المال يحسم المواقف.. لماذا قرر ماسك دعم الجمهوريين في انتخابات التجديد؟

المال يحسم المواقف.. لماذا قرر ماسك دعم الجمهوريين في انتخابات التجديد؟

 

Telegram

كشف قادة جمهوريون  أن الملياردير الأمريكي إيلون ماسك قد استأنف رسميًا دعمه لمرشحي الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.

وأوضح القياديون أن ماسك قدّم للمرشح الجمهوري في سباق الفوز بمقعد ولاية كنتاكي في مجلس الشيوخ مبلغًا بقيمة عشرة ملايين دولار مطلع العام الحالي، مؤكدين أن هدف مبادرة ماسك من هذا الدعم الكبير، وفي وقت مبكر من عمر السباق التشريعي، هو إعطاء تفوق مالي للمرشح الجمهوري في مواجهة المنافس الديمقراطي.
 
وكشف القياديون الجمهوريون لـ"إرم نيوز" أن تجدد العلاقة بين ماسك والحزب يعود إلى مساعي اللجنة الوطنية للحزب إلى الإبقاء على التفوق المالي في إدارة الحملة لصالحها، في مواجهة نظيرتها الديمقراطية.
 
وأوضح المسؤولون أن اللجنة أنهت العام الماضي متفوقة بسيولة مالية متاحة في حدود 46 مليون دولار، مقابل 45 مليون دولار لصالح الديمقراطيين.
 
 
في المقابل، أوضح قياديون ديمقراطيون أن الفارق المحدود في الموارد، وفي هذا الوقت المبكر من عمر السباق الانتخابي، لا يجب أن يشكّل مصدر راحة للجمهوريين، وذلك لأن الديمقراطيين استثمروا الكثير من المال والجهد والوقت في الانتخابات المحلية التي شهدتها ولايات فرجينيا ونيوغيرسي ونيويورك العام الماضي.
 
واستثمار الديمقراطيين حقق أهدافه المرسومة له وطنيًا، بعد أن فاز الحزب بجميع هذه السباقات.
 
وأوضح القادة الجمهوريون لـ"إرم نيوز" أن الدعم الذي قدمه ماسك في ولاية كنتاكي لم يكن الأول من نوعه خلال العام الحالي، إذ سبق له أن قدّم في فترات مختلفة من العام الماضي مساعدات بقيمة 15 مليون دولار لصالح مجموعات عمل سياسية مؤيدة للجمهوريين، وهو الأمر الذي يجعل مجموع تبرعات ماسك للجمهوريين منذ نهاية العام الماضي ومطلع العام الحالي يصل إلى 25 مليون دولار.
 
الجمهوريون بين أموال ماسك ومخاوف استخدامها سياسيًا
وانقسم الرأي بين قيادات الحزب الجمهوري بين مؤيد لقرار عودة ماسك لتمويل المرشحين مجددًا بعد إعلانه منتصف العام الماضي انسحابه من الحياة السياسية وتوقفه عن تقديم المساعدات المالية للجمهوريين.
 
هذا التحول في موقف ماسك رأى فيه جمهوريون مصدرًا حيويًا لإبقاء الحزب ومرشحيه في منطقة الراحة عندما يتعلق الأمر بالحصول على الموارد المالية الكافية لإدارة حملاتهم الانتخابية، خاصة في الدوائر الانتخابية شديدة التنافس، والتي تحتاج إلى الصرف الكبير على حملات الدعاية الانتخابية للحد من تأثير خطاب الديمقراطيين.
 
وهناك رأي آخر يقول إنه لا مصلحة للحزب في ربط صورته السياسية بشخصية ماسك المثيرة للجدل سياسيًا على المستوى الوطني، وذلك بسبب الأزمات التي خلفتها فترة عمل ماسك في وزارة الكفاءة الحكومية، وإعلانه سلسلة قرارات لا تزال تثير غضبًا شعبيًا كبيرًا، خاصة تلك التي طرد بموجبها عشرات الآلاف من موظفي الحكومة الفيدرالية، إضافة إلى خلافه العلني مع الرئيس ترامب وكبار مسؤولي إدارته.
 
 
هذا التيار يتحفظ بقوة على إعطاء أي دور لماسك في فترة الاستعداد للانتخابات النصفية، بل يذهب إلى حد المطالبة برفض دعم ماسك والاعتماد على مصادر التمويل التقليدية التي كان الحزب يعمل بها سابقًا، تجنبًا لأي قراءة سياسية قد تؤثر سلبًا على حظوظ مرشحي الحزب في نوفمبر المقبل.
 
رمزية مقعد كنتاكي أعادت الود بين الجمهوريين وماسك
يقول القادة الجمهوريون لـ"إرم نيوز" إن الرمزية التاريخية لمقعد ولاية كنتاكي للحزب هي التي جعلت رغبات الحزب تتطابق مع وجهات نظر ماسك في هذه الوضعية تحديدًا.
 
سياق كنتاكي مرتبط بتعويض السيناتور ميتش ماكونيل، الذي يُعد السيناتور الأمريكي الأكثر خدمة في تاريخ الكونغرس، بفترة خدمة تتجاوز الأربعين عامًا.
 
ويقول هؤلاء القادة إن هذا المقعد بات جزءًا من تاريخ الحزب السياسي، خاصة أن السيناتور ماكونيل شغل، ولوقت طويل، منصبًا قياديًا دائمًا في مجلس الشيوخ، برئاسته للأغلبية الجمهورية في فترات، وللأقلية في فترات أخرى.
 
ولا يريد الحزب خسارة هذا المقعد في ولاية جمهورية التركيبة السياسية، لكن طبيعة السباق المفتوح هذه المرة أعادت خريطة التحالفات مجددًا إلى العمل بين ماسك وقيادات الحزب الجمهوري.
 
 
حسابات الظل وحقائق الميدان
يقول موظفون كبار في الكونغرس إن هناك حسابات تجريها القيادات الجمهورية والديمقراطية في المرحلة الحالية تتعلق بنوع وحجم الخطوط في انتخابات نوفمبر.
 
الديمقراطيون يعتقدون أن فرصتهم أكبر كثيرا في الفوز بالغرفة الأولى؛ لأن كل ما يحتاجون إليه هناك هو الفوز بثلاثة مقاعد من رصيد الجمهوريين الحالي.
 
في المقابل، يعتقد الجمهوريون أن حظوظهم لا تزال جيدة في الاستمرار في المحافظة على الغرفة الثانية، وأن الديمقراطيين لن يكون بمقدورهم قلب الطاولة بالكامل في مجلس الشيوخ.
 
وهنا تزداد أهمية المحافظة على مقعد ولاية كنتاكي في حساب الجمهوريين، لأن خسارته ستجعل رهان الإبقاء على الأغلبية الحالية أمرًا في غاية التعقيد.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram