ما وراء ستار "الإنسانية".. الدور الحقيقي للأمم المتحدة في اليمن

ما وراء ستار

يتّخذ الاستهداف الصهيوني لليمن طرائق متعدِّدة، منها ما برز مؤخّرًا عقب حملة الاعتقالات التي قامت بها الأجهزة الأمنية اليمنية لعدد من موظفي الأمم المتحدة في صنعاء ومحافظات يمنية، وأسفرت عن اعتقال 69 موظفًا أمميًا في مكاتب العاصمة اليمنية ومحافظاتها، وذلك بتهمة التجسس والتعاون مع العدو الأميركي و"الإسرائيلي"، حيث أحالت الأجهزة الأمنية عددًا من هؤلاء الموقوفين إلى القضاء.

 

Telegram

يتحدّث سفير ورئيس دائرة المنظمات والمؤتمرات الدولية في وزارة الخارجية اليمنية؛ محمد السادة، إلى موقع "العهد" الإخباري، عن خلفيّات توقيف الموظفين الأمميين، فيوضح أنّ "الأمم المتحده لم تعد تمارس دورها المنوط بها بوصفها منظمة يُفترَض أنّها تساعد الدول والشعوب، بل أصبحت مجرّد مظلّة لشرعنة المواقف الأميركية، وتتماهى مع المواقف والسياسات التي مارستها الولايات المتحده الأميركية على بلدنا، سواء بالعدوان المباشر، أو استخدام ما يُسمّى "التصنيف في قوائم الإرهاب".

 

ويضيف السادة: "الأمم المتحدة، اليوم، أداة أميركية ولا يمكن إنكار ذلك، وما تمّ ضبطه من خلايا إجرامية وموظفين أمميين سواء محليين أو دوليين وُجِد أنّهم مرتبطون بمخابرات الولايات المتحدة الأميركية وكذلك بالعدو "الإسرائيلي"، وهذه كلّها حقائق على الأرض تؤكّد أنّ الأمم المتحدة أصبحت بعيدة كل البعد عن الأهداف التي قامت من أجلها".

 

تسييس المساعدات جريمة كبرى

 

تَقلَّص حجم المساعدات الإغاثية من الأمم المتحدة لليمن منذ عام 2024 إلى 25 في المئة فقط مما تحتاجه البلاد، أيْ أنّ "حجم المساعدات تقلَّص بشكل كبير جدًّا"، بحسب السادة الذي يبيّن أنّ "هذة الخطوة ارتبطت، في الدرجة الرئيسية، بموقف جبهة الإسناد اليمنية من العدوان والحصار على إخواننا في غزة".  

 

ويؤكّد السادة لـ"العهد" أنّ "الأمم المتحدة أصبحت تستخدم المساعدات كورقة سياسية من أجل الضغط على حكومة صنعاء لتغيير موقفها المشرّف والقوي في مساندة أهلنا في غزة"، بحسب السادة.

 

ويكشف عن أنّ "الأمم المتحدة ربطت المساعدات الإغاثية بقضايا أمنية تمسُّ أمن وسيادة البلاد، مثل ضبط خلايا التجسس التابعة لها، وربط المساعدات بالإفراج عن هؤلاء الموظفين الذين تمَّ ضبطهم".

 

وبناءً على ذلك، يجزم السادة بأنّ "الأمم المتحدة أصبحت، اليوم، طرفًا وشريكًا في تعميق المعاناة الإنسانية لأبناء الشعب اليمني".

 

خلفية استخبارية للمساعدات الأممية 

 

بدوره، يؤكّد المدير العام للتخطيط والمتابعة والتقييم في "الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان" اليمنية؛ الدكتور عارف العامري، لـ"العهد"، أنّ "المساعدات التي تقدّمها هذه المنظمات الدولية تخضع لدراسات مكثّفة من قِبَل منظومات استخبارية دقيقة في عدد من دول العالم الغربي وخاصة الأنظمة الداعمة له".

 

ووفق العامري، فإنّ "تخفيض حجم المساعدات الإغاثية والإنسانية خاصةً في صنعاء والمناطق المجاورة لها، يأتي كإجراء عقابي إثر اعتقال الكادر الذي كانت تعتمد عليه الأمم المتحدة، وهو الكادر الذي كشفت الأجهزة الأمنية عن خلاياه التجسسية وضبطت عددًا كبيرًا من الشبكات التي كانت تُموَّل بشكل مباشر من الأمم المتحدة، واعتقلت عددًا كبيرًا من الموظفين المحلّيين والأجانب الذين كانوا يعملون بأجندات جاسوسية".

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram