سنة على انتخاب الرئيس عون
كتبت” الديار”: نجح رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في العام الاول من عهده في وضع الأسس الاولى لمشروع قيام الدولة عبر «فكفكة» الكثير من الالغام الداخلية والتعامل مع المتغيرات الاستراتيجية «بميزان الذهب» مما خفف من الخسائر والتشنجات لصالح تحصين الاستقرار عبر شبكة امان داخلية عززت التواصل والثقة بين كل المكونات السياسية والطائفية وهذا ما ادى الى طمانة البعض، في حين اكدت الوقائع السياسية التزام الرئيس بخطاب القسم والسعي لمتابعة ترجمة كل عناوينه.
كما نجح عون، حسب المتابعين لعمل العهد، من خرق التحصينات الكبرى القائمة في البلد، واجرى تعيينات وتشكيلات ادارية وعسكرية وقضائية كانت ممنوعة من «ابو عمر» في العهود السابقة، ونجح ايضا في الالتزام بقرار حصرية السلاح، بما يضمن الاهداف الوطنية منه، كما حققت خطواته العسكرية اهداف المرحلة الاولى، وجاءت المعالجة المسؤولة للملفات ضمن توازن دقيق يضمن السلم الأهلي من جهة والإصرار على وقف الاعتداءات و انسحاب الاحتلال الاسرائيلي وعودة المهجرين من جهة اخرى.
كما نجح العهد في اجراء الانتخابات البلدية، مع الإصرار على حصول الاستحقاق الانتخابي النيابي في موعده، هذا بالاضافة الى انتظام اقتصادي حقق الاستقرار بإنتظار مواقف الكتل النيابية من ملف الفجوة المالية.
اما ابرز الخطوات التي تحققت، كانت على الصعيد الامني لجهة توقيفات الجيش والقوى الامنية لمعظم العصابات و البؤر الامنية وملاحقة تجار المخدرات وتوقيف القضاء للمرتكبين وعدم القبول بوجود تغطية سياسية او طوائفية لاي متهم.
اما الانجاز الابرز فتمثل باعادة تنظيم علاقات لبنان مع الدول العربية وتحديدا مع السعودية والعواصم الدولية. وعاد التواصل فعّالاً، وهو ما ترجم في رفع حظر سفر بعض الدول مواطنيها إلى لبنان، مما عزز النشاط السياحي خلال السنة الماضية.
وحسب المتابعين لعمل العهد، فان الملفات الاقتصادية والمالية ستكون عناوين السنة الثانية من عمر العهد،مع المزيد من الاصلاحات الإدارية في الوزارات وتحسين الإنتاجية في القطاع العام.وكتب هيثم زعيتر في” اللواء”: قبل عام، انتُخب قائد الجيش العماد جوزاف عون، بتاريخ 9 كانون الثاني 2025، رئيساً للجمهورية اللبنانية، باختيار اللبنانيين، ودعمٍ عربي ودولي، قبل أن يقترع له 99 نائباً، من أصل 128 نائباً.
في خطاب القسم، أطلق الرئيس عون، «خارطة طريق»، تضمنت تأكيده على ثوابت، بمُفردات استخدم فيها لبنان (40 مرة)، وعهد (27) ودولة (12)، ما يُؤكد التزامه بعهد الولاء للبنان الدولة والمُؤسسات، والعمل على الإصلاح السياسي والإداري، وتفعيل عمل الأجهزة القضائية والأمنية، وفصل السلطات، التزاماً بالهوية الوطنية، انطلاقاً من وثيقة الوفاق الوطني. والتشديد على قيام دولة المُؤسسات، بتطوير الإدارة، وفق استراتيجية وطنية، تُحفّز العلم والتعليم، وشبكات الأمان الاجتماعي، وتُعيد للاقتصاد والمصارف دورها.
وقد عمل الرئيس عون، على إطلاق عجلة عمل، بتشكيل سريع للحكومة، برئاسة الرئيس القاضي الدكتور نواف سلام، حيث أبصرت النور خلال 25 يوماً من التكليف (13 كانون الثاني 2025 و8 شباط 2025).
على الرغم من أن عمر حكومة العهد الأولى، وفق القوانين، هو مُحدد بإجراء الانتخابات النيابية المُقررة في أيار 2026، إلّا أن التفاهم بين الرئاستين الأولى والثالثة، وبتنسيقٍ مع الرئيس نبيه بري في الرئاسة الثانية، أعطى دفعاً لتحريك الكثير من الملفات والقضايا، وإصدار القوانين والمراسيم.
وقد تمكّن الرئيس جوزاف عون، بما اكتسبه من خبرة، كمغوار وقائد للجيش اللبناني، من تفكيك الألغام وإبطال مفاعيلها، خاصة في مرحلة دقيقة مرَّ بها لبنان، مع استمرار العدوان الإسرائيلي، وخروقاته، واستمرار احتلاله لأراضٍ، وأسر 24 لبنانياً، على الرغم من التزام لبنان، بمضمون الاتفاق، الذي وقّع بتاريخ 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وإنجاز الجيش اللبناني، بقيادة العماد رودولف هيكل، سحب السلاح من جنوبي الليطاني، وفق القرار الدولي 1701.
هذا على أن تتم مُتابعة ذلك، وفق ما تُقرره الدولة اللبنانية، في ضوء تقديرات الجيش اللبناني، ضمن خطة عدم السماح بسلاح خارج مُؤسسات الدولة، بما في ذلك، السلاح الفلسطيني، الذي سلّمه رئيس دولة فلسطين محمود عباس إلى الجيش اللبناني، تحت مبدأ «حصر السلطة والسيادة بيد الدولة».
وفضلاً عن أن الانتخاب، أنهى شغوراً رئاسياً دام 26 شهراً، فقد شهد تعييناً في مراكز قضائية، أمنية، عسكرية، دبلوماسية وإدارية، كانت أولوية المعايير فيها للكفاءة وليس «المحسوبيات»، كما كان يجري سابقاً.
وقد أدّى ذلك، إلى تحقيق إصلاحات، مالية واقتصادية، وفتح ملفات قضائية، لم يكن يتم سابقاً الجرأة على مُقاربتها، وهو ما أعطى امتيازاً لمُؤسسات الدولة، ما شكّل ثقة إضافية بالنسبة للمُجتمعين المحلي والدولي.
لقد استطاع الرئيس عون، إعادة تفعيل العلاقة مع الدول العربية الشقيقة، والأصدقاء في العالم، فتُوّجت بزيارات «مكوكية»، قام بها إلى العديد من الدول، أو زيارات قام بها مُوفدين ومبعوثين ومُمثلين عنها إلى لبنان، تأكيداً على روابط الأُخوّة الوثيقة، وترجم ذلك بتوقيع العديد من الاتفاقات والمُعاهدات، التي يستفيد منها لبنان، كما الأشقاء العرب.
لقد تمكّن الرئيس عون، خلال 12 شهراً من السنة الأولى، لسنوات عهده الستة، في سدّة الرئاسة، من لقاء رؤساء مُؤثرين على مُستوى العالم، استمعوا إلى الموقف اللبناني بوضوح، انطلاقاً من خطاب القسم، حيث لمس دعماً للبنان، ينطلق من فرض سيادته وقراره.
كما كانت في هذا العام، زيارة لافتة للبابا لاون الرابع عشر إلى لبنان.
خلال هذا العام، مارس الرئيس عون، حقه بالانتخابات، للمرة الأولى بعد 40 عاماً، من حمايته الدستور والانتخابات، بالمُشاركة بالاقتراع في الانتخابات البلدية والاختيارية، في مسقط رأسه بلدة العيشية – قضاء جزين، بتاريخ 25 أيار 2025.هذا مع تأكيده على إجراء الانتخابات النيابية، في موعدها المُقرر في شهر أيار 2026.
بين 9 كانون الثاني 2025 و9 كانون الثاني 2026، سنة من عمر لبنان، شهدت مُتغيّرات داخلية وعربية وإقليمية ودولية، كبيرة جداً، في إعادة رسم صورة المنطقة العربية والشرق الأوسط والعالم.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي