"اتفاق بين الرؤساء الثلاثة على إجراء الإنتخابات في تموز"
كثر من علامة استفهام تُطرح، في ضوء تراجع الضغط العسكري الأميركي ضد إيران، ودلالات مناخات التصعيد المستمرة في المواقف، وانعكاسات أي تطورٍ على المنطقة والإقليم. ويؤكد أمين سر لقاء "مستقلون من أجل لبنان" رافي مادايان لـ"الديار"، أن "الرئيس ترامب، ومنذ البداية، لم يكن قد قرّر توجيه ضربة لإيران، لحسابات عدة ليس لها علاقة فقط بتدخل السعودية وعمان وقطر، وطبعاً ليس بطلب من نتنياهو كما يدّعي".
ويعتبر أن "الخيارات التي درسها البنتاغون، التي بيّنت أن أي ضربة عسكرية، ولو واسعة في إيران، لن تؤثر على النظام، ولن تغيّر المعطيات الإستراتيجية في المنطقة، إضافة إلى أن هناك إمكانية رد إيراني على القواعد العسكرية الأميركية، الممتدة من البحرين وصولاً إلى الأردن وسوريا والعراق، وإغلاق ممر هرمز والممرات المائية، والتسبّب بخسائر للإقتصاد الأميركي والمصالح الأميركية، كما أن لدى إيران الإمكانية لقصف المدن والبنى التحتية الإسرائيلية، بشكل أكثر إيلاماً عن ضربات حزيران الماضي خلال حرب ألـ12 يوماً".
ويشير الى أن "كل هذه المعطيات والحسابات لدى البنتاغون، جعلت من مسألة توجيه ضربة عسكرية لإيران غير ذي جدوى، ولا تفيد حتى مصلحة ترامب شخصياً، والذي قد يبدأ بالمعركة، ولكن لا يستطيع أن يحدّد زمن نهايتها أو نتائجها".
وعن تأثير هذا الواقع الإقليمي على لبنان في ظل التصعيد الإسرائيلي، يقول مادايان إن "نتنياهو تبنّى في المرحلة الثانية من خطة ترامب على مستوى غزة والمنطقة، بما فيها لبنان، عقيدة حرب الإستنزاف الممنهجة، لإضعاف حزب الله وحماس بالتدرّج، وهو ما تحدث عنه رئيس معهد دراسات الأمن القومي الجنرال تامير هايمن، بمعنى أنه لن تكون حرباً عسكرية واسعة ولا عملية برّية، بل الإستمرار بحرب الإستنزاف من خلال القصف الجوي، والإغتيالات بواسطة المسيّرات، أي استخدام عقيدة الإستنزاف، من أجل التأثير على الوضع الداخلي في لبنان عبر القصف الجوي اليومي، من أجل تغيير المعادلات السياسية داخل لبنان".
وعليه، يلفت إلى أن "نتنياهو يصعِّد الآن في لبنان وغزة، لأسباب داخلية متعلّقة بانتخابات "الكنيست" في الأشهر المقبلة، وبالتالي فإن أي تنازل لنتنياهو من قبل السلطة اللبنانية يفيده في معركته الإنتخابية".
وعلى صعيد خطة الجيش لحصر السلاح، يكشف عن "تفاهم قد حصل بين المقاومة وقيادة الثنائي مع الرئيس جوزف عون قبيل نهاية العام الماضي، أي قبل تقديم قائد الجيش التقرير حول المرحلة الأولى، من خطة "حصر السلاح" جنوب الليطاني، وقضى التفاهم أن يكون الإنتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة، أي ما يسمّى باحتواء السلاح شمال الليطاني، بعد الإنتهاء من المرحلة الأولى، أي انسحاب "إسرائيل" بشكل كامل دون قيد أو شرط، ووقف الإعتداءت اليومية وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين. وبالتالي، عندما تنتهي هذه المرحلة الأولى ويلتزم الإسرائيلي باتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701، يجري لاحقاً بحث موضوع مستقبل المقاومة وسلاحها، ضمن الإستراتيجية الدفاعية في إطار حوار وطني".
وبالإضافة إلى ذلك، يشير إلى أن "الجيش اللبناني بحاجة إلى العديد والإمكانات المادية واللوجستية غير المتوفرة حالياً، للإنتقال إلى المرحلة الثانية شمال الليطاني، ولكن بالطبع ليس قبل الإنتهاء من المرحلة الأولى".
وحول استحاقاق الإنتخابات النيابية واحتمالات التأجيل، يتحدث مادايان عن "معلومات تفيد بأن الرؤساء الثلاثة قد اتفقوا على إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها وبالقانون النافذ الحالي، وإلى اقتراح من رئيس الجمهورية لتأجيل تقني إلى شهر تموز المقبل، لإفساح المجال أمام المغتربين خلال عطلة الصيف، كي يأتوا إلى لبنان للمشاركة في الإنتخابات. إضافة إلى أن الأميركيين والسعوديين يؤيدون إجراء الإنتخابات في موعدها، لأن المقاربة الأميركية الجديدة، وكما حصل في العراق، هناك فصل بين نتائج الإنتخابات النيابية وبين تشكيل الحكومة، لأن ما يهمّ الإدارة الأميركية في لبنان هو السلطة التنفيذية، وليس مجلس النواب".
وعن مشروع قانون "الفجوة" المالية، وما يُطرح حول ترحيله إلى ما بعد الإنتخابات، يتحدث مادايان عن "شوائب كثيرة في هذا المشروع، دفعت مختلف الكتل النيابية لإبداء ملاحظات عليه ولمعارضته، خصوصاً وأنه لا يحدّد أسباب الفجوة المالية، ولا يحدّد المسؤوليات، ويحمّل النسبة الأكبر من الخسائر للمواطنين اللبنانيين، وهو أمر غير مقبول، ولن تستطيع القوى السياسية والكتل النيابية أن تتبنّى اقتراح الحكومة، باقتطاع جزء كبير من ودائع اللبنانيين في المصارف، لأنه كالسرقة التي تحصل لأموال المواطنين".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي