نيويورك تايمز: ترامب أُطلع على خيارات لضرب إيران في حال قمعها المتظاهرين

نيويورك تايمز: ترامب أُطلع على خيارات لضرب إيران في حال قمعها المتظاهرين

 

Telegram

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا أعده تيلر بيجر وإريك شميدت وإدوارد وونغ قالوا فيه إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اطّلعت على خيارات لضرب إيران مع استمرار الاحتجاجات الشعبية ضد الظروف المعيشية والاقتصادية وسط انقطاع الإنترنت.

 

وجاءت الإحاطة لترامب، في إطار دراسته لتنفيذ تهديده بمهاجمة إيران ردا على قمعها للمتظاهرين، وذلك وفقا لعدد من المسؤولين الأمريكيين المطلعين على الأمر. وأضافت الصحيفة أن ترامب لم يتخذ بعد قرارا نهائيا، لكن المسؤولين أفادوا بأنه يدرس بجدية إصدار تفويض بشن ضربة ردا على جهود النظام الإيراني لقمع المظاهرات. وقد عرضت على الرئيس مجموعة من الخيارات، بما في ذلك ضربات على مواقع مدنية في طهران، بحسب المصادر التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها.

 

وعند سؤال البيت الأبيض عن التخطيط لضربات محتملة، أشار إلى تصريحات ترامب العلنية ومنشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية. حيث كتب يوم السبت: “إيران تتطلع إلى الحرية، ربما أكثر من أي وقت مضى. الولايات المتحدة الأمريكية على أهبة الاستعداد للمساعدة!”.

 

وبدأت المظاهرات في إيران نهاية كانون الأول/ ديسمبر ردا على أزمة العملة، لكنها اتسعت وتزايدت حدتها منذ ذلك الحين، إذ طالب العديد من الإيرانيين بتغييرات جذرية في نظام الحكم. وهدد المسؤولون الإيرانيون بقمع المظاهرات، وقُتل العشرات من المتظاهرين، وفقًا لمنظمات حقوق الإنسان.

 

وقال المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، يوم الجمعة، بأن الحكومة “لن تتراجع” أمام الاحتجاجات الواسعة النطاق. وكان الرئيس ترامب قد هدد أكثر من مرة باستخدام القوة المميتة ضد الحكومة الإيرانية لقمعها المظاهرات. وقال يوم الجمعة إن إيران “في ورطة كبيرة”. وأوضح للصحافيين، خلال لقائه بمسؤولي شركات النفط: “لقد صرحت بوضوح تام أنه إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فسنتدخل. سنضربهم بقوة في مقتل. وهذا لا يعني إرسال قوات برية، بل يعني ضربهم بقوة بالغة في مقتل. لذا لا نريد أن يحدث ذلك”.

 

وأجرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اتصالا هاتفيا صباح السبت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفقا لثلاثة مصادر مطلعة على المكالمة. وناقشا فيها الاحتجاجات في إيران، إلى جانب الوضع في سوريا واتفاق السلام في غزة، بحسب المصادر الثلاثة. وفي وقت مبكر من صباح السبت، كتب روبيو على حسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة “تدعم الشعب الإيراني الشجاع”.

 

وأضافت الصحيفة أن ترامب أمر باستخدام القوة العسكرية في فنزويلا يوم 3 كانون الثاني/ يناير واعتقال نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، فيما أكدت الإدارة الأمريكية في العديد من التصريحات العلنية أن ترامب مستعد لاتخاذ إجراءات جريئة في سياقات أخرى والوفاء بوعوده بتنفيذ تهديداته.

 

وفي يوم الجمعة، نشرت وزارة الخارجية الأمريكية مقطع فيديو على حسابها الرسمي في مواقع التواصل الاجتماعي، يتضمن مشاهد من الهجوم الليلي على فنزويلا، مصحوبا بعبارة: “لا تستهينوا بالرئيس ترامب. عندما يقول إنه سيفعل شيئا، فهو يعني ما يقول”.

 

وقال مسؤولون أمريكيون بارزون يوم السبت إن بعض الخيارات المطروحة على ترامب بشأن الوضع في إيران ستكون مرتبطة بشكل مباشر بعناصر من أجهزة الأمن الإيرانية التي تستخدم العنف لقمع الاحتجاجات المتزايدة. وفي الوقت نفسه، طالب مسؤولون بضرورة توخي الحذر لضمان ألا تؤدي أي ضربات عسكرية إلى نتائج عكسية، كحشد الرأي العام الإيراني لدعم الحكومة، أو إثارة سلسلة من الضربات الانتقامية التي قد تهدد القوات العسكرية والدبلوماسية الأمريكية في المنطقة.

 

وقال مسؤول عسكري أمريكي رفيع المستوى إن القادة في المنطقة سيحتاجون إلى مزيد من الوقت قبل أي هجوم محتمل لتعزيز المواقع العسكرية الأمريكية وإعداد الدفاعات تحسبًا لأي ضربات انتقامية محتملة من إيران. وأكد مسؤولون أمريكيون أن أي عمل عسكري يجب أن يوازن بين كيفية الوفاء بوعد الرئيس ترامب بمعاقبة الحكومة في طهران إذا قمعت المتظاهرين، وبين عدم مفاقمة الأوضاع.

 

ويفكر الرئيس ترامب في شن هجوم جديد على إيران بعد مرور ما يزيد قليلا عن ستة أشهر على إصداره أوامر بشن ضربات على ثلاثة من مواقعها النووية في حزيران/ يونيو الماضي. وفي ذلك الهجوم الذي أطلق عليه الجيش اسم “مطرقة منتصف الليل”، ألقت ست قاذفات من طراز “بي-2” اثنتي عشرة قنبلة خارقة للتحصينات على منشأة جبلية في فوردو، وأطلقت غواصات تابعة للبحرية ثلاثين صاروخا مجنحا على المنشآت النووية في نطنز وأصفهان. كما ألقت إحدى قاذفات بي-2 قنبلتين خارقتين للتحصينات على نطنز.

 

وردّت إيران بوابل من الصواريخ، بالإضافة إلى عروض لاستئناف المفاوضات بشأن برنامجها النووي، الذي يقول القادة الإيرانيون إنه مخصص للاستخدام المدني فقط. وفي أواخر الشهر الماضي، التقى ترامب بنتنياهو في مارلاغو، وناقشا برامج إيران النووية والصاروخية الباليستية. وقال نتنياهو مرارا بأنه لن يسمح لإيران بمواصلة تطوير أي من هذه القدرات.

 

وقال ترامب للصحافيين بعد الاجتماع إنه سمع أن إيران “تتصرف بشكل سيئ”، وأنه سيدعم الضربات الإسرائيلية على البلاد إذا استمر المسؤولون الإيرانيون في توسيع برامجهم النووية والصاروخية.

 

ومنذ دخوله البيت الأبيض ترامب بشن بشن غارات جوية في أنحاء متفرقة من العالم منذ بداية ولايته الثانية قبل نحو عام. فبالإضافة إلى الهجوم على إيران في حزيران/ يونيو، والهجوم الذي شنّه في فنزويلا في 3 كانون الثاني/ يناير، أسقط الجيش الأمريكي قنابل أو أطلق صواريخ في سوريا واليمن والصومال ونيجيريا. وفي ولايته الأولى، عام 2020، أمر بشنّ غارة جوية بطائرة مسيّرة في بغداد بالعراق، أسفرت عن مقتل اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي

 

Telegram