قال النائب هاني قبيسي، في حفل تأبيني في حومين التحتا، انه “الأولى بمن يطالب بسحب سلاح المقاومة أن يطالب إسرائيل بالانسحاب ووقف اعتداءاتها وعمليات الاغتيال المستمرة”، داعياً إلى “الوقوف خلف الجيش اللبناني والمقاومة ووحدة الدولة ومؤسساتها”.
وأشار إلى أن “إسرائيل تسعى بشكل واضح إلى تقويض المقاومة وسحب سلاحها وتجريدها من قدراتها وإمكاناتها”، وقال:”المؤسف هو وجود آراء لبنانية تدعو إلى سحب سلاح المقاومة تحت عناوين مختلفة، في وقت قدّمت فيه المقاومة تضحيات جساماً وارتقى قادتها شهداء دفاعاً عن الوطن”، مشددا على أن “ما قدمته المقاومة هو جهد وتضحية لحماية لبنان، وأن الوطن يجب أن يتوحد في مواجهة العدو، إلا أن لبنان، وللأسف، لا يزال يشهد أصواتاً داخلية ترفض نهج المقاومة ورسالتها، حتى بعد الغارات والاعتداءات وعمليات الاغتيال التي تطال المجاهدين وشباب المقاومة بشكل يومي”.
وسأل:”متى كان الجنوب رافضاً لوصول الدولة إليه؟ ومتى لم يحترم أهل الجنوب الجيش اللبناني ويقدّروا تضحياته؟”، وحيا الجيش “على ما قام ويقوم به على امتداد الجنوب وكل لبنان”، مؤكداً أن “قرار الدولة بانتشار الجيش وضبط الأمن هو أمر مطلوب ومرحب به من مختلف الأطياف”.
وحذّر من “محاولات بعض الأطراف تنفيذ الشروط الإسرائيلية من خلال مواقف سياسية داخلية”، واعتبر أن “فرض هذه الشروط على لبنان بالقوة هو أمر مرفوض”، واكد أن “استقرار البلد يتطلب تكريس العيش المشترك والوحدة الوطنية، بحيث يكون جميع اللبنانيين موحدين في مواجهة العدو الصهيوني، لأن الانقسام الداخلي هو العامل الأساسي الذي يضعف لبنان ويزيد من غطرسة العدو”، منتقدا “بعض القوى التي تسعى إلى فرض آرائها بالاستناد إلى علاقات خارجية تستمد منها قوتها”، مؤكداً أن “لبنان لن يرضخ لشروط أحد ولن يستسلم، ولن يُقبل بأن يكون الجنوب خاضعاً أو مستسلماً، أو أن تُفرض شروط على من قدّم التضحيات على مدى عقود”.
ودعا إلى “رفض الإملاءات الخارجية، والتوقف عن تشويه صورة الجيش اللبناني أو التشكيك بدوره”، مؤكداً أن “المطلوب الوقوف إلى جانبه ودعمه”، مشيراً إلى أن “المقاومة واعية لهذه السياسات وتقوم بدورها بهدوء واتزان”.
واعتبر أن “المرحلة الحالية تتطلب تضامناً داخلياً بين جميع أركان الدولة ومؤسساتها، وتكريس ثقافة الوحدة الداخلية”، ودعا الجميع إلى “الوقوف إلى جانب الجيش في انتشاره في الجنوب، واحتضان المقاومة، والحفاظ على دماء الشهداء، وعدم الانجرار وراء سياسات تهدف إلى تشويه صورة المقاومة ووصمها بالإرهاب”. وأشار إلى أن “إسرائيل لم تلتزم يوماً تطبيق القرارات الدولية، ولا سيما القرار 1701، ولم توقف اعتداءاتها على الجنوب حتى اليوم”، معرباً عن أسفه “لسماع أصوات لبنانية تطالب بسحب سلاح المقاومة”، معتبراً أن “الأولى بهذه الأصوات أن تطالب بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية ووقف الغارات والاغتيالات، وأن يكون الموقف الداخلي اللبناني موحداً، لأن الانقسام يشكل مصدر ضعف للبنان ويجعل الجيش والمقاومة مكشوفين أمام الضغوط السياسية الخارجية”.
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي