تكشف معطيات متقاطعة حصلت عليها وكالة "أخبار اليوم" أن مشهدا سياسيا مغايرا بدأ يفرض إيقاعه في مقاربة ملف "حزب الله"، وسط تبدل واضح في سقوف النقاش لدى قوى محلية فاعلة باتت تعلن، من دون مواربة، رفضها المطلق لأي فترة زمنية إضافية تفتح الباب أمام تسويات سياسية شاملة، انطلاقا من قناعة راسخة بأن المرحلة الراهنة تمثل لحظة حاسمة لا تحتمل التأجيل أو تدوير الزوايا.
وتقرأ هذه القوى، الواقع القائم على أنه نافذة نادرة لإقفال صفحة الحزب بصيغته الحالية، معتبرة أن أي مسار تسووي، حتى لو حمل عنوان نزع السلاح، لا يعدو كونه مدخلا ملتفا لإعادة إنتاج النفوذ السياسي، وإعادة الإمساك بمفاصل القرار عبر قنوات بديلة، الأمر الذي تراه خطرا بنيويا على الدولة ومؤسساتها، وخيارا لا يمكن القبول به تحت أي عنوان ظرفي أو ضغوط خارجية.
تشير مصادر واسعة الاطلاع إلى أن هذا التوجه لم يعد محصورا في الغرف المغلقة، بل بدأ يترجم في مواقف أكثر صراحة، تعكس نفاد الصبر من منطق المراحل الانتقالية والرهان على الوقت، مقابل اندفاع متزايد نحو حسم سياسي يضع حدا لما تعتبره هذه القوى حالة استنزاف ممنهجة للسيادة والقرار الوطني.
في موازاة ذلك، تفيد معلومات خاصة بـ"أخبار اليوم" بأن الحزب يراقب بقلق متصاعد التطورات الميدانية والأمنية جنوبا، ولا سيما ما يتصل بالأداء المتقدم للمؤسسة العسكرية في المساحة الممتدة بين نهري الليطاني والأولي، حيث يسجل تقدم نوعي يعيد رسم معادلات السيطرة والنفوذ ويحد من هامش الحركة التي اعتاد عليه الحزب في تلك المنطقة الحساسة.
الارتباك القائم داخل بيئة الحزب، وفق المصادر عينها، لا ينفصل عن إدراك متنام بأن قواعد اللعبة لم تعد على حالها، وأن المقاربات السابقة القائمة على فرض الوقائع أو كسب الوقت لم تعد صالحة في ظل معطيات داخلية وإقليمية متبدلة، تضع الجميع أمام استحقاقات مباشرة لا تحتمل الإنكار أو المناورة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :