في خطوة تصعيدية تتزامن مع احتفالات العالم برأس السنة الميلادية، بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تنفيذ سلسلة من التغييرات الجوهرية في قوانين الهجرة واللجوء، مما يفتح الباب أمام موجة جديدة من التقييدات التي تستهدف طالبي اللجوء عبر الحدود، وتعيد رسم ملامح السياسة الأمريكية للعام 2026.
ملف الصحة العامة.. سلاح الرفض الجديد
كشفت مجلة "نيوزويك" الأمريكية أن الإدارة منحت المسؤولين صلاحيات واسعة لرفض طلبات اللجوء بذريعة "حماية الصحة العامة".
ووفقا لما ورد في السجل الفيدرالي، تتيح القاعدة الجديدة للمسؤولين استبعاد المهاجرين المصابين بأمراض معدية بشكل فوري، دون منحهم فرصة الخضوع لجلسات استماع كاملة.
تشير "مورجان بيلي"، المسؤولة السابقة في وزارة الأمن الداخلي، إلى أن هذا الإجراء قد يقضي على آمال الآلاف ممن تقع حالاتهم في "مناطق رمادية"، حيث سيتم استبعادهم في مرحلة مبكرة جدا من التقييم.
إحياء بند "كورونا" لتأمين الحدود
تعيد هذه القاعدة ذكريات "البند 42" الذي استخدم خلال جائحة كورونا لطرد المهاجرين بسرعة قصوى.
وتوضح تقارير وزارتي الأمن الداخلي والعدل أن الإدارة ستقوم بتصنيف دول أو مناطق بأكملها على أنها "بؤر لأمراض معدية"، مما يعني حظر طلبات اللجوء القادمة منها تلقائيا.
تعليق الجنسية وتشديد قواعد "الجرين كارد"
لم تتوقف الإجراءات عند الحدود المكسيكية، بل امتدت لتشمل:
تعليق الطلبات: إيقاف طلبات "الجرين كارد" والجنسية لمهاجرين من 19 دولة، على رأسها أفغانستان، ريثما تتم مراجعة شاملة للملفات الأمنية.
تقليص الأعداد: تحديد سقف قبول اللاجئين عند 7500 لاجئ فقط للسنة المالية 2026.
الأولويات الجديدة: توجيه الأولوية في برامج الهجرة لفئات محددة، مع فرض شروط أهلية أكثر صرامة على كافة أنواع التأشيرات.
تأتي هذه القرارات في وقت حساس، حيث يسعى ترامب لترسيخ سياسة "أمريكا أولا" قبل انطلاق العام الجديد، مما ينذر بصراعات قانونية وسياسية طويلة الأمد في المحاكم الأمريكية حول مشروعية هذه التدابير.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :