تحذير من ادخالها الى لبنان.. العاب بمضامين حساسة تهدد الطفولة

تحذير من ادخالها الى لبنان.. العاب بمضامين حساسة تهدد الطفولة

 

 

 

 

في ظل الانتشار المتسارع للألعاب التي تصل إلى الأطفال عبر الأسواق ومنصات التواصل الاجتماعي، برزت في السنوات الأخيرة أنواع من المنتجات التي تثير نقاشًا واسعًا حول طبيعة الرسائل التي تحملها، ومدى ملاءمتها للمراحل العمرية المختلفة.

فبعض الألعاب لم تعد تقتصر على الترفيه وتنمية المهارات، بل باتت تقدم مفاهيم مرتبطة بالجسد والأسرة والحياة بطريقة تجارية قد تثير تساؤلات حول تأثيرها النفسي والتربوي على الأطفال.
وفي هذا السياق، أطلقت مديرة المشاريع الحكومية والباحثة المتخصصة الأستاذة جويل خالد طبّو نداءً إلى الجمارك اللبنانية والجهات الحكومية المختصة، داعية إلى اعتماد آلية تقييم دقيقة للألعاب قبل السماح بدخولها إلى الأسواق اللبنانية، ولا سيما تلك التي تحمل مضامين حساسة لا تتناسب مع عالم الطفولة.
وقالت طبّو في حديث لـ”ليبانون ديبايت”:” انطلاقًا من إحساس عميق بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية،وبصفتي مديرة مشاريع حكومية وباحثة، أؤمن أن دوري لا يقتصر على إدارة الملفات والمشاريع، بل يمتد إلى رصد القضايا التي تمس المجتمع، وخصوصًا عندما يتعلق الأمر بأكثر فئة تحتاج إلى الحماية: أطفالنا”.
وأضافت: “لقد أصبحنا نشاهد انتشار ألعاب تحمل أفكارًا ومفاهيم لا تتناسب مع عالم الطفولة البريء، ومن بينها لعبة My Mini Baby، التي تقدم مفهوم الحمل والأمومة ضمن صورة منفصلة عن السياق الأسري الطبيعي، مع غياب واضح لأي تمثيل لدور الأب، الأمر الذي يفتح باب التساؤل حول الرسائل التي تُغرس في وعي الأطفال من خلال هذه المنتجات”.
وتابعت: “هناك أيضًا لعبة Baby Balloon Surprise التي بدأت بالانتشار عبر منصات التواصل الاجتماعي وأصبحت ظاهرة متداولة عالميًا، ورغم عدم انتشارها في الأسواق اللبنانية حتى الآن، إلا أن دخولها إلى لبنان يبقى احتمالًا قائمًا، وهنا يجب أن يكون موقف الدولة استباقيًا، لا أن يأتي التدخل بعد أن تصبح هذه المنتجات في أيدي الأطفال”.
وأوضحت طبّو أن “بعض هذه الألعاب تطرح مفهوم الحمل والولادة بطريقة أراها بعيدة عن المعايير التربوية المناسبة لعمر الطفل، بل تقدم هذه المواضيع ضمن قالب ترفيهي وتجاري قد يختزل قضايا حساسة ومعقدة لا يفترض تقديمها للأطفال بهذه الطريقة”.
وقالت: “هناك فرق كبير بين توعية الطفل بأسلوب علمي وتربوي عندما يكون مستعدًا لذلك، وبين تحويل مواضيع مرتبطة بجسد الإنسان والأسرة إلى لعبة تجارية بلا إطار تربوي واضح”.
ولفتت إلى أن “الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن بعض هذه الألعاب، مثل لعبة يظهر فيها طفل موضوعًا داخل كيس أو غلاف كجزء من المفاجأة، تقدم صورة رمزية أراها مقلقة من الناحية النفسية والاجتماعية، لأنها قد تخلق تصورات مشوهة لدى الطفل حول مفاهيم أساسية مرتبطة بالحياة والولادة والأسرة”.
وشددت على أن “حماية الطفولة ليست وجهة نظر شخصية أو قضية يمكن التعامل معها باستخفاف. فالطفل ليس مستهلكًا عاديًا، والألعاب التي تدخل إلى عالمه يجب أن تخضع لمسؤولية أكبر من مجرد النجاح التجاري أو الانتشار على وسائل التواصل الاجتماعي”.
ووجهت طبّو نداءً واضحًا إلى الجمارك اللبنانية والجهات الحكومية المختصة، قائلة: “لا تسمحوا بدخول أي لعبة موجهة للأطفال تحمل محتوى حساسًا أو مفاهيم غير مدروسة قبل إخضاعها لتقييم حقيقي من اختصاصيين في التربية وعلم نفس الطفل، والتأكد من توافقها مع القيم الاجتماعية والثقافية ومعايير السلامة النفسية للأطفال”.
وأكدت أن “المطلوب ليس منعًا عشوائيًا، ولا قمعًا للإبداع أو الاختلاف، بل تطبيق لمبدأ الوقاية والمسؤولية. فالدول التي تحترم مستقبلها لا تنتظر ظهور الأضرار حتى تتحرك، بل تضع معايير تحمي أجيالها قبل وقوع المشكلة”.
وختمت بالقول: “رسالتي اليوم واضحة: أطفال لبنان ليسوا مساحة لتجارب تجارية عابرة، وبراءتهم ليست سلعة تُباع لتحقيق الأرباح”.
وأضافت: “ما نسمح بدخوله إلى بيوتنا اليوم، قد يترك أثرًا في وعي أطفالنا غدًا. لذلك فإن حماية الطفولة مسؤولية وطنية مشتركة بين الدولة، المؤسسات، والأهل”.
ودعت إلى “فتح هذا الملف بجدية، واعتماد تقييم علمي وتربوي صارم لكل منتج موجه للأطفال، لأن الوقاية ليست مبالغة، بل هي شكل من أشكال حماية المستقبل”.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي