بعبدا تحسمها الأرقام لا الشعارات… وآلان عون خارج الاصطفاف وداخل المعركة حتى النهاية

بعبدا تحسمها الأرقام لا الشعارات… وآلان عون خارج الاصطفاف وداخل المعركة حتى النهاية

 

Telegram

كتب رشيد حاطوم 

رئيس موقع ايكون نيوز 

تدخل دائرة بعبدا الاستحقاق النيابي المقبل على إيقاع معركة مختلفة في الشكل والمضمون، معركة تتقدّم فيها السياسة على الشعارات، وتُقاس فيها الأحجام بالوقائع لا بالخطاب. فالدائرة التي تختزن تنوّعاً سياسياً وطائفياً واسعاً، تتحوّل تدريجياً إلى ساحة مواجهة دقيقة، حيث تراقب القوى السياسية تحركات بعضها البعض، وتُعاد صياغة التحالفات على وقع ميزان القوى الفعلي.

 

مصادر سياسية مواكبة تؤكد أن بعض القوى المناوئة للثنائي الشيعي ما زالت تراهن على إمكان اختراقه بمقعد نيابي من أصل المقعدين، غير أن هذا الرهان، بحسب المصدر، يبقى محكوماً بالفشل، ما يجعل المعركة الفعلية تنتقل إلى موقع آخر أكثر حساسية وتأثيراً: المقعد الماروني، وتحديداً المقعد الذي يشغله النائب آلان عون.

 

بعد خروجه من التيار الوطني الحر، لم يتراجع حضور آلان عون في بعبدا، بل على العكس، تشير الإحصاءات الانتخابية الأخيرة إلى أنه يمتلك ثقلاً انتخابياً مستقلاً يكاد يكون أكبر من حجم التيار في الدائرة. وقد عكست الانتخابات البلدية الأخيرة هذا الواقع بوضوح، حيث خسر مرشح التيار في ادارة معركة البلديات في ساحل بعبدا بوجه عون ، في مشهد حمل دلالات سياسية لا يمكن تجاهلها.

 

ويُجمع المتابعون على أن آلان عون لا يُختصر بالأرقام وحدها، بل بشخصيته السياسية التي تجمع بين الهدوء والفاعلية. فهو نائب يتمتع بنشاط تشريعي ملحوظ من خلال موقعه في أمانة سر مجلس النواب، وحضور دائم في الملفات الأساسية، إلى جانب تواصل مباشر ومستمر مع المواطنين، ما عزّز صورته كنائب قريب من الناس لا من الأبراج السياسية.

 

هذا الحضور المتوازن منح عون احتراماً واسعاً من مختلف القوى السياسية، حتى المتباعدة منها، وجعله عملياً نقطة تقاطع وبيضة قبان في المشهد المستقل. ومن هنا، لم يكن مفاجئاً أن تتجه معظم القوى إلى التواصل معه في إطار التحضير للمعركة الانتخابية، إدراكاً منها أن اسمه يشكّل رافعة لأي لائحة تضمّه. وقد شمل هذا التواصل حزب الكتائب، والمرشح ميشال الحلو، إضافة إلى مرشحين وشخصيات أخرى تسعى إلى بناء تحالفات قائمة على الواقعية لا على الاصطفاف.

 

في المقابل، تربط آلان عون علاقات سياسية متينة مع الثنائي، سواء على مستوى الرئيس نبيه بري أو مع حزب الله، غير أن خيار التحالف لم يُحسم بعد، في ظل استمرار المشاورات، وخصوصاً تلك الجارية بين حزب الله والتيار الوطني الحر، في محاولة لإعادة ترتيب المشهد الانتخابي. إلا أن هذه المساعي تصطدم بواقع يعاني فيه التيار من ضعف واضح في الأسماء المطروحة في بعبدا، وعدم قدرته حتى الآن على تقديم مرشح قادر على مواجهة عون شعبياً وسياسياً.

 

وفي هذا الإطار، تشير المصادر إلى أن القوات اللبنانية تبقى الجهة السياسية الوحيدة التي لا يمكن لآلان عون التحالف معها بطبيعة الخيارات السياسية القائمة، وهو ما يفسّر غياب أي تواصل بين الطرفين، في مقابل انفتاح عون على قوى وشخصيات أخرى من مواقع متعددة.

 

ومع تصاعد السجال، تؤكد الأوساط المتابعة أن الحملات غير الموضوعية التي تستهدف آلان عون في هذه المرحلة لم تؤدِّ إلا إلى تعزيز مناعته السياسية وزيادة تمسّكه بمسيرته الوطنية، القائمة على خيار ثابت ببناء دولة عصرية، تُدار بالمؤسسات ويُحتكم فيها إلى القانون.

 

وتختم المصادر بأن آلان عون يتمتع بعلاقات وثيقة مع رئيس الجمهورية ومع مختلف إدارات الدولة، في إطار تعاون قائم على أوسع نقاط التفاهم، بعيداً عن الكيدية السياسية. وهو ما يرسّخ موقعه كنائب مستقل في خياراته، مؤسساتي في أدائه، ورقم صعب في معركة بعبدا المقبلة، التي تتجه لأن تكون معركة أحجام ووقائع لا معركة شعارات وانفعالات.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram