عقد مجلس الوزراء جلسته قبل ظهر يوم الجمعة، في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء، وأقر خلالها معظم بنود جدول أعماله.
وأبرزت الجلسة الاتفاقية بين لبنان وسوريا حول نقل الأشخاص المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية الموقوف، حيث تم تكليف نائب رئيس مجلس الوزراء بالتوقيع عليها.
كما أقر المجلس منهجية إعادة الإعمار التي تشمل إطلاق أول رزمة عمل للمباني التي تحتاج إلى ترميم إنشائي، واستكمال مسح وتدقيق الأضرار، وترتيب أنواع التدخل المطلوبة وفق حجم الأضرار وتوافر التمويل الداخلي والخارجي، مع إعطاء الأولوية للقرى الحدودية والمتضررة، وتنظيم طلبات المساعدة عبر وحدة مخاطر الطوارئ والمنصة الرقمية التابعة لمجلس الوزراء.
كما قرر المجلس سلسلة تعيينات، من بينها: رئيس ومدير عام وأعضاء الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، العميد الركن عماد خريش مديراً عاماً للدفاع المدني، والسيدة رشا أبو غزالة نائبة لرئيس مجلس الجنوب.
وتأجل البت في موضوع تشغيل مطار القليعات إلى الأسبوع المقبل لاستكمال البحث، فيما وافق المجلس على الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لإدارة النفايات الصلبة في لبنان.
وفي مستهل الجلسة، أشاد الرئيس عون بإقرار مجلس النواب الموازنة الحميس ضمن المهلة الدستورية، مؤكداً أن “موظفي القطاع العام يستحقون حقوقهم، مع التنبيه إلى ضرورة عدم الانجرار إلى الشعبوية، والإشارة إلى سلسلة الرتب والرواتب لعام 2018 وما خلفته من مشاكل مالية”.
كما نوّه بإنجازات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وإمكانية إصدار براءات الذمة إلكترونياً، وأنجز ديوان المحاسبة قطع الحساب للموازنات حتى عام 2021، مع العمل على إنهاء قطع حسابات الفترات السابقة.
وتطرق الرئيس عون إلى مئوية الدستور اللبناني، مؤكداً وجود ثغرات في التطبيق وضرورة إصدار قوانين مثل اللامركزية الإدارية، الأحوال الشخصية، الانماء المتوازن، وإلغاء الطائفية السياسية، وإنشاء مجلس الشيوخ، على أن تنهي اللجنة الدستورية دراسة هذه الثغرات خلال الأشهر المقبلة.
كما شكر الاتفاقيات التي تم إنجازها مع مصر والأردن، متوقعاً إبرام اتفاقيات مع السعودية قريباً، ومشيراً إلى الدعم الدائم من قطر والمساعدات المعلنة.
وأشار أيضاً إلى شكاوى حول الأمن، والتعرض لباصات النقل المشترك، وبطاقات مزورة باسم وزارة الشؤون الاجتماعية، مؤكداً معالجة هذه الأمور بسرعة.
ورفض تضخيم أرقام عودة النازحين السوريين، مؤكداً أن الواقع يختلف بعد تحقيقات الأجهزة الأمنية.
من جهته، عرض سلام نتائج مشاركته في منتدى الاقتصاد العالمي في “دافوس”، ولقاءاته مع مسؤولين في شركات عالمية لبحث الاستثمار في لبنان، خصوصاً في البنى التحتية، مؤكداً أن الحكومة عملت على تحديث قانون الشراكة والخصخصة.
كما لفت إلى تسهيل عودة نحو 510 آلاف نازح سوري بالتعاون مع سوريا والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، مع تقدير لدور قطر في تأهيل المناطق وتشجيع العودة.
وأوضح نتائج لقاءاته مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، مشيراً إلى تقدير الصندوق لعمل الحكومة وسياساتها الإصلاحية، واستمرار المفاوضات معها وصولاً إلى برنامج رسمي.
وبعد ذلك انتقل المجلس لدراسة بنود جدول الأعمال، فأقر:
الاتفاقية اللبنانية-السورية لنقل المحكومين.
تعيين رئيس ومدير عام وأعضاء الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة.
منهجية إعادة الإعمار وتحديد الأولويات المالية والتدخلات.
تكليف مجلس الإنماء والإعمار بالتعاقد مع شركة نيس لتأهيل مطار القليعات (تأجل البحث بالأمر للأسبوع المقبل).
الموافقة على الاستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات الصلبة.
انتداب العميد الركن عماد خريش مديراً عاماً للدفاع المدني.
وفي الحوار مع الصحافيين، أكد وزير الإعلام بول مرقص أن الاتفاقية مع سوريا تسهم في تخفيف اكتظاظ السجون، وأن إعادة الإعمار قابلة للتنفيذ فور توفر الأموال، مع الالتزام بالشفافية والمعايير العملية. كما شدد على متابعة الحكومة لملفات المحاكمات للموقوفين اللبنانيين، وضبط الحدود، وحفظ الكرامة، مع استكمال التفاوض الدولي بما يحقق المصلحة اللبنانية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :