حاكم مصرف لبنان يمسك الوضع النقدي بيد من حديد
في ضوء الإجراءات التي يقوم بها حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، تعترف مصادر مصرفية ومالية لـ”المركزية” بأنه “لو فعل الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة ما يفعله اليوم الحاكم سعيد وضرب بيد من حديد، لما وصلنا الى ما وصلنا اليه من تعثر مصرفي وانهيار نقدي وركود اقتصادي.
لكن هذه المصادر التي لم تشترِ سندات حكومية وبقيت بعيداً عن الارباح والخسائر، تعتبر ان سلامة كان ضمن المنظومة السياسية المالية التي كانت تتحكم بالبلد وماله ومصارفه.
وتشير الى ان الحاكم الجديد اراد وضع الامور في نصابها ودحض كل الادعاءات التي تناولته، وانه لن يكون الا تحت سقف القانون اولا ويسترد الاموال المنهوبة له اي لمصرف لبنان، داخليا وخارجيا. بدليل المؤتمر الصحافي الذي عقده والبدء بالادّعاء على بعض الذين شاركوا في تبذير الأموال. إضافة الى الزيارة التي قام بها الى باريس واجتماعه بالمدعي العام الفرنسي كليمان اوليفييه حيث تم التنسيق والتعاون بينهما كون مصرف لبنان طرفاً اساسياً في الدعاوى المقامة امامها.
وقد تبين للمصرف نتيجة هذا التنسيق وجود أفعال جديدة متعمّدة ومنسّقة تم بنتيجتها الاستيلاء على اموال عائدة لمصرف لبنان، وتمت بهدف الإثراء الشخصي غير المشروع. وتشمل الجهات المتورّطة أفراداً وشركات ينتشر العديد منها عبر أوروبا وفي ملاذات ضريبية أخرى.
اما على الصعيد الداخلي فمن المؤكد ان الحاكم سيلاحق من تجاوز بصورة غير مشروعة الاستفادة من منصّة صيرفة، بالتعاون مع وزير المالية الذي أصدر قرارا طلب فيه استرداد الاموال من المتلاعبين بصيرفة من داخل مصرف لبنان او خارجه، وتأكيد الحق القانوني للبنك المركزي في جميع الاموال التي وضعت بتصرف الحكومات المتعاقبة وذلك حتى نهاية ٢٠٢٣.
كما ان المصرف يعمد حالياً الى الاستحصال على معلومات من المصارف اللبنانية في ما خص التحاويل الخارجية والسحوبات النقدية التي قام بها رؤساء واعضاء مجالس ادارة ومدراء المصارف والاشخاص المعرضين سياسياً (PEPS) وذويهم، وذلك في سياق اعادة هيكلة القطاع المصرفي والقيام بالاعمال الرقابية عليه، وسيُصار الى تسليم ما يقتضي تسليمه قانوناً للقضاء اللبناني وفق احكام قانون السرية المصرفية المعدل.
كما تطرق سعيد الى موضوع الدعم والمستفيدين عن غير حق من اموال الدعم الذي تجاوز الـ ١٧ مليار دولار وهي حقوق للمودعين. إذ يؤكد ان همّه اعادة هذه الاموال اولاً لتأمين السيولة، وثانياً لاعادتها الى المودعين.
الحاكم يعمل اليوم بصورة شفافة ولن يكون إلا صوت ضمير المودعين، وبالتالي من يقول ان النتيجة هي بالافعال، نراه اليوم يعمل منتقلا من الكلام الى التنفيذ.
على اي حال، ان الحاكم امام امتحان جدي ومن خلال ما يقوم به يبدو انه يسير في الاتجاه الصحيح رغم ما يعترضه من “قيل وقال” ومطبات وعراقيل سيخرج منها سالماً طالما ان هدفه استرجاع الاموال وثانياً اعادة ثقة المودعين بالمؤسسات الرسمية وقي طليعتها مصرف لبنان. فهل ينجح حيث فشل الآخرون!؟
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي