبنان».
 
 
 
ولفت بيان وزارة الصحة الى «إن المستشفيات التي أشار إليها البيان هي مستشفيات مسجلة في نقابة المستشفيات الخاصة في لبنان وتقوم بدورها في تقديم العلاجات والخدمات الصحية لكل اللبنانيين من دون استثناء، وهي جزء أساسي من النظام الصحي اللبناني الذي يكابد باللحم الحي ليحقق الاستمرارية ولا يتلكأ عن مهماته الصحية والإنسانية».
الكويت تدرج 8 مستشفيات لبنانية على لائحة الارهاب
 
 
 
 
 
 
 
الشرق:
 
 أين زعماء طرابلس أمام انهيارات المباني على رؤوس ساكنيها؟
 
كتبت صحيفة الشرق تقول:
 
شهدت منطقة التبانة في شارع سوريا بطرابلس امس انهيارًا لمبنى سكني تقطنه عدة عائلات، مما أدى إلى تصاعد الدخان والهلع بين المواطنين.
 
 
 
وناشد الأهالي الصليب الأحمر والدفاع المدني للتحرّك بسرعة. وانتشر الجيش اللبناني في مكان انهيار المبنى لإبعاد الأهالي عن الركام إفساحاً في المجال أمام عمل فرق الإنقاذ وملاحقة مطلقي النار بعد إصابات جراء الرصاص الطائش.
 
 
 
عمليات الانقاذ
 
 
 
وفقًا للمعلومات، كان هناك عدد من السكان داخل المبنى وقت حدوث الانهيار، ولدى وصول فرق الإطفاء والصليب الأحمر والدفاع المدني إلى مكان الحادث، بدأت عمليات الإنقاذ بشكل عاجل. وتم انتشال اربعة أشخاص على قيد الحياة من تحت الأنقاض، فيما تشير التقارير إلى أن العمل لا يزال جارياً لانتشال الآخرين. وقد أظهر فيديو انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحظة إنقاذ فتى صغير من تحت الركام، فيما سمعت اصوات نداءات استغاثة لعدد من العالقين تحت الركام.
 
 
 
إخلاء مبان مجاورة
 
 
 
ونتيجة للانهيار، تقرر إخلاء عدد من الابنية في محيط المبنى المنهار بعدما ظهرت عليها اثار تشققات حفاظًا على سلامة سكانها. وتشير المصادر إلى أن المبنى المنهار يتألف من 12 شقة سكنية، يسكنه عائلات من مختلف المناطق اللبنانية، بما في ذلك عائلات من المنية وجبل محسن، بالإضافة إلى عمال سوريين ومن أصحاب البسطات.
 
 
 
تحديد اماكن المحاصرين
 
 
 
بالتوازي مع جهود الإنقاذ التي يقودها الدفاع المدني والصليب الأحمر، تعمل الفرق المختصة بمساعدة الاهالي على رفع الأنقاض يدويًا لتحديد أماكن الأشخاص المحاصرين داخل المبنى المنهار. كما يتواصل التنسيق بين السلطات المحلية والفرق الإغاثية لضمان توفير كافة الاحتياجات الإنسانية العاجلة للمتضررين، وناشد الأهالي الصليب الأحمر والدفاع المدني للعمل بسرعة أكبر لإنقاذ الأرواح التي قد تكون ما زالت تحت الأنقاض، والمعلومات الأولية تشير إلى أن المبنى كان يضم عائلات من عدة مناطق مثل آل الدوكي، آل الكردي، آل الجمال، آل الصيداوي، آل الراعي، وآل صبح. من جهة اخرى، حذرت الهيئة اللبنانية للعقارات، في بيان، من «تداعيات انهيار المبنى في باب التبانة»، آملة «ألا يقع ضحايا جراء هذا الانهيار».
 
 
 
تحذير لجيران المبنى
 
 
 
كما حذرت من تواجد المواطنين ضمن المنطقة المنكوبة «حرصا على سلامتهم وافساح المجال لفرق الانقاذ والاغاثة القيام بمهمتهم»، داعية المعنيين الى «التأكد من صحة وسلامة الاساسات للابنية المحيطة والملاصقة للبناء المنهار».
 
 
 
تأمين الايواء
 
 
 
وشددت الهيئة على «ضرورة إخلاء المباني المهددة وإعلان حال طوارئ وتأمين بدل ايواء او مدرسة او بيوت جاهزة لدرء الخطر». واعتبرت ان «هذا الامر واجب وطني وانساني واخلاقي، ولا يجب السكوت عن هذا الوضع الشاذ والخطر والذي ينال من سلامة المواطنين والسلامة العامة».
 
 
 
معالجة المصابين
 
 
 
صدر عن المكتب الاعلامي في وزارة الصحة العامة بيان أعلن أن وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين أعطى توجيهاته بمعالجة الجرحى المصابين نتيجة انهيار المبنى في منطقة التبانة في مدينة طرابلس شمال لبنان على نفقة الوزارة مئة في المئة. كما أعلن أن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع للوزارة يتابع منذ لحظة حصول الحادث، بالتنسيق مع الجهات الاسعافية المعنية، تطورات أعمال رفع الانقاض التي لا تزال مستمرة لإنقاذ العالقين تحت الانقاض.
 
 
 
وأفيد مساء عن انتشال شاب على قيد الحياة وجثتي طفل وامرأة من تحت الانقاض.
 
 
 
وأشارت المعلومات ليلاً الى سقوط خمس ضحايا، فيما تتواصل عمليات الانقاذ وانتشال الضحايا.
 
 
 
 نداء الوطن:
 
 طرابلس المنكوبة: حين يقتل الإهمال أكثر من الانهيار
 
كتبت صحيفة نداء الوطن تقول:
 
لا خاتمة أحزان في انهيار أبنية طرابلس، بل خوف من انهيار ثالث يسرع إليها بعد فاجعة التبانة أمس وقبلها فاجعة القبة بنحو أسبوعين. وتطايرت أمس المواقف المستنكرة والمتهمة لمن يتحمل المسؤولية عن هذه الكارثة التي منيت بها الفيحاء، لكن العيون كانت طوال ساعات نهار البارحة وحتى ساعة متقدمة من الليل شاخصة إلى مسرح الموت في التبانة حيث كانت جهود الإنقاذ تسابق الوقت بحثًا عن ناجين من بين الذين أطبق عليهم الانهيار.
 
 
 
ووسط جرح الانهيار الجديد الذي اتسع أكثر مما كان جرح الانهيار السابق، كان صراخ المنكوبين يتعالى في وجه الإهمال الذي كان أشد وطأة من الانهيار فهل من آذان صاغية للوقوف في وجه الإهمال المتمادي الذي ينذر بشر انهيارات مقبلة؟
 
 
 
 
 
 
 
عيد مار مارون
 
 
 
في هذا الوقت، يحل اليوم عيد مار مارون وسيجتمع أركان الدولة وعلى رأسهم رئيس الجمهورية في قداس العيد في كنيسة مار جرجس وسط بيروت والذي يترأسه البطريرك الراعي، وعلمت "نداء الوطن" أن الراعي سيركز في عظته على معاني العيد والاستلهام من مار مارون، وأهمية الوجود الماروني والمسيحي في لبنان والشرق، كذلك سيتحدث عن الوضع اللبناني حيث سيدعم الخطوات التي يتخذها رئيسا الجمهورية والحكومة من أجل استعادة سيادة الدولة وحفظ الوطن، وسيتم التأكيد على أهمية بناء الدولة وحصر السلاح ودعم الجيش والمؤسسات، وسيدعو إلى الوحدة الوطنية واحتضان مشروع الدولة من كل المكونات وسيشدد على نبذ الحروب وبناء سلام دائم لأن لبنان لم يعد يحتمل أي حرب جديدة.
 
 
 
6 قتلى و7 جرحى ومفقودون
 
 
 
وكانت منطقة التبانة في شارع سوريا شهدت انهيارًا جزئيًا لمبنى سكني، ما أدى إلى تصاعد الدخان والهلع بين المواطنين. وتم إخلاء الأبنية المجاورة للمبنى المنهار في التبانة بعد ظهور تصدّعات فيها جرّاء الانهيار حفاظًا على سلامة السكان. وتألّف المبنى المنهار من 12 شقة سكنية.
 
 
 
وفي وقت سابق، قال رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة إن ستة على الأقل لقوا حتفهم وأصيب سبعة آخرون حينما انهار مبنيان متلاصقان في المدينة أمس، مشيرًا إلى وجود أشخاص آخرين محاصرين تحت الأنقاض.
 
 
 
وقال مدير الدفاع المدني اللبناني في وقت سابق إن المبنيين المنهارين كان يسكنهما 22 شخصًا.
 
 
 
 
 
 
 
عون وسلام وإجراءات الإنقاذ
 
 
 
رسميًا، تابع رئيس الجمهورية جوزاف عون مع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، مجريات انهيار المبنى وطلب الرئيس عون من الأجهزة الإسعافية كافة الاستنفار للمساعدة في عمليات الإنقاذ، وتأمين الإيواء لسكان المبنى، والمباني المجاورة التي أخليت تحسبًا لأي طارئ.
 
 
 
بدوره، تقدم رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، في بيان، بـ "أصدق التعازي إلى أهالي ومحبي ضحايا الكارثة الأليمة التي حلت بطرابلس"، وتمنى للجرحى "الشفاء العاجل".
 
 
 
وجدد سلام التأكيد "أن الحكومة على كامل الجهوزية لتقديم بدلات الإيواء لكل سكان المباني المطلوب إخلاؤها وكذلك توفير الأموال الضرورية للمباشرة بتدعيم الأبنية المطلوب تدعيمها فورًا، وفق ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الذي عقدناه في السراي الكبير لهذه الغاية منذ أسبوعين. أما هوية هذه الأبنية وعددها ودرجة الخطر الذي تشكله على شاغليها، فهذا أمر تحدده بالدرجة الأولى السلطات المحلية".
 
 
 
ودعا رئيس الحكومة "كل العاملين في السياسة، في طرابلس أو خارجها، إلى أن يترفعوا عن محاولات توظيف هذه الكارثة المروعة لجني مكاسب سياسية رخيصة وآنية. فهذا أمر معيب. وأنا وحكومتي لم ولن نتهرب من المسؤولية وسوف نستمر بالقيام بواجباتنا كاملة بما فيها محاسبة من قد يكون مقصرًا في هذه القضية".
 
 
 
 
 
 
 
الجولة الجنوبية وعودة الدولة
 
 
 
وأتت كارثة طرابلس في وقت كان الرئيس سلام يكمل والوفد الوزاري والإداري الجولة الجنوبية في يومها الثاني والتي اختتمها في النبطية بعدما زار مرجعيون وكفرشوبا. وقال سلام من سراي مرجعيون: "نريد أن ننهض بقضاء مرجعيون من خلال المشاريع، نتمنى أن يصبح لبنان كله على صورة هذه البلدة. الدولة غابت طويلًا عن الجنوب من 43 إلى 75، ولكن اليوم نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن كلنا سعيدون بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة يتم ليس فقط من خلال الجيش بل القانون والمؤسسات وماذا تقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية".
 
 
 
 
 
 
 
نصائح أميركية متكررة للبنان
 
 
 
في سياق متصل، كشف مصدر دبلوماسي في بيروت لـ "نداء الوطن" أن "لبنان يواجه مرحلة شديدة الحساسية مع تضاؤل هامش المناورة أمامه"، محذرًا من أن "ربط أي خطوة تتصل بحصرية السلاح بنتائج المفاوضات الأميركية – الإيرانية يضع البلاد في موقع الانتظار القاتل، ويمنح إسرائيل الوقت لإعادة ترتيب خياراتها العسكرية، بما يرفع خطر الذهاب إلى تصعيد واسع يتجاوز قواعد الاشتباك القائمة".
 
 
 
وأوضح المصدر أن "رسائل واضحة وصلت إلى المسؤولين اللبنانيين تحذر من مغبة تعليق القرارات السيادية على مسارات تفاوض خارجية غير مضمونة النتائج، لأن فشلها سيؤدي إلى انتقال المنطقة نحو مرحلة مواجهة مفتوحة، يكون لبنان أحد أبرز ساحاتها، ما يعيد ربط واقعه الأمني مباشرة بموازين القوى الإقليمية ويقوض فرص تثبيت الاستقرار الداخلي".
 
 
 
وأشار إلى أن "أي تعثر في مفاوضات مسقط سيشكل تحولًا خطيرًا في المشهد الإقليمي، مع ما يعنيه ذلك من إعادة تفعيل الجبهات المرتبطة بالصراع الأوسع، وفي مقدمها الجنوب اللبناني، بما يعيد وضع البلاد في دائرة التجاذب المباشر ويضعف قدرة الدولة على فرض معادلتها السيادية".
 
 
 
وفي موازاة ذلك، كشف المصدر عن "نصائح أميركية متكررة للبنان بضرورة الانتقال إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية واشنطن ونقلها إلى دولة ثالثة قريبة، بهدف تثبيت التهدئة ومعالجة النقاط العالقة، إلا أن لبنان لا يزال يرفض هذا الطرح، متمسكًا بربط أي بحث فيه بالتوصل أولًا إلى وقف نهائي لإطلاق النار، ما يعكس حجم التعقيد الذي يطبع المرحلة وخطورة استمرار سياسة الانتظار في ظل توازن مختل قابل للانفجار في أي وقت".
 
 
 
 
 
 
 
الكويت : إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قائمة "الإرهاب"
 
 
 
من جهة ثانية، أعلنت الخارجية الكويتية، أنه في إطار اللوائح المتعلقة بـ "مكافحة الإرهاب"، أُدرجت ثمانية مستشفيات في لبنان على القائمة.
 
 
 
من جهتها، قالت وزارة الصحة اللبنانية، إنها تلقت "بكثير من الاستغراب البيان الصادر عن دولة الكويت الشقيقة"، مؤكدة عدم تلقيها أي "مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر".
 
 
 
واستنكر تجمع مستشفيات بعلبك الهرمل "قرار حكومة دولة الكويت، الذي يتضمن ادعاءات خطيرة بحق مستشفيات دار الأمل الجامعي، دار الحكمة، والبتول، واتهامها بدعم الإرهاب".

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram