اعتبر رئيس الجمهورية جوزاف عون أن من أطلق الصواريخ من لبنان أراد “شراء سقوط الدولة اللبنانية تحت العدوان والفوضى”، ولو كان الثمن تدمير عشرات القرى وسقوط آلاف الضحايا، معتبرًا أن ذلك جاء في إطار حسابات مرتبطة بالنظام الإيراني.
وأشار عون إلى أن لبنان تمكن حتى الآن من إحباط هذا المسار، مؤكداً أن العمل مستمر لإسقاطه ومنع تحقيق أهدافه.
وأوضح أن لبنان كان قد طرح منذ أشهر مبادرة تقوم على نزع ذرائع التصعيد تدريجياً، تبدأ بانسحاب “إسرائيل” من نقطة واحدة على الأقل من الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل قيام الدولة اللبنانية بالسيطرة الكاملة عليها، على أن تتولى الجهات الدولية الراعية التحقق من التنفيذ، تمهيداً للانتقال إلى نقاط أخرى وصولاً إلى بسط السيطرة الكاملة على كل الأراضي اللبنانية.
وأضاف أن المبادرة كانت تهدف أيضاً إلى التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الأعمال العدائية وترتيبات دائمة للأمن والاستقرار على الحدود كخطوة نحو سلام كامل وفق القرارات الدولية، إلا أنها لم تلقَ التجاوب المطلوب.
وفي ظل التصعيد الأخير، كشف عون أن الحكومة اللبنانية اتخذت في الثاني من آذار قراراً واضحاً يقضي بحظر أي نشاط عسكري أو أمني لـ”حزب الله”، مشدداً على ضرورة تنفيذ هذا القرار بشكل حاسم.
ودعا الرئيس اللبناني المجتمع الدولي إلى دعم مبادرة جديدة تتضمن إرساء هدنة شاملة ووقف كل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، إضافة إلى تقديم دعم لوجستي للقوى المسلحة اللبنانية، بما يمكّنها من السيطرة على مناطق التوتر ومصادرة الأسلحة ونزع سلاح “حزب الله” وفق الإمكانات المتاحة.
كما تتضمن المبادرة، بحسب عون، بدء مفاوضات مباشرة بين لبنان و”إسرائيل” برعاية دولية للتوصل إلى تنفيذ الترتيبات الأمنية المطلوبة.
وفي كلمته، جدد عون تضامن لبنان مع عدد من الدول العربية التي قال إنها تعرضت لاستهداف من قبل إيران، بينها السعودية وقطر والإمارات والكويت والبحرين وعُمان والعراق والأردن، إلى جانب دول صديقة بينها أذربيجان وتركيا وقبرص، مشيداً بمواقفها الداعمة للبنان.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :