وجاء كلام رسامني خلال لقائه عددًا من رؤساء بلديات البقاع الغربي في قاعة بلدية جب جنين، بحضور النواب قبلان قبلان ووائل أبو فاعور، وقائمقام البقاع الغربي وسام نسيبه، ورئيسي اتحادي بلديات البحيرة والسهل، إضافة إلى فعاليات المنطقة.
وأوضح رسامني أن الدولة تمرّ بمرحلة شديدة الصعوبة على صعيدي الإمكانات المالية والبشرية، معتبرًا أن الحكومة الحالية نجحت في وضع حدّ للانهيار الحاد ولسوء الإدارة، رغم محدودية الموارد وغياب القدرة على التوظيف. وأضاف أن العمل يجري ضمن الإمكانات المتاحة والسعي لتجويد الأداء بما هو موجود، مشيرًا إلى أن فهم حجم الملفات المتراكمة وآلية تنفيذها استغرق أشهرًا، ومقدّمًا اعتذاره عن التأخير في تنفيذ بعض المطالب نتيجة هذه الظروف.
وأشار وزير الأشغال إلى أن موازنة الوزارة غير كافية قياسًا بحجم الطلب الكبير، رغم السعي لزيادتها في مجلسي الوزراء والنواب، مذكّرًا بأن مسؤولية الوزارة تتركز على الطرق الدولية والرئيسية، مع التأكيد على الوقوف إلى جانب البلديات ودعمها. وقال إن الأولوية تُعطى للطرقات التي تغيّر حياة الناس وتربط المحافظات والأقضية، ولا سيما تلك التي تشهد حوادث متكرّرة بسبب غياب السلامة المرورية، كاشفًا عن وجود إحصاءات دقيقة لتحديد النقاط السوداء والعمل على معالجتها.
وشدّد رسامني على أن الوزارة لا تميّز بين منطقة وأخرى ولا بين طائفة وأخرى، مؤكدًا أن اليد ممدودة لكل اللبنانيين، مع تركيز خاص على المناطق البعيدة عن المدن التي تعرّضت لصدمة اقتصادية وإنمائية كبيرة.

وفي موقف سياسي واضح، أكد وزير الأشغال أن المناطق المتضررة من الاعتداءات "الإسرائيلية" تشكّل أولوية قصوى في عمل الوزارة، موضحًا أنه طالب بتخصيص أموال إضافية لها. وقال إن هناك مناطق لا تعاني الحرمان فحسب، بل تتعرض للعدوان، وأهلها غير آمنين في بيوتهم وطرقاتها مدمّرة، ما يفرض مسؤولية مضاعفة في إعادة التأهيل والتعويض، معتبرًا أن العدوان يستهدف البنى التحتية وشرايين الحياة إلى جانب البشر.
وتطرّق رسامني إلى ملف النقل المشترك، معتبرًا إياه ركيزة أساسية للتنمية، مشيرًا إلى الحاجة إلى عدد أكبر من الحافلات الجديدة والمستعملة بمواصفات تتناسب مع طبيعة الطرق اللبنانية، ولا سيما الجبلية. كما أكد العمل على مكافحة اللوحات المزوّرة وحماية قطاع النقل المشترك بالتنسيق مع وزارة الداخلية، مشددًا على أن أي تطوير لا يمكن أن ينجح من دون حماية هذا القطاع.
وختم وزير الأشغال بالتأكيد على مبدأ استمرارية العمل، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل على وضع خطط واضحة تضمن استكمال المشاريع مهما تبدّلت الحكومات. وقال إنه مع تحسّن الطقس سيتم إطلاق عدد أكبر من المشاريع، وستظهر نتائج العمل قبل فصل الصيف، معربًا عن اعتزازه بلقاء رؤساء البلديات والاستماع إلى مطالبهم لوضعها ضمن سلّم أولويات واضح.
وشهد اللقاء مداخلة للنائب وائل أبو فاعور شدد فيها على ضرورة دعم البلديات في ظل الأعباء المتراكمة، في ما عرض عدد من رؤساء بلديات البقاع الغربي حاجات مناطقهم الإنمائية، ولا سيما في ما يتصل بالطرقات والتعويضات عن الأضرار الناتجة عن الاعتداءات "الإسرائيلية".

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :