أعلن “اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين” وقوفه الكامل الى جانب الموظفين والعسكريينوالمتقاعدين وجميع الاجراء الذين يتعرضون لابشع اشكال الظلم الاجتماعي، وقال في بيان: “في ضوء إقرار الموازنة العامة من دون أي تصحيح جدي لرواتب العاملين في القطاع العام، على اختلاف مسمياتهم وأسلاكهم، يعلن الاتحاد وقوفه الكامل إلى جانب الموظفين والعسكريين والمتقاعدين وجميع الأجراء، الذين يتعرضون اليوم لأبشع أشكال الظلم الاجتماعي. فليس مقبولا أن تبنى الموازنات على حساب لقمة عيش الناس وكرامتهم، ولا أن يترك العامل وحيدا في مواجهة الانهيار، فيما تحمى المصالح والامتيازات”.
وتابع: ” إننا نؤكد أن أي موازنة لا تتضمن سلسلة رتب ورواتب عادلة وشاملة وممولة من مصادر حقيقية ومنصفة تبقى موازنة ناقصة ومنحازة ضد الفئات الكادحة، وعلى السلطة أن تبحث عن التمويل حيث يجب أن يكون: من الهدر والتهرب الضريبي والريوع والاحتكارات، لا من جيوب الفقراء والموظفين، وأصحاب الدخل المحدود”.
وفي موازاة ذلك، حذر الاتحاد من المسار الخطير لما يسمى بقانون “الفجوة المالية”، والذي يراد من خلاله تحميل المودعين والعاملين ثمن السياسات المالية والنقدية التي نفذت خلال السنوات الماضية. وأكد أن “مصرف لبنان لعب دورا أساسيا في تنفيذ أجندات مالية خدمت المصالح الأميركية واستهدفت الاقتصاد الوطني، عبر سياسات نقدية أدت إلى تدمير العملة الوطنية ونهب أموال الناس، وحماية من استفادوا من الهندسات المالية والفوارق في أسعار الصرف ومنصة “صيرفة”، فيما يراد اليوم تحميل الضحية كلفة من نهب وسرق وتواطأ ونفذ وساعد”.
واعلن رفضه بشكل قاطع أي تشريع يشرعن سرقة الودائع أو يبرئ المرتكبين، وطالب بمحاسبة حقيقية وجدية تعيد الحقوق إلى أصحابها، وتحمي ما تبقى من السيادة الاقتصادية.
ومن موقعه الوطني، واكد أنه “لا يمكن فصل الأزمة الاجتماعية الخانقة عن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية، والتي تطال القرى والمواطنين والسيادة الوطنية بشكل يومي، في ظل صمت رسمي مريب وتقاعس واضح، ولا سيما من وزارة الخارجية التي يفترض أن تكون في موقع الاشتباك السياسي والدبلوماسي دفاعا عن لبنان، لا في موقع التستر على انتهاكات العدو الصهيوني”.
وشدد الاتحاد على أن “حماية الوطن ليست شعارا يرفع، بل موقفا واضحا وإجراءات عملية، وفي مقدمتها تحمل الحكومة مسؤولياتها الكاملة في ملف إعادة الإعمار في القرى المدمرة بفعل العدوان الإسرائيلي. وهو التزام ورد صراحة في البيان الوزاري، ولا يجوز التنصل منه أو تأجيله، لأن كرامة الناس في بيوتهم لا تقل شأنا عن كرامتهم في رواتبهم وأمنهم”.
وفي هذا السياق، وانطلاقا من الدستور اللبناني وقانون الدفاع الوطني، اللذين ينصان بوضوح على أن مهمة الجيش هي حماية لبنان والدفاع عنه في وجه أي اعتداء خارجي، وصون أمنه ووحدة أراضيه، وحماية المواطنين من الأخطار، يرى الاتحاد أن من حق الوطن أن يسأل عمن يحميه ويردع الاعتداءات عليه، ومن حق اللبنانيين أن يشعروا بأن مؤسستهم العسكرية تقف في الخط الأمامي للدفاع عنهم وحمايتهم.
كما توقف الاتحاد بمرارة أمام ما شهدته مدينة طرابلس من انهيارات مأسوية في المباني السكنية، والتي أدت إلى سقوط شهداء وجرحى أبرياء، نتيجة الإهمال والفساد وغياب الرقابة. وتوجه بالرحمة لمن قضوا، وبأحر مشاعر التضامن مع عائلاتهم، داعيا إلى “كشف فوري وشامل على جميع المباني في طرابلس وفي مختلف المناطق اللبنانية، وإلى التشدد في المحاسبة وتطبيق الشروط والمعايير الهندسية والقانونية من دون أي استنسابية، لأن أرواح الناس ليست تفصيلًا، ولا يجوز أن تبقى رهينة الإهمال والصفقات”.
وأكد أن “معركة الدفاع عن الحقوق الاجتماعية هي جزء لا يتجزأ من معركة الدفاع عن السيادة والكرامة الوطنية، وأن خياره الثابت هو الوقوف إلى جانب العمال والموظفين والمودعين وأبناء القرى المتضررة، في مواجهة سياسات الإفقار والارتهان والعدوان”.
وختم الاتحاد بتجديد التزامه مواصلة رفع الصوت، وتنظيم الموقف، وخوض النضال النقابي والوطني، حتى تستعاد الحقوق، ويحمى الوطن، ويحاسب الفاسدون، وتصان كرامة الإنسان اللبناني، مؤكدا أن “لا ازدهار بلا سيادة، ولا تنمية بلا استقرار”.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :